أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير إسماعيل عبدالواحد - كيف تختار ما تقرأ؟














المزيد.....

كيف تختار ما تقرأ؟


زهير إسماعيل عبدالواحد

الحوار المتمدن-العدد: 6317 - 2019 / 8 / 11 - 15:26
المحور: الادب والفن
    


سؤال وجيه فعلاً. ومن البديهي أن نهتم في إجابة من نراه جديراً بكونه قدوة على مثل هذا السؤال. لكن، لماذا قد يهتم أحدهم بالطريقة التي أختار فيها ما أقرأ ؟ من أكون أنا ؟ حقيقةً، لقد ترددتُ كثيراً حين طُلب مني كتابة هذا المقال. لأنني لم أجد ذاتي من الأهمية لدرجة أن يهتم أحدهم بالطريقة التي أختار فيها ما أقرأ. لكنني وجدتُ نفسي مضطراً لذلك كي أتخلص من الإلحاح الشديد للحصول على هذه المقالة. لربما أفادت أحدهم –بطريقة ما-.

في بدايات قراءاتي. كانت مكتبة أبي هي المصدر الوحيد للقراءة. وعليه لم أكن أملك الكثير من الخيارات. وكنتُ أقرأ ما هو موجود أمامي وحسب. وقبل سنوات، جرى تحول كبير في مجال عملي اضطرني لقضاء وقت طويل على جهاز الكومبيوتر يومياً. فأصبح من الطبيعي أن أنصرف للقراءة الإلكترونية حيث لا حدود لخيارات القراءة.

قمتُ بتقسيم مجالات إهتمامي لحوالي سبع مجالات؛ الأدب، الإنسانيات وتشمل: (الإقتصاد، التاريخ، السياسة وعلم الإجتماع)، الروايات والقصص، علم النفس، الفلسفة، العلوم، الشعر. وهناك مجموعتان إضافيتان متغيرتان حسب المواضيع التي أبحث فيها خلال فترة زمنية معينة. ثم اتبعتُ سياسة بسيطة للتداول بين هذه المجموعات في القراءة. وأقوم بإضافة الكتب إلى هذه المجموعات، كلٌ حسب تصنيفه. وقد ساعدني موقع "جودريدز" كثيراً في تسهيل مهمة تنظيم هذه الأمور وتنسيق لائحة قراءة يمكن إتباعها كوسيلة إرشادية لاختيار كتاب ما للقراءة.

عملية إختيار كتاب وإضافته إلى هذه اللائحة من خلال التصنيفات السابق ذكرها تعتمد على عدة أسباب. فقد يكون الكتاب منصوحاً به من شخص أثق برؤيته. ومن الممكن أن يثيرني مقال ما لقراءة كتاب مذكور فيها. وينطبق الأمر على الكتب. فهناك على سبيل المثال لا الحصر: كتاب الرواية العربية من تأليف روجر ألان.. وهو كتاب نقدي يتحدث عن تاريخ الرواية العربية ويقوم بتقديم رؤية نقدية لعدد من الروايات العربية وقد قرأتُ بسببه ما لا يقل عن عشر روايات عربية مذكورة فيه. وكذلك الأمر مع كتاب اللا منتمي لكولن ولسون والذي هو أشبه ما يكون بمراجعة كتب ضخمة.. ولا أذكر حقيقةً عدد الكتب الذي قرأتها بسببه.

لا يمكنني أن أغفل موضوع القراءة التحليلية وهي تلك القراءة التي تكون في عدة كتب تتحدث عن موضوع واحد. وأستخدمها بالعادة خلال أبحاث أقوم بها في مواضيع منتقاة. أقوم بالعادة، بتحديد الموضوع ثم تبدأ الرحلة مع عدة كتب أقرأها بشكل متسلسل. ثم أقوم بجمع ملاحظات تساعدني فيما بعد في كتابة الشكل النهائي الذي ستخرج به نتيجة البحث. قد تكون مقالة كهذه أو رواية. ففي روايتي الأولى إضطررت لقراءة عشرة كتب لكن في روايتي الثانية.. يمكنني القول بأنني قرأتُ ما بين 40 – 60 كتاب كي تخرج بالشكل الذي خرجت عليه. ومن المهم بالنسبة إليّ كتابة مراجعة لمعظم الكتب التي أقرأها وأحتفظ بها واعيد قراءة المراجعة كلما دعت الحاجة. والحاجة هنا قد تكون لربط الكتاب مع كتاب آخر في ذات الموضوع. أو لاستخلاص فكرة ما نسيتُ مصدرها.

من البديهي هنا أن تكون مراجعتي تشرح إنطباعاتي العامة عن الكتاب. ولربما تشتمل في بعض الأحيان تحليلاً أكثر توسعاً للكتاب والتعليق على بعض الأفكار المنتقاة من الكتاب. وهذا يسهل عليّ إستذكار ما تركه هذا الكتاب في نفسي بعد الإنتهاء منه.

وهناك أحد أهم النقاط التي يجب إثارتها عند التفكير لاختيار كتاب ما للقراءة. وهي ما هي غايتك من القراءة ؟ فلا يمكنك مثلاً أن تقرأ رواية شاعرية بينما أنت تهدف للبحث في موضوع تاريخي ! إن الغاية من القراءة هي دافع مهم لاختيار كتاب معين وتفضيله عن غيره. ولربما هنا أجد نفسي مضطراً للإشارة لكتاب مورتمير أدلر "كيف تقرأ كتاباً ؟" وفيه يتحدث أدلر عن غايات القراءة المختلفة ومستويات القراءة وغيرها.. وأعتقد أنه من الضروري لأي شخص مهتم في القراءة والكتب أن يقرأ أو يطلع على هذا الكتاب. فمن المرجح جداً أن يكون له ذا فائدة.

من المهم أن تنتقي من الكتب ما يثير إهتمامك، وحتماً ستشعر بالملل حين ترغم نفسك على قراءة ما لا يثير إهتمامك بل قد لا تتمكن من إنهائه أبداً. القراءة هي أحد أكثر الأشياء خصوصية وذاتوية. فأنت تقرأ من أجلك أنت. وتذكر أن كل كتاب ستقرأه سيضيف لشخصك شيئاً ما ولا يوجد كتاب خالٍ من أي فائدة.. وهذا ما يجعل القراءة عادة حميمية خاصة جداً. ولذلك فأنتَ لستَ مضطراً أن تقرأ ما يقرؤه الجمهور.. أو أن تعجب بما يعجب الجماهير. فشخصك مميز ورأيك هو عرض مجمل لإنطباعاتك عن الكتاب وهو في ذات الوقت يعطي الناس إنطباعاً عاماً عنكَ أنتَ أيضاً في ذات الوقت.

وقد يكون أهم شيء في الموضوع، هو أن تتذكر بأنك كائن أرضي يدرك مدى ضآلة وتواضع وجوده ومعرفته في هذه الدنيا مهما قرأ من الكتب. إن إدراك المرء بجهله هو معرفة قائمة بحد ذاتها. والقراءة التي تجعلك تعتقد غير ذلك إنما هي دليل على أنك قمتَ بخيارات قراءة فادحة السوء !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,500,127
- هل تقرأ النساء أكثر من رجال فعلا؟
- قراءة في رواية العطر قصة قاتل
- قراءة في رواية واحة الغروب
- قراءة في رواية بوغيز العجيب
- قراءة في رواية طائر القشلة
- قراءة في سبعة روايات
- قراءة في رواية اللجنة صنع الله إبراهيم
- قراءة في رواية فاتنة باريس
- قراءة في رواية الشاهدة و الزنجي
- قراءة في كتاب دقيقتان و دقيقة
- قراءة في كتاب... وجع الكتابة
- قراءة في رواية ( 1900 )
- قراءة في رواية (ابنة الرماد )
- قراءة في رواية ( عزلة صاخبة جدا )
- قراءة...في روايات شهيد
- قراءة..في رواية (مازلت اعشقها)
- قراءة في رواية (البومة العمياء)
- قراءة في رواية المسرات و الأوجاع
- قراءة في رواية (مقتل فخر الدين )
- قراءة في كتاب(علم الرجال الشيعي )


المزيد.....




- فيلم -ماتريكس- يعود بجزء جديد
- القاهرة.. مهرجان الموسيقى والغناء
- الموت يغيب الشاعر والكاتب حبيب الصايغ 
- بالفيديو... المقاتلات الروسية ترسم لوحات فنية معقدة في السما ...
- دورة استثنائية ورسائل متعددة..افتتاح مبهر لمهرجان المسرح الم ...
- مصادر حزبية.. العثماني لم يفاتح أحدا في موضوع التعديل الحكوم ...
- شاهد كيف سرقت مترجمة لغة الإشارة الأضواء من مغني الراب
- جلالة الملك يتسلم كتابا حول الجهود الملكية لتحديث القوات الم ...
- 42 حفلا فنيا في مهرجان القلعة الـ 28 بالقاهرة
- محمد يعقوب يفوز ببردة شاعر عكاظ لهذا العام


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير إسماعيل عبدالواحد - كيف تختار ما تقرأ؟