أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - القطيع العنيد-حبّ عربيّ 7-














المزيد.....

القطيع العنيد-حبّ عربيّ 7-


لمى محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


لا يسكن الله الحجارة، بل يسكن قلوب الذهب..
و الذهب ناسٌ أفضَلُنا:
صنعهم الفقرُ..
ذلهم الظلم..
همشتهم التيجان..
اغتصبتهم اللحى...
الذهب أهل بيت الله الكبير.. لا المقيّد بالنسب...
تحج القلة إليهم.. و تسمع الندرة صوت الله فيهم..
بينما الغالبية تتبع الموروث و التقليد..
و تدفع المال لتطوف بالحجر العتيد...
لو أن محمّداً عاش من جديد..
لأحرق ثمائن أصنامكم.. و باع ما تسمونه فرشَ بيوت الله ليسد عورات أوكاركم...
***********


من الصمت ما كان من ذهب، و منه من يستعمل كحطب:

انتشر فيديو لفتاة ايزيدية تحكي قصصاً يندى لها جبين الإنسانية عن الاغتصاب تحت قناع الدين من قبل داعش..
لم يخرج هذا الفيديو عن أطباق الأخبار (العاديّة) اليومية.. نعم للأسف تحوّل العمل الوحشي القذر تحت غطاء ديني إلى قصة عادية نسمع كل يوم مثلها، و في بلادان عربية كثيرة..

و مما زاد الطين بلة: أنك تسمع من يدافع عن داعش، أو عن التزمت الديني، أو عن أفضلية دين ما أو عن ترهات موروثة تلصق بالإسلام لتتحول ذيلاً لا يمتّ له بصلة…
إن تكلما: تكفرّنا.. و قيل أننا لا ننتمي بسبب قطعة قماش لا تستر إلا الموروث، و لا تحمي إلا من الوحوش الذين فرضوها…

إن صرخنا أن أبعدوا ذيول ترهاتكم عن الإسلام.. فهي لا تنتمي و تمنحه منظر الوحش، فتستخدمه داعش.. يقال أننا نعيش في الغرب و نتقلد بهم…

لا يا أخوتي نحن نحمل همّ أحفادنا و أحفادكم.. مستقبلنا و مستقبلكم لهذا نكتب..
نرى أن الدين الحق يحض على السلام و المحبة.. نرى الدين: إعمالٌ للعقل من أجل راحة الروح.. لا نراه ذيولاً من التقليد و الموروث…

هل سألتم نفسكم مرة؟ هل يعقل أن يعبد أحد الصنم؟ و كيف جاءت عبادة الأصنام؟
جاءت من تكرار الموروث بغطاء السلطة.. حتى تحوّل هذا الموروث ذيلاً للعقيدة فشوهها.. و أيّة عقيدة لا تخضع لسلطان العقل هي مشوّهة.

الشكر، العمل، الحب، و التفكير ثم التفكير هي أسلحة العقل البشريّة التي تحمي حريتنا في ممارسة عقيدتنا أيّاً كانت.

قبل أن تهاجم أي شخص، فكر ببساطة:
لو أن هذا الشخص اتبّع قطيعاً ما، لما كنت أهاجمه..
في العقل الباطن يهاجم البشري بقسوة من يسلط الضوء على سلبياته، و من يكشف عيوبه...

قولُ الحق كان منذ أقدم التاريخ أعتى إعلان للحرب.. و لكم في قصص حياة الأنبياء و الأولياء خير دليل…
***********



من الصمت ما كان من ذهب، و منه من يستعمل كحطب:
حطبُ استمرار التمييز العنصريّ..
كأن تفرّق بين الناس بحسب دينهم، لونهم، عقيدتهم، حدود بلدانهم، سياسة حكوماتهم..
حطبٌ يضمن استمرار نار العنصريّة، و قتلها لأحلام أطفالنا كما قتلت كثيراً من أحلامنا...

حطبٌ لا يشعل ناراً لطبخ حساء جائع، بل لطهي أولاده.
حطبٌ لا يبني مكتبة لتثقيف جيل ضائع، بل يحرق الكتب بتهم تكفير، اعتراض أو زعزعة هيبة!

قال لي أحد المغتربين العرب:
نحن نهاجر لنضمن حق حريّة التعبير.. على أقل تقدير..
أيده عدة أشخاص من بلدان عربيّة مختلفة...

هل تكفي جملة كهذه لتخبركم عن عُجب ضيق أقفاصنا في بلدان العرب؟

من الذهب من يحمل همّ بيوت أرواح الله في:
الأطفال، الفقراء، المظلومين، المهمشين و الضحايا.. أيّاً كانت توجهاتهم و انتماءاتهم.. هؤلاء من يستحق أموال الحج و العيد يا أيها القطيع العنيد...

حتّى نحجّ إليكم، و نطوف حول أوجاعكم.. يبقى عيد الأضحى الضحية الأولى لتجار الدين و عبدة الأصنام...

كل عام و المؤمنون بخير.. بعقل و بحكمة…
كل عام و دُعاة الإيمان عُراة في قطيع الغير…





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,422,980
- عليكم بالقاع و الصفر- حب عربي 6-
- لا شبابيك في جهنم- حب عربيّ 5-
- عن الحب أتحدث: أشجار المقابر-حبّ عربيّ 4-
- عن العنصريّة أتحدث: ثلاث صفعات على القلب- حب عربي 3-
- ملح و لحم - حب عربيّ 2-
- الله الذي أحب -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي 19-
- عن العناكب و الحب - حبّ عربيّ 1-
- (المسلمون): أول الجناة و آخر الضحايا…
- الرسالة التي لم تُرْسَلْ بعد -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي18 ...
- ثلاث حكايات من الزُهرة- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي17-
- أفضل الحلال الطلاق..بالثلاثة...
- سندريلات- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي16-
- دوبامين أم أنسولين- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي15-
- من المكان الذي تنتظر فيه الشياطين -عليّ السوريّ- الجزء الثان ...
- عناوين القمر والشمس-الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي14-
- كيف يتنزّل القرآن على شعوب لا تفهم في الكنايّة؟-عليّ السوريّ ...
- من المكان الذي ينظر منه الله- عليّ السوريّ: الجزء الثاني 9-
- جَلْدُ الذات-الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي 13-
- مُسَلَّمَات: الطرف الثالث-الطب النفسي الاجتماعي- حكايتي12
- -اقرأنّ- الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي 11


المزيد.....




- الموت يغيب الشاعر والكاتب حبيب الصايغ 
- بالفيديو... المقاتلات الروسية ترسم لوحات فنية معقدة في السما ...
- دورة استثنائية ورسائل متعددة..افتتاح مبهر لمهرجان المسرح الم ...
- مصادر حزبية.. العثماني لم يفاتح أحدا في موضوع التعديل الحكوم ...
- شاهد كيف سرقت مترجمة لغة الإشارة الأضواء من مغني الراب
- جلالة الملك يتسلم كتابا حول الجهود الملكية لتحديث القوات الم ...
- 42 حفلا فنيا في مهرجان القلعة الـ 28 بالقاهرة
- محمد يعقوب يفوز ببردة شاعر عكاظ لهذا العام
- الإمارات تنعي كاتبها وشاعرها
- منشور ماكرون باللغة الروسية يثير غضب السياسيين


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - القطيع العنيد-حبّ عربيّ 7-