أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - اعرف موطنك ، بالكايتي الحصن المنيع لثورة ايلول














المزيد.....

اعرف موطنك ، بالكايتي الحصن المنيع لثورة ايلول


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 22:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعرف موطنك
القسم الثاني: بالكايتي الحصن المنبع لثورة أيلول

لم أكن قد زرت ابعد من مصيف جنديان الى الشمال الشرقي من مركز قضاء سوران (ديانا). حيث كانت (ديانا) لم تكن أكثر من قرية تابعة لقضاء رواندوز لغاية سنة 1978 عندما تم توسيع المجمع السكني لغرض استقبال أبناء القرى المرحلة من المناطق الحدودية من قبل نظام البعث. وبمجرد تجاوز مصيف جنديان سيبدأ وادي ضيق في أكثر الأحيان ويتسع في مناطق أخرى يصل في نهاية المطاف الى ناحية حاجي عمران الحدودية. طول هذا المضيق اكثير من ستين كيلومتر وتتفرع منه اودية أخرى تؤدي الى مناطق أخرى والى سفوح جبال شاهقة من ناحية الشمال والشرق والجنوب، هذه الجبال عديدة ولكن اعتقد ان اعلاهما هو جبلي هلكورد وسكران. أهمية هذه المنطقة تأـي كونها منطقة حدودية مع إيران ومن ناحية شمال الغربي تحد مع تركيا، لذلك لاحظنا وجود ربايا وقلاع إيرانية في قمم الجبال المطلة على حاجي عمران، وأيضا لكونها منطقة استراتيجية تسيطر على مدن سوران ورواندوز وورتى وجومان وقسرى وسميلان وكلاله. لذلك كانت القلعة الحصينة لمركز ثورة أيلول المجيدة منذ اندلاعها، خاصة بعد تجدد قتال ربيع سنة 1974 بين قوات الثورة الكردية وقوات النظام البعثي. حيث كانت منطقة بالكايتي هي مركز إدارة الثورة وقيادتها على الرغم من تركيز النظام بهجماتها الواحدة تلوه الاخرى لغرض السيطرة عليها لكن فشلت في اقتحامها. وكان الشريان الذي يربط مركز قيادة الثورة مع مناطق بهدينان يمر عبر سفوح جبل حسن بك وصولا الى مناطق بارزان ومنها الى بقية مناطق بهدينان. حيث كان قضاء العمادية بكاملها مع مركز القضاء بيد سلطة الثورة الكوردية بالإضافة الى جزء كبير من اقضية زاخو وعقرة ومناطق تابعة لقضاء مركز محافظة دهوك. والتي كانت تعتبر الخزين والعمق الاستراتيجي المادي والمعنوي لجبهات القتال على طول الحدود المشتركة مع قوات النظام البعثي.
من هنا يتبين مدى أهمية منطقة بالكايتي قديما وحديثا كونها تؤدي الى معبر حدودي مهم مع إيران، والتي بمجرد ملاحظة ربايا تحصينات القوات إيرانية على قمم الجبال المطلة على المنطقة تؤكد ان استفادة إيران من هذا المعبر هي أكبر بكثير من حكومة الإقليم، حيث المعروف ان الإنتاج الزراعي والصناعي شبه معدوم وان وجدت فهو لا يكفي للاستهلاك المحلي في الإقليم، وبالتالي فانه يعتمد على تلبيه احتياجات سكان الإقليم عن الطريق الاستيراد من كل من إيران وتركيا. ولكن لم تهتم لا إيران ولا حكومة الإقليم بتوفير البنى التحتية المهمة خاصة ربط المنطقة بباقي محافظات الإقليم بشبكة طرق جيدة وامينة، ناهيك عن عدم توفر خطوط سكك الحديدية للقطارات التي تعتبر الوسيلة الاهم لنقل البضائع والمسافرين في اغلب دول العالم. فكيف إذا عرفنا بان هذه المنطقة تتمتع بجو مناخي ملائم معتدل في الصيف وفيها الكثير من المناطق التي تصلح ان تكون مراكز سياحية بامتياز، مثلا كان لا يزال هنالك كثبان ثلجية على سفوح وقمم أكثر جبال المنطقة حيث زرنا فيه 26/7/2019 سفح جبل سكران الذي يغطي جزء من سفحه بالثلوج فكان محط اهتمام المصطافين ووسيلة جذب اهتمامهم وتمتعهم.
من خلال هذه الزيارة القصيرة لمناطق بارزان الشمالية ومنطقة بالكايتي في شمال محافظة أربيل، يتبين لنا الكم الهائل من الثروات الطبيعية والمعدنية المتوفرة في المنطقة بالإضافة الى الأجواء المناخية والجغرافية الجميلة الممتعة فيها، وحيث تصلح ان تكون مراكز جذب سياحية لو استغلت بالشكل الصحيح ووفرت لها البنى التحتية اللازمة لتطويرها.
طبعا هذه مجرد مشاهدات سريعة لمنطقتين من كوردستان، حيث بقية مناطق الإقليم غنية بمواردها الطبيعية والمعدنية وتوفر الثروة البشرية الملائمة لتطويرها وجعلها من أكثر مناطق شرق الأوسط غنى وشهرة لو توفر ثلاث شروط فقط:
1- التخطيط العلمي الجيد.
2- الحد من الفساد المالي والإداري.
3- تشجيع القطاع الخاص بالاعتماد على الكفاءة والقدرة والجودة، وليس بالاعتماد على الولاء الحزبي او العشائري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,555,100
- اعرف موطنك ، بين العمادية وميروز
- مام سليمان بحري في ذمة الخلود
- الأرض بتتكلم
- ما قصة الاحذية في البلد
- ماذا عن عيد العمال العالمي
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها
- الانتخابات المحلية التركية ،، هل هي بداية النهاية ؟
- لماذا اذاً الانتخابات ؟
- كوتا النساء في انتخابات مجلس النواب 2018
- الذكرى الاولى لانتهاء الحرب العالمية الاولى
- قراءة في كتاب
- رؤية متفرج
- ملاحظات على نتائج انتخابات برلمان كوردستان 2018
- في مثل هذا اليوم
- المجرب لا يجرب
- انتخابات برلمان كوردستان ،،،، مشاهدات أولية
- الكتلة الاكثر عددا ،،،، اللغز المحير !!
- انتهاء الماراثون الانتخابي
- المندس
- الخبز والكرامة


المزيد.....




- من هيئة للأمر بالمعروف إلى أخرى للترفيه والرقص.. السعودية إل ...
- برزاني: كردستان العراق تقدر دور القوات الأمريكية رغم الانسحا ...
- الدفاع التركية: أخبرنا 63 دولة بشأن سير عمليتنا شمال شرق سور ...
- العراق يشكل لجنة لتقدير حجم الفساد منذ دخول -الاحتلال الأمري ...
- بعد تفجير ننكرهار.. موسكو تدعو سلطات أفغانستان إلى تعزيز تدا ...
- شقيق الرئيس السوداني عمر البشير يكشف عما قاتله الحاجة هدية ي ...
- NBC: البنتاغون يعد خطة لإخراج جميع القوات الأمريكية من أفغان ...
- تركيا: سنوقف عملياتنا العسكرية في سوريا حال انسحاب المسلحين ...
- مؤتمر البحرين.. أمن الخليج بحضور إسرائيل
- المدعي العام العسكري لحكومة الوفاق يصدر أمرا جديدا بالقبض عل ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - اعرف موطنك ، بالكايتي الحصن المنيع لثورة ايلول