أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - بخصوص جماعة الأمل















المزيد.....

بخصوص جماعة الأمل


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا أشك ولا أشكك في وطنية أحد ، ولا أشك أو أشكك في نزاهة أحد ، لكنني فقط أعرض بعش الملامح التي يمكن أن تفسر ما استغلق علي البعض في موضوع جماعة الأمل .
في مقال سابق بعنوان (الجامعة المصرية والجماعة الارهابية) تحدثت فيه عن الظروف التي أحاطت بنشأة تنظيم الاخوان الارهابين ، والأسباب التي دفعت المخابرات البريطانية لجعل هذا التنظيم هيكلا مختلفا تمام الاختلاف عن الهياكل الحزبية المتعارف عليها بحيث يتسع مجاله ليشمل كافة المراحل العمرية وكافة الانتماءات الطبقية والفئوية حتي يمكن محاصرة المد الثوري التحرري الذي بدأ في عام 1919، كذلك يمكنه إجهاض النهضة الثقافية والعلمية المفعمة بروح الاستقلال والتحرر الوطني
وحين نجح التنظيم في المراحل الأولي من نشأته بالتمويل المغدق من مخابرات المحتل الانجليزي بدأ في تدشين مرحلة أخري ، تلك التي تم بموجبها تكوين التنظيم الخاص ( جيش التنظيم ) أو ما سُمي (بالتنظيم السري) ، وهو عبارة عن جيش مسلح مهمته إنجاز مهام إجهاض المد الثوري والنهضوي بالقوة المسلحة حين يتعذر إنجاز ذلك بآليات التنظيم المدني المعلن.
لم يتوقف تطور عمل تنظيم الاخوان الارهابي عند هذا الحد ، بل بدأ في إنجاز مرحلة أخري أكثر خطورة وهي إنفاذ عناصر التنظيم لينضموا بشكل سري إلي الأحزاب الموجودة علي الساحة السياسية بما فيها حزب الوفد الذي كان يستحوذ علي ولاء معظم الشعب المصري لقياداته الثورية ولبرامجه التحررية ، ثم مساعدة هذه العناصر لكي يتم تصعيدهم إلي المناصب القيادية في هذه الأحزاب لإفساد اتجاهاتها وتحقيق نفس الأغراض القذرة المتمثلة في إجهاض كل نوازع الاستقلال وتشويه آليات النهضة العلمية والثقافية.
عندما انتصب عود التنظيم ، ورأت المخابرات البريطانية أنه نجح في المهمات التي تم رسمها له نجاحا باهرا حتي أنه استطاع النفاذ إلي تشكيلات القوات المسلحة، وحين رأت المخابرات البريطانية أن هذا التنظيم له فعل السحر في الهيمنة علي كل فصائل المجتمع بما يضمن لقوات الاحتلال البقاء الطويل بلا منغصات ، وحين رأت أن التنظيم قد تعدي في نجاحاته كل ما هو مرسوم ومخطط له فكرت هذه المخابرات في نقل نشاط التنظيم إلي بعض الدول التي تقع تحت احتلالها ، وإلي دول أخري تريد إرباك واقعها السياسي والديني ، ومن ثم فرض هيمنتها عليها ، وهذا هو سر الانتشار الواسع لخلايا التنظيم في بلدان متعددة بمساعدة وحماية المخابرات البريطانية وبتمويل منها أيضا وبتمويل منها أيضا، إلي أن استطاع التنظيم الارهابي ابتكار وابتداع وسائل وآليات أخري للتمويل مستخدما الغطاء الديني ، وأظن أن جميع المهتمين بأمر هذا التنظيم يعرفون كيف كان قادة التنظيم يقيمون المهرجانات الخيرية في البلدان العربية لجمع الأموال لصالح الفقراء والمعدمين أو لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين ، وأظن أن الجميع يتذكرون واقعة المهرجان الخيري في الكويت والذي نظمه الاخوان هناك لمساعدة اللاجئين ، وحضره قادة الاخوان المصريون بزوجاتهم اللواتي كن يتزين بمجوهرات مزيفة ، وحين بدأت فعاليات التبرع قامت الزوجات الاخوانيات أمام الجميع بخلع زينتهن ووضعها علي طاولة التبرعات أمام الجميع فما كان من جميع الخليجيات اللواتي كن موجودات إلا أن خلعت كل واحدة منهن كل ما بحوزتها من مجوهرات حقيقية ، هذا فضلا عن الأموال التي تبرع بها الكويتيون والخليجيون الموجودون في المهرجان.
كان ذلك يتم في كل دولة نشأ فيها فرع للاخوان ، وكانت الأموال تذهب بطبيعة الحال إلي أرصدة قادة الاخوان في البنوك العالمية حتي تضخمت أموال هذا التنظيم في فترة وجيزة وتعدي مقدارها ميزانيات دول كبيرة ، ومن ثم تم الاستغناء عن المساهمات البريطانية ، غير أن الارتباط العضوي بين هذا التنظيم الارهابي والمخابرات البريطانية ذات السمعة بالغة السوء مازال قائما ، وهذا يفسر لك استماتة اتجلترا ومعها أمريكا ومعظم دول الاتحاد الأوربي في محاولة تمكين الاخوان الارهابيين من السلطة في مصر في أعقاب أحداث يناير 2011.
لم يتوقف الاخوان طوال تاريخهم عن ممارسة ذات الأساليب التي تتميز بالخداع والتكتيك والتخطيط الاستراتيجي طويل النفس للهيمنة علي جميع مفاصل الدولة حتي إذا ما حانت لحظة التمكين كما يقال في أدبياتهم تكون مهمة السيطرة علي الوطن بشكل كلي في منتهي السهولة واليسر ، نفذوا إلي الجامعات المصرية وسيطروا علي اتحاداتها الطلابية ، ونفذوا إلي النقابات المهنية والعمالية وسيطروا علي مجالس إداراتها ، واخترقوا وزارة التعليم وصار منهم المعلمون والمدراء والمستشارون ، وتسللوا إلي الصحة وإلي حتي مؤسسات القطاع العام الصناعية والتجارية .
أهم ما أنجزوه في ذلك المجال ، هو أنهم في أعقاب أحداث يناير 2011 ، وحين تم السماح بنشأة الأحزاب المصرية بمجرد الاخطار ، تمكنوا من تجنيد عناصرهم للانضمام سرا إلي جميع الأحزاب التي نشأت في هذه الفترة ، وقد يزايد البعض ويدفع بعدم صحة ذلك ، لكنني كنت واحدا من المصريين الذين كانوا في داخل أعماق أحداث يناير ، ويشهد جميع من اشتركوا في الاجتماعات والتحضيرات والمظاهرات والفعاليات الميدانية الخاصة بأحداث ثورتي يناير ، و 30/6 أنني كنت واحدا من الذين أتيحت لهم فرصة الاطلاع علي أحداث وممارسات جهات متعددة ، 6 إبريل ، والاشتراكيين الثوريين ، والاخوان ، والسلفيين ، وتشكيلات أخري مارست أحط أنواع الخيانة ، والتدليس ، والتمويه ، وكل تلك الأفاعيل الوضيعة التي كان من شأنها محاولة إغراق الوطن في مستنقع الخراب الذي تمكن أشباههم من إنجازه في سوريا ، لولا يقظة الشرفاء في هذا الوطن ، ولولا الموقف البطولي الذي سيسجله التاريخ بحروف من نور لقواتنا المسلحة أفرادا وقادة عظام.
وهذه شهادة للتاريخ فقد اطلعت بنفسي علي انضمام أعداد كبيرة من عناصر الاخوان إلي الأحزاب المصرية جميعها ، وبلا استثناء ، بهدف تدجين النخب السياسية التي كانت بارزة علي الساحة السياسية في ذلك الحين وتهيئتهم لقبول استيلاء الاخوان علي السلطة ، وقد حدث ذلك بالفعل ، ويعلم جميع المصريين كيف تسابقت وتكالبت هذه النخب ركضا للتحالف مع الاخوان والتمترس في خندقهم ضد مرشح الرئاسة الآخر أحمد شفيق.
من هنا، ورغم أن الكلمة الأولي والأخيرة بشأن تشكيل جماعة الأمل هي للقضاء المصري الذي لا أشك في نزاهته أبدا ، إلا أنني لا أستبعد أبدا إمكانية اختراق الجماعة الارهابية لضمائر هذه الجماعة وتدجينهم وتجنيدهم لخدمة أغراضها الارهابية الوضيعة ، فالجماعة تدرك أنها وحدها ، ودون ضم عناصر لا يمكن الشك في ولائها للاخوان ، ودون ضم عناصر تناويء النظام وتناصبه العداء لن تستطيع وحدها إنجاز مهام التخريب والإرباك وعرقلة عمليات النمو والبناء والنهضة.
القضاء المصري هو الوحيد الذي يمكنه إثبات ذلك أو نفيه ، لكنني أردت فقط عرض الأساليب والوسائل التي يدرك كل الشرفاء أن الاخوان لم يتوقفوا عن اتباعها لحظة واحدة منذ نشأة هذا التنظيم الارهابي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,780,203
- ماذا بعد الهزيمة في استنبول
- حوار داخل زلعة
- الجامعة المصرية والجماعة الارهابية
- خارج الصندوق
- لن أخجل فقد بللت فراشي
- جميعنا شركاء في الجريمة
- مشروع إرهابية
- التنوير بخرافات حداثية
- ملاحظات في شأن من شئون حبيبتي
- البذرة التي تنمو فينا كل يوم
- أُنظر من بعيد لكي تري نفسك بوضوح
- بعض الغبار الذي يهب من الجنوب
- بدون عنوان
- الوهم المقدس
- آل كابوني والاخوان
- ورقة عثرت عليها بين علب الدواء
- أوهام
- أنا أحب النساء
- بين دخول الاسلام إلي مصر ودخول العرب إليها
- الصحيح والعقلاني


المزيد.....




- الأمير هاري يعترف بوجود توترات مع أخيه الأمير ويليام
- تركيا: انتهاء وقف إطلاق النار في شمال سوريا الثلاثاء.. ولا إ ...
- ترامب يعلن بقاء عدد -محدود- من القوات الأمريكية بسوريا قرب ح ...
- جامعة قطرية تبتكر برنامجا لتحليل الأخبار والوقاية من الدعاية ...
- نتنياهو يفشل للمرة الثانية في ستة أشهر في تشكيل حكومة إسرائي ...
- ترامب لفوكس نيوز: القتال في شمال سوريا "قتال بين طفلين ...
- الغارديان: -القوات الأمريكية تغادر سوريا تحت وابل من السباب- ...
- ترامب لفوكس نيوز: القتال في شمال سوريا "قتال بين طفلين ...
- الولايات المتحدة تناقش مع اليابان نشر صواريخ متوسطة المدى
- أسرع مقاتلة في العالم لا تجد عدوا في مجال عملها


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - بخصوص جماعة الأمل