أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - معارض الكتاب بين الإنصاف والحيف














المزيد.....

معارض الكتاب بين الإنصاف والحيف


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 6269 - 2019 / 6 / 23 - 05:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد لا يختلف إثنان حول دور المنتديات والمعارض التي تقام للكتب محليا أو جهويا ، من حيث التحفيز على القراءة واقتناء الكتاب ، خاصة وأن هذه اللقاءات غالبا ما تعرف تخفيضا في أثمنة بعض الكتب والمؤلفات، وهي مناسبة للقراء والمهتمين والباحثين من أجل الفوز بعناوين معينة تستهوي ميولاتهم أو تروي عطشهم الثقافي بأثمنة مخفضة لن تتكرر إلا في مناسبات قليلة، الى هذا الحد يبدو أن الإجابة عن سؤال غلاء الكتاب أو تسعير المنشورات في ظل تضعضع القدرة الشرائية، يمكن العثور عليه في هذه المعارض التي تقام جهويا أو وطنيا أو دوليا، لكن السؤال المحير هو من يستفيد من هذه المعارض؟
لقد لفت انتباهي إعلان بتنظيم معرض للكتب في ساحة الحسيمة الكبرى ابتداءا من 28 يونيو الى غاية04 يوليوز 2019، لكن دون معرفة الجهاب الساهرة على هذا التنظيم والأطراف المستفيدة من منه تحديدا، فإذا كانت هذه المعارض تفتح في وجه دور النشر فقط وبعض المهيمنين على القطاع الثقافي فإن الحلقة المفرغة تكون هي ضحية هذا اللقاء وهو الكاتب في مختلف تنويعاته وأشكال تجلياته . أفلم يكن بالإنصاف والمنطق أن تنفتح هذه الجهات على الذوات المبدعة لهذا الكتب والمطبوعات لكي تستشار في رأيها في كيفية تنظيم هذه الملتقيات الهامة في ترسيخ هواجس الثقافة والفكر في المجتمع ؟على اعتبار أن ترسيخ تقاليد ترويج الكتاب يحتاج الى النقاش والتداول في كيفية أجرأته ليصل الى أوسع الفئات المستهدفة بدون تحديد أجيال القراء وأصناف الأجناس المعرفية والثقافية ، لكون الريع الذي تجنيه دور النشر أو بعض الجهات التي أوكل اليها عملية العرض والبيع ، لا ينتفع منها صاحب الفكرة الأصل الذي خطط بكل ما أوتي من قوة وذاكرة واستثمر تجاربه الحياتية والفكرية لتتفتق في شكل قالب سمي بكتاب أصبح ملكا للجميع ، متداول على أوسع نطاق ، وأصبح محط قراءة أو تناول من قبل البعض سلبا أو ايجابا ، وهي قراءة كيفما كان نوعها فهي ليست بمقياس للتقييم والحسم النهائ بقدرما هي تبقى مواضيع للدراسة من زوايا أخرى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا يمكن حصرها في رأي نمطي جاهز معروف، يعيد إنتاج السائد فقط بل وأنه يعطي له أدوات التثبيت من خلال هذه الهيمنة الأحادية الجانب للترويج للسلع الثقافية وكافة الإنتاجات الفكرية والإبداعية.
فإذا كانت النيات التي تتحكم في مثل هذه المناسبات التي قد تختلف من حيث التسميات واللقاءات، هو المساهمة في التنوير وترويج الكتاب ونشر الفكر والتخفيف من أوضاع الأمية والجهل المستشري في الأوساط الإجتماعية، واستهداف الفئات المعنية للإنخراط في هذا الموسم أو الأيام المفتوحة للعموم، فإن الأمر يحتاج الى انتهاج رؤية متجددة وتقطع مع سلوكات الزبونية وسلطة النفوذ لبعض الجهات المهيمنة،حتى تكون الفرص متاحة للجميع على قدم المساواة وبنفس الحظوظ الممكنة، وهذا مجرد حلم وسط بحر متلاطم أمواجه تتخذ مسارات معروفة وتنكسر عموديا على ظهر الكتاب الذين لم يستفيدوا من أي درهم من دعم الجهات الوصية على قطاع الثقافة بالمغرب، وأنا الماثل أمامكم سددت من نفقتي بمصاريف مالية وتقنية وتكاليف أدبية و فنية لإنجاز مؤلف في الذاكرة التلاميذية في ثمانينات القرن الماضي، سيكون مرجعا بلا شك خلال العقود القادمة، ودروسا للأجيال في قراءة جزء من تاريخ المنطقة، بالرغم من أن توصيات الهيئة هيئة الإنصاف والمصالحة قد أقرت في توصياتها على حفظ الذاكرة وعلاقتها بالتاريخ وعدم التكرار في المستقبل، فإنني لم أتوصل بأي إشعار لمثل هذه المعارض التي ستكون فرصة للقاء المؤلف مع القاريء في أوسع فضاءاته، خاصة وأن نقاط البيع أو المكتبات تمتص ما يناهز أحيانا نسبة عشرون في المائة من قيمة الكتاب دون أن تقدم هذه المكتبات عن أوجه هذه الخدمة، والحال أن القاريء الباحث عن الكتاب بعيدا عن هذه المزايدات والمضاربات هو أحق بالإستفادة من الأثمنة المنخفضة وانتشاله من مستنقع جشع الربح السريع لبعض دور النشر والمكتبات، التي تبدع في فن تسويق كتب الغير لكي تجني أكثر ماديا وليس لتروج كتبا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,577,278
- صمت بدون نهاية
- الفعل الثقافي وإنتاج الإبتذال
- قف هنا مناضلو السرعة القصوى
- عبق شاطيء السواني
- الملكيات المشتركة بين الواقع والمأمول .
- على نفس الدرب
- ظاهرة اجتماعية أو منظومة تربوية ؟
- زمن دائري
- العمل الجمعوي وعوائق إنتاج النخب
- قبل الرحيل
- الهجرة والعمران
- أضغاث أحلام
- ظواهر اجتماعية أم انفعالات شخصية ؟
- نسغ الحياة
- متاهة الأيام
- فن إدارة الحوار بين الممكن والمقلب
- على هامش الإحتفالات باليوم العالمي للمرأة (مساهمة التلميذات ...
- حول التحالفات السياسية الهجينة
- على هامش احتجاجات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد
- السياقة والتهور = الموت .


المزيد.....




- تداول وجود -اتفاق- بين الحريري وجعجع بعد انسحاب -القوات- من ...
- صحف بريطانية تناقش جدوى استمرار تركيا في الناتو، ومظاهرات لب ...
- هل أنت أم مهملة أو غير مبالية؟.. احذري هذه العواقب الوخيمة ع ...
- بعد تحول مفاجئ.. السيناريوهات المحتملة للبريكست
- الجيش الليبي يعلن سيطرته الكاملة على العزيزية
- وزير الدفاع الأمريكي: توقع انتقال كل القوات الأمريكية المنسح ...
- -مليون و200 ألف متظاهر-.. خريطة تفاعلية لمواقع اللبنانيين ال ...
- الأردن وإسرائيل... ربع قرن من السلام البارد
- What You Don’t Know About Getting the Best Smartphone Casino ...
- Effective Strategies for The Basic Facts of New Online Casin ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - معارض الكتاب بين الإنصاف والحيف