أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شاكر فريد حسن - 30 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني عصام العباسي














المزيد.....

30 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني عصام العباسي


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6266 - 2019 / 6 / 20 - 01:17
المحور: سيرة ذاتية
    


30 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني عصام العباسي
بقلم : شاكر فريد حسن
ماذا نكتب ، وماذا نقول في ذكرى مرور 30 عامًا على رحيل الشاعر والكاتب والصحفي والمثقف والمناضل الفلسطيني عصام نور الدين العباسي ، الإنسان المتواضع ، دمث الأخلاق ، الذي عمل طيلة حياته من أجل وطنه فلسطين وشعبها ولم يرجُ منها لا مالًا ولا جاهًا ولا شهرة .
وكيف يمكن أن نتحدث عن أشعاره الوطنية وقصائده الثورية ومواقفه السياسية وأنغامه الفكرية ومعزوفاته الكفاحية ، وتحديد موقعه الريادي في الخريطة الثقافية الوطنية الفلسطينية والشعر الوطني الفلسطيني المقاوم ..؟!
فعصام العباسي واحد من أعلام ورواد الفكر الفلسطيني والثقافة الوطنية الفلسطينية الملتزمة المعاصرة ، ، الذين تركوا بصمة واضحة ، وأسهموا في رفد المشهد الادبي الفلسطيني بإبداعاتهم الشعرية والنثرية والفكرية متنوعة المواضيع والاغراض ، التي تصب في رافد المقاومة والكفاح .
كان عصام العباسي ابنًا بارًا لشعبه الأصيل ، فلسطينيًا حتى الثمالة ، كابد اللوعة في وسط الظلام مع اترابه ورفاق دربه الأبرار ، ممتلكًا أدوات الصمود وما بعد الصمود ، وكان قلبه يتمزق لما أصاب شعبه من مآسٍ وويلات ومذابح وتهجير وتشريد في كل اصقاع الدنيا .
لمع عصام العباسي في مجال الشعر والأدب والصحافة ، عمل في عهد الانتداب بمهنة المتاعب - كما كان يقول دائمًا ، في صحف المهماز والشعب وفلسطين ، وبعد النكبة عمل في " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد " ، ونشر فيها قصائد شعرية ومقالات سياسية وأدبية .
وكان عصام ناشطًا سياسيًا من خلال عضويته في الحزب الشيوعي طيلة ايام حياته . اشتغل مدرسًا للغة العربية في مدرسة الفرير ومدرسة ما يوحنا الانجيلية في حيفا . وبعد انتقاله للإقامة في القدس عمل في عدد من المجلات والصحف العربية التي كانت تصدر آنذاك ، بعدها عمل في جمعية الدراسات العربية لمؤسسها المرحوم فيصل الحسيني .
أحب عصام العباسي الغناء والموسيقى الكلاسيكية ، وأعجب بغناء عبد الوهاب وحليم الرومي وسحرته فيروز بصوتها المخملي .
قرض عصام العباسي الشعر في الكثير من الموضوعات التقليدية المعروفة ، غير أن الشعر الوطني والسياسي والنضالي ، قد طغى على غيره من اغراض الشعر بسبب الاوضاع السياسية والظروف الاليمة التي مرّ بها شعبه ولا يزال ، فصدح بأناشيده الوطنية وغنى لوطنه أعذب الألحان ، واجمل القصائد ، وتألق في فن الإلقاء ، وكان يدغدغ مشاعر واحاسيس الجمهور حين كان يقرأ قصائده على مسامعه .
جسدّ في شعره التجربة والمعاناة الفلسطينية ، معتزًا بهويته الوطنية والطبقية الفلسطينية . ورغم سعة مساحة الشعر الوطني في بيدره الشعري وحقله الإبداعي إلا انه اتسع لأشعار الحب والغزل والحنين والاغتراب ، وعرف كيف يكون الهوى والعشق للمرأة والوطن معًا ، وفي الوقت نفسه عرف الطريق الذي يصل بينهما ، فسار على ذلك قلبه المرهف وهو مفعم بالألم والعذاب والوجع الفلسطيني والانساني .
عصام العباسي أحب الحبر والورق والشعر والنوادر ، امتلك حساسية شعرية وفكرية وثقافية ، وعزف نشيده على أوتار شجية ، بلغة شعرية جميلة عميقة المعنى حادة النبرة ، متوهجًا بكلماته وحروفه الندية وكبرياء الشعر ، ومات بالمرض العضال قبل أن يتحقق حلمه بصدور ديوانه " لهب القصيد " تحية منه لصديقه الشاعر عبد الكريم الكرمي ( أبو سلمى ) .
عصام العباسي سيبقى شامخًا وساطعًا ، وتبقى ذكراه وتراثه خالدين في ذاكرتنا الوطنية وافئدة شعبنا ، فقد كان نموذجًا للمبدع والمثقف المشتبك الملتزم فكريًا، ونذر حياته وشعره في خدمة قضايا شعبه ونضاله الوطني التحرري ، ولم تغير مواقفه ومبادئه النوائب والعواصف السياسية والفكرية .
عصام العباسي المعدن الاصيل لن يموت ، وسيظل خالدًا ، أما غبار الطريق فتذروه الرياح .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,908,640
- جديلة الشعر
- - ثقافة - الكابريهات ..!!
- قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر ..!!
- حين بكت هدى
- السودان إلى أين ..؟!
- دُكّوا عُروشَهُم
- الكاتبة والأديبة فاطمة ذياب مسيرة طويلة مع الكلمة وزاخرة بال ...
- عدد حزيران من مجلة ( الإصلاح ) الثقافية الشهرية
- رحيل الشاعر والزجال الشعبي الفلسطيني درغام الجلماوي
- صوت فريدمان أم ترامب ..؟!
- من نكسة حزيران حتى صفقة القرن
- الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال
- يا قرة عيني
- في ذكرى الأنيس رياض الأنيس
- حول رواية - حب في العاصفة - للكاتبة الشركسية حوّا بطواش
- الشاعرة السورية ليلى غبرا تصدر ديوانها الشعري الثاني - ضياء ...
- مع ديوان - اللهم ارفع غضبك عنّا - للشاعرة عايدة خطيب
- انتخابات مبكرة في اسرائيل .. إعادة المشتركة مطلب الساعة !
- بالقلم السريع
- تبكيك العيون والحناجر


المزيد.....




- الجيش السوري يقطع طرق الإمداد على مسلحي -النصرة- في ريف حماة ...
- بومبيو يتوجه إلى أوتاوا لإجراء محادثات بشأن التجارة وفنزويلا ...
- ليست الأولى.. كم مرة حاولت الولايات المتحدة شراء غرينلند؟
- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب
- ترامب يدعو باكستان والهند إلى تخفيف حدة التوتر
- دعوات سودانية بالديمقراطية: عقبال للجزائر
- إقالة مدير إدارة السجون الأميركية على خلفية انتحار إيبستين
- ترمب يدعو إلى خفض التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير
- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شاكر فريد حسن - 30 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني عصام العباسي