أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - همسة في الضمير لكي يبقى قلبه ينبض














المزيد.....

همسة في الضمير لكي يبقى قلبه ينبض


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6232 - 2019 / 5 / 17 - 16:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


همسة في الضمير لكي يبقى قلبه ينبض
حب الوطن انما حالة شعورية جميلة تعتري الانسان ،ليست مجرد كلام او شعار يهتف بها الناس او اعتزاز في مناسبات معينة بل بعمل يوازي تلك المشاعراو جهد يحافظ على قيمه وهو ليس بضع أحرفٍ و كلمةً صغيرةً في حجمها انما لا يوازي حجمه شيئ ، و كبير في المعنى ، هو بمثابة الأمّ والأسرة، ، ليس ارض و ليس حفنة تراب أو رسومات على خارطة مرسومة ، وإنما قطعة من ذاتنا وقلبنا وذاكرتنا لا تجتزأعنه ، وإن هي اجتُزئت بحكم الظروف ،او في لحظة غفوة او او ارتجاج في الذات ، ووهن القلب لسبب ما ، وانطمست الذاكرة ،لكن هو المكان الذي ترعرعنا على أرضه، واكلنا من ثماره ومن خيراته، مهما ابتعدنا عنه يبقى في قلوبنا دائماً. ولد حبّه معنا، لذلك يُعتبر حبّنا له أمراً فطريّاً نشأنا عليه ؛ نشعر بأنّ هناك علاقةً ترتبط بين هذه الأرض التي نمونا وكبرنا في حضنه و الإنسان الذي بلا وطن، هو بلا هوية، بلا ماض أو مستقبل، تتلاعب به امواج المحن والعواطف فهو غير موجود فعليًا، ولبناء الوطن لابد من بناء لبناته الأساسية بسلامة، وبناء مجتمع الأسرة واستحكامها، فإذا كانت الأسرة سليمة نتج عن ذلك وطن سليم، والعكس بالعكس، لذا فإنّه ومن واجبنا ان نغرس تقديره في نفوس ابنائنا منذ الصغر ، وأن يتركوا لهم بصمة في هذا الوطن تدل عليهم، فالوطن لا ينسى أبناءه، ولا ينسى أسماء العظماء منهم.
فلا مكانَ لنا في الحياةِ، ، أجملُ وأبهى من المكان الذي ولدنا فيه وعشنا عليه وشربنا من مائه الفرات العذب ، وتفيأَنا بظلالَ اشجاره ، فالمكانُ هو تذكُّرٌ لمَراتِع الصِّبا، وضَحكاتِ الطُّفُولةِ البريَئةِ، وهو جزء من كِيانِ الإنسانِ، فمهما ابتعد عنه، وشطت به الدارُ، فلا بد أن تبقى أطلالُ بلادهِ في ثنايا مُخَيّلتِه، وهذا جُزْءٌ يَسِيْرٌ مِنَ الوفاءِ لهذه الأرضِ التي حملتنا على ظهْرها ونحن نحبو، ثم نخطو، ثم نمشي، ونعمل لبناء الحياة ونشيب وتحتظن اجسادنا فما أرأفها!
لازال الوطن يمر بمرحلة تعد مفرق للمستقبل يحتاج الى تكاتف ابناءه والنظرة الثاقبة للحياة القادمة .ولنكن مع الانتصارات والاعراس الداذمة يداً بيد بعيداً عن الخلافات المذهبية والقومية مع الاحتفاض بها لانفسنا فالعدو لا يعرف دين او مذهب او قومية ونحترم الاخرين والابتعاد عن خلق الازمات فيما بينا ونحمل اخانا على محمل حسن ومن المعيب ان يختلف الانسان من اجل اهداف نفعية وشخصية لاتمس الوطن بشئ ولغرض الهيمنة على المواقف ومحاولة كسب هنا او هناك بالتزلف والكذب والدجل لان الشعب لاتنطلي عليه مثل هذه الحسابات الخاطئة والعقيمة والخداع التي يمارسه البعض من اجل الوصول لموقع او مسؤولية بالممارسات الغير سليمة وعدم الكفاءة ولتسقيط الاخرين والادعاء بالمنجزات الغير واقعية.
علينا ان ندرك حجم المصائب والبلاء الذي ينتظر المواطن والوطن بسبب الاعتشاش على نكبات الامة ومصائبها ونحر امالها وتطلعاتها والعزف على طبول الانا مع الاسف من قبل الاصوات النكرة و المريضة والمدفوعة بعواطف الجاه والمال والتي تخالف الارادة الوطنية والدينية والذين خالفوا العهود والمواثيق والمتعطشين لدماء العراقيين غير مدركين بحجم البلاء والمصائب ولايفقهون من الانسانية بشئ إلا المكتسبات الانية التي تخصهم وتعزز مصالحهم واهدافهم دون التفكير بمستقبل الاجيال القادمة وصنع الحياة لهم.
ان رغبات وتطلعات شعبنا كبيرة واماله واسعة لانه يحتاج الى ابسط مستلزمات الحياة ويتطلع لكل شئ بسبب التراكمات والتركات الثقيلة التي خلفتها المرحلة الماضية ، المواطن ينتظر حكومة اكثر قوة في ردع الفساد بكل صبر .وهو واجب وطني لايقاس بكل المقدرات والامكانات التي يحتاجونها كما قال الكريم المتعال في كتابه :(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) وبخطوات سديدة وصحيحة بعد ان تم استعادة المدن التي دنستها العصابات المجرمة الارهابية والتي تحتاج الى اعادة الحياة لها وهذا هو المطلب الوطني الاهم مع احترام الدستور وبوضع الشروط التي من الممكن العمل بها على ضوء مانص في فقراته لتجاوز المرحلة قُدماً . ويعتبر حبّ الوطن رمزاً، وفخراً، واعتزازاً؛ لذلك يجب علينا أن ندافع عنه ونحميه بكلّ قوّة، وأن نحفظه كما يحفظنا، وأن نقدّره لتوفيره الأمن لنا، فلهذا الوطن حقوقٌ يجب على كلّ فرد أن يلتزم بها ما دام يعيش فيه، ويأكل ويشرب من خيراته، ومن هذه الحقوق: المحافظة عليه، وحمايته من كلّ شرّ، والارتقاء به إلى أعلى المراتب، والمحافظة على نظافته، وحماية ممتلكاته العامّة، وأن نفديه بأرواحنا في حال تعرّضه لأيّ خطر.
عبد الخالق الفلاح - باحث وعلامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,540,687
- نقطة من بحر التهديدات المصطنعة
- الفشل المستمر لمجلس النواب
- الاعلامي الارهابي والتسجيل الصوتي للبغدادي
- سياسات ترامب العرجاء المثيرة للجدل
- الصراعات و حماية الحياة والكرامة الانسانية
- الصراع الانساني. بين الظلام وروح البقاء
- نسمع جعجعة ولم نرى طحين
- *** واقفرت الايام حزناً ***
- شهداء الفيلية ...دفاتر الروح النابضة
- الادارة الامريكية وقرارات خلط الاوراق
- الوطنية والموقف الوطني
- التجسس مهمة قذرة لتخريب البلدان...القسم الثاني
- التجسس مهمة قذرة لتخريب البلدان ..القسم الاول
- العلاقات والزيارات والنوايا الحسنة
- الانتهاء من الارهاب بين الحقيقة والاوهام...القسم الثاني
- الانتهاء من الارهاب بين الحقيقة والاوهام...القسم الاول
- اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير
- عبارة ام الربيعين تعمق جراحها
- اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثاني
- اعرف الفساد تعرف اهله..القسم الاول


المزيد.....




- عضوات الكونغرس: تغريدات ترامب -العنصرية- -إلهاء للشعب-
- تركيا: قرارات الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على عزمنا مواصلة أنشط ...
- مباحثات أميركية صينية حول التجارة الأسبوع الحالي
- غريفيث يبحث الحل السياسي في اليمن مع نائب وزير الدفاع السعود ...
- ماي ترقص على أنغام أغاني -آبا-
- واشنطن تريد بحث إمكانية عقد اتفاق ثلاثي بشأن الأسلحة النووية ...
- إيطاليا... ضبط صاروخ وأسلحة في مداهمات -النازيين الجدد-
- قيادي بتحالف المعارضة بالسودان: -الحرية والتغيير- فرغت من در ...
- أعاصير كبدت أميركا 600 مليار دولار
- ترامب يرشح مارك إسبر لمنصب وزير الدفاع


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - همسة في الضمير لكي يبقى قلبه ينبض