أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين- 4- صلاة التراويح















المزيد.....

خرافات المتأسلمين- 4- صلاة التراويح


زهير جمعة المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 6228 - 2019 / 5 / 13 - 09:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مع بداية شهر رمضان بداء المسلمون بما يعرف بصلاة التروايح والتي اصبحت تعتبر لدى البعض منهم معادلة للصلاة المكتوبة ويحرص كل مسلم على ادائها في المسجد القريب جماعة . فما قصة هذه الصلاة ؟ وكيف ظهرت ؟ وهل هي من السنة النبوية ؟
تجمع كافة المصادر على ان قصة بداية هذه الصلاة ، اي صلاة التراويح ، كانت كما وردت في صحيح البخاري الذي روى ( عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريِّ أنَّه قالَ: خرجتُ مَعَ عمر بن الخطّاب رضي اللّهُ عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرّقون، يصلي الرجلُ لنفسه، ويصلي الرجلُ فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمرُ: إنِّي أرى لو جمعتُ هؤلاءِ على قارئ واحدٍ لكانَ أمثل ثمَّ عزمَ فجمعهم على (أُبي بن كعب). ثم خرجتُ معه ليلةً أخرى، والناسُ يصلّون بصلاة قارئهم، قالَ عمر نعم البدعةُ هذه، والتي ينامونَ عنها أفضل من التي يقومون ) كما وردت الرواية في موطاء مالك بالفاظ قريبة ومنذ ذلك اليوم اصبح المسلمون يعتبرون هذه الصلاة جزء لايتجزء من طقوس شهر رمضان ولايكتمل صوم احدهم الا بادائها في الجماعة رجالا ونساء .
ان القصة كما وردت في البخاري والموطاء واضحة بان اول من سن هذه الصلاة هو عمر بن الخطاب ولربطها بالسنة النبوية فحاول بعض الفقهاء ربطها بحديث عن السيدة عائشة ورد في صحيح البخاري نصه (عن السيدة عائشة انها قالت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فاصبح الناس فتحدثوا ، فاجتمع اكثر منهم فصلوا معه ، فأصبح فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله فصلى فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح ، فلما قضى الفجر اقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فانه لم يخف علي مكانكم ، ولكني خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها ... فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) . وقد اعتبر الفقهاء المتأسلمون هذا الحديث هو اساس صلاة التراويح من السنة النبوية . فهل هذا الربط صحيح ام من خرافات المتاسلمين ؟
للاجابة على هذا التسأول علينا النظر الى الحديث الثاني ليتضح لا بان الحديث المروي عن السيدة عائشة هو عن قيام الليل ولا علاقة له بالتراويح من حيث كون الرسول صلى الله عليه واله وسلم لم يدعو اصحابه لاداء تلك الصلاة جماعة في مسجده في المدينة المنورة بل على العكس عندما لاحظ تجمعهم للصلاة خلفه امتنع عن الصلاة في المسجد رغم ان بيته كان مفتوحا على المسجد ولكنه فضل الصلاة في بيته وتروي الصحاح حديثا عن الرسول الكريم يقول في الحديث الذي رواه مسلم برقم 698 والبخاري برقم 781 (فإن خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة ) كما ان الرسول امر بالصلاة في البيوت الا الصلاة المكتوبة. من الادلة على ان لاعلاقة لحديث عائشة بصلاة التراويح ان الرسول لم يصلي تلك الصلاة بقية عمره وكذلك فعل ابو بكر بل حتى عمر لم يصلي التراويح ولم يامر بها خلال الشطر الاكبر من خلافته فلو كانت سنة عن الرسول فهل يحق لابي بكر ان يعطلها ؟
لو رجعنا الى نص الحادثة المروية عن عمر لوجدنا ان عمر بن الخطاب نفسه لم يصلي التراويح في جماعة المسجد بل امر ابي بن كعب ان يكون امام المصلين ولو عدنا الى سياق الحديث الذي اورده البخاري ومالك عن عبد ارحمن بن عبد القاري فالراوي يروي بانه خرج مع عمر مرة ثانية فوجد المسلمين يصلون التراويح جماعة خلف ابي بن كعب اي انه عمر لم يكن معهم . كذلك فان عمر حسب الرواية يقول (اني ارى ) اي انه راي رأه وليس اقتداء بالرسول بل زاد بالقول (نعم البدعة ) اي انها بدعة باعتراف عمر نفسه رغم ان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وقال في حديث آخر ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فإنه رد عليه) . وفي صلاة المرأة بالذات قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم حسب ما روى أبو داوؤد: (صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها، أفضل من صلاتها في بيتها) وروى احمد بن حنبل في مسنده ( أن أم حميد، امرأة أبي حميد الساعدي، جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك، خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك، خير لك من صلاتك في مسجدي) الا ان المتأسلمين فضلوا عدم اطاعة الرسول واتباع البدعة بالقول انها بدعة (حسنة ) رغم ان الحديث يقول (كل) الا انهم قدموا قول كهانهم على قول الرسول الامين . بل ان عمر في نفس الرواية يقول (والتي ينامونَ عنها أفضل من التي يقومون) اي انهم يؤدون صلاة التراويح وينامون عما هو افضل منها وهو قيام الليل .
بالاضافة الى ان الرسول وابي بكر وعمر لم يؤدوا تلك الصلاة نرى ان بعض كبار الصحابة لم يؤدوا تلك الصلاة ومنهم عبد الله بن عمر بن الخطاب حسب ما روى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، قال : أصلي خلف الامام في رمضان ؟ قال : أتقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، قال : أفتنصت كأنك حمار ، صل في بيتك ) كما ذكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتابه ( السنن الكبرى) ان عبدالله بن عمر كانَ يقومُ في بيتِهِ في شهرِ رمضانَ، فإذا انصرفَ الناسُ من المسجد أخذَ أداوة من ماء، ثمَّ يخرجُ إلى مسجدِ رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ، ثمَّ لا يخرجُ منه حتى يصلّي الصبحَ فيه كما روى كتاب (نصب الراية ) ان ابن عمر كان يقول ( رأيتُ أبي، وسالماً، ونافعاً، ينصرفونَ من المسجد في رمضان، ولا يقومونَ معَ الناس كما ان أبي أُمامةَ الباهلي كان يقول (أحدثتُم قيامَ شهرِ رمضانَ ولم يُكتب عليكم، إنَّما كُتبَ عليكم الصيامُ ) . وكان من ضمن المعترضين على صلاة التراويح أُبي بن كعب الذي كان اول امام لصلاة التراويح لأنَّه لم يكن يرى مشروعيتَها وكان يهرب من الصلاة في العشرة الاواخر من رمضان .
ومما يعزز ان صلاة التراويح ليست من السنة النبوية الشريفة بل هي من خرافات المتأسلمين هو عدم الاتفاق على عدد الركعات فقد تراوحت بين 11 ركعة حسب قول سائب بن يزيد و 13 ركعة حسب قول محمد بن يوسف وروى سعيد بن منصور من وجهٍ آخر كما في الموطاء انهم وكانوا يقرأون بالمائتين، ويقومونَ على العصا من طول القيام .وروى عبدُ الرزاق الصنعاني انهم كانو يصلون 21 ركعة وعن يزيد بن رومان قالَ كان الناسُ يقومونَ في زمان عمر بثلاث وعشرين. وروى محمد بن نصر من طريق عطاء قالَ ( أدركتهم في رمضان يصلون عشرين ركعة، وثلاث ركعات الوتر) . وعن محمد بن نصر ان الناسَ في إمارة أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيزيقومون بست وثلاثين ركعة، ويوترون بثلاث وعن الزعفراني عن الشافعي رأيتُ الناسَ يقومونَ بالمدينة بتسع وثلاثين وبمكة بثلاث وعشرين وقالَ الترمذي أكثرما قيل فيه أنَّها تُصلّى إحدى وأربعين ركعة وقد نقلَ ابنُ عبد البر، عن الأسود بن يزيد: تُصلّى أربعين، ويوتر بتسع . وبالرغم من تضارب الروايات وذكرها لارقام مختلفة لعدد الركعات نرى الفقهاء يغلط كل منهم الاخر فعلى سبيل المثال نرى ان محمد ناصر الالباني في كتابه تمام المنّة في التعليق على فقه السنة اعتبر كل من يقول بالصلاة اكثر من 11 ركعة (وما مثل من يفعلُ ذلك إلا كمن يصلّي صلاةً يخالفُ بها صلاةَ النبي، كمن يصلّي مثلاً سُنَّةَ الظهر خمساً، وسُنَّةَ الفجر أربعاً، وكمن يصلّي بركوعينِ وسجدات، وفسادُ هذا لا يخفى على عاقل ) رغم ان تلك الروايات وردت في كتب الصحاح .
في النهاية نلخص الى القول ان هذه الصلاة لم تذكر في القران الكريم ولم ترد في السنة النبوية لم يصليها الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولم يصليها وشدد على ان افضل صلاة المسلم في بيته عدا الصلاة المكتوبة وشدد على ان افضل صلاة المراة في بيتها كما ان ابو بكر عمر بن الخطاب لم يصليها . ان اول من امر بهذه الصلاة هو عمر بن الخطاب برأي رأه من عنده واستحسنه . ان هذه الصلاة في دين الاسلام (بدعة) كما اعترف من امر بها . ان قيام الليل افضل من هذه البدعة بنص كلام من امر بها . ان من امر بها وابنه من بعده عبدالله بن عمر لم يصليها في المسجد بل استخدم لفظة (حمار) في من ينصت وهو يقراء القران . ان الكثير من الفقهاء لم يصلوا تلك الصلاة . ان اول من تم اختياره لامامة الصلاة (ابي بن كعب ) احد الذين امر الرسول باخذ القران منهم اعترض على تلك الصلاة وكان يهرب منها في العشرة الاواخر من رمضان . اذن فهي بدعة وخرافة من خرافات المتاسلمين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,580,577
- قانون ماغنيتيسكي اتجاه جديد في القانون الجنائي الدولي وقضية ...
- الاستراتجية السعودية لمحاربة التاثير الايراني
- نظرة في مسودة تعديل قانون الاحوال الشخصية
- خرافات المتأسلمين3- الخلافة الاسلامية
- خرافات المتاسلمين 2 – خرافة الدولة الاسلامية
- خرافات المتأسلمين - حد الردة
- تاريخ الحدود العراقية
- خور عبد الله مرة ثانية والمزايدات السياسية الجوفاء
- مسيحيوا العراق قديسوا الشرق ورهبانه
- تركيا من تصفير المشاكل الى خلق المشاكل
- قانون منع الخمور عندما يرتدي السياسي عمامة رجل الدين
- قراة في جاستا واثارها
- لمن ستفتح بوابات البيت الابيض؟
- سم الفساد في عسل العفو
- غلق التحقيق مع السيد رئيس المجلس
- استجواب السيد الوزير
- نظرة على مسودة قانون مجلس النواب
- المواقع العراقية على قائمة التراث العالمي .... ماذا بعد ؟
- دكتوراه في خداع الشعوب
- سايكس بيكو المظلومة


المزيد.....




- هل هي صرخة استغاثة؟.. السعودية تدعو لقمتين عربية وإسلامية؟
- السعودية تدرس تجريم ازدراء الأديان والإساءة إلى المقدسات
- تونس: حج اليهود للغريبة يتزامن مع شهر رمضان لأول مرة منذ 32 ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات الاحتل ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- لأول مرة.. مشرعون مسلمون يقيمون إفطارا بالكونغرس
- سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار بحضور مسئولين ألمان وسفرا ...
- الأسد يهاجم الوهابية ويصف الإخوان بـ-الشياطين-.. ويعطي -دروس ...
- أيها المسلمون لا أتمنى لكم رمضانا كريما


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين- 4- صلاة التراويح