أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي احمد - ميثولوجيا أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية -يوم الاحد















المزيد.....


ميثولوجيا أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية -يوم الاحد


علي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6226 - 2019 / 5 / 11 - 21:37
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


ميثولوجيا أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية -يوم الاحد

لم تنطمس أسماء أيام الأسبوع السبعة في الجاهلية بأخرى غلبت عليها الصفة الرقمية في الفترة الإسلامية، الا لمعرفة العرب أنها نعوت لأجرام الآلهة السماوية السبعة الشمس والقمر والكواكب الخمسة. ونحا العرب من سبقهم من الاراميين والاغريق الذين عمدوا أيضا لتغيير أسماء الأيام للرقمية تأثرا بالمسيحية لطمس العلاقة بالعبادة الكوكبية، هذا في حين ان الرومان احتفظوا بمسمياتها ذات العلاقة بهذه العبادة. ولما كانت جينات الثقافة لا تنمحي كلية فقد احتفظت الآرامية والعربية بتسمية الجمعة (عروبة) والسبت كأسماء مختلفة عن التسمية الرقمية لاقتران اليوم السادس بعشتار ذات المكانة الرفيعة عند العرب واليوم السابع بوصفه مقرونا بتقاعد الخالق الأعلى وسباته (ثباته) بعد كمال المهمة.
يورد ابن دريد في جمهرة اللغة أسماء الأيام في الجاهلية على النحو التالي: "السَّبْت: شِيار. والأحد: أوّل. والإثنين: أهْوَن وأوْهَد وأهْوَد. والثُّلثاء؛ جُبار. والأربعاء: دُبار. والخميس: مؤنِس. والجمعة: العَروبة، وربما لم تدخل الألف واللام فيها"، واشارته الأخيرة ترجح ان اسم الجمعة عروبة وليس العروبة، ويبدو انه استند على المقارنة بين قول القُطامي:
نفسي الفداءُ لأقوامٍ همُ خلطوا يومَ العَروبة أوراداً بـأورادِ
مع ما قاله الآخر:
وإذا رأى الرُّوَّادَ ظلَّ بأَسْقُفٍ يوماً كيوم عَروبةَ المتطاولِ
وكان أحد شعراء الجاهلية ذكر أيام الأسبوع في شعره:
أؤمِّلُ أن أعيش وإنّ يومي بأوَّلَ أو بأهْوَنَ أو جُبـارِ
أو التالي دُبارٍ أو فَيومـي بمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارِ
بتقديري ان الانسان في فجره وبفطرته كان موحدا، وأيام الأسبوع في البابلية بمجملها تمثل فيوض وتجليات لهذا الاله الواحد الأعظم بغض النظر عما له من أسماء او تبدل لمكانته مثل آن AN بالسومرية وآنو Anu بالاكدية الذي هو إل(ايل) Ilu. وهو الاله الذي فسر الانسان انبثاقه للوجود من خلال تلاقح السماء الذكر برمته آنشار Anshar مع الأرض (اليابسة) برمتها كيشارKishar بعد مخاضات الهيولى الأولى، وهو الاله الذي يتمتع باسمى قوى السيطرة في صراعات الهيولى الأولى فهو في جوهره يحمل صفات الالهة البدئية السماوية انشار Anshar والأرضية كيشار Kishar معا ولكنه تسامى للاعالى واناب عنه من يدير شؤون الكون ادناه، واما التعددية اللاحقة فهي نتاج تطور مفاهيم الانسان وعلاقته بالطبيعة وتفسير ظواهرها وهو ما خلق في فكره فيوض الاله الأعلى من خلال الالهة الوسطاء باعتبار ان مخاطبة الاله الأعلى انتهاك لحرمته، وهو اسمى من ان تطلب شفاعته مباشرة.
من الأسباب التي تختلف فيها المعتقدات القديمة انها لم تنبت من بيئة واحدة، ولكن يمكن القول إن عبادة الأجداد والنار بل الحيوانات سابقة على عبادة الاجرام السماوية التي ربما بدأت قبل نحو عشرة الالف سنة في محيط كوبكلي تبه نتيجة كارثة كونية ربما لها صلة بنيازك ضربت الأرض وادت لجفاف فوجد الانسان في السماء مصدرا لكل ما ينتابه من خير وشر ولهذا اكب على مراقبة تحرك الالهة في السماء فتطورت لديه المعتقدات، ومن رحم هذه الأخيرة ولدت المعتقدات السماوية التوحيدية في المشرق. وقبل ان يكتمل ربط الالهة برقم سبعة بتقديري ان القمر لما يمثله من أهمية في البداءة للصيادين فقد وجدوا فيه هوية للإله الأعلى، وبالنظر الى ان الثقافة العربية وريثة القبائل الرعوية التي احتفظت بالثقافة قبل الزراعية فقد مثل القمر الذكر لديها اعلى المعبودات فيما تقمص الشمس الذكر معبود الثقافة الزراعية الأعلى.
تبدلت هويات القمر والشمس والزهرة باختلاف الثقافات، ولكن يبدو ان الشمس كانت انثى والدلالة ورودها في السومرية بصورة الربة بيشيبي أما Bishebi ama أي الشمس الام وهو ما يتفق مع الثقافة العربية التي احتفظت بميثولوجيا عهد الصيد بوصف الشمس انثى.
في المعتقدات العربية الجنوبية القديمة كان القمر يمثل آل (ايل) والشمس اللات وابنهما عثتر (الزهرة)، ويبدو ان هذا النسب احدث تاريخيا من النسب الذي ورد في الابلاوية، وهو ان الشمس والزهرة بنتا القمر، والدلالة ما ورد في العربية من تسمية الشمس بـ الطفل وهو من البداهة لدى العقل البدائي ان يرى في القمر صفة الكهولة، فيما الشمس صفة الفتى النشط الذي يسعى ليبز والده وهو شأن المعتقدات القديمة ان الابن يستلب مكانة والده العجوز وللإشارة فإن من أسماء الشمس أيضا العجوز وهو احتفاظ لصفتها كوالد(ة) أيضا في مرحلة من الاعتقادات.
العلاقة بين الشمس والقمر والزهرة فيها خلط في المعتقدات القديمة، فتارة تظهر الزهرة كزوجة للقمر والشمس في آن واحد. وللتبدل في المكانة وجنس الاله الأعلى الذي يبدو انه ظهر ثنائيا (خنثى) في التصور الاقدم علاقة بثقافات الشعوب ونمط انتاجها. وباستثناء الزهرة والشمس اللتين اختلفت الثقافات المشرقية حول جنسهما، فإن اتفاقا بين الثقافات حول زحل والمشتري والمريخ الذكرية باستثناء عطارد الذي لا يخفى الميل في الثقافة القديمة لربطه بالخنوثة.
1-يوم الاحد:
يوم الاحد في الاغريقية hemera heli(o)u ، أي يوم هيليوس، وهو المكرس لاله الشمس. وبادءة الهاء في التسميات الاغريقية عادة مقلوبة من إي في لغات المشرق القديمة. واما علاقة الشمس بالألوان فهي غلبة اللون الأصفر، وكان هيكلها عند الصابئة مربعا مذهب اللون وجدرانه وستائره صفراء وضم صنما ذهبيا محلى بتاج وجواهر. ويوم احتفاله الاحد، وكذلك يومه عند البوني وشرفه عنده في شمس المعارف الكبرى الحمل.
رب الشمس لدى السومرية UTU، وهو مشتق أيضا من تسمية الشمس UD. وبتقديري ان مصطلح ادوناي Adunay الذي يعني سيدي مشتق من تسميتها، فبحسب الموسوعة البريطانية كان ادوناي يطلق على الشمس، وكسيد للأرواح الكوكبية فمقامه في وسطهم 1 - انظر ترتيب الهياكل في برج بابل (برس النمرود) ولدى الحرانية حيث اسفلها يقع المريخ فالمشتري فزحل على التوالي، وتعلوها الزهرة ثم عطارد وفي القمة القمر. بتقديري ان ادوناي مركبة من جذور سومرية وهي UD أي الشمس ،وNI2 التي تعني ذات self الذي ورثناه بصورة الضمائر الحاوية على النون بصورة انا ونحن وتسويغهما في تركيب الجملة كلواحق.
وفي المتحف البريطاني يرد اسم الشمس في السومرية بصورة بيشيبي Bishebi ومرادفها في الاكدية شمش Shamash وربها أيضا بذات التسمية شمش. التسمية السومرية هي احدى تسميات اله الشمس. واحتفظت المندائية بهذه التسمية البدائية مع بادءة الهاء أداة التعريف التي احتفظت بها العبرية حيث هبشبا هو الاحد Habsaba وHabshaba. واستبعد ما يذهب اليه البعض من انها مشتقة من هاد بمعنى واحد او بداية المضافة الى المضاف اليه شبا بمعنى سبعة أي اول الأسبوع. واما ورود الأيام من الاثنين Trin Habshaba والثلاثاء والأربعاء والخميس مع بادءات رقمية مع كلمة Habshaba فتوحي بتجليات او فيوض الاله الذكري الواحد، والدلالة ان الجمعة الانثى لا ترتبط بهذه اللاحقة، وتتفق مع العربية بوصفه يوم الراحة Yuma d Rahatia. ومن الصعب فك شيفرة يوم الاثنين لدى المندائية – ترين او اترين- وارتباطه بالشمس ومعرفة المغزى يفك مفهوم العلاقة بين القمر والشمس. ويبدو ان مصطلح هوشبا تصحيف لهبشبا السومرية. واما السبت شفتا فملك الظلام سيده ويبدأ من ظهر الجمعة فهو بتقديري ذات تجليات الاله الشمس المقرونة بالظلام والقدم والشيخوخة.....الخ.
وبتقديري أن اغلب ما ورد تحت صيغ لفظ LUGAL مثل خانيش KHANISH2 او كَشّيبا KASHSHEBA ذات صلة قوية بالشمس والقمر2 ، وربما بالأصل من أسماء الشمس لأن للمشرقيين ولع في إعطاء الألقاب للالهة قياسا من صفاتهم ومهامهم.
ترد طرق لفظ مصطلح لوجال LUGAL لدى الباحثين 3 بصور لوجالا LUGALA وبيشيبا BISHEBA، وبيشيبي BISHEBI، وخانيش KHANISH2، وكَشّيبا KASHSHEBA ،وكَشِّيبي KASHSHEBI ،وللآن LILLAN و لليا lillia 4 ، ولوجاللا LUGALA ،و نورَّا NURRA ، ورب RAB3 ،و ساق(شاق، سنق/شنق) SAG4 ( sang₄) ، وشار SHAR3 و SHAR3 ،وشارَو SHARRU ،وشارا SHARRA ،وشاروم SHARRUM،و نور ايل (عِلّ lNUUR-IL ،و نورا NURRA ،وشُقُر SHUGUR 5 .

وغني عن الذكر ان لوجال في السومرية عادة تعني ملك، وايضا شارُّو كما في الاكدية ، والمفارقة أن التيفاشي في كتابه سرور النفس بمدارك الحواس الخمس أورد ما نصه بما يدلل عليه كل كوكب حيث تدلل " الشمس على الملك ورفعة التاج على الرأس".
خنس وكنس وكسف وخسف ونور وما له صلة بالعلى والايل والرب جذور مرتبطة بالشمس في العربية. وبالنظر الى ربط التسمية تحت مصطلح LUGAL التي تعني ملك وسيد ومالك وترادف بعل beeluوملك sharru فهو يوحي بأنه مصطلح اطلق على الشمس قبل ان يقاس على البشر لاشتماله على LU أداة التعريف السومرية التي لا شك انها ذات أداة التعريف العربية او شخص كما هو معاناها أيضا ....قارن الآل بمعنى الشخص في العربية. وأما GAL فلها صلة بالجلالة والارتفاع. قارن الجليل كاحد أسماء الله الحسنى. المِقْوَل والقَيْل الملك من مُلوك حِمْير . وما له صلة بالشمس يرد قياسا من اقوى مرحلة لظهور الشمس حيث القائِلَة: نِصْفُ النَّهارِ.
ويبدو ان الفقهاء استثنوا الشمس رغم انها هي الأصل في إطلاق الصفة لخنوسها او كنوسها ليلا، وبتقديري أن التسمية بالأصل هي للقمر قبل عهد الزراعة، ولإعتقادي بأن الأصل السومري المصري مشترك، وان المصرية احتفظت بالتسمية الاقدم قبل تحولها للشمس في بلاد الرافدين 7 . تسمية اله القمر في المصرية هي خُنسو Khonsu ، و شُنسو Chonsu ، خُنسو Khens، وخُنس Khons، وشُنس Chons، وخُنش Khonsh. ونستخلص من ذلك احتمال ان الشمس بالأصل صورة قراءة متأخرة من شُنْس بقلب النون ميما وهو وارد في اللغة. وأن غلبة اللفظ الاقدم كان بصور *خنس. وفي الاكدية ما يؤكد على صورتين للفظ الشمس وهو shanshu، و shamshu.
خنس وكنس وكسف وخسف جذور باساسها مرتبطة بالشمس في العربية. ويبدو ان الفقهاء استثنوا الشمس رغم انها هي الأصل في إطلاق صفة الخنوس والكنوس ليلا. وأرجح صحة ما ذهب اليه بعض الباحثين من ان زحل والشمس اله واحد بتجليين احدهما للنهار والأخر لليل وهذا الأخير هو اعلى الارباب المرادف لكرونوس الاغريقي لأنه صاحب المدار الأطول.
في لسان العرب الخُنُوس: الانقباضُ والاستخفاء. انْخَنَس: انقبض وتأَخر، وقيل: رجع. خَنَسَ الرجل إِذا توارى وغاب. الكواكبُ الخُنَّسُ: الدَّراري الخمسةُ تَخْنُسُ في مَجْراها وترجع وتَكْنِسُ كما تَكْنِسُ الظباء وهي: زُحَلٌ والمُشْتَرِي والمِرِّيخ والزُّهَرَة وعُطارِدُ لأَنها تَخْنِس أَحياناً في مَجْراها حتى تخفى تحت ضوء الشمس وتَكْنِسُ أَي تستتر كما تَكْنِسُ الظِّباء في المَغارِ، وهي الكِناسُ، وخُنُوسها استخفاؤها بالنهار، بينا نراها في آخر البرج كَرَّتْ راجعةً إِلى أَوّله؛ ويقال: سميت خُنَّساً لتأَخرها لأَنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم؛ ويقال: هي الكواكب كلها لأَنها تَخْنِسُ في المَغِيب أَو لأَنها تخفى نهاراً؛ ويقال: هي الكواكب السَّيَّارة منها دون الثابتة. الزجاج في قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوارِ الكُنَّسِ؛ قال: أَكثر أَهل التفسير في الخُنَّسِ أَنها النجوم وخُنُوسُها أَنها تغيب. وتَكْنِسُ تغيب أَيضاً كما يدخل الظبي في كناسِهِ.
كسَف القمرُ، وكذلك الشمس كسَفَتْ : ذهب ضوءُها واسْوَدَّت. كسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء.
واما اقرب صورة للفظ السومري لاسم الشمس كَشّيبا KASHSHEBA فقد وردت على الهامش حيث يقال قَسَبَتِ الشمسُ: أَخذتْ في الـمَغِـيب. وجملة ما سبق له علاقة بمفهوم البدائي للغياب ثم العودة مجددا كصفة للشمس والقمر قبل ان يتمدد ليشمل الكواكب مع تنامي مراقبة الفلك.
وبحسب ما نسبه ابن النديم في الفهرست لابي سعيد وهب بن إبراهيم النصراني، فإن يوم الاحد لدى الصابئة الحرانية كان للشمس واسمها ايليوس، أي ان الاسم قبل التأثر بالاغريقية كان إيلو والتسمية ايل. ولما كان الاله ايل يتبوأ المكانة الأعلى في سلم الربوبية فقد نشأ من اسمه جذر اول في العربية ومنه الله "هو الأول والأخر". وأيضا "الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ" وأيضا "قل هو الله احد".
وفي العربية يسمى يوم الاحد أوّل. والأرجح ان أصل أوَّل وأُوَل من ILU الذي هو كبير الارباب وهو المآل والمرجع والملجأ والمتقدم. الأُلُّ، بالضم: الأَوّل في بعض اللغات وليس من لفظ الأَوّل- بتقديري أن الال اصل الأول-.. الإِلُّ: الربوبية. كل اسم في العرب آخره إِلّ أَو إِيل فهو مضاف إِلى الله عز وجل كَشُرَحْبِيل وشَرَاحيل وشِهْمِيل. الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر وانتهاؤه. الأَلُّ صفاء اللون. الهمزة واللام في المضاعف ثلاثة أصول: اللّمعان في اهتزاز، والصّوت، والسّبَب يحافَظ عليه. وعلى صلة أيضا الأَلُوَّةُ الغَلْوَة والسَّبْقة. والأُلْوة والأَلْوة والإلْوة والأَلِيَّة على فعِيلة والأَلِيَّا، كلُّه: اليمين، والجمع أَلايَا- قياس لأن الحلف او اليمين يكون برب الارباب- أَلَّ يئِلُّ وأَلَّ يؤُلُّ أَلاًّ وأَلَلاً وأَلِيلاً: رفع صوته بالدعاء. وإِيلُ: من أَسماء الله عزَّ وجل، عِبْراني أَو سُرْياني. اللهُ عز وجل هو العَليّ. الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً، وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً بالأَرض لا شخص له 9 .
وبالنظر الى ان العرب ورثوا ثقافة الصيد وتاليا الرعي السابقة على عهد الزراعة فقد أعطوا للشمس صفة انثوية لأن للقمر أولوية في تلك الثقافات المرتبطة بالترحل. سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهَةً. والأُلَهةُ الشمسُ الحارَّةُ؛ حكي عن ثعلب، والأَلِيهَةُ والأَلاهَةُ والإلاهَةُ وأُلاهَةُ، كلُّه: الشمسُ اسم لها؛ الضم في أَوَّلها. من اسماء الشمس: العين والالهة والالوه والاليهة.- للمقارنة بين تسمية الشمس عين-العين انثى- وAntu التي تعني زوجة AN الله في السومرية وترادف ilu في الاكدية ورمزها يعني رب والرمز هو نجم مشع-. وارجح ان يوم الاحد على صلة بـ أوال بضم الهمزة وهو اسم الصنم الذي عبدته تغلب وتبناه بعدهم أبناء عمومتهم بكر بن وائل.
ولأن عبادة الحيوان سابقة على العبادات الفلكية، وأول هم للإنسان هو طعامه، فأرجح ان الاله المشرقي الأول كان الايل-قارن اقتران الوعل بالمناطق المرتفعة- وهو الذكر من الوعول، واما الوعل فهو بتقديري من ذات صور تسمية الايل وذلك قبل ان ترتبط ذوات القرون بالقمر كمعبود سابق على الشمس التي احتلت الأولوية في الثقافة الزراعية. وعليه بتقديري ان اسم الاله القمر الاقدم كان يلفظ بصور قريبة من بادءة حرف علة او من الاحرف الصامتة القريبة وهي الهاء او الحاء والعين الداخلة على اللام مثل ال وعل وهل وحل. والدلائل هي ارتباط الوعل بالعبادات العربية القديمة وأيضا الاشتقاقات اللغوية المرتبطة بالتسمية وصلتها بالاله كمرجع ومآل ...الخ.
واما ما نقله البيروني في الاثار الباقية من القرون الخالية عن ابي معشر البلخي في كتابه في بيوت العبادات قوله إن اللات كان لدى الصابئة باسم زحل فهو بتقديري مرحلة متأخرة من تطور المعتقدات التي نتجت عن تطور علوم الفلك لدى البابليين حيث حل زحل كأعلى الارباب وابعدها وبالتالي قياسا أقدمها او اكبرها سنا، وبمقابله القمر هو الأدنى للأرض والبشر، وبهذا يمكن مقاربة ذلك مع الآيات هو الأول والأخر ففي ترتيب الهياكل البابلية حل زحل في الطابق الأول في برس النمرود (برج بابل) بينما اشرف القمر على قمته.
ملاحظة
لعدم وجود حرف الشين š--- في الموقع استعيض عنه في الكتابة بـ SH. واما ū--- فاستبدلت بـ uu واما حرف الخاء Ḫ--- فاستبدل بـ KH واما ŋ فاستبدل بـ ng في صور قراءة SAG4
هوامش:
1 Encyclopaedia Britannica, 11th ed., Vol. 17, pp. 555- 557, art. “Mandaeans.”

2 تبلبل هوية القمر بالشمس يوحي أيضا بأن تسمية الفضة أطلقت على القمر وربما الشمس ففي الاكدية كسبو kaspu تعني فضة وترادف في السومرية kug-babbar (ku3-babbar) ، ولا يستثنى أن تكون تسمية القمر العربية لها صلة بالتسمية السومرية باعتبار ابدال الباء ميما في ku3-babbar. والملحظ ان العامية تلفظ قمر بصورة قريبة حيث يقال قُمَر. القاف والميم والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على بَياضٍ في شيء، ثم يفرّع منه. من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمِّي قمراً لبياضه.
قارن أيضا ku3-babbar مع الكِبْريتُ الذهبُ الأَحمر؛ قال رؤبة:هَلْ يَعْصِمَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ، أَو فِضَّةٌ، أَو ذَهَبٌ كِبْريتُ؟ قال ابن الأَعرابي: ظَنَّ رؤبةُ أَن الكِبْريتَ ذهبٌ. وللاشارة يرد في اللطائف في اللغة الكَبْرِيت: الذهب.

3 http://oracc.museum.upenn.edu/ogsl/signlist/l0076/index.html

4 قارن سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهَةً. والأُلَهةُ الشمسُ الحارَّةُ؛ حكي عن ثعلب، والأَلِيهَةُ والأَلاهَةُ والإلاهَةُ وأُلاهَةُ، كلُّه: الشمسُ اسم لها؛ الضم في أَوَّلها. في اللطائف في اللغة من اسماء الشمس: الالهة والالوه والاليهة
5 سَقَرَت الشمسُ تَسْقُرُهُ سَقْراً: لوَّحَتْه وآلمت دماغه بحرّها. سَقَرَاتُ الشمس: شدّة وَقْعِها. وقيل: سميت النار سقر لأَنها تذيب الأَجسام والأَرواح، والاسم عربي من قولهم سقرته الشمس أَي أَذابته. السَّجْرُ إيقادك في التَّنُّور تَسْجُرُه بالوَقُود سَجْراً. والسَّجُورُ اسم الحَطَب.
السَّقْرُ: من جوارح الطير معروف لغة في الصَّقْرِ. قارن الحر الصقر وحورس اله الشمس ورمزه الصقر .
6 قارن: يقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. الزُّوَيْرُ: زعيم القوم. وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم.
والزُّورُ والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى.
7 حول الأصل المصري السومري المشترك انظر الأبحاث حول أصول المملكة القديمة ونعرمر .والقاسم الثقافي المشترك المصري السومري تشابه الرؤوس المصرية القديمة مع السومرية بخلاف الرؤوس السامية المستطالة وأيضا حلاقة الرأس واللحية بعكس الساميين الاكديين الذين كانوا يطلقونها.
8 احتمال آخر وهو ضعيف ان يكون مصطلح شمس من مصطلح بيشيبيBishebi الشمس السومرية بالابدال والقلب.... بشب> شبش> شمش>شمس قبل انتاج جذري شبا و سمو بصلتهما مع الشمس وصفة العلو وغيره وللمقارنة شَبا: عَلا . شَبابِ النهار أَي في أَوَّله. وشَبَّةُ النارِ: اشْتِعالُها. شَبا وجهُه إذا أَضاء بعد تَغٍيُّرٍ.السين والميم والواو أصلٌ يدل على العُلُوِّ. يقال سَمَوْت، إذا علوت.
9 قارن ارتباط الجذر بالرفع وبالهالة لأن الشمس هي شخص او هالة للرب واما سراب فالارجح انه مشتق من صيغ شار (سار) بمعنى شمس وتاليا ملك والجذر الثاني هو اوب آبَ إِلى الشيءِ: رَجَعَ. أي ان سرب تعني الشمس تعود او تتضاءل والفعل السومري هو (be4 (ba ويعني يختصر، يتضاءل، يزيل وينسحب.














كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,839,614
- اسم الشمس في السومرية خنس وكسف
- فقه اللغة: تشرين الثاني- حرث واشباع للمخازن
- فقه اللغة: تشرين الاول/ربيع الاول : سرعة في البدء والجمع وال ...
- فقه اللغة: شهر ايلول وربته عشتار
- فقه اللغة-شهر آب اللهاب
- فقه اللغة: شهر تموز: لغز دورة الحياة والموات
- حزيران شهر الخنزير
- فقه اللغة: ايار شهر الورد
- فقه اللغة: نيسان وتشرين
- سياسات المالكي الطائفية واعادة دمج المجتمعات السنية اهم المس ...
- البوم:طائر رباني ظلمته الاسطورة
- البوم:ناطور رباني ظلمته الاسطورة
- صعود الى اسفل


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - علي احمد - ميثولوجيا أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية -يوم الاحد