أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية- ج7















المزيد.....



ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية- ج7


نافع شابو

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 11:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ا



ألأسلام ألأول كان طائفة "نصرانية" ج7
نافع شابو
تقول باتريشا كرونة في كتابها "الهاجريون":
"تُقدّم لنا المصادر ألأسلامية كمّا وافرا من المقاربات بخصوص نشوء ألأسلام وكتابة القرآن ...الخ لكنها لاتمدُّنا إلاّ بالقليل مما يمكن استخدامه بأية طريقة حاسمة للفصل بين تلك المقاربات .
إذن الطريقة الوحيدة للخروج من هذه المعضلة لاتكون إلاّ بالخروج من التقليد الأسلامي بالكامل والبدء من جديد!!!".
منذ 14 قرنا ظل التاريخ الأسلامي ألأول مدفونا تحت رمال العراق والشام والحجاز وفلسطين
طوال 14 قرنا بقي التاريخ القرآني والتاريخ الأسلامي يعتمد على ما كتبه فقهاء العباسيين من خرافات واساطير .
طوال القرنين ألأولين من تاريخ ألأسلام قام الخلفاء الأمويين والعباسيوّن بتدمير واحراق مخطوطات ألأسلام وصحف القرآن ألأول . كان هدف هذا التدمير هو دفن تاريخ القرآن ألأول وتزييف تاريخ ألأسلام لخدمة مصالحهم السياسية .
الفرس العجم حرقوا ودمّروا وغيّروا كل ماهو يشهد على نصرانية ألأسلام ألأول ، والبحث عن جذور ألأسلام التاريخية ضرورة علمية وانسانية لكي يفهم العرب تاريخهم ويبنوا مستقبلهم
ألآن بدأ الظلام يتبدد تحت انوار العلم والتنقيب البشري .
كما ذكرنا في سلسلة مقالتنا السابقةعن ألأسلام الأول كان دعوى نصرانية عبرية حملها وحارب لها العرب الهاجريون ، وهذه الدعوى الهاجرية لاتشبه الأسلام الحالي الا في بعض الملامح ، ألأسلام الحالي ،يقول الباحثون ، هو عبارة عن مزج الديانة التوحيدية الحنفية الوثنية مع اليهودية واليهودية- النصرانية بالديانة الفارسية والزرادشتية والبوذية والمانوية والمزدكية . محمد رسول الله هو خرافة صنعها الخلفاء العرب لصناعة نبي عربي وديانة عربية يحكمون بها باسم الله كما يفعل الملوك الرومان البيزنطينيين ، لكن محمد التاريخي ، كما تصفه بعض المخطوطات اليهودية والمسيحية هو قائد عربي من الشام محمد العسكري كان يقود عرب قريش في تحالفهم العسكري والديني مع طائفة النصارى الشاميين من اجل غزو القدس ، هذا التحالف العربي النصراني كان يسمّيه الناس الهاجريون نسبة لهاجر زوجة ابراهيم الثانية أم اسماعيل جد العرب كما أوهموهم النصارى اليهود . بعض الناس كانوا يسمّونهم أيضا ألأسماعيليون أو الساراسانيون . كان هدف التحالف النصراني اليهودي – العربي بقيادة ما سميّ"محمد" هو لبناء هيكل القدس وانتظار المسيح الموعود ليحررهم من الشر والظلم وذلك بقوة السيف .كان لدى جماعة النصرانيين هوس بقدسية مدينة القدس وكان همهم وهدفهم ألأساسي المقدس هو إعادة بناء المعبد اليهودي (رفع قواعد بيت الله الحرام ) في بيت المقدس لتهيئة الظروف لعودة المسيح اليهودي عيسى بن مريم عبدالله ورسوله (المهدي المنتظر) .

وثائق حديثة ظهرت تثبت ان ألأسلام (كهرطقة مسيحية) نشأ في الشرق المسيحي بعد مجمع نيقية سنة 325 م ، وكان المسلمون ألأوائل، معظمهم نصارى موحدين (نصرانيين) ورهبان سريان نساطرة انشقوا عن الكنيسة البيزنطية التثليثية الأقانيم ، كما جاء في قانون ألأيمان النيقي .وكما ذكرنا في مقالاتنا السابقة ان النصارى كان لديهم إنجيل سرياني خاص بهم وكان يطلق عليه "ألأنجيل بحسب العبرانيين " .هذا الأنجيل يرفض عقيدة الثالوث الجامع لله الواحد (اي ألآب والأبن والروح القدس ) كما في المسيحية ، ولايعترفون بلاهوت المسيح وتجسُّدهِ وفدائه ، بل يعتبرونه رسول ونبي مثل كُلِّ الأنبياء السابقين .
الفترة الزمنية من العصر الأخير للأمبرواطورية الساسانية بعد تنصيب كسرى الثاني على العرش 690 م الى عهد سيطرة العباسيين والقضاء على الأمويين ،هذه الفترة الزمنية ( حوالي 200 سنة ) ، كما توصل اليه الباحثين المعاصرين ، هي الفترة ألأكثر فترات عتمة في التاريخ الأسلامي ،وغير موثقة وغير مؤرخة من قبل العرب المسلمين ،لأن التوثيق صار في عهد العباسيين ومن أتوا بعدهم لتدوين الأحداث وكان الغالبية لكتبة السيرة والتاريخ هم فرس وتركمانستان وطاجاكستان وأفغانستان من مدن قندهار ، وسمرقند وطشقند ونيسابور ، كالبخاري والنيسابوري (النسائي) والترمذي والشهرستاني وإبن داود وإبن مسلم وإبن ماجة وغيرهم .
ألأبحاث والدراسات والأكتشافات الحديثة تؤكدّ على :
اولا : جميع العملات المكتشفة في العصر الذي يُفترض ظهور النبي محمد والخلفاء الراشدين الأربعة ، تؤكِّد أنّها عُملات مسيحانية ، سواء كانت لملوك أو حكام فُرس أو بيزنطينيين أو عرب !!!.
لقد اطلعنا على مئات العملات الأموية حكاما" و ولاة" فلم نجد و لا أي دليل واحد فيها على أنهم كانوا مسلمين على الطراز العبّاسي كما هو معروف لنا اليوم!! يروي إبن حجر: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب!! و هنا يجدر بنا السؤال: كيف يُعقَل أنه قد تمّ العثور على مئات العملات التي كانت تحمل أسماء ولاة و حكام (عرب) و لم يوجد في أي منها إشارة واحدة إلى الخلفاء الراشدين؟؟!! لا يوجد أي نقش أو أثر يتكلم عن علي أو عمر أو عثمان أو أبو بكر!!! مع العلم أن كهنة العباسيين قالوا لنا أنهم كانوا يحكمون إمبراطورية مترامية الأطراف؟!!..... من خلال الشواهد القليلة المؤرخة (كالمسكوكات والنقوش ) ، تمت البرهنة على ان هذه النقوش الكتابية على المسكوكات وقبة الصخرة في القدس هي رموز مسيحولوجية تخص اللاهوت السوري . وبأختاصار يقول كارل أوليغ ، بأنّ النقوش على قبة الصخرة والمسكوكات ، تدل على محاولة مسيحية سورية لوضع حدود مع كنيسة بيزنطة ذات ألأقانيم الثلاثة ، وتوثق محاولتها الفخورة في المحافظة على هوية خاصة بها ، ويضيف :لقد اصبح واضحا بأنَّ عام الهجرة قد استخدمه العرب المسيحيون في حسابهم عام 622م . ثم جرى تحويره ليصبح إسلاميا ، ولغاية القرن الثامن ، كانت مناطق المشرق العربي وشمال افريقيا ، تخضع لزعامات مسيحية ، وإنّ الحكام ألأمويين وأوائل العباسيين كانوا مسحييين ، وحتى بداية القرن الهجري الثاني كانت الشخصية ألأعتبارية "محمد " متماهية مع صورة "المسيح "، ثم انفصلت عنها في القرن الثامن ، حيث منحت إمكانية لنشوء هوية عربية ارتبطت بالنبي محمد بصفته المستقلة ، بعد ربطها بالمدن المقدسة العربية مكة والمدينة . وفي هذا المفصل نشأت مؤلفات السير وكتب حديث السنّة وتواريخ الملوك وذلك باسقاطها رجعيا على تاريخ اسلامي متسلسل ...ثم جرى تعليلها وتأويلها ومنحها الشرعية".(1)
ثانيا : لم يرد أي ذكر للفظ مسلمين أو إسلام في أي مخطوطة من القرن السابع ، فكلمة "مسلم " لم تظهر كتابة الا في العصر العباسي ، فالعملات والنقوش الجدارية والمصادر الغير المسيحية لم تذكر كلمة مسلم
امّا المصادر الغير الأسلامية كانت ترمز الى أتباع "محمد" ب "الهاجريون " نسبة الى هاجر زوجة ابراهيم التي انجبت له ابنه اسماعيل ، فجميع الكُتّاب أشاروا إليهم بالسارسن أو الهاجريين أو الإسماعليين، و لم يظهر لفظ إسلام و مسلمين الا بعد عهد عبد الملك بن مروان و هذا في حد ذاته أمر غريب فهل كان الدين الجديد بدون إسم في بدايته ؟!!! و هل العرب السارسن غير المهاجرين؟
السارسان (أو السارسن / الساركن) هو تعبير أو مصطلح كان يُطلق في المُراسلات البيزنطية و الفارسية و في مخطوطات الرهبان الذين عاشوا في أديرة العراق و سوريا و فلسطين في القرن السابع الميلادي في فترة ظهور الإسلام (ألأول) في هذه البلاد (و ليس في الحجاز بحسب الرواية الإسلامية العباسية المزورة) في وصفهم لظهور بدعة أو عقيدة لمجموعة من أبناء إسماعيل أو المهمتيين / المحمديين (أتباع النبي مهمت / محمد). و(السراسنة) بالأصل لفظ أطلقه اليونانيون القدماء على العرب و فيه شيء من التحقير(قد يكون لكونهم أبناء الجارية هاجرالمصرية) أو أنه كان يحمل معنى التّوحش و البدائية. كما أطلق الرومان إسم (البرابرة) على القبائل البدائية الهمجية التي هاجمتهم من شمال و شرق أوروبا بقيادة أتيلا و التي قضت على الإمبراطورية الرومانيّة الغربية فهم كانوا في البدائية و التوحش متشابهين تماما" مع السارسان أو السراسنة العرب أبناء إسماعيل أتباع النبي (مهمت) أو محمد و الذين كانوا يناوشون الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية التي سقطت في النهاية لقبائل (الترك) العثمانيين الذين أتوا و هاجموها من أواسط آسيا و فاق الترك كلا البرابرة و السراسنة في الهمجية و التوحش إلا أنهم اتبعوا عقيدة و ديانة السراسنة ".(2)
كذلك جاء في مخطوطة "تعاليم يعقوب634-640" عن النبي الذي ظهر بين السرسانيين
"ليس ثمة حقيقة يمكن أن توجد عند النبي المزعوم ، سوى إراقة الدماء، . أمّا القول حول امتلاكه لمفاتيح الجنة ، فهو أمر غير قابل للتصديق" .
نلاحظ من هذا النص ان النبي لايزال حيا ولم يمت كما في القصة الأسلامية . ونجد أن لا وجود للفظ (المسلمين) (638م تاريخ غزو القدس وسقوطها بيد السراسين ).
وفي مخطوطة توماس 640
نقرأ :
" في يوم الجمعة في الساعة التاسعة كان هناك معركة بين البيزنطيين و(تايايايي محمد) في فلسطين على بعد 12 ميل من غزة . فرَّ الرومان وتركوا ورائهم بريردن ألأرستقراطي الذي قتله العرب . وقُتل 4000 قروي من المسيحيين واليهود والسامريين . لقد دمّر العرب المنطقة بالكامل !!!".(3)
ثالثا : كان هناك حكم ذاتي لحكام محليين في الأمبراطوريتين البيزنطينية والفارسية وكانوا هؤلاء الحكام يحترمون ثقافات وديانات البلدان التي يحكمونها فيصكون عملات ترمز لديانات تلك الشعوب .
ان جميع الحكام في القرنين ألأول والثاني الهجري كانوا فرس وعاشوا في بلاد فارس وأنّ حكام المناذرة والغساسنة العرب كانوا يحكمون العراق والشام تحت إمرة التاج الفارسي الساساني وانّ الفرس أنفسهم تحوّلوا من القرن الخامس م الى العقيدة ألأبيونية النصرانية النسطورية. وان القائد معاوية بن شهربراز الفارسي (معاوية بن ابي سفيان) ، كان يهو-مسيحي (نصراني) استطاع قتل القائد أياس او ايليا بن قصيبة الطائي ، ملك المناذرة الذي وحّد قبائل العرب والنصرانية ضد جيوش البيزنطينيين . هذه الأبحاث المستندة على مئات العملات الأموية للحكام والولاة لم تعطينا أي دليل على أنّهم كانوا مسلمين على الطراز العباسي ، بل كانت ديانتهم التوحيدية (الأبيونية النصرانية النسطورية ) والتي كانت ديانة أغلب الناس في بلاد العراق والشام ومصر واليمن .
ولتأكيد على كون عرب المناذرة والغساسنة "نصارى " في غالبيتهم توضحها
-1 - مخطوطة يشوعيهب الثالث البطريرك النسطوري من كنيسة المشرق في العاصمة الفارسيه سلوقية-المدائن بين 649 و 659 م (رسالة موجهة الى الأسقف شمعون) كما اوردها روبرت هولاند في كتابه الإسلام كما رأه الأخرون
نقرأ:
"إن الهراطقة (الخارجين من الديانة الرسمية) يحاولون خداعكم ( عندما يقولون ) أن الامور التي تحدث هي من تخطيط العرب (مؤامرة مخطط لها من قبل العرب ) ، ولكن حتما ليست هذة هي الحقيقة . ... هؤلاء التايايايي (الطيئين) المهاجرين لا يساعدون الذين يؤمنون بمعناه الرب (المسيح) وفدائه, وإذا بالمصادفه ساعادوهم يكون لغرض ما, يمكنك أن تبلغ وتحاول أن تقنع المهاجريين بهذه المسأله (فداء المسيح) كما يجب أن تكون ,لو أنت مهتم بهذا الأمر ,لهذا تصرف بحكمه,و تذكر يااخي ما قاله الكتاب المقدس :أعطوا ما لقيصر لقيصر, وما لله لله

مؤرخ خوزستان (حوالي 665 م) المخطوطة اوردها 2 -
في كتابه"القفزة الكبرى للتزوير الأقتصادي والأجتماعي للأرهاب الديني . A:J:Deus
نقرأ
"وتوج يزدجرد، الذي كان من النسب الملكي، ملكا في مدينة إصطخر 16 يونيو 632 م وتحت قيادته إنتهت الإمبراطويه الفارسيه ورحل (يزدجرد) معها عندما وصل للعاصمه المدائن بعد تنصيبه عين رستم قائدا للجيش.ولكن الرب بعث ضدهم ابناء إسماعيل وكانوا كما الرمال على الشاطئ لا تحصى قائدهم كان محمد ولا جدران ولا أبواب ولا الدروع ولا المدرعين صمدت أمامهم وتمكنوا من السيطرة على كامل أرض الفرس, يزدجرد أرسل ضدهم قوات لا تعد ولا تحصى ولكن العرب تغلبوا عليهم وقتلوا رستم يزدجرد أغلق على نفسه أبواب المدائن حتى إستطاع الهرب اخيرا ثم إنه ارتحل من بُست و سار الى نيسابور، و سار من نيسابور نحو طوس حيث إنتهت حياته 651 م.
سيطر العرب على المدائن وألأراضي المحيطه وذهبوا أيضا للأراضي البيزنطيه ونهبوا وإجتاحوا المنطقه برمتها حتى سوريا,أرسل هرقل جيوش ضدههم ولكن العرب قتلوا منهم أكثر من 100000
ملاحظاتي على المخطوطات :
1- نلاحظ في، مخطوطة يشوعيهب تحدد عناصر سكانية في المنطقة الساسانية- العراقية :
- الساسانيين
- السريان النساطرة
- العرب النساطرة
- المهاجرين العرب او التاييي-د او ماسمتهم المخطوطات السريانية المهكراي كما تسميهم مخطوطة مؤرخ خوزستان بأبناء اسماعيل وكما وردت في مخطوطات اخرى الإسماعيليين.
2- النقطة الأهم في كلا المخطوطتين لا نجد لفظ اسلام ولا مسلمين حتى منتصف القرن السابع ميلادي وهذا يخالف الى حد كبير الرواية الإسلامية التي تقول بانتشار الإسلام في تلك المنطقة ومعارك المسلمين ضد الفرس ومن اشهر المعارك التي ذكرها الرواة مثل معركة أليس المعروفة بمعركة نهر الدم التي قادها خالد 633م و معركة القادسية التي قادها سعد بن أبي وقاص سنة 636 م .
3- في مخطوطة يشوعيهب نجد ان ديانة المهاجرين العرب هي النصرانية او بمعنى آخر هي مسيحية-يهودية وهذا يطابق وصف يشوعهيب لهم بالمهرطقين لأن النصارى ( الإبيونيين ) رفضوا صلب المسيح ورفضوا معاناته على الصليب.
4- بعودة لكتب التاريخ نجد، أن قبيلة طي او ماتم وصفهم بالتايييد هم عبارة عن نصارى ( البعض يقول أنهم من الفرقة اليعقوبية ) هاجروا من الصحراء شمال شبه الجزيرة العربية او مايعرف بجنوب سوريا باتجاه الجزيرة السورية والعراق وعرفوا كما اسلفت بالمخطوطات السريانية بالمهكراي تنوعت عباداتهم واختلطت بين النصارنية واحياناً تخللها عبادة الكواكب(الوثنية).
5-على مايبدو أن يشوعيهب كان يتحدث عن مؤامرة تتمثل بقلاقل ذات صبغة قومية يثيرها العرب المهكراي ضد الإمبراطورية الساسانية وهو ينفي دخل المهكراي بهذه المؤامرة ويعتبرها أكبر بكثير من العرب على ما يبدو يعطيها بعداً دينيا مخالفاً ل ايمانهم النسطوري
وهذه القلاقل توضحها المخطوطة الأخرى في الهجوم العربي على الملك الفارسي والقضاء عليه في المنطقة العراقية.
6-نلاحظ في مخطوطة مورخ خوزستان أنها تتحدث بشكل صريح عن نصر العرب على الفرس وهي تعد وصف مطابق لكتب السيرة التي تصف معركة القادسية وتقاربها لكن المفاجأة أن مؤرخ خوزستان يقول أن محمد هو من كان على رأس الجيش وليس سعد بن أبي وقاص !!! أي أنه مازال على قيد الحياة ولم يمت كما تقول الرواية الاسلامية (محمد مات سنة 632م بحسب الروايات ألأسلامية )؟..
7- تذكر المخطوطة أن العرب عند انتهائهم من الفرس توجهوا الى اماكن النفوذ البيزنطي وسيطروا على سوريا بعد القضاء على جيش هرقل وهو مايطابق كتب التراث و وصف معركة اليرموك 636 م والتي يقال أن خالد من قادها لكن يوجد مخطوطات حللتها منذ زمن تذكر أن الرسول محمد هو من كان على رأس الجيوش التي فتحت الشام ودخلت بيت المقدس على رأس جيش عربي – يهودي (كما جاءت في تعاليم يعقوب 634-640 م وكذلك ذكرذلك المؤرخ الأرمني سيبيوس).(4).
وفي رسالة الأسقف شمعون ردا لرسالة الباطريرك ايشوعياب الثالث
نقرأ :
"أنتم فقط دون جميع شعوب الأرض منعزلون عن الجميع وبسبب هذه العزلة ظهر تأثير ألأثم بوضوح بينكم . فهذا الغاوي الذي قام بغوايتكم وإقتلاع كنائسكم من جذورها قد ظهر بيننا لأول مرة بالقرب من رادن (منطقة تقع بين سلوقية وكرخ سلوخ كركوك حاليا كما جاء في تاريخ الكنيسة المشرقية للأب البير ابونا ). حيث المانيويين (الحنفيين أي الوثنيين) أكثر عددا من المسيحيين . على الرغم من ذلك – ويرجع الفضل – في عدم اتباع المانويين للغاوي بل تم طرده ملحقا بالعار. ليس فقط انه فشل في اقتلاع الكنائس من جذورها بل هو ايضا تم استئصاله . اما منطقتلك من بلاد فارس فقد استقبلتموه . وفعل مع المانيويين والمسيحيين كما يحلو له . وكان المانيويين راضون ومطيعين والمسيحيين غير مبالين وصامتون .
أمّأ بالنسبة للعرب الذين أعطاهم الرب السلطة على انحاء العالم فأنتم تعلمون جيدا كيف يتعاملون معنا ، ليس لأنهم لايعارضون المسيحية فقط ولكنهم يمجّدون عقيدتنا ويحترمون القديسين والرهبان ، ويسعاعدون الكنائس وألأديرة . "
يعلّق احمد رسمي على هذه الرسالة فيقول :
"الواضح من المخطوطة هو ان ألأسقف فرَّق ايضا بين المهاجرين والعرب وأثنى على العرب ووضّح مكان أول ظهورللغاوي الذي في أعتقادي إنّه "محمد" نفسه وألأغلب إنه فعل شيء أكثر قوة من إدعاء النبوة حتى يتم طردهُ ملحقا بالعار ويستئصل من المنطقة بأسرها التي متحكم فيها الفرس . ويتحدّث عن مكان هجرته التي هي بالقرب من مكان ألأسقف بالشام ".(5)
رابعا : في عهد عبدالملك بن مروان ، وأسمه الحقيقي "عبدالملك مروانان " أو عبدالملك من "مرو"(تركمانستان حاليا) الذي استطاع توحيد الأمبراطورية الفارسية ومعه بدأت الشخصية المحمدية (الأسلامية) بدلا من الشخصية المحمدية (المسيحية ) تهيمن تدريجيا ، وفي عهده تم جمع القرآن (السرياني) عن طريق الحجاج بن يوسف الثقفي الذي حرق ما جمعه ابو تراب وسلمان الفارسي (علي وسلمان) ، كما جاء في رسالة ليو الثالث امبراطور بينزنطة الى عمر بن عبدالعزيز(6)
في كتاب يوحنا الدمشقي " الهرطقة المئة " (الذي عاصر عبدالملك بن مروان ) يذكر في كتابه عن الهرطقة ألأسماعيلية (ألأسلامية لاحقا ) هذا النص :
"هناك أيضا ديانة ألأسماعيليّين (او الساريّين) التي لاتزال تسيطر في أيّامنا وتستميل الشعوب معلنة مجيء المسيح الدجال...لقد كانوا وثنيّين وكانوا يعبدون نجمة الصبح والزُهرة (أفروديت ) التي كانوا يدعونها "خَبار" ، في لغتهم على وجه التحديد والتي تعني عظيمة (اكبر) . وهكذا كانوا يزاولون عبادة الأوثان علنا حتى عهد هيرقليوس (امبراطور البيزنطينيّين610-640 م) . ومنذُ هذا العهد وحتى أيّأمنا هذه (أي ايام يوحنا الدمشقي (676-749) قام فيما بينهم نبي منتحِلٌ (مُدَّعي النبوّة ) اسمُهُ مُحمّد (لقب وليس اسما) ، والذي قد أنشأ هرطقته ِالخاصة بعد أن تعرَّف بالصدفة على العهدين القديم والجديد(الكتاب المقدّس التوراة والأنجيل) ، وبعد أن تحاور ، كما يبدو، مع راهب آريوسي . وبعد أن احرز لنفسه حظوة لدى الشعب ، عبّر بأنَّ كتابا آتيا من السماء قد أوحي به اليه من الله .
ويوضح يوحنا الدمشقي في بعض المخطوطات أنّ محمدا قد التقى بأناس من اليهود ومن المسيحيّين وهؤلاء كانوا نساطرة أو آريوسيين ، أي هراطقة على كل حال ، وقد اقتبس ،
محمد ، عن اليهود فكرة ألأله الواحد ، وعن ألآريوسيّين "أنَّ الكلمة والروح مخلوقان...(7)

وهذا ما يشير اليه عبدالمسيح الكندي ايضا، في عهد المأمون ، في رسالة جوابية لشخص يدعوه الى الأسلام وهو عبدالله بن هاشم .
من خلال هذه الرسالة الجوابية الى عبدالله الهاشمي في عهد المأمون (العصر العباسي ) سنكتشف حقيقة الأسلام الأول كونه كان طائفة نصرانية اسّسها يهود نصارى حيث جاء في هذه الرسالة :
"ان محمد كان وثني يعبد ألأصنام ، وكان هناك رجل من رهبان النصارى يُعرف ب "سرجيوس" ، حُرِّم وطردّ (من جماعته) من الكنيسة. فندم على ما كان منه ، فاراد أن يفعل فعلا يكون له به تمحيص عن ذنبه وحجة عند أصحابه النصارى .فذهب الى تُهامى حتى افضى الى تربة مكة . وكان فيها (اي في مكة ) صنفان من الديانة . فكان ألأكثر دين هم اليهود والبقية يعبدون الأصنام . استطاع سرجيوس أن يلقِّن محمد ثم صيّره داعيا وتلميذا له يدعو الى دين نسطوريوس (بدعة منشقة عن المسيحية ). فلمّا أحست اليهود بذلك ناصبته العداوة ، فطالبته بالسبب القديم الذي بينهم وبين النصارى . فلم يزل (محمد) يتزايد به ألأمر الى أن بلغ به ما بلغ .
فهذا هو السبب في ما في كتابه (القرآن) من ذكر المسيح والنصرانية والذب (الدفاع ) عنها وتزكية أهلها بالشهادة لهم أنّهم أقرب موِّدة ، وأنَّ منهم قسّيسين ورهبانا ، وأنّهم لايستكبرون .(8)

ومن خلال رسالة عبدالمسيح الكندي ويوحنا الدمشقي نكتشف ان تعليم سرجيوس النسطوري (الذي هو نفسه بحيرى الراهب لأنّ بحيرى هو لقب اي المتبحِّر في العلم ) لمحمد كانت مبادئ للطائفة النسطورية ولكن اليهود النصارى الذين اتوا بعد وفاة محمد حرّفوا القرآن .

خامسا :عدم وجود أي أشارات أو دلالات على وجود القرآن ككتاب للمسلمين في عصر محمد (التاريخي) او الخلفاء الراشدين ، كما يدعي المسلمون .


انَّ المصادر المسيحية ألأسلامية على حد سواء تعزو الى الحجاج دورا ما في تاريخ الكتاب المقدس الأسلامي (القرآن) . وفي الرواية التي يعزوها ليفون الى ليون الثالث امبراطور البيزنطينيين يٌقال انّ الحجاج جمع الكتابات الهاجرية القديمة وأتلفها ثُمّ أحلَّ محلها كتابات أُخرى أُلِّفت وفق مذاقه الشخصي (9)

وهذا ما سنلاحظه من خلال النصوص القرآنية نفسها والتناقضات الناسخ والمنسوخ والحذف والأضافات وحرق المصاحف من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي كما جاء في رسالة الأمبراطور البيزنطي "ليو الثالث " الى الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز والذي جاء فيها:

"لقد كان – ياعمر- أبوتراب(علي بن ابي طالب) وسلمان الفارسي من ألفوا هذا الفرقان, على الرغم من الشائعات السائده بينكم أن الرب قد أنزله من السماء… وبالنسبه لكتابك فلقد أكدتم لنا بالفعل إنه مزيف والجميع يعرف ما فعله الحجاج,الذي وليته أنت حاكم على فارس, إن لديه رجال يجمعون كتبك القديمه ويستبدلونها بأخرى , قد ألفها بنفسه وفقا لهواه ونشرها في جميع أنحاء دولتك,وكان من السهل القيام بمثل هذه المهمة بين اناس يتحدثون لغة واحدة ,ورغم هذا التدمير الذي قام به (الحجاج)¸ نجا بعض من ألأعمال القليله لأبوتراب, لأن الحجاج لا يمكنه أن يجعلها تختفي تماما"(10)
القرآن مّر بتطورات وهذا واضح عند مقارنة النصوص القرانية المكية بالنصوص القرآنية المدنية مما يؤكد أن اسم "محمد " أقحم لاحقا في القران عندما اسس ألأسلام الأول على يد عبدالملك بن مروان ومن بعده الخلفاء العباسيين عندها ظهر اسم محمد في القرآن اللاحق كنبي عربي وتم تزوير التراث ألأسلامي وتغيير في صحف النصارى واجراء تعديلات عديدة عليها لأغراض مذهبية وسياسية للخلفاء وقد تم حرق القرآن السابق(قريونو) النصراني (اليهو –مسيحي ) على يد الحجاج بن يوسف الثقفي - كما اشارالى ذلك رسالة ليو الثالث الى عمر بن عبدالعزيز أعلاه - وقام عبدالملك بن مروان والحجاج بن يوسف الثقفي حاكم العراق بتأليف كتاب مقدّس "عربي" سُميّ فيما بعد ب "الفرقان أو القرآن " . قاموا الخلفاء المسلمون بتدوين كتاب استمر بضعة مئات السنين لكي يقولوا "نزل القرآن على محمد" !!!


في زمن الخليفة العباسي "المأمون" الذي كان متواطئا مع المسيحية التوحيدية "النصرانية" ، والذي قام بتزوير التاريخ ، بمساعدة الكهنة العباسيين ، فمنذُ عهده قاموا بتشكيل دين الأسلام المحمدي الحالي الذي هو عبارة عن يهو- مسيحي (حوالي 80% شرائع يهودية ) مطعّمة بالديانتين الزرادشتية والبوذية والصابئة المندائية والبدعة المانوية والمزدكية والوثنية (ديانة العرب القديمة ) ، وقام كُتَّابهم بنقل وكتابة آلاف الأحاديث المنسوبة للنبي (محمد العربي) ونسخ عشرات الروايات والأساطير ومنها خرافة ألأسراء والمعراج الزرادشتية واقحامها في التراث اليهو-مسيحي ألأسلامي لينسبوا لنا معتقدات ومسلمات "حقائق " دين ألأسلام الراسخة والتي لاتقبل الجدل والمساس بها كما وصلت الينا بشكلها الحالي اليوم .
لدفن جذور الأسلام المسيحية (النصرنية) ، قام الخلفاء العبّاسيين وفقهائهم في القرن الثاني الهجري بتزوير التاريخ وتحريف القرآن وخلق شخصية اسطورية لنبي باسم "محمد" الذي كان لقب ليسوع المسيح (المحمّد الممجَّد ) كما تُظهره المنقوشات المكتشفة على قبة الصخرة في القدس ، التي بناها عبدالملك بن مروان ، لكي يمحوا اثر المسيحيين (النصارى) ليشكّلوا ويؤسّسوا ألأسلام الذي وصل الينا اليوم.
القرآن ألأول ظهر في الشام أمّا القرآن الحالي هو عمل في عهد الخلفاء العباسيين
الذبن عدّلوا وغيّروا ومسحوا القرآن ألأول .
الأسلام والقرآن الحاليين لايتفقان مع الأسلام والقرآن في بدايات أنتشار الدعوة ألأسلامية (النصرانية ) ، ولم يكن هدف محمد (العربي) تأسيس دين جديد ولم يسمى ألأسلام كدين الا فيما بعد عبدالملك بن مروان . لم يرد أي ذكر للفظ مسلمين أو إسلام في أي مخطوطة من القرن السابع ، فكلمة "مسلم " لم تظهر كتابة الا في العصر العباسي ، فالعملات والنقوش الجدارية والمصادر الغير المسيحية لم تذكر كلمة مسلم .
المصادر الغير الأسلامية كانت ترمز الى أتباع "محمد" ب "الهاجريون " نسبة الى هاجر زوجة ابراهيم التي انجبت له ابنه اسماعيل ، فجميع الكتاب أشاروا إليهم بالسارسن أو الهاجريين أو الإسماعليين، و لم يظهر لفظ إسلام و مسلمين الا بعد عهد عبد الملك بن مروان و هذا في حد ذاته أمر غريب فهل كان الدين الجديد بدون إسم في بدايته ؟!!! و هل العرب السارسن غير المهاجرين؟
السارسان (أو السارسن / الساركن) هو تعبير أو مصطلح كان يُطلق في المُراسلات البيزنطية و الفارسية و في مخطوطات الرهبان الذين عاشوا في أديرة العراق و سوريا و فلسطين في القرن السابع الميلادي في فترة ظهور الإسلام (ألأول) في هذه البلاد (و ليس في الحجاز بحسب الرواية الإسلامية العباسية المزورة) في وصفهم لظهور بدعة أو عقيدة لمجموعة من أبناء إسماعيل أو المهمتيين / المحمديين (أتباع النبي مهمت / محمد). و(السراسنة) بالأصل لفظ أطلقه اليونانيون القدماء على العرب و فيه شيء من التحقير(قد يكون لكونهم أبناء الجارية هاجرالمصرية) أو أنه كان يحمل معنى التّوحش و البدائية. كما أطلق الرومان إسم (البرابرة) على القبائل البدائية الهمجية التي هاجمتهم من شمال و شرق أوروبا بقيادة أتيلا و التي قضت على الإمبراطورية الرومانيّة الغربية فهم كانوا في البدائية و التوحش متشابهين تماما" مع السارسان أو السراسنة العرب أبناء إسماعيل أتباع النبي (مهمت) أو محمد و الذين كانوا يناوشون الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية التي سقطت في النهاية لقبائل (الترك) العثمانيين الذين أتوا و هاجموها من أواسط آسيا و فاق الترك كلا البرابرة و السراسنة في الهمجية و التوحش إلا أنهم اتبعوا عقيدة و ديانة السراسنة ".(11)





القرآن ألأول ليس الا قراءة للكتب السابقة (اليهو نصرانية ) . لأن القران لم يجمع بعد في عهد محمد بل كان يقرا في الكتب السابقة .أما كلمة "الذكر" الواردة في النصوص القرانية فهي تعني في لغة القران الأشارة للكتب قبل القرآن ، وفي كل سياق الكتب هي للأرشاد والموعظة والتعليم للكتب السابقة "ما انت الا مذكر"
وهذا يؤكد لنا أنَّ محمد لم يكن نبي ولم يوحى اليه بل كان مجرد يقرأ في الكتب السابقة للسريانية واليهودية (التوراة والأنجيل وخاصة ألأنجيل بحسب العبرانيين)
. قصة الوحي ونزوله من اللوح المحفوظ في القرآن صنعها أحاديث مصنوعة ، عبارة "أقرأ باسم ربك" عبارة يهودية منقولة من التوراة ، لايوجدعبارة صحيحة عن الوحي لكن عبارات غامضة ،فقط "إنَّ اوحينا اليك " . أما كلمة" الفرقان" فهي كلمة سريانية تعني "الخلاص" (خلاص بني اسرائل من فرعون في عهد موسى ) . وكلمة "القرآن" ، كما ذكرنا سابقا فمعناها قراءة في فصول الكتاب المقدس (التوراة والأنجيل) واصلها كلمة سريانية تعني القراءة او الترتيل .
هناك مفاصل في القرآن إنَّ محمد لم يقدم في البداية نفسهُ كنبي ( اعتذار محمد في سورة الأسراء 93) تأكد لنا أعتراف محمد بأنه ليس الا بشرا "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا " . وفي سورة يونس رسول المسلمون لايعرف الغيب ( 20 ) "فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ " . محمد توج قوله في اعترافه بانه لم يأتي بجديد ، بل هو جاء لبيان وتوضيح وتذكير (الذكر) للصحف ألأولى (اي التوراة والأنجيل)
هناك عشرات ألأمثال والتعاليم الأنجيلية في القرآن العربي ، وهذا ما سنكشفه في مقالاتنا القادمة عن مصادر القرآن العربي في حينه.
يقول جواد علي في كتابه"المفصل في تاريخ العرب قبل ألأسلام ج5ص 434":
|الدعوة الكتابية"اليهودية والنصرانية" كانت مسيطرة على الجزيرة العربية كُلَّها وعلى الحجاز نفسه.......ونرى صدى ذلك في القرآن نفسه, فقد خلَّد في سورة البروج ذكرى شهداء نجران المسيحيين عام 423م."
أمّا لويس شيخو في كتابه "النصرانية في جزيرة العرب ص 92 " كتب عن انتشار النصرانية في العراق مايلي :
"ومما لا شك فيه أنّ النصرانية غلبت على ملوك الحيرة وأهلها العرب . وقصة هند(الراهبة في الدير) إبنة الملك المنذر أبو قابوس مشهورة في التاريخ العربي (الأسلامي) ، حيث كانت هند زاهدة في الدنيا وعمَّرت لها ديرا عُرف بدير هند في الحيرة . ولهند هذه قصة مشهورة مع سعد ابن ابي وقاص بعد يوم القادسية ، ثم مع المغيرة بن شُعبة الذي خطبها لمّا تولّى الكوفى ، فردَّته ردا لطيفا وماتت في رهبانيتها . ومما لاينكر ان النصرانية غلبت بعد ذلك على ملوك الحيرة العرب حتى يجوز القول بأنّها (اي النصرانية ) عمَّتهم قاطبة وأنَّ المسلمين لمّا فتحوا مملكة المناذرة وجدوها مملكة نصرانية في دينها وآدابها وعاداتها".
ويضيف بولص شيخو كلاما خطيرا يجب أن نتوقف عنده طويلا بقوله :
"ومن بعض اصحابها أخذ العرب كتابهم وإن كانت بعض فروع الكتابة أتتهم أيضا من نصارى النبط ومن أهل دومة الجندل ومن الحبشة كما ورد هناك أيضا وأثبته ألأكتشافات ألأثرية الأخيرة . وكان المتولي على عرب الحيرة في عهد الفتح الأسلامي "أياس بن قبيصة الطائي (القائد الفارسي من ام عربية واب فارسي الذي يقال انه هو الفاروق الذي فتح القدس كما جاء في الأبحاث الحديثة وهو نفسه علي بن ابي طالب !!!)، كان كُسرى أبرويز ولاّه عليهم بعد وفاة المنذر ريثما يعيّن لهم ملكا من أبنائه ، فبقي على ولايتهم الى زمن دخول المسلمين في الحيرة . ونصرانية اياس المذكورة ثابتة لاشك فيها ".
الخلاصة:
الأسلام والقرآن الحاليين هما إسلام وقرآن الفهما العباسيين في القرن الثاني و الثالث للهجري ولايتفقا مع الدعوى الأولى التي لم تكن ابدا ديانة جديدة ولم يكن هناك تسمية للأسلام الا بعد 70سنة بعد الهجرة وليس هناك اشارة الى وجود قرآن اوحي الى شخص اسمه محمد . لم يكن هدف الملقب " محمد " (الأسلامي ) تأسيس دين جديد . الفقهاء والمؤرخون المسلمون تجاهلوا العرب الهاجريين ،لأنهم(الفقهاء المسلمون) زوروا التاريخ ألنصراني للعرب ومزَّقوا تاريخ العرب ثم خلقوا تاريخا وهميا ، مركزه مدينة "مكة " ، بينما مدينة مكة لم تكن موجودة عندما ظهر العرب الهاجريون ودعوتهم وقرآنهم وزعيمهم "محمد".
القرآن الأول ظهر في شمال الجزيرة العربية في اراضي سوريا وبلاد ما بين النهرين . وان معظم الباحثين متفقين على جغرافية الأسلام ألأول(النصرانية ) ولغة القرآن تنتميان الى شمال الجزيرة العربية أي الشام وليس الحجاز ، لأن مكة لم تكن معروفة قبل ظهور الأسلام حيث ان المصادر التي كتبت عن مكة وقريش هي بعد انتشار الغزوات الأسلامية .

القران الحالي تطور بشكل تدريجي خلال القرنين السابع والثامن الميلاديين والمخطوطات المكتشفة تؤكد على هذه الحقيقة حيث كان الخط للقران الأول نبطي ثم تطور الى الخط الحجازي ثم الكوفي بعد عبدالملك بن مروان ، وكانت الحروف غير منقطة ولم تشكل الا في العصر العباسي . بالأضافة الى ذلك حدث حذف وأضافة وحرق وتحريف ومسح للقرآن الأول (السرياني النصراني ) ، مما ادى الى اختلاف في التفاسير بسبب تغيير في معاني الكثير من الكلمات ذات الجذور السريانية .



السؤال لماذا هذا التعمد في عدم ذكر كلمة "مسيحيين " في القران ؟ .ألأجابة على السؤال ، باختصار هو لطمس الماضي النصراني للأسلام الأول ، الذي ظهر في عهد الدعوة المحمدية ، من قبل فقهاء المسلمون في العهد العباسي بعد مرور حوالي قرنين او ثلاثة للهجرة وبعد سيطرة الفرس ومن ثم الأتراك السلاجقةعلى السلطة الحقيقية للخلفاء العباسيين ، واستعان الخلفاء بالعلماء العجم امثال البخاري والطبري ليكتبوا القرآن بصيغته الحالية ويدونوا التاريخ ألأسلامي رجوعا الى 200 الى 300 سنة الى الوراء وهكذا تلاعبوا في السيرة المحمدية وتم اضافة كلمة النصارى على النص القرآني كونهم مشركين في حين أنّ المشركين(بحسب القرآن ) هم المسيحيين لأنهم يؤمنون في ان المسيح مساوي لله في الجوهر ، اي يؤمنون بالثالوث(الله الواحد الجامع في ثلاثة اقانيم ) وبمجمع نيقية سنة325م .
والسؤال الأخير متى وأين نشأ ألأسلام الحالي ؟ ومن هو محمد ؟ هل هو شخصية حقيقية أم شخصية اسطورية خلقها الخلفاء العباسيين ؟
.الجواب سيكون موضوع مقالاتنا القادمة تابعونا .

(1)
راجع البدايات المظملة للأسلام المبكر للكاتب نادر قريط ج 2/1
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=188455&r=0
(2)
راجع
الحلقة 59 من تاريخ الأسطورة وألأديان
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=630091760674554&id=263584180658649
(3)
راجع الحقبة المظلمة في تاريخ الأسلام للكاتب احمد رسمي ج1
http://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=11548&v=0
(4)
https://www.facebook.com/free.mind1985/photos/-مخطوطات-بدايات-الإسلام-قراءة-وتحليل-أمجد-سيجري1-مخطوطة-يشوعيهب-الثالث-البطريرك-/2002890493286959
(5)
الحقبة المظلمة في تاريخ الأسلام الجزء الأول .للكاتب احمد رسمي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=483845&r=0
(6)
تاريخ ألأسطورة والأدين حلقة 53
https://www.facebook.com/263584180658649/posts/الحلقة-53-ولادة-الإسلام-الشيعي-من-رحم-الديانة-اليهو-مسيحية-النصرانية-و-الديانات-/608729986144065
(7)
يوحنا الدمشقي كتاب"الهرطقة المائة "
(8)
رسالة عبدالمسيح الكندي الى عبدالله الهاشمي
(9)
باتريشا كرونا "الهاجريون "
(10)
رسالة ليو الثالث امبراطور البيزنطة الى عمر بن عبدالعزيز الخليفة الأموي

https://www.marefa.org/%D9%84%D9%8A%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB
(11)
الحلقة 59 من تاريخ الأسطورة وألأديان
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=630091760674554&id=263584180658649





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,167,173
- ألآريوسية وتأثيرها على العقيدة الأسلامية !!
- جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة -العصر الجاهلي- في التراث الأ ...
- الأسلام عقيدة ايدولوجية اخطر من النازية والفاشية وعلى الحضار ...
- المانويَّة وتاثيرها على ألعقيدة ألأسلامية !!!
- خدعوك أخي المسلم عندما قالوا لك انّ - محمد - هو -الصادق ألأم ...
- القرآن من خلال ابحاث ودراسات نقدية -الجزء الأول *
- الأسلام عقيدة ايدولوجية اخطر من النازية والفاشية وعلى الحضار ...
- ألأسلام عقيدة *أيدولوجية أخطر من **النازية و***الفاشية وعلى ...
- خلاصة الحروب والغزواة في التاريخ ألأسلامي
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - ج6 5 – عقائد وشرائع ومضمو ...
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الخامس
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الرابع القرآن يشهد ...
- خدعوك أيُّها المسلم عندما قالوا لك: -أنَّ الكتاب المقدَّس قد ...
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية ج2 القرآن هو كتاب النصارى


المزيد.....




- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...
- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- نائب كويتي: وصول الإخوان إلى متخذ القرار سيؤدي إلى تدمير الك ...
- بعد مهاجمة ترامب لها.. كيف استقبلت النائب المسلمة الهان عمر؟ ...
- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية- ج7