أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - القرآن من خلال ابحاث ودراسات نقدية -الجزء الأول *















المزيد.....


القرآن من خلال ابحاث ودراسات نقدية -الجزء الأول *


نافع شابو

الحوار المتمدن-العدد: 6064 - 2018 / 11 / 25 - 18:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    







القرآن من خلال ابحاث ودراسات نقدية
الجزء الأول *
نافع البرواري
مقدمة
لدراسة القران ، أو اي كتاب من الكتب ، دراسة علمية منهجية ، على الباحث المحايد أن يتقيد بالضوابط والشروط الخاصة بالبحث العلمي(**) ومنها على سبيل المثال تاريخ كتابة النص في الكتاب ودقة المعلومات و المصادر التي استقى منها كاتب الكتاب ، واسلوب الكاتب
فالدراسة العلمية للقرآن لايمكن ان يُستغنى عن التساؤلات حول الكاتب ، وتاريخ الكتابة ، والفن الأدبي الذي كان سائدا في زمن الكتابة . والمصادر التي استقى منها الكاتب . وهذا يعني تدقيقا ينتج لنا فهما حقيقيا للنص الكتابي .
فالنص ليس صنما نعبده ولا نتجسّر ألأقتراب منه (كما يدعي علماء وفقهاء المسلمون) . إنّه كلام وضع في فمّ البشر ونحنُ نفهمه باساليب بشرية . وعليه يجب أن يُخضع لعلم النقد . هو عملية فهم وتمييز نستعمل فيها كُلِّ وسائل العقل لنفهم فهما صحيحا اللغة البشرية التي تحمل حتى كلام الله . وهكذا النقد ألأدبي ، أي معرفة الكلمات والعبارات للغات التي كُتب فيها الكتاب .
إنَّ العمل النفسي للأيمان في ألأسلام هو الذي يجعل الملايين من الناس لايناقشون أو يبحثون في الكم الهائل من التناقضات والكلام الغير العقلاني الذي سيصادفونه عند دراستهم و بحثهم وتدقيقهم لنصوص القرآن . وعبر التاريخ ألأسلامي تم إضطهاد أو قتل أو حرق كُتب لأشخاص حاولوا إستخدام العقل والمنطق والفلسفة وعلم النقد للقرآن . في العصر العباسي ، وخاصة في عهد المتوكّل بالله الذي حارب المعتزلة ، الذين كانوا دعاة منح ألأولوية للعقل على النقل ، وكل ألأفكار التي تّشُكُّ في أبدية القرآن في اللوح المحفوظ . العقل بالنسبة للغزالي هو العدوألأول للأسلام ، لذا رأى أنَّ على المسلم ألأستسلام الكلي الى ما نُقل اليه ، أي كُلِّ ما جاء في الوحي من قُرأن وسُنَّة النبي ومن السلف الصالح من تفسير للنصوص والشريعة بدون أي سؤال أو مناقشة . هكذا انتصر النقل على العقل وأُغلق باب ألأجتهاد لدى فقهاء الأسلام بدعوة من الغزالي .
وهكذا اصبح النقل وليس العقل هو المنتصر في المجتمعات الأسلامية منذ القرن التاسع الميلادي الى يومنا هذا .
قارئ القرآن سيصل الى حقيقة ،أنه ليس افضل، بالبلاغة أو الفصاحة، من كُتب الشعراء وألأدباء ، ولكن لفظ القرآن هو لفظ ايماني .
يقول معروف الرصافي في كتابه الشخصية المحمدية
"المسلمين يتكلّمون عن إيمان وأعتقاد لاعن تدبُّر أو تفكير . إنّهم ينحازون الى كُلِّ ما يقوله القرآن دون أن يتأملوا في معانيه والفاظه ومصدره وعيوبه وتاثيره على الناس ".
يقول عباس عبد النور في كتابه" محنتي مع القرآن والله في القرآن ":
"أنَّ علماء المسلمون لم يعطوا للعقل الفرصة ليحرّر من قدسية النص القرآني وعدم الوجوب ألأقتراب منه لكشفه والتحقق منه ، فالمسلمون إنتزعوا النص القرآني من بيئته ، فقدّموا القرآن نصّا الهيا أزليا أبديا لادخل ولاعلاقة له بالفكر البشري".
الكاتب يدعو القرّاء دعوة ملحة وصريحة من أجل إعادة قراءة القرآن من جديد لفهم حقيقته على ضوء النقد والدراسات والتاريخ والمنطق والعقل ، وكسر جميع ألأغلال والقيود التي شوّهت فكر ألأنسان المسلم عبر 1400 سنة ، وأفسدت قراءة الحياة والكون والمصير . إنَّه كتاب لمحاولة نقدية جادة للتحرير وألأنعتاق من الثوابت التي إنتهت بالمسلمين الى ما هم عليه اليوم . كتاب يريد أن يخرج ألأنسان المسلم من عبادة النص والعكوف على النص والأنحناء أمام النص . في ص 8 يقول الكاتب :
"يجب أن ننزع عن النص أولا قشرة القداسة التي تحيط به .
ثانيا : تعرية النص والتشكيك في قداسة النص (اي الشك للبلوغ الى اليقين )
ثالثا : تطبيق المنهج العقلي على النص ... فلا فرق بين عبدة ألأصنام وعبدة النص .. فلا مُقدّس الاّ ألأنسان والعقل الذي يميّز الأنسان ..لقد آنَّ لنا أن نتخطى ألأسوار التي تضربها علينا هذه المصادرة. ولا سبيل الى ذلك إلاّ بانقلاب معرفي في كل ما يتعلق بالأصول نصوصا وقراءات والنظر اليها ومعاملتها على أنّها مادة خاضعة للعقل .. وإلاّ بقي النص مهيمنا ثابتا لامبدّل لكلماته ومن ثم بقيت المعرفة ثابتة محدودة مغلقة ...لقد إنكبَّ أجدادنا على دراسة القرآن دراسة مليئة بالأفتعال والضعة والتكلف ، ومملوءة من الفصاحة والبلاغة والأعجاز ما لا يحتمل ، وانتزعوا منه من المعاني والمقاصد والأغراض ما لم يخطر على بال صاحبه ونشروا حوله مواكب من الصور والألوان والأطياف والمشاهير لم يخط بها كتاب غيره حتى اليوم .. لقد أعطى القرآن الشخصية العربية طابعا أسطوريا مميّزا لانظير له ، جعلها تعيش خارج التاريخ !!!
وأخيرا يتسائل الكاتب: "متى تخرج(ايّها المسلم) من النفق المظلم لتدخل باحة التاريخ؟
ويضيف في مكان اخر من كتابه فيقول:
"لقد طغت فكرة النص على سر النهضة وعلى حلم النهضة حتى توقفت النهضة وخابت جميع ألآمال في إنجاز مشروع النهضة . وانتعشت السلفية والأصولية والدموية والتجهيلية لخنق أنفاس النهضة وتعطيل جميع المبادرات التي تؤدي الى النهضة . من المؤسف أنَّ التاريخ لايرقد ولا يركد إلاّ في بلادنا.....يجب قراءة القرآن لا قراءة تعبُّد التي تُزيد الأعمى عمى . بل قراءة تحليل وتركيب وموازنة ومقارنة معارضة وشك ونقد وتقويم وتتبع كُلِّ آية فيه ودراستها على حدة ، وربطها بغيرها من آلآيات ..إنَّ التشكّك في الموروث الديني والثقافي خطوة جريئة لابد منها لبناء عقلية جديدة وفكر جديد ".
ان عدم وجود منهج علمي للباحثين المسلمين عن تاريخية كتابة النصوص القرآنية والمصادرالتي استقى منها الكاتب (او كتبة) القرآن معلوماتهم ،وأهمالهم الخوض في مقارنة هذه النصوص مع نصوص سابقة كانت متداولة في عهد كتابة هذه النصوص ، بحجة ساذجة وغير مقبولة ولايمكن للباحث المعاصر قبولها الا وهو قولهم :" انَّ مصدر النصوص القرآنية هي من الملاك جبريل الذي املاه على محمد ، وأنَّ هذه النصوص كانت مكتوبة في اللوح المحفوض باللغة العربية ومنذ الأزل" . هذا الكلام هو استهزاء بعقول الناس والضحك عليهم وآن للمسلم أن يخرج من ثقافة الصمت ويكسر الحاجز المقدّس الذي احيط بالنصوص القرآنية ويبحث عن الحقائق التي تمَّ كشفها من قبل الباحثين والمختصين في دراسة القرآن دراسة علمية ، معتمدين على ألأكتشافات الأثرية والمخطوطات ومقارنة الديانات واللغات وغيرها من ألأدلة التي تقودنا الى حقائق تاريخية النص القرآني ومصادره وتطوّره
فعلى سبيل المثال :عندما يكتشف الباحث المعاصر وجود علاقة بين كتاب القران والكتب السابقة ، عندها لايمكنه أن يعتمد على المصادر الأسلامية التي حاولت بكل الطرق تشويه وتشويش وطمس الحقائق التاريخية للقرآن ومصادره الحقيقية. (1)
ألوهية النص التي كان يقول بها محمد، كان يستخدمها هذا الأخير بمثابة سلاح إيديولوجي ضد خصومه في كثير من الأحيان. ونحن نتذكر أن اليهود في يثرب قبل أن يطردهم محمد من مدينتهم ويذبح قبيلة بأكملها، كانوا يتفاخرون على العرب بأنهم "أهل كتاب"، والعرب أمة أمية لا تملك كتاباً. هذه الآية ستنقلب مع دخول محمد إلى يثرب، مدينة السياسة. الآن مع محمد بدأ يتكون للعرب كتاب ذو مرجعية إلهية بنظر محمد. هذه الألوهية تحولت سواء على يد محمد أو يد أتباعه إلى عامل إيديولوجي ضد أصحاب مرجعيات إلهية أخرى وبشكل خاص الذين أطلق عليهم: "أهل الكتاب .(2)".
يقترح كريستوفر لوكسنبرغ ، الباحث الذي احدث ثورة في حقيقة اصول القرآن السرياني ،أن المختصّين يجب أن يبدؤوا من جديد مهملين التعليقات الإسلامية، وان يستعملوا فقط أكثر الوسائل اللغوية والتاريخية تقدما.(3)

امّا المستشرق الفونس منجانا يقول:".....إنَّ معالجة ألنص القرآني بعيدا عن الشراح المسلمين ، سيعطينا قدرا وفيرا من المعلومات الجديدة . وإنَّ الكفايات الضرورية التي يجب على الباحث أن يتسلح بها هي معرفة جيدة بالسريانية ، والعبرية ، والحبشية ، أذ يبدو أنَّ للغة ألأولى (السريانية ) تاثيرا واضحا على نص القرآن ....علينا أن نلاحظ أنَّ المعرفة الناقصة باللغات السامية الى جانب العربية ، غالبا ما تجعل استنتاجات العلماء المسلمين غير جديرة بألأعتماد ، فضلا عن كونها مضللة .(4)


يقول الكاتب والمفكر نادر قريط
"اعتقد أن علامات كثيرة تدفع للأعتقاد بأنَّ القران وألأحاديث واللغة العربية والخط العربي والمخطوطات المكتشفة والتصورات الدينية ...الخ لاتصلح لأن تكون خطابا صادرا عن الحجاز ، فهي تحتاج لمنطقة ذات إرث حضاري لغوي ديني لاتتوفر عليه منطقة بدوية قاحلة قليلة السكان "
القرآن نفسه لايعكس أوضاع جزيرة العرب ، وأنّما ثقافات الشرق ألأوسط في الشمال ، من بلاد الجزيرة العربية...من اجل ذلك كُلِّ ما ورد في القرآن لابدّ أن يُعاد تأويله سيمانتيكيّا : بالعكوف على القرآن وحده ، بالدوران والدوران داخل القرآن وحده ، بدون مصدر تاريخي ، طبعا لاشكَّ أننا سنرى والحالة هذه أنّ القران سيبقى مغلقا في الهواء ، صامتا ، لا نعرف أصله من فصله ، لأيشير الى مكة ، ولا الحجاز ، ولا الكعبة ، ولا يثرب ، ولا حتى الى شخص مثل محمد (الذي ورد اسمه اربعة مرات في القران فقط ويشك في انه تم اقحامه في ايات قرانية لاحقا بعد فترة طويلة من وفاته ) . وحتى السؤال من هو محمد؟ سيظل مطروحا. رُبّما شخصية إبتدعته شخصيات بسبب حاجتهم إليها كمخلّص لهم ، وذلك أثناء جدالاتهم ونقاشاتهم .(5)

الباحثون اهتموا بإعادة قراءة النصوص القرآنية ومن وجهة نظر هاوتينغ (وقبله وانسبرو) نتيجة تطور المجتمعات ألأسلامية وعقائدها وطقوسها برؤيتها هي أو تصورها على الأقل ، مجمَّعة من مصادر مختلفة . لذا لايصح باي حال ان تعكس لنا واقعا تاريخيا فكتب التراث الأسلامي من هذه الناحية مشكوك بها . القرآن ليس مصدرا تاريخيا يمكن ان نطمئن اليه ، لم يكتب في الحجاز ولم يكتب حتى في القرن السابع كما سنبين .
باتريشيا كرون ومايكل كوك
في كتاب صدر لهما أطلقا عليه اسم (الهاجرية) .
المنهجية التي يدعون لها هو تفكيك فهم الإسلام كوحدة تقليدية معرفية لأجل الاستنتاج بأنَّ الإسلام نشأ غامضاً كلياً؛ ذو بداية مبهمة وتقاليد متشظية ليست متكاملة بحسب الفهم الإسلامي للقرآن والسنة والسيرة، وإنما تمت لملمة هذا التراث المتشظي طوال قرون من الزمن. فكل الإثباتات المادية الأثرية للإسلام لا يوجد منها إلا الشيء اليسير الذي يفصح ويبين ذلك. فالقرآن كنص حسب جدلياتهم نزل أغلبه بمكة, وأهل مكة يفترض أن يكونوا وثنيين، لكن الاطلاع على هذه السور حتى من لديه إلمام بسيط بها يعتقد أنها تتحدث عن مجتمع يهودي- مسيحي بشكل ما أو ذو تقاليد إبراهيمية وليست وثنية. فالمقارنات بين النصوص القرآنية والعهدين الجديد والقديم يتضح من السرد القرآني لبني إسرائيل، أو قصص الأنبياء كقصة يوسف وإبراهيم. فالسرد العام وموثوقيته بهذه المقارنات يشير دائماً إلى التقارب في النصوص للأديان الإبراهيمية
وهذه الأطروحة في مجملها تجعل من الفتوحات الإسلامية منذ عصر عبد الملك بن مروان وما ترتب عليها أساس في تكوين الثقافة الإسلامية وتقاليدها حيث أن العرب واجهوا متطلبات الحضارة. واعتمدوا في هذا التقييم في نشأة الإسلام على المصادر غير الإسلامية من عبرية وآرامية وبيزنطية وأرمينية، والمقصود بذلك الانتقال بالنص من المرحلة التوثيقية إلى المرحلة الأركيولوجية.(6)
يقول محمد ال عيسى في مقالته ج3
إنَّ فكرة تعدد مؤلفي القرآن أو واضعي القرآن أو حتى مترجميه ، تؤكّدها كثرة التناقضات وألأختلافات الموضوعية (في النصوص القرآنية ) . الى جانب التباين في ألأسلوب وهو مؤشّر على إختلاف الكُتّاب . فكلِّ كاتب له اسلوبه وبصمته وروحه التي يمكن تلمُّسها في النص .(7)
لم يهتمّ المسلمون بماضيهم إلا 200 سنة بعد التنزيل. كلّ هذه التغيرات السياسية الاجتماعية أبعدت المسلمين عن الماضي الذي في خضمّه نزل القرآن (كما يدّعي المسلمون). لم يكن النحويون والمفسّرون من عرب الحجاز بل كانوا فرسا يعيشون ببغداد وليست لديهم فكرة موضوعية على حال المجتمع ومسالك عرب ما قبل الإسلام، ولم تكن لهم معرفة بلغات سامية غير لغة القرآن. وتفسيرهم -الذي يتواصل إلى يومنا هذا- مبنيّ على جهلهم للمحيط الفكري والاجتماعي الذي أنزل فيه القرآن. فهناك سؤال مثلا يبقى قائما: هل فهم عرب الحجاز لغة القرآن كما فهمها فرس بغداد ، بعد حوالي 200 سنة؟ المصادر الإسلامية القديمة التي تشير إلى تاريخ بدء الإسلام لا تتجاوز القرنين في حين أنّ مصادر غير إسلامية تعطينا نظرة مختلفة عمّا زُعم أنّه حال عرب ما قبل الإسلام. بعض هذه المصادر موجودة حاليا وقد جمعت في مجلّد .(8)
لا نعرف التاريخ الذي تم فيه بلورة نص القرآن النهائي الذي بين أيدينا والذي قد يعود إلى القرن التاسع أو العاشر الميلادي، وليس إلى القرن السابع كما يعتقد المسلمون. فالقرآن في حقيقته ليس إلا تراكم معلومات تم تثبيتها تدريجيًا حتى وصلت إلى ما نعرفه في أيّامنا تماما (9)
منذ القرن 19 م طرح الباحثون سؤالا بسيطا هو :
لماذا أغلبية قصص القرآن مبهمة وغامضة مستحيلة الفهم خصوصا عندما تُقرأ لأول مرة ؟
لماذا لايُفصِّل القرآن قصصه أسماء – تواريخ – أماكن؟ خصوصا وأنَّه اقتبس أغلبيّتها من التوراة . وهذا يجعل قارئيه ملزمين بمعرفة مسبقة لهذه القصص .
بعكس قصص القرآن ، قصص التوراة والأنجيل مفصَّلة بدقّة عالية ووصف واقعي كبير ،لأنَّه توجد فيها كُلّ مقوّمات القصة يعني : أسماء ألأشخاص وألأماكن والتواريخ بنية روائية دقيقة ، حيث مقدمة / تطوير/ خاتمة
نصوص القرآن ظهرت في الوثائق التاريخية خلال أقل من 100 عام [تقريبا بين 600-700] م ، وحتى عبارة [مصحف القرآن] كانت غير معروفة وغير متداولة حتى بداية العصر العباسي
يحتوي الكتاب المقدّس على عشرات القصص والحكايات كُلّها مُفصَّلة تفصيلا روائيا سينمائيا دقيقا يُمكن القاري من فهم القصة ومغزاها وموعظتها بسهولة .
بينما يخلو القرآن من التواريخ ومن ألأسماء ومن ألأماكن [عدا بعض الحالات:قريش... عاد..]
قصص القرآن مُبهمة وغير مفهومة : لماذا ؟ يدّعي الفقهاء أنَّ القرآن وحي من الله جاء ليُكمِّل وحي ألأناجيل والتوراة وليصحّح ما حُرِّف منها .لكن أغلب قصص القرآن هي غامضة ومقطَّعة للأجزاء ومتناثرة هنا وهناك في المصحف ، وهي دون بنية ادبيّة لأنّها دون مقدمة ولا تفاصيل ولا خاتمة [باستثناء سورة واحدة : سورة يوسف]. وهذا يجعل قصص القرآن مُبهمة ومستحيلة الفهم على أي شخص ، دون الرجوع لأصلها في الكتاب المقدَّس .
الفقهاء المسلمون كانوا يرجعون للتوراة لفهم قصصه المبهمة وغالبا كانوا ينهلون نهلا غزيرا من اساطير اليهود في التلمود [ألأسرائيليات]. وهم كتبوا كُتبا عديدة تحت عنوان قصص ألأنبياء كُلّها نقلت أحيانا حرفيا عن قصص التوراة والتلمود لأنّهم لم يجدوا شيئا في القرآن . القرآن خالي من التاريخ ومن اسماء ألأشخاص وألأماكن ، بإستثناء بعض الحالات : مثل أسماء ألأنبياءالعبريين وبعض القبائل : قريش –تمود – عاد.
ولهذا إبتكر الفقيه المسعودي [بغداد -345هجرية] في كتابه مروج الذهب – كلمة تقنية عجيبة هي [ألأسرائيليات] طوال تاريخ ألأسلام استعمل الفقهاء مفهوم [ألأسرائيليات] كأداة لتهميش وسب وتكفير وخدر دم كل مخالفيهم .(10)
ان الدارس للقران سيتوصل الى الحقائق التالية :
الحقيقة الأولى: كتبة القرآن لم يهتموا او يذكروا الزمان والمكان ولا أسماء ألأشخاص الا في حالات قليلة
الحقيقة الثانية : كَتبة القرآن إقتبسوا في كتاباتهم الكثير من مصادر عديدة ومختلفة وخاصة من التوراة
والحقيقة الثالثة : القرآن تطور واثناء هذا التطور اضيف اليه وحذف منه واحيانا تم تحريف أجزاء كثيرة منهُ .
(*)
راجع مقالة الكاتب بعنوان:
الأسلام الأول كان طائفة -نصرانية – ج2 القرآن هو كتاب النصارى
http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=606544&r=0
(**)
البحث العلمي
هو أسلوب منظم في جمع المعلومات الموثوقة وتدوين الملاحظات والتحليل الموضوعي لتلك المعلومات باتباع أساليب ومناهج علمية محددة بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد لها ، ومن ثم التوصل إلى بعض القوانين والنظريات والتنبؤ بحدوث مثل هذه الظواهر والتحكم في أسبابها. كما هو الوسيلة التي يمكن بواسطتها الوصول إلى حلِّ مشكلة محددة، أو اكتشاف حقائق جديدة عن طريق المعلومات الدقيقة .
(1)
عباس عبد النور في كتابه" محنتي مع القرآن والله في القرآن ":
(2)
https://historyinarabic.blogspot.com/2012/10/?view=classic
(3)
كريستوفر لوكسنبرغ في كتابه "الجذور السريانية للقرآن "
(4)
http://www.shasha.ps/news/151114.html
(5)
https://historyinarabic.blogspot.com/2012/10/?view=classic
(6)

راجع مقالة حمود حمود على خطى وانسبرو
https://historyinarabic.blogspot.com/2012/10/?view=classic
(7)
تاريخ ألأسلام المبكر
http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=420391&r=0
(8)

Robert G. Hoyland, Seeing Islam As Others Saw It. A Survey and Evaluation of Christian, Jewish and Zoroastrian Writting On Early Islam, Princeton, The Darwin Press, 1977, XVIII-872p.
(9)
http://www.sami-aldeeb.com/files/article/Coran-arabe-chronologique.pdf
(10)
القران لا يتكلم عن اصنام قريش ولا وثنيتها
https://www.youtube.com/watch?v=xIIKFCAEaJ4






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسلام عقيدة ايدولوجية اخطر من النازية والفاشية وعلى الحضار ...
- ألأسلام عقيدة *أيدولوجية أخطر من **النازية و***الفاشية وعلى ...
- خلاصة الحروب والغزواة في التاريخ ألأسلامي
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - ج6 5 – عقائد وشرائع ومضمو ...
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الخامس
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الرابع القرآن يشهد ...
- خدعوك أيُّها المسلم عندما قالوا لك: -أنَّ الكتاب المقدَّس قد ...
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية ج2 القرآن هو كتاب النصارى


المزيد.....




- الحية: الأمة الإسلامية تمتلك عوامل الوحدة ومقوماتها
- شاهد ما بحثه مؤتمر الوحدة الإسلامية في طهران
- بعد يوم على تدنيسه.. آلاف الفلسطينيين يؤمون المسجد الإبراهيم ...
- السعودية: استمرار تطبيق التباعد بين المصلين في المساجد
- إيران كلمة القيادي في حركة حماس أسامة حمدان في المؤتمر الدول ...
- أسامة حمدان: بات الاحتلال الاسرائيلي يمثل حالة عجز امام الام ...
- إيران.. أعمال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية بمشاركة علماء ...
- اشتباكات بيروت: نصر الله يقول إن حزب الله ليس عدوا للمسيحيين ...
- كواليس فتنة «التكفير على الطريقة الفنية» بمهرجان الجونة.. ال ...
- السعودية تؤكد استمرار تطبيق التباعد بين المصلين في المساجد ب ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - القرآن من خلال ابحاث ودراسات نقدية -الجزء الأول *