أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - مؤشر 20% و80%














المزيد.....

مؤشر 20% و80%


التيتي الحبيب
(EL TITI EL HABIB)


الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 12:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



بوضوح تام لم يعد يحتمل التزييف او التغاضي عليه ينقسم المشهد السياسي والاجتماعي بالمغرب إلى 20% يسود ويسيطر ويشارك في الاستغلال والاستفادة من الريع بكل أشكاله وألوانه و 80% مستغل مقهور محكور مهمش وبلا قيمة.

اذا هناك انقسام حاد وهو يتفاقم، إلى أقلية مسيطرة، مهيمنة تتحكم في مستقبل البلاد وتتصرف فيه وكأنه ضيعة، تبيع وترهن وتفرط في ثروات الشعب حتى انها لم تعد تعلم اين دستها او هجرتها. اما الاغلبية فهي لم تستطع أن تدرك ما تمنحها لها هذه الميزة وهي بذلك فوتت على نفسها فرصة تحويل هذه الكثرة العددية إلى ميزة نوعية تؤهلها إلى تملك حق أن تحكم وأن تسيطر وأن تهيمن وان تخضع الأقلية إلى إرادتها.

هذا الشرخ والانقسام إلى جهتين جهة العشرين وجهة الثمانين قائم وهو حقيقة مثبتة بعد عدة استفتاءات وانتخابات اجرتها الدولة في السنين الاخيرة. هذا الشرخ سيتأكد بشكل غير مسبوق في الانتخابات المقبلة لان الوعي بالمقاطعة ترقى من مستواه الحسي إلى وعي معقلن يعتمد حقائق التجربة وانفضاح كل الألاعيب التي كانت تدعي بأن المقاطعة عزوف فقط وهي حالة عامة عبر العالم. ومما يدل على ان حجم المقاطعة سيكون غير مسبوق هو ان الذين يخططون للدولة تفادوا اللجوء للاستفتاء او الانتخابات للحسم مع البلوكاج الذي عاشته حكومة ولدت مشوهة عاجزة حتى ان تعطي اشارات عن كونها مستقلة وليست مجموعة من الكراكيز وموظفين لصوص.

في تحليل هذا الانقسام المجتمعي والسياسي يبقى أهم مشكل هو التعبير السياسي الجامع والموحد لكل طرف. أما طرف العشرين في المائة فإنه لم يستطع أن ينتج معبرا سياسيا يبعد التناقضات والصراع عن المؤسسة الملكية وعن الملك فأصبحت الدولة بأجهزتها الأمنية مرغمة للتدخل في كل القضايا والتفاصيل واضطر الملك في عدة مناسبات أن يتحول إلى الناطق السياسي والمعبر عن مصالح هذا الطرف وإن كان دائما بخطاب شعبوي بينما الطرف الأخر لم يستطع لحد الساعة انتاج المعبر العام عن مصالح هذه الاغلبية الساحقة من المجتمع وهذا المعبر لن يكون إلا نتاج قناعة عامة بضرورة توحيد وتجميع الصفوف وتوجيه النضال والمطالب إلى وجهة واحدة. إن هذا المعبر العام لن يكون إلا جبهة شعبية تلتقي فيها التعبيرات السياسية الطبقية للطبقات الأساسية: الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمعدمين وكادحي الأحياء الشعبية والمهمشة بالمدن، والطبقات الوسطى المتضررة والمفقرة.

ان بناء هذا المشروع السياسي المتمثل في المعبر العام على الثمانين في المائة يتحقق بترابط جدلي مع امرين اثنين وهو بناء المغبر السياسي الطبقي خاصة للطبقة العاملة والأمر الثاني بالانخراط الدائم في الحراكات الشعبية وتحصينها من النزعات الفردية ومن الاختراق الرجعية الذي يخرب كل تشبيك لهذا الحركات ويبقيها في الفئوية والجهوية ويمنعها من طرح الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تكشف مسؤولية الدولة والنظام في مختلف القضايا المطروحة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,401,612
- والي بنك المغرب يدخل على الخط
- أبواب مشرعة… أبواب مغلقة
- العمل النقابي يمكنه أن يخرج من عنق الزجاجة
- اذا كان النظام يستقوي بعلاقاته الدولية فما عساه ان يفعل شعبن ...
- لبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة لا بد من شحذ سلاح النظرية ...
- لماذا نقول بتوسع الطبقة العاملة؟
- في السودان فرضية السلمية في الامتحان
- العلمانية مكسب في يد الشعوب
- انتفاضة السودان تساعد على الطرح السديد للمعادلات
- لماذا يلحون على تجريد الشعب من السلاح الطبقي؟
- ENFMAGE
- حوار الشعوب كحركة الصفائح التكتونية
- موقفان متوازيان لا يلتقيان
- ماذا تعد دولة الملاكين الكبار للبادية
- لما ينتشر الفقر في المغرب…؟
- كفى من التجني وخلط الاوراق
- في اهمية الحزب
- دروس من انوال
- الحركات الاجتماعية وعامل الزخم
- عبقرية الريف


المزيد.....




- ترامب يعلن إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط للتصدي لتهديد ...
- ما هي التعزيزات العسكرية التي وافق ترامب على إرسالها لردع إي ...
- الدفاع المدني السوري يخمد حريقين في دمشق
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- الولايات المتحدة ترسل 1500 عسكري إضافي إلى الشرق الأوسط
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- تهدد المخ.. ما أعراض الضربة الحرارية؟
- محافظ سقطرى يجدد رفضه التشكيلات الأمنية خارج إطار الدولة
- رواد الفن بالمغرب.. قصة إهمال الدولة لنجومها الأوائل
- ما بعد استقالة ماي.. أبرز المرشحين لخلافتها والتداعيات على ا ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - مؤشر 20% و80%