أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علاء اللامي - ملامح الخطاب السياسي عند الأمام الخالصي : بدايات الخيار الثالث مفهوما واصطلاحا وسياسة !-- القسم الأول















المزيد.....

ملامح الخطاب السياسي عند الأمام الخالصي : بدايات الخيار الثالث مفهوما واصطلاحا وسياسة !-- القسم الأول


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 438 - 2003 / 3 / 28 - 04:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ملامح الخطاب السياسي عند الأمام الخالصي :
بدايات الخيار الثالث مفهوما واصطلاحا وسياسة !
" القسم الأول من ثلاثة أقسام "
                                                                      
( بهدف إعلاء شأن علماء الدين العراقيين الوطنيين ،والقيادات الإسلامية المعادية للإمبريالية والصهيونية في المعارضة العراقية المستقلة ، نقدم هذه القراءة في سيرة وأفكار الإمام محمد مهدي الخالصي ، تحية له ولإخوانه المجاهدين المخلصين واعترافا بالجميل لدوره الكبير وفكره المستنير المخلص للشعب وشهادة على أن لهذا الشعب عمائمه الشريفة المجاهدة الطاهرة .. ع . ل )
    كتاب جديد تحت عنوان " ملامح الخطاب السياسي عند الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي ( 1992 – 2000) صدر مؤخرا وهو من إعداد وتقديم الحاج ثناء الصفار وهذه أدناه مراجعة تحليلية  لهذا الكتاب الذي لا تخفى أهميته على القارئ العربي عموما  والعراقي خصوصا .
  يقع الكتاب في 220 صفحة من القطع المتوسط ويضم بعد الإهداء والمقدمة نبذة عن حياة الإمام محمد مهدي الخالصي إضافة الى خمسة وعشرين عنوانا بين مقابلة صحافية وبيان أو تصريح أو نص فتوى ومجموعة من المداخلات والأحاديث السياسية والدينية التي تتعلق بالشأن العراقي  والمأساة التي يعيشها الشعب العراقي منذ عدة عقود .
ومن  تلك النبذة السيرية للشيخ الإمام نعلم انه ولد حين كان والده الإمام محمد الخالصي زعيم الثورة العراقية الكبرى ضد الاستعمار البريطاني سنة 1920  منفيا من قبل الحكم الملكي المرتبط بالاستعمار  في مدينة "تويسركان" الإيرانية , و تعود أسرة الخالصي بأرومتها الى قبيلة بني أسد العربية الشهيرة وقد عاد الى العراق مع أسرته  سنة 1949 حيث أكمل دراسته في بغداد وتخرج من كلية الحقوق سنة 1961 ودخل كلية الضباط الاحتياط وتخرج منها برتبة ملازم وهي الرتبة التي تمنح تلقائيا في العراق لخريجي الجامعات ،وقد نقل الى مدينة "الناصرية" في جنوب العراق  لأداء فترة خدمته ثم استدعيت وحدته الى التحرك نحو شمال العراق  للمشاركة في الحرب ضد التمرد المسلح الذي قام به الأكراد فرفض الملازم الخالصي تنفيذ الأوامر علنا مبررا ذلك بعدم جواز مقاتلة أبناء شعبه من الأكراد المسلمين مما عرضه للحكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص  ولكنه  انسحب من الجيش وعاش متخفيا لعدة أشهر حتى حدوث الانقلاب القومي ضد حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم .ساهم الخالصي مع الشهيد الصدر الأول وعدد آخر من كوادر الحركة الإسلامية في تأسيس حركة إسلامية تتجاوز الحدود الطائفية والعرقية والإقليمية وشارك في معارضة النظام الحالي منذ وصوله الى الحكم في سنة 1968 و حكم عليه بالإعدام ثلاث مرات  وتعرض لمحاولتي اغتيال أصيب على أثر إحداهما بعدة رصاصات ، ما زالت تؤثر إحداها على نطقه بعد أن أصابته في فمه .
  يساهم حاليا  في النشاطات المعادية للعدوان على العراق ومعارضة النظام ويرعى تحالفا سياسيا بين عدة حركات إسلامية يحمل اسم الجبهة الإسلامية الموحدة وهو يجيد إضافة الى لغته العربية الأم اللغة الفارسية واللغة الإنكليزية إضافة الى انه ملم باللغتين الفرنسية والأسبانية .
  لعل من أهم المحطات التي سيكون مفيدا التوقف عندها تلك الفتوى التي أصدرها الشيخ الخالصي حين كان مقيما في دمشق وتحمل تاريخ 29/آب / 1992 والتي حرم بموجبها الموافقة أو المساهمة في تأييد قرار فرض مناطق الحظر " المناطق الآمنة " في جنوب وشمال العراق وعد  ذلك القرار مؤديا الى التجزئة والتقسيم مؤكدا في نفس الوقت تهافت المبررات المطروحة لذلك القرار فيقول ( إن الشعب العراقي يعلم بأن جوهر المخطط الإمبروصهيوني يقتضي إغراقه بالمحن والشدائد الى درجة يضطر معها الى الاستنجاد بأعدائه وطلب الأمان من جلاديه ولكن الذين يعرفون هذا الشعب الأبي وتاريخه  في مقامته المحن والشرور يعلمون بأنه لن يستخذي ولن يستسلم للابتزاز وإن أي طرح عنصري  يهدف الى تقسيم العراق مرفوض بشكل قاطع وتحت أي عنوان وبأية ذريعة وسنقاومه بلا هوادة بحول الله وقوته .ص 38 من الكتاب )
ويتبني الشيخ الخالصي استراتيجية سياسية عقلانية تعترف بآخر وتدعو الى توحيد وتجميع صفوف المعارضة العراقية الاستقلالية ممثلة بأقانيمها الثلاثة الرئيسية  وهي الإسلامية والقومية والوطنية . ففي بيان له يعود الى سنة 1992 يصرح الشيخ الخالصي بالقول (فمن الحري بجميع الشرفاء لا سيما الأطراف الإسلامية والقومية والوطنية من العرب والأكراد والتركمان أن يتنبهوا للمكيدة ويتجنبوا الوقوع في حبائل العدو والانزلاق الى حمأة المساومة على مصالح الأمة وقضاياها المصيرية .ص 44 من الكتاب )
   وإذا كان اصطلاح ومفهوم الخيار الثالث المعارض للنظام الاستبدادي الحاكم في العراق والمعارض أيضا للحرب العدوانية على العراق قد برز  مؤخرا بقوة ،وصار له أنصاره ومؤيدوه ، فإن الموضوعية تقتضي القول أن جذور هذا المفهوم /المصطلح تعود الى خطاب ألقاه الشيخ الخالصي في الاجتماع التداولي للمعارضة العراقية عقد في لندن بتاريخ الثالث من نيسان 1993 ، وفي ذلك الخطاب يرد ذكر هذا المصطلح مع تأثيل سياسي واضح ودقيق له كمفهوم سياسي ، ففي خطابه ذاك قال الشيخ الخالصي ( حاولت الدوائر المعادية أن تستغل محنتنا مع النظام وان تحشر المعارضة العراقية والشعب العراقي بين خيارين ، خيار إما أن تكون مع صدام ضد الدوائر المعادية ، أو أن تكون مع الدوائر المعادية ضد صدام ، حاولوا هكذا ، وبالذات الخيار الأمريكي ، إما أن تكون مع صدام أو مع أمريكا، وحاولوا بوسائلهم الإعلامية المعروفة أن يوحوا بأن الشعب العراقي والمعارضة العراقية اختارت الخيار الأمريكي (...) وأصبح من واجبي الشرعي أن أقول كلمتي حتى أقول :
أولا : ليس الخيار منحصرا بين أمريكا وصدام .. هناك الخيار الثالث ، خيار العراق ، الوطن والشعب .
ثانيا : وأردت من هذا البيان أن أبين وانقض ما ادعي من إجماع الشعب والمعارضة العراقية على اختيار الخيار الأمريكي وأقول عن هذا الإجماع مدعى وليس هناك إجماع وإن الشعب العراقي والمعارضة العراقية المخلصة تختار خيار الوطن والشعب .. ص 52 من الكتاب ) وإضافة الى وضوح الرؤية السياسية يتميز خطاب الشيخ الخالصي باستقامة لا تنكر فهو يفرق تفريقا لا لبس فيه ولا غموض، بين من يدعي الإسلامية زورا وبهتانا وبين الإسلاميين الوطنيين الاستقلاليين والرافضين للمتاجرة بالدين والعمالة للدول الأجنبية ويضرب لذلك مثالا فيقول ( كما رأينا بعضهم كان في زمن الشاه يقدم الخدمات للشاه باسم التدين والتشيع فلما انقلب الأمر وذهب الشاه وجاء الخميني أصبح أول من ينادي بولاية الفقيه ، هذا النوع من التدين نرفضه و ندعوا  الى الدين الذي يجعل كافة أبناء الأمة سواسية ويعطي لكل ذي حق حقه . ص55) وفي كلمته ذاتها يتوقف الشيخ الخالصي عند موضوع الموقف الإسلامي من أبناء الأقليات وأصحاب الديانات الأخرى فيسجل الموقف العقلاني التسامحي التالي ( إن الإسلام الذي ندعو إليه هو الذي يدعو الى الحفاظ على الأقليات الدينية وكرامة شعائرها الدينية وهنا أريد أن أقول أن في تراثنا وفي أحكام شرعنا الذي يقول نبينا الأكرم " ص" : (من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة )  أكثر من هذا ؟ ويقول ذميا أي داخل في ذمة رسول الله " ص" ) ثم يأتي بمثال من أحكام الشريعة مفاده لو أن مسلما سكب خمرا لمسلم وذهب الى الحكم الشرعي فلا يعوضه المسلم ،لأن المسلم لا يملك الخمر ، ولكن إذا سكب المسلم خمرا لذمي وذهب الذمي الى الحاكم الشرعي فيجب أن يحكم له الحاكم بالتعويض لأن الخمر عند الذمي مال محترم في حكم الإسلام .

وللحديث  صلة ..

 





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,801,170
- يوميات المجزرة الأمريكية /9/ أربعون ضابطا صهيونيا يساهمون في ...
- يوميات المجزرة الديموقراطية /8 : نصيحة بالكردي الفصيح !
- يوميات المجزرة الأمريكية -7- : المجزرة الكبرى لم تقع بعد يا ...
- يوميات المجزرة الأمريكية / 6 / دير ياسين في البصرة !!
- يوميات المجزرة الديموقراطية /5:حصان عسكري آخر يلتحق بغزاة وط ...
- 4-الخزرجي حصان سعودي طائفي ومجرم حرب
- يوميات المجزرة الديموقراطية 3 : عن النفاق الفرنسي وأشياء أخر ...
- 2- البرابرة قادمون و خلفهم الزواحف !
- يوميات المجزرة الديموقراطية /1
- أرض السواد - برسم معشر الحربية و ضباع السياسة الزاحفة خلف ا ...
- حوار مع زميل صحافي كردي : في وجوب عدم التفريق بين الغزاة ووج ...
- قصيدة عراقية صفراء !
- هل للسجال أصول ؟ رد غير مباشر على حزب - حرب التحرير الأمريكي ...
- المثقفون العراقيون وفن القفز على الحرب العدوانية باتجاه - ال ...
- حول مزاعم واتهامات عبد الحسين الحسيني :لماذا لا يسبح البعض ب ...
- التكتيك الأمريكي الجديد : يصرخون -حاكم عسكري أمريكي- ليمرروا ...
- أحمد النعمان و الجمع بين الصلاة خلف علي والجلوس الى مائدة كن ...
- مسئولية النظام العراقي عن الكارثة المحدقة : الأوهام الاستبدا ...
- نداء السيد نصر الله للمصالحة الوطنية في العراق وغياب الأسئلة ...
- بائعو الخس حين ينقلبون الى السياسيين !!


المزيد.....




- ماذا قال السيسي بأول تغريدة بعد إعلان موافقة 88.8% على التعد ...
- تعرف على أول إمرأة ستدير مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنس ...
- يانوكوفيتش ينوي العودة إلى أوكرانيا
- زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية
- أبرز مواصفات -iPad mini- الجديد
- ظهور تمساح ضال في شوارع الرياض.. والأمن يتدخل
- وزارة النقل السورية توضح سبب السماح للخطوط القطرية بعبور أجو ...
- الخارجية الأمريكية تعلق على قمة بوتين-كيم المقبلة
- عبد الفتاح البرهان في تصريح تلفزيوني: أنا لا أقود انقلابا
- سفير أمريكا في موسكو: -كل حاملة طائرات أمريكية في المتوسط تع ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علاء اللامي - ملامح الخطاب السياسي عند الأمام الخالصي : بدايات الخيار الثالث مفهوما واصطلاحا وسياسة !-- القسم الأول