أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - صالحة تفوز بالجائزة ونحن نركب الحنتوش














المزيد.....

صالحة تفوز بالجائزة ونحن نركب الحنتوش


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6194 - 2019 / 4 / 7 - 22:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صالحة تفوز بالجائزة ونحن نركب الحنتوش
شوقية عروق منصور
لأننا من الشعوب التي تعيش بين رصاصة الموت ولقمة الحياة ، نعتبر الهروب الى الخيال وصفة للتحدي ، وتأشيرة دخول الى عالم حرية الكلمة المستقبلية التي تندفع نحو عوالم افتراضية .
" صالحة حمدين " فتاة فلسطينية تبلغ من العمر 14 عاماً ، تسكن في " وادي أبو هندي" في عرب الجهالين – تجمع بدوي يقع شرق مدينة القدس – قرب أبو ديس .
في كوابيس الاحتلال تشهد أحلام الصغار الكثير من عوالم الخوف والرعب، في المقابل هناك مرايا الفرح المفقود والرغبة في التغيير، حيث يكون البحث عن الخلاص والهروب عن طريق الخيال ومهرجانات الأحداث المضيئة والملونة ، والتي غالباً تسلك طريق الكتابة أو ريشة الرسم.
" صالحة " كتبت قصة بطلها الخروف " حنتوش " الذي يملك الأجنحة ويطير ، وقد اختارت الخروف ليس من باب الهزل والسخرية والمبالغة في الخيال ، بل لأنها حقيقة عندما ترجع صالحة من المدرسة تقوم برعي الخراف و الغنم وحلبها وصنع الجبنة التي تبيعها في المدينة المجاورة. أي اختارت بطلها من واقعها اليومي .
" حنتوش " الخروف الطائر يحقق أمنية صالحة بالسفر إلى اسبانيا لرؤية اللاعب الارجنتيني الشهير ميسي، وايضاً ينقلها " حنتوش " إلى عالم الجمال بعيداً عن الاحتلال والحرمان والهدم وسحق الطفولة .
تتكلم " صالحة " مع اللاعب ميسي تصف له حياتها والشقاء الذي تعيش فيه ، فالاحتلال يمنعهم من بناء البيوت لأنهم يعيشون في منطقة عسكرية – حسب رؤية الاحتلال – " صالحة " تسمع طوال الليل أزيز الرصاص نتيجة تمرينات الجنود ،أما مدرستها فهي مبنية من أعواد القصب ، وهي تتمنى أن يكون لديها مدرسة لها الجدران الاسمنتية .
تعيش " صالحة " في خيمة ، الى جانب رعاية الغنم ، هي ترعى اسرتها ، لأن والدها يقبع في السجن منذ سنوات طويلة بتهمة أمنية ، ولا أمل في خروجه من وراء القضبان ، لأنه حكم عليه بالمؤبد مدى الحياة .
" صالحة حمدين " كتبت قصة " حنتوش " لكن هذه القصة على بساطتها وعفويتها فازت بجائزة " هانز كريستيان " – على اسم الكاتب الدنماركي هانز كريستيان وهو أحد الكتاب البارزين في أدب الأطفال و الرواية الخرافية ، من أشهر قصصه بائعة الكبريت ، جندي الصفيح ، ملكة الثلج ، عقلة الأصبع ، فرخ البط القبيح – .
وفوز " صالحة حمدين " بقصتها "الخروف حنتوش " من بين 1200 قصة قُدمت للفوز بالجائزة يعتبر انتصاراً لخيال طفلة فلسطينية تريد أن تخرج من مأزق الواقع الكريه .
المفاجأة في القصة أن اللاعب ميسي ركب أيضاً الخروف " الحنتوش " ووصل الى وادي أبو هندي برفقة " صالحة" وعندما رأى الوضع المزري البعيد عن العالم المتحضر ، قرر أن يساعد الأطفال في المنطقة المحرومة بتجهز الملعب الخاص لكرة القدم ، وبعد تجهيز الملعب ، يطلب من الفتاة " صالحة" أن ترافقه الى اسبانيا ويعرض عليها وظيفة مهمة في فريق برشلونة ، لكن صالحة ترفض لأنها لا تريد مغادرة وطنها، ولأنها مشغولة برعي الأغنام وهي تسد مكان والدها السجين في توفير متطلبات الحياة.
كل مواطن تحت الاحتلال له " حنتوشه " الطائر، يطير به بعيداً عن الحواجز العسكرية والمداهمات الليلية والفقر والبطالة والخوف والهروب والموت المجاني الذي يطل بسرعة البرق راكباً بندقية ، يأخذ حاجته من أرواح الشباب ويذهب ، ليعود مرة أخرى ، وهكذا دواليك .
" صالحة " اختصرت أحلام الصغار ووضعتهم على أجنحة التمنيات، وإذا قالوا العرب " ظاهرة صوتية " فصالحة الفتاة الفلسطينية استطاعت أن تخرج من الصوت الى الورق لتكتب عن مرارة فتاة في عصر الاحتلال يدوس على طفولتها وشبابها حتى وجدت في الخروف الحنتوش هروباً .
هل ستصل قصة " صالحة الفلسطينية " الى شهرة " اليس في بلاد العجائب " حتى يعرف العالم أي طفولة يعيشها الطفل والفتى الفلسطيني واحلامه التي تقفز وراء الأسوار . الفوز بالجائزة قد يضيء مساحة من الاهتمام في بقعة الظلام ، ويبقى " الحنتوش " حلم كل واحد فينا .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,890,441,664
- اضربوا الرجال .. وبيضة على رأس كل مسؤول
- المرأة الفلسطينية وتوهج الثامن من آذار
- اطلعوا برة .. وجاء أبو عواد وقال : آه يا ديسكي
- يهودية وسعودية وبينهما طفلة يمنية
- الرقص في وارسو بعيدا عن طريق سموني
- مقتل الخاشقجي ودموع فرح
- هل ستقوم مصر بتصدير الكلاب
- أنا في دار الصياد
- عندما يموت البحر من الجوع
- حرب الدم في داخل حبة بندورة
- الزائر الفلسطيني دفنه الحنين والزائر الاسرائيلي شبع من الترح ...
- قانون القومية يرقص رقصة الكيكي في ذكرى المجزرة
- ما زلت انتظر عودة ساعة جدي
- ريفلين وليبرمان لن يجدوا أنفاق الاصرار
- بدنا نلعن أبوه
- قتله لكن فقراء
- الشهيد نجمة في السماء والاسم المجهول لى الارض
- قانون العنزة السوداء في حذاء نتنياهو
- عذراً من أقدام الشهداء
- الكاتوشوك لنا والمرايا لنا وليس لهم الا الصمت


المزيد.....




- اكتشاف جثة مُخبأة خلال تجديد قصر في باريس تكشف جريمة وقعت من ...
- طيران ومدفعية الجيش الإسرائيلي تقصف أهدافًا في غزة -ردًا على ...
- ترامب يهاجم نائبة بايدن: -بغيضة للغاية-
- غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة
- من أرشيفي الى مَن لا يزالوا ينتظرون عودة جودو...
- بيروت وما بعد بيروت
- لقاح الكورونا عندما يفجر بوتين فقاعات ترامب
- لجنة مقاومة الثورة الحارة السابعة
- أول لقاح ضد كورونا.. روسيا تحسم السباق
- رئيس الإكوادور يعلن حالة الطوارئ في سجون البلاد بعد أعمال عن ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - صالحة تفوز بالجائزة ونحن نركب الحنتوش