أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد الحنفي - من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع .....13














المزيد.....

من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع .....13


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28 - 12:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


المرأة والعمل السياسي:3 :

4) و انخراط المرأة في الأحزاب السياسية، و ارتباطها بتنظيماتها القاعدية: المحلية، و الإقليمية، و الجهوية، و الوطنية، قد يجعلها تتحمل المسؤوليات الرئيسية في كل حزب على حدة، و قد توظف تلك المسؤولية لفرض قيام الحزب بالعمل على تحرير المرأة، و تمتيعها بحقوقها. إلا أن الذي يجب الوقوف عنده هو: أن وصول المرأة إلى المسؤوليات الحزبية، يختلف من حزب إلى حزب آخر.

فالحزب الإقطاعي، و نظرا لاعتباره المرأة مجرد متاع، فإن وصولها إلى المسؤوليات الحزبية، يتناقض مع كونها كذلك. إلا إذا كان ذلك داخلا في إطار ظهور الحزب كإطار "ديمقراطي"، فيسمح بوصول المرأة إلى قيادة الحزب الإقطاعي، و بوصولها إلى المؤسسات المنتخبة، لا لتناضل من أجل تحرير المرأة، و تمتيعها بحقوقها المختلفة، بل لتكريس حرمانها من تلك الحرية، و من حقوقها، و جعل دونيتها أمرا قائما، لحرص المرأة الإقطاعية على أن المرأة في المجتمع ليست إلا متاعا.

و المرأة البورجوازية التابعة، يمكن أن تصل إلى المؤسسات، و لكن لتقرير: أن المرأة ليست إلا سلعة،أو متاعا، لتحرم بذلك من إنسانيتها، و من حقوقها، و لتتحول إلى مجرد وسيلة لتحقيق المزيد من أرباح البورجوازية التابعة.

و المرأة البورجوازية الليبرالية، قد تصل إلى المسؤوليات الحزبية، و إلى المؤسسات المنتخبة، و إلى مسؤوليات الدولة، إلا أنها لا تتجاوز كونها حرة في نفسها تفعل بنفسها ما تشاء، ما دام ذلك مرتبطا بالإيديولوجية الليبرالية، و ما دامت المرأة مجرد سلعة، و ما دام وصولها إلى المسؤوليات مجرد تعبير عن ليبرالية الحزب، الذي لا يحقق أبدا إنسانية المرأة، و لا يمتعها بحقوقها المختلفة.

و المرأة البورجوازية الصغرى يمكن أن تصل أيضا إلى مسؤوليات الحزب البورجوازي الصغير، الذي تختلط في ممارسته المواقف، تبعا لاختلاط الإيديولوجيات، فهي تارة تسعى إلى جعل نفسها مجرد متاع، و أخرى تسعى إلى جعل نفسها مجرد سلعة، و أخرى إلى جعل نفسها عورة، و قد تسئ إلى تحقيق إنسانيتها، نظرا لكونها متقلبة باستمرار. و هذا التقلب هو الذي يأخذ بعين الاعتبار طبيعة البورجوازية الصغرى، التي تفتقد الوضوح في الرؤيا النظرية، و في الممارسة، مما يجعلها متقلبة باستمرار.

و المرأة في الحزب المؤدلج للدين الإسلامي، يمكن أن تصل إلى المسؤوليات الحزبية، و إلى المؤسسات المنتخبة، و إلى مسؤوليات الدولة، و لكن ذلك لا يعني أبدا سعيها إلى تحقيق حريتها، و إثبات إنسانيتها، فانتماؤها إلى الحزب المؤدلج للدين الإسلامي، يجعلها غير متحررة من اعتبار نفسها عورة، و غير ساعية إلى تحقيق حريتها، و إنسانيتها، وغير مهتمة بالعمل على التمتع بحقوقها المختلفة، كما هي في المواثيق الدولية، التي يعتبرها الحزب المؤدلج للدين الإسلامي كافرة، و ملحدة، و صهيونية، تجب محاربتها، و قتل المطالبين بها، من أجل التخلص منهم، ومن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، و إلى الأبد.

و المرأة المنتمية إلى حزب الطبقة العاملة، هي وحدها التي تجد نفسها حرة، و متمكنة من تلك الحرية، و متحملة للمسؤولية الحزبية، باعتبارها إنسانة، و باعتبارها أهلا لذلك، و بواسطة نضالها الحزبي، و قيادتها للحزب، قد تصل إلى المؤسسات المنتخبة، و قد تحرص على تحقيق إنسانية المرأة في المجتمع ككل، و ستسعى باستمرار إلى تمتيعها بحقوقها المختلفة، كما هي في المواثيق الدولية، و ستناضل من أجل تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

و بذلك نصل إلى أن تحمل المرأة للمسؤوليات الحزبية ليس إلا تكريسا لديمقراطية الواجهة، الموجهة من قبل الطبقات الحاكمة في البلدان ذات الأنظمة التابعة إلى الاستهلاك الخارجي، و ليس إلى تحقيق إنسانية المرأة.

5) و نظرا لتبعية المرأة للرجل في المجتمع، و لتكريس دونيتها في المجتمع ككل، باعتبارها متاعا، أو سلعة، أو عورة، فإنها غالبا ما تنسحب إلى الوراء، حتى لا تتعرض للإهانة الاجتماعية، و انخراطها في مختلف الأحزاب، و تحملها للمسؤولية فيها، غالبا ما تكون ناتجة عن رغبة الرجل الحزبي بالدرجة الأولى، لجعلها تحرص على تكريس دونيتها بنفسها، حتى لا تترك لها حرية الانتماء التي قد تقودها إلى الارتباط بالأحزاب المناضلة التي تتواجد فيها بكثافة، للنضال من أجل الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و عن وعي. لأن الارتباط بالأحزاب الإقطاعية، أو البورجوازية، أو المؤدلجة للدين الإسلامي، يجعل المرأة عاجزة عن تحقيق إنسانيتها، و غير قادرة على التمتع بحقوقها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و حتى لا ترتبط المرأة بالأحزاب المناضلة، من أجل الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، فإن الأحزاب المجحفة بحقوق المرأة، تخوض حملة تضليلية مستمرة، مستغلة في ذلك آلتها الإعلامية الضخمة، التي تجعل المرأة مستلبة، و فاقدة لارادتها، و مستسلمة لاعتبار نفسها متاعا، أو سلعة، أو عورة، و هي بذلك تتحول إلى هاضمة لإنسانيتها و ممتنعة عن السعي إلى تحقيق التمتع بحقوقها المختلفة. الأمر الذي يترتب عنه تعطيل نصف المجتمع.

و لذلك نرى ضرورة العمل على تحرير المرأة من الأسر الإيديولوجي، و من تبعيتها للرجل، و من القمع الإيديولوجي، و القانوني، حتى تمتلك حريتها في اختيار الانتماء إلى الأحزاب المناضلة، من أجل أن يتحرر المجتمع ككل، و من أجل أن يتمتع الناس بالديمقراطية، و من أجل أن تسود العدالة الاجتماعية، و ما لم تمتلك المرأة حريتها فإنها لا تستطيع فعل أي شيء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,311,963
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...


المزيد.....




- جوليان أسانج: السويد تسقط التحقيق في اتهام الاغتصاب بحق مؤسس ...
- النيابة العامة السويدية تعلن إسقاط تهمة الاغتصاب عن جوليان أ ...
- في اليوم العالمي للرجال...تعرف على النساء اللواتي يحظر الارت ...
- السويد.. النيابة العامة تسقط تهمة الاغتصاب عن جوليان أسانج
- عقار لعلاج سرطان البروستات -يوقف- تساقط شعر النساء!
- ما خفي من حياة النساء المشوهات في غزة على وسم المرأة الأوركي ...
- بعثة أممية تحذّر من جرائم قتل واختطاف النساء في ليبيا!
- قادة بحزب ميركل ضد ارتداء الحجاب في دور الحضانة والمدارس الا ...
- إيرانية تشعل مواقع التواصل بخلع الحجاب والهجوم على خامنئي... ...
- هيومن رايتس ووتش عن أمنية راغب علامة حول محمد بن سلمان: ليته ...


المزيد.....

- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد الحنفي - من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع .....13