أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(4) -الفصل الثالث















المزيد.....



المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(4) -الفصل الثالث


محمود الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 07:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفصل الثالث: المملكة الشمالية في عهودها الأولة
كيان ترصة
تطرقت, في الفصل السابق, بالوصف, إلى صعود وانهيار أول كيان إقليمي إسرءيلي شمالي في أواخر العصر الحديدي الأول والسنوات الأولى من بدايات العصر الحديدي الثاني IIA (القرن العاشر ق.م)، والذي يبدو أن مركزه كان يقع في هضبة جبعون - بيثيل شمال القدس. و اقترحت أنه يمكننا تعيين هذا الكيان السياسي من خلال النصوص أم من الناحية الآثارية على حد سواء, حيث ظهرت عدة مواقع مجهز البعض منها بتحصينات, كانت قد هجرت في السنوات الأولى من العصر الحديدي الثاني IIA، أما من الناحية النصية , فيمكن العودة لوصف حملة شيشنق الأول على كنعان, وللذكريات المتعلقة بالسلالة الشاؤولية المروية في سفر صموئيل. وفي هذا الفصل سوف أتناول بالحديث عن صعود كيان إسرءيلي شمالي حل محل كيان جبعون / جبعة. و أقصد الفترة الأولى لمملكة إسرءيل الشمالية التي حكمت من بلدة ترصة في شمال السامرة. و أقترح تسمية هذا الكيان الإقليمي باسم "كيان ترصة".
3.1 . التواريخ النسبية،و التواريخ المطلقة، والتأريخ
أود في البداية الحديث عن سلسلة التحقيب الزمني. وسوف أتعامل في هذا الفصل -نسبيا حسب تصنيف الفخار نسبيا -مع الفترة الممتدة ما بين بين أواخر العصر الحديدي الأول والسنوات الأولى من أوائل العصر الحديدي الثاني IIA لكيان جبعون-جبعة, وفترة أواخر العصرالحديدي الثاني IIAلكيان السامرة. وبعبارة أخرى، تسليط الأضواء على بدايات العصر الحديدي الثاني IIA. ويحدد النموذج الزمني المستند إلى المئات من نتائج الكربون المشع المتحصل عليها من عدد كبير من المواقع في إسرائيل هذه المرحلة من العصر الحديدي ما بين 920-880 ق. م تقريبا (Finkelstein and Piasetzky 2010. ) ولأسباب ذات صلة بحملة شيشنق الأول، من بين أمور أخرى, من المحتمل أن الانتقال من العصر الحديدي الأول إلى العصر الحديدي الثاني IIA أن يكون ثابتا إلى حد ما في وقت مبكرفي بداية النصف الثاني من القرن العاشر(1). و بالعودة إلى الاعتبارات التاريخية-الآثارية , و إذا ما قبلنا بالشهادة الكتابية حول تأسيس السامرة على يد عمري, والتسلسل الزمني الداخلي للكتاب فيما يتعلق بالملوك الإسرءيليين في العهود الأولى لإسرءيل (أدناه)، وكذلك البيانات المتحصل عليها من موقع السامرة (Franklin 2004 2004، الفصل الرابع من هذا الكتاب ), فمن المعقول أن نقترح أن جهود البناء الرئيسية في الشمال لم تحدث قبل منتصف عهد عمري. في المحصلة, سوف أضع بدايات العصر الحديدي الثاني IIA ما بين 940/930 و 870 ق.م.
يسمي الكتاب العبري سبعة ملوك إسرءيليين شماليين حكموا خلال هذه الفترة الزمنية. وبمجرد تنسيق المعلومات الكتابية لمدة حكم كل واحد منهم مع مصادر غير كتابية من منتصف القرن التاسع، يمكن تحديد عهدهم على النحو التالي:
يربعام : 931-909 ق.م
نداب: 909-908 ق.م
بعشا: 908-885 ق.م
إيلا: 885-884 ق.م
زيمري: 884 ق.م
تيبني: 884-880 ق.م (حكم منافس مع عمري)
عمري: 884-873 ق.م
ويمكننا تأمل مصداقية هذه التواريخ فيما لو وضعنا في اعتبارنا أن النسخة الأولى من أسفار الملوك تم تأليفها في أواخر القرن السابع ق.م (أنظر على سبيل المثال، Cross 1973, 274–88 Na’aman 2002b Romer 2007 )،أي في الوقت الذي لم يعد هناك وجود فعلي للمملكة الشمالية على أرض الواقع, و بعد نحو 250-300 سنة من الحكم المفترض لهؤلاء الملوك. و لا أرى أي سبب للشك في أسماء وترتيب وتواريخ هؤلاء الملوك. و ثمة نصوص غير كتابية تدعم ترتيب ومدة حكم كل من الملوك الإسرءيليين واليهوذيين وكذلك المعلومات المتبادلة بين المملكتين من ذكر بعض منهم (الكل باستثناء عمري بعد الملوك الأوائل المذكورين أعلاه ). وينبغي الإشارة, فيما يخص المملكة الشمالية، إلى ذكر عمري في نقش ميشع، و أخاب في نقش الكرخ الذي يصف معركة قرقر بين تحالف ممالك بلاد الشام ضد شلمنصر الثالث ملك أشور سنة 853 ق.م، و نقش تل دان 842 ق.م الذي يذكر مقتل يورام ملك إسرءيل وأحازيا ملك يهوذا، و المسلة السوداء التي تصف يهو[ ابن يهوشافاط] باعتباره تابعا لشلمنصرالثالث. كما أن الزمن الدقيق الذي أعطي لهؤلاء الملوك و لملوك آخرين يبدو موثوقا,بالنظر إلى اختلافهم عما ورد عن معنى الأربعين عاما التي أعطيت لكل من داود و سليمان مؤسسي السلالة الداودية, حيث ينظر للرقم أربعين كرمز نمطي يفيد معنى "الزمن الطويل " أو"سنوات عديدة". وهذا يعني أن المؤرخ التثنوي الذي عاش في القرن السابع ق.م ( سفر التثنية الأول Cross 1973, 274–88 ) كان بإمكانه الوصول إلى سجلات الملوك الإسرءيليين واليهوذيين و لابد أن تكون هذه السجلات متضمنة في وثائق مكتوبة النظر إلى دقة المعلومات. وفيما يتعلق بالملوك الإسرءيليين، ربما يكون سجلهم قد كتب في السامرة (العاصمة) أو بيتيل (كموقع ضريح ديني هام) في أوائل القرن الثامن ق.م، أي بعد أكثر من قرن من عصر الملوك الإسرءيليين الأوائل, وبالتالي فإن المعلومات الخاصة بالملوك الإسرءيليين قد وفدت إلى يهوذا على يد الإسرءيليين القادمين إليها بعد انهيار المملكة الشمالية في أواخر القرن الثامن ق.م ( Finkelstein and Silberman 2006b ) . وغني عن القول أن هناك فرقا ذا مغزى بين حفظ قوائم الملك وببن تسجيل الأحداث التاريخية. ومن هنا فإن حقيقة أن الكتاب المقدس العبري يسجل بدقة زمن وترتيب عهد الملوك الشماليين لا يعني أن توصيف الأحداث في أيامهم يعبر عن توصيف تاريخي تماما . وبالتالي ينبغي دراسة كل قصة وفقا لاشتراطاتها الخاصة تبعا للمعلومات الأثرية و التفسير النصي. ويصدق ذلك بوجه خاص على وجهة النظر الإيديولجية القوية للمؤلفين اليهوذيين, أي الميل إلى تشويه المملكة الشمالية وملوكها ونزع الشرعية عنها و عنهم .
3.2. ملاحظة بخصوص الثقافة المادية
لابد بادىء ذي بدء الإشارة ولو بكلمات عامة عن آثاريات بداية العصر الحديدي الثاني IIA في أراضي المملكة الشمالية. فقد تم التعرف جيدا على الثقافة المادية لهذه المرحلة بسبب اختلافها عن مثيلاتها السائدة في أواخر العصر الحديدي الأول. وتمتاز هذه الثقافة, من بين سمات أخرى، بتقليد الفخار الجديد الذي يتميز أساسا بأوعية غضارية حمراء مصقولة (Herzog and Singer-Avitz 2006) ،ومخطط بلدة جديدة كما في مجدو مثلا، وبداية صناعة الحديد (Veldhuijzen and Rehren 2007Eliyahu-Behar et al. Forth coming ) و تختلف أيضا عن الثقافة المادية للمرحلة التي تليها، أي العصر الحديدي الثاني المتأخر IIA، بمعنى أنه لا يوجد دليل على وجود أبنية- مثل القصور أو التحصينات - حتى في المواقع المركزية مثل مجدو وترصة. و تأتي معظم المعلومات عن هذه المرحلة من مراكز تقع في وادي يزرعيل¸مثل: مجدو و يقنعام و تعنك و رحوف(A. Mazar et al. 2005 Arie 2013 ). ولا يوجد دليل واضح على هذه المرحلة في جبال الجليل وفي وادي الأردن شمال بحيرة طبريا, حيث شهدت كل من حاصور ودان في شمال بحيرة طبريا فجوة توطنية في ذلك الوقت (بالنسبة إلى دان، انظر Arie 2008).
كما لا نملك أدلة واضحة بخصوص العاصمة السامرة في الهضاب, سوى وجود مستوطنة ريفية صغيرة تعود للعصر الحديدي الأول (Stager 1990)، أما الأكروبول الملكي الكبير فهو على الأرجح من نتاج العصر الحديدي الثاني المتأخر IIA(.Finkelstein 2011b) , ولم يعثر, في الوقت الحاضر،على لقى تعود لفترة بداية العصر الحديدي الثاني IIA. في الواقع، لم يتم تحديد هذه المرحلة بوضوح في أي موقع في الهضاب. وثمة معضلة لاتقل صعوبة تظهرها نتائج الاستطلاعات, فبينما نجد أنه من السهولة بمكان عزل مجاميع اللقى التي تعود للعصرالحديدي الأول و كذلك للعصر الحديد الثاني بشكل عام، غير أنه لا يمكننا التمييز بين المراحل المختلفة للعصرالحديدي الثاني إلا من خلال لقى بمجاميع كبيرة؛ و لا يمكن تمييزها في العديد من المواقع التي أسفرت عن لقى قليلة العدد لمجاميع العصر الحديدي. وبما أن اللقى المتحصل عليها من تلك المواقع في الهضاب الشمالية كانت كثيرة بما فيه الكفاية لتكوين ملاحظات دقيقة فيمكننا القول عن استمرارية التوطن خلال فترة العصر الحديدي الأول وصولا إلى العصر الحديدي الثاني IIB . وبالتالي يمكن للمرء أن يفترض أن عدد مواقع الهضاب التي تعود لأوائل العصر الحديدي الثاني IIA كانت على الأقل كبيرة كما هو الحال في العصر الحديدي الأول وربما أكبر قليلا. ويصف النص الكتابي ترصة كعاصمة لإسرءيل في أيامها الأولى, وفي هذا الفصل سيتم الحديث عن ترصة, و من ثم بحث النطاق الإقليمي للمملكة الشمالية في ذلك الوقت.
3.3. ترصة:
يمكن مطابقة بلدة ترصة الكتابية بأمان بموقع تل الفارعة شمال شرق شكيم . (e.g., Albright 1931 de Vaux 1956, 135–40Briend 1996 fig. 15) ويقع التل في وادي خصب بالقرب من نبعين غنيين على رأس وادي الفارعة، الذي يؤدي إلى وادي الأردن. يقول سفر الملوك الأول (12:25) أن يربعام الأول بنى شكيم، لكنه يلاحظ أيضا أنه انتقل في وقت لاحق إلى ترصة["17 فَقَامَتِ امْرَأَةُ يَرُبْعَامَ وَذَهَبَتْ وَجَاءَتْ إِلَى تِرْصَةَ، وَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى عَتَبَةِ الْبَابِ مَاتَ الْغُلاَمُ،"](14:17). و يشير سفر الملوك الأول على وجه التحديد لترصة على أنها عاصمة للمملكة الشمالية في أيام بعشا ( 15:21, 33)["21 وَلَمَّا سَمِعَ بَعْشَا كَفَّ عَنْ بِنَاءِ الرَّامَةِ وَأَقَامَ فِي تِرْصَةَ......33 فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ بَعْشَا بْنُ أَخِيَّا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ فِي تِرْصَةَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً."] وكذلك بعشا (16:6) و إيله (16:8–9) و زمري (16:15)، والنصف الأول من عهد عمري(16:23).: ["6 وَاضْطَجَعَ بَعْشَا مَعَ آبَائِهِ وَدُفِنَ فِي تِرْصَةَ، وَمَلَكَ أَيْلَةُ ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ.....8 وَفِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ أَيْلَةُ بْنُ بَعْشَا عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي تِرْصَةَ سَنَتَيْنِ.9 فَفَتَنَ عَلَيْهِ عَبْدُهُ زِمْرِي رَئِيسُ نِصْفِ الْمَرْكَبَاتِ، وَهُوَ فِي تِرْصَةَ يَشْرَبُ وَيَسْكَرُ فِي بَيْتِ أَرْصَا الَّذِي عَلَى الْبَيْتِ فِي تِرْصَةَ.....15 فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ زِمْرِي سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي تِرْصَةَ. وَكَانَ الشَّعْبُ نَازِلًا عَلَى جِبَّثُونَ الَّتِي لِلْفِلِسْطِينِيِّينَ....23 فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلاَثِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ عُمْرِي عَلَى إِسْرَائِيلَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. مَلَكَ فِي تِرْصَةَ سِتَّ سِنِينَ."]. وعلى افتراض أن يربعام حكم جزء من سنينه على الأقل من ترصة، كما فعل ابنه ناداب، وكذلك تبني، فهذا يعني إن ترصة كانت مقرا لحكم الملوك الشماليين الستة أو السبعة الأوائل، لمدة بين أربعين إلى خمسين عاما. و لا أرى سببا للشك في صحة المعلومات المتسقة والعميقة الجذور في كون ترصة عاصمة لإسرءيل. ومما يسلط الضوء على صحة هذه الذاكرة أن ترصة لا تلعب دورا هاما في بقية التاريخ التثنوي. وبعبارة أخرى، لا يمكن للمرء أن يجادل بأن الوضع في الأيام الأخيرة من المملكة الشمالية أعيد إلى الماضي، في وصف أيامها الأولى. وهناك دعم آخر لتقاليد ترصة يأتي من علم الآثار، الذي يبدو أنه يدعم الوصف التوراتي بأن السامرة بنيت في أيام أسرة عمري (الفصل الرابع). و ربما أن الذكريات المتعلقة بترضة وصلت إلى مؤلف سفري الملوك من خلال السكان الذين استقروا في يهوذا عقب سقوط إسرءيل سنة 720 ق.م. كل هذا يجعل تل الفارعة، موقع ترصة ، مكانا حاسما لدراسة الأيام الأولى للمملكة الشمالية.
3.3.1 . الموقع، و التنقيب وسوياته الطبقية
تم استكشاف موقع تل الفارعة من قبل رولاند دو فو بين الأعوام 1946 و 1960. وقام دو فو بعمليات الحفر في أربعة حقول, تقع ثلاثة منها (شانتييه Chantier 2 و 3 و4 ) تقع على الجانب الغربي من التل في حين يقع الحقل الأول (شانتييه 1) إلى الشمال . وبالإضافة إلى ذلك، أجريت خمسة عمليات سبر صوتي على المنحدر الشمالي الشرقي، بين شانتيه1 وعين الفارعة (شكل 16). ومن المسلم به أنه لم يتم التقصي في جزء كبير من الموقع - خاصة في الوسط و الشرق. ومع ذلك، تعد المعلومات المستمدة من تل الفارعة هامة: و ينتشر التل على مساحة تقدر بحوالي 5 هكتارات، منها 0.5 هكتار تم حفرها في شانتييه 2 وحده. وهذا يعني أن المساحة الكلية التي تم حفرها في الحقول الغربية الثلاثة تشكل حوالي 15 % من الموقع (Chambon 1984, 19, 151), وهو حجم أكبر نسبيا من حجم الحقول التي تم التنقيب فيها في معظم التلال الكتابية . نشر دو فو نتائج تنقيباته في سلسلة من التقارير الأولية (للفترات التي نوقشت هنا، انظر de Vaux and Steve 1947 1948 de Vaux 1951 1952 1957 1961). و وصف التوطن المستمر من العصر البرونزي الثاني عبر العصر الحديدي الأول وصولا إلى العصر الحديدي الثاني في عدة سويات : السوية 4 للعصر البرونزي المتأخر و السويات 1-3 للعصر الحديدي (الجدول في Chambon 1984, 11؛ الجدول2 أدناه) . و نشر تشامبون (1984) التقرير النهائي عن العصر الحديدي بعد سنوات عديدة من انتهاء الحفر, كما قدم نظام سويات طبقية جديد، حيث وضع السوية السادسة VI في العصر البرونزي المتأخر وقسم السوية السابعة VIIإلى خمس مراحل وضعها في العصر الحديدي (1984، 11-12؛ الجدول 2 هنا؛ و لإجراء تقويم مختزل للطبقات والتسلسل الزمني من تل الفارعة في العصر الحديدي، انظر Herzog and Singer-Avitz 2006) .
و أود-هنا-أن ألقي الضوء على السوية السابعة VIIa، التي تؤرخ لنهايات أواخر العصر الحديدي الأول و أوائل العصر الحديدي الثاني IIA ، التي نوقشت في هذا الفصل و لست معنيا عند هذه النقطة بالنظر تفصيلا في التشكيلات العمرانية أو البحث عنها, فما أود القيام به تقصي تاريخ استيطان تل الفارعة وربطه بالأدلة النصية حول ترصة.
3.3.2 نتائج الحفريات
تتمثل مستوطنة العصر البرونزي المتأخر في تل الفارعة في حفريات القطاع شانتيه1 وفي القبور, أما في شانتييه 2 فطبيعة لقى هذا العصر غير واضحة، رغم إشارة تشامبون إلى بعض اللقى هناك. وعلى أية حال، اللقى فقيرة وغير محفوظة بشكل جيد. وينعكس هذا أيضا في عدد من الجعران [نوع من الخنافس] : منها ثلاقة فقط تعود لتلك الحقبة, مقابل عدد كبير من العناصر التي يمكن أن تنسب إلى العصر البرونزي الوسيط (Keel 2010, 2–27). و يبدو أن المستوطنة تعرضت للدمار عن طريق حريق، و لايمكننا , بالنظر إلى البيانات المتوفرة تحديد التاريخ الدقيق لهذا الدمار. وبخلاف كل من دو فو وشامبون (الجدول 2)، لا يوجد لقى من سوية العصر الحديدي الأول في تل الفارعة. ولم يعثر في الموقع و لو على كسرة واحدة يمكن أن ننسبها بثقة إلى هذه الفترة. وهذه الأدلة ذات أهمية خاصة بالنظر إلى العدد الكبير من الكسر الفخارية التي تعود للعصر الحديدي الأول التي تم جمعها من مواقع مختلفة من منطقة الهضاب, بما في ذلك تل الفارعة، حتى تلك التي عثر عليها من عمليات المسوحات السطحية.
ولاباس من تأكيد توافقي بصورة أساسية مع تحليل هيرزوغ وسينجر أفيتز الأخير (2006؛ الجدول 2 هنا) فيما يتعلق بتوطنات العصر الحديدي. علما أنه لم يتم نشر سوى عدد محدود من الجرار التي تعود إلى السوية السابعة VIIa، محور هذا الفصل (الشكل 17)؛ ومعظمها تبدو ملائمة العصر الحديدي الثاني IIA ، ولكن البعض يبدو أكثر ملاءمة للعصر الحديدي الأول المتأخر, و حتى في الوديان الشمالية تظهر سويات العصر الحديدي الأول جرار تخزين كبيرة مطوقة غير ظاهرة في السوية السابعة VIIa في تل الفارعة. و كما ذكر أعلاه، يعد هذا الأمر الأكثر أهمية لمواقع الهضاب, حيث تكثر هذه الجرار. و أظهرت السوية التالية في تل الفارعة، أي الفترة VIIb مجاميع غنية لفخار العصر الحديدي الثاني المتأخر IIA(Herzog and Singer-Avitz 2006, 175–76). ولو وضعنا نصب أعيننا كل هذه الاعتبارات، فيجب علينا أن نؤرخ السوية السابعة VIIa في تل الفارعة إلى نهاية العصر الحديدي الأول و أوائل العصر الحديدي الثاني IIA , أما من حيث التسلسل الزمني المطلق فهذا يعني منتصف أو أوائل النصف الثاني من القرن العاشر ق.م حتى أوائل القرن التاسع ق.م. و بعبارة أخرى، تغطي السوية VIIa عدة عقود توازي تقريبا الوقت الذي كانت فيه ترصة عاصمة للمملكة الشمالية. و تم العثور على بقايا السويةVIIa في منطقة محدودة ، في الشمال الغربي من قطاع شانتييه 2. والأدلة السلبية هامة أيضا:
1). تم استكشاف ما تبقى من شانتيه 2 الشمالي وصولا الى الطبقات البرونزية المبكرة, وتم الكشف عن لقى مميزة في السويتين VIIb و VIIdو هما من أكثر سويات العصر الحديدي تفصيلا في الموقع (Chambon 1984: plans III, V)، ولكن لم يتم العثور على لقى في السوية VIIa
2). ليس أقل أهمية أن نذكر أن القطاع شانتييه 2 الجنوبي تم التنقيب فيه وصولا إلى سويات العصر البرونزي الوسيط و لم يعثر على لقى في السوية VIIa .
3). تم الحفر في قطاع شانتييه 4 وصولا للعصر البرونزي الوسيط و لم يعثر فيه على لقى في السوية VIIa (Mallet 1987–1988).
4). عثر في شانتييه 1 على لقى تعود للسوية VIIb وتتوضع هذه اللقى في أعلى لقى العصر البرونزي المتأخر .
يتميز موقع تل الفارعة بمساحة كبيرة نسبيا تزيد قليلا عن هكتار واحد في القطاع الغربي، وصفه أولبرايت على أنه" أكروبول "يقع في الطرف الغربي , الجزء الأكثر ارتفاعا في التل و الأكثر سهولة للدفاع عنه فضلا عن أنه الأقرب للنبع "(1931، 246؛ انظر أيضا de Vaux and Steve 1947, 395 ). وبالتالي، يبدو أن مستوطنة السوية السابعة VIIa تقتصر على هذا الأكروبول، في الواقع، في الجزء الشمالي الغربي منها، وهي مساحة أقل من هكتار (شكل 16) . حتى لو تم الكشف عن بقايا هذه الطبقة في المستقبل إلى الجهة الشرقية ، فنحن على ما يبدو نتعامل مع مستوطنة صغيرة نسبيا، اشتملت على مبان غير محصنة مثل التي كانت سائدة في العصر البرونزي القديم (Chambon 1984, plan I ). وتعد السوية VIIb، التي يرجع تاريخها إلى العصر الحديدي الثاني المتأخر IIA ، أكثر كثافة من السوية VIIa , وأفضل تخطيطا. وكان التطور من واحدة إلى أخرى عضويا (Chambon 1993, 439 )، مع عدم وجود دليل على دمار .و الاستمرارية واضحة في معظم الأماكن، على الرغم من بعض التغييرات التي يمكن ملاحظتها هنا وهناك. وتم الكشف ( في موقع واحد) عن مرحلة وسيطة، يرمز لها بالتسمية VIIa1 (Chambon 1984, 22 )، مما يشير مرة أخرى إلى أن الانتقال بين المستوطنتين كان سلميا وتدريجيا. ويبدو أن السوية VIIb عانت من أزمة في نهايتها, وقد يفسر هذا العثور على مجاميع غنية بالجرار المدمرة كليا (انظر الصورة التي تشير إلى الدمار الناتج عن الحريق في Chambon 1984, pl. 40:g،) كما يمكن لهذا أن يفسر هجر الموقع في المرحلة النهائية من العصر الحديدي الثاني IIA (Herzog and Singer-Avitz 2006, 185 ) .
3.3.3المناقشة
يعد مفاجئا وجود فجوة في استيطان موقع ترصة في معظم العصر الحديدي الأول، نظرا للتوطن الكثيف في هذا الجزء من الهضاب, سيما و أن التل يقع في واد خصب و على مقربة من ينابيع غزيرة, و في بقعة استراتيجية على الطريق المؤدي شرقا إلى وادي الأردن وجلعاد. قد يكون سبب التخلي عن تل الفارعة بسبب التقاليد المحلية ( الأسطورية ؟) الناتجة عن تدمير مستوطنة العصر البرونزي المتأخر و الانقطاع في نشاط الموقع قد يشير إلى أنه لايمكننا , قبل ظهور السوية VIIa, ملاحظة وقائع علاقات النسب بين ترصة و سبط منسى، بما في ذلك بنات صلفحاد كما يذكرها الإصحاح 26 من سفر العدد ["29 بَنُو مَنَسَّى: لِمَاكِيرَ عَشِيرَةُ الْمَاكِيرِيِّينَ. وَمَاكِيرُ وَلَدَ جِلْعَادَ. وَلِجِلْعَادَ عَشِيرَةُ الْجِلْعَادِيِّينَ.30 هؤُلاَءِ بَنُو جِلْعَادَ: لإِيعَزَرَ عَشِيرَةُ الإِيعَزَرِيِّينَ. لِحَالَقَ عَشِيرَةُ الْحَالَقِيِّينَ.31 لأَسْرِيئِيلَ عَشِيرَةُ الأَسْرِيئِيلِيِّينَ. لِشَكَمَ عَشِيرَةُ الشَّكَمِيِّينَ32 لِشَمِيدَاعَ عَشِيرَةُ الشَّمِيدَاعِيِّينَ. لِحَافَرَ عَشِيرَةُ الْحَافَرِيِّينَ.33 وَأَمَّا صَلُفْحَادُ بْنُ حَافَرَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُونَ بَلْ بَنَاتٌ. وَأَسْمَاءُ بَنَاتِ صَلُفْحَادَ: مَحْلَةُ وَنُوعَةُ وَحُجْلَةُ وَمِلْكَةُ وَتِرْصَةُ."] , وكذلك الإصحاح 17 من سفر يوشع :["2 وَكَانَتْ لِبَنِي مَنَسَّى الْبَاقِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ. لِبَنِي أَبِيعَزَرَ وَلِبَنِي حَالَقَ، وَلِبَنِي أَسْرِيئِيلَ، وَلِبَنِي شَكَمَ، وَلِبَنِي حَافَرَ، وَلِبَنِي شَمِيدَاعَ، هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو مَنَسَّى بْنِ يُوسُفَ، الذُّكُورُ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ.3 وَأَمَّا صَلُفْحَادُ بْنُ حَافَرَ بْنِ جِلْعَادَ بْنِ مَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُونَ بَلْ بَنَاتٌ. وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنَاتِهِ: مَحْلَةُ وَنُوعَةُ وَحُجْلَةُ وَمِلْكَةُ وَتِرْصَةُ."]. وعلاوة على ذلك، نظرا لأن الواقع الجغرافي الذي يقف وراء القائمة قد تشكل فعليا في وقت نقش السامرة في النصف الأول من القرن الثامن قبل الميلاد. (Niemann 2008)، فإنه من المنطقي أن يعكس هذا التقليد تنظيم المملكة الشمالية في العصر الحديدي الثاني IIA .
و بالنظر إلى المعطيات المتوفرة، من المستحيل أن نتقرر ما إذا كان يربعام الأول قد أنشأ مستوطنة جديدة في ترصة بعد فجوة استمرت قرنين أو ما إذا أعيد استيطان الموقع قبل فترة قصيرة من حكمه. و في العموم, كانت ترصة, كما تبدو في السوية VIIa -أي الأيام الأولى من المملكة الشمالية في أواخر القرن العاشر وأوائل القرن التاسع ق.م - مستوطنة صغيرة نسبيا وبالكاد تحتوي على عمران. ربما كان من المفترض أن تكون"عاصمة " من أجل تجنب المركز التقليدي في شكيم بما يتضمن ذلك من خلافات قديمة وعميقة بين مؤسسات و أرستقراطية و تقاليد العصر البرونزي المتأخر و العصر الحديدي الأول. واختيار ترصو كعاصمة لابد أن يكون قد خضع لاعتببارات عديدة تعود بالدرجة الأولى بسبب مزايا بيئتها المباشرة (أراض صالحة للزراعة ومصدر غني للمياه) وموقعها على الطريق الرئيسي إلى وادي الأردن والأراضي الإسرءيلية على المنحدرات الغربية لجلعاد (de Vaux 1956, 139). ولا توجد طريقة نستطيع من خلالها معرفة ما إذا كان القطاع غير المستكشف من "الأكروبول" يتضمن مجمع للحاكم يحتوي على قصر ومعبد، فالجزء من الأكروبول الذي تم التنقيب فيه لا يظهر أي علامة تدل على وجود أبينة عامة كهذه. و يتساءل دو فو , بعد المواسم الأولى من الحفريات في تل الفارعة (1951،430) عما إذا كان يمكن مطابقة الموقع مع ترصة لأن الخرائب لا تبدو مناسبة لعاصمة إسرءيل. ويقترح فرانكلين (2004) أن المرحلة الأولى من العصر الحديدي الثاني IIAفي السامرة لم تكن أكثر من مجرد عقارات زراعية. وإذا ما تم تحديد تأريخ هذه المرحلة لفترة [الملك] عمري، فإن ما طرء من تغيير على طبيعة عاصمة المملكة الشمالية سوف يكون فقط وجود بناء مجمع الحكم الكبير لاحقا في السامرة الذي يعود إلى الفترة الرئيسية من ازدهار سلالة عمري (انظر الفصل 4 من هذا الكتاب).
إن طابع عاصمة إسرائيل في نصف القرن الأول من عمرها يشير إلى طبيعة المملكة نفسها ككيان إقليمي تكويني .فمن ناحية، لا تظهر "العاصمة" أي دليل على وجود عمارة ضخمة، و غير محصنة. و من ناحية أخرى، هناك عدد كبير نسبيا من الأختام تعود لأواخر العصر الحديدي الأول و بدايات العصر الحديدي IIA ظهرت في السوية VIIa (Keel 2010, 2–6 )؛ التي قد تشير إلى وجود جهاز بيروقراطي مقارنة مع ندرة الأختام في الفترات الأكثر ظهورا وثراء للسويتين VIIb و VIId, و من الجدير بالذكر أن هذه المملكة الإقليمية المبكرة، التي حكمت من مستوطنة متواضعة، كانت قوية بما فيه الكفاية لتتوسع في وادي يزرعيل والمناطق المحيطة بها (أدناه). وبعبارة أخرى، لا يوجد ارتباط بين الطبيعة المتواضعة لمركز الملك, أي مقر حكمه, وقدرة المملكة على التوسع إقليميا. و هذا يتماشى مع ما قدمته كل من شكيم في العصر البرونزي المتأخر و جبعون-جبعة العصر الحديدي الأول المتأخر في عصر شاؤول على حد سواء (أنظر الفصلين الفصل الأول و الثاني من هذا الكتاب ).
3.4 . الأراضي الخاضعة لسلطة ترصة
تشهد الاكتشافات الأثرية والنصوص القديمة في الشرق الأدنى والسجل الكتابي على أن المملكة الشمالية في عهد سلالة عمري سيطرت على جبال الجليل و حاصور و أعالي وادي الأردن و أجزاء كبيرة من شرق الأردن بين نهري أرنون واليرموك، والسهل الساحلي (الفص الرابع ). وهذا ما يثير تساؤلا عن الأراضي التي حكمتها إسرءيل في أيامها الأولى، في وقت حكم ترصة . يقدم النص الكتابي مؤشرا محتملا للمدى الإقليمي للمملكة الشمالية في فترة ما قبل عمري:
أ). الإشارة إلى يربعام الأول كمؤسس لموقع عبادة في دان في الأغوار الشمالية كما هو مذكور في سفر الملوك الأول 12:29 , ["29 وَوَضَعَ وَاحِدًا فِي بَيْتِ إِيلَ، وَجَعَلَ الآخَرَ فِي دَانَ."]
ب). ما يذكر عن غزو بنهدد ملك دمشق , في أيام الملك بعشه، لكل من "عيون و دان و أبل بيت معكه، وجميع قنيروت، مع كل أرض نفتالي" ,كما يرد في سفر الملوك الأول 15 :20 أيضا(2) ["20 فَسَمِعَ بَنْهَدَدُ لِلْمَلِكِ آسَا وَأَرْسَلَ رُؤَسَاءَ الْجُيُوشِ الَّتِي لَهُ عَلَى مُدُنِ إِسْرَائِيلَ، وَضَرَبَ عُيُونَ وَدَانَ وَآبَلَ بَيْتِ مَعْكَةَ وَكُلَّ كِنَّرُوتَ مَعَ كُلِّ أَرْضِ نَفْتَالِي."]
مثل هذه المرويات ينبغي التأكد منها سواء من الناحية الآثارية أو وفقا للتفسيرات الكتابية النقدية.
3.4.1 . دان[ تل القاضي؟]
لم يشك العلماء في تقليد عبادة يربعام الأول في دان (حتى أولئك الذين يتبنون مقاربة تولي أهمية أكبر للنص، على سبيل المثال Miller and Hayes 2006,275 Na’aman 2006, 352 ) لكن Arie (2008) يجادل وفقا للدلائل الفخارية بأن موقع دان يتصف بما يلي"
1) تعرض [الموقع] للدمار في نهاية العصر الحديدي الأول
2) كان الموقع مهجورا منذ العصر الحديدي الثاني IIA ، وبالتأكيد في أوائل العصر الحديدي الثاني IIA - وقت يربعام الأول.
3) أعيد بناء الموقع على يد حزائيل في أواخر القرن التاسع. ق.م.
4) أصبح الموقع إسرءيليا للمرة الأولى حوالي . 800 ق.م أو، و يفضل، إلى حد ما في وقت لاحق.
وبعبارة أخرى، لا تؤيد الأدلة التي عثر عليها في موقع دان التقليد [الكتابي] الذي يتحدث عن تواجد يربعام الأول في دان.
بيثيل هو الموقع الآخر المذكور في سفر الملوك الأول 12:29 كمكان عبادة أقامه يربعام الأول. وقد تم العثور على التل في قرية بيتين شرق رام الله، وتم التنقيب في موقع بيثيل الكتابي بشكل كامل في ثلاثينيات و خمسينيات القرن الماضي .و يلقي التحقيق الشامل للقى التي عثر عليها في الموقع والمحفوظة في القدس وبيتسبرغ، ظلالا من الشك على تاريخ هذه الآية. [سفر الملوك الأول 12:29]. فقد تبين ندرة أو غياب معظم أنواع فخار العصر الحديدي الثاني IIA المعروفة من مواقع مجاورة (على سبيل المثال، السوية 14 في مدينة داود في القدس)، و لا توجد عناصر تشخيصية مبكرة في الموقع لمواد تعود للعصر الحديدي الثانيIIA (Finkelstein and Singer-Avitz 2009 ),أي أن الموقع لم يظهر أي مؤشر واضح لنشاط ما يعود لزمن يربعام الأول(3) . وهذا ما دفع Berlejung (2009، 1) إلى التوصل لاستنتاج مماثل يرى بأن : "[الآيات 26 -33 من الإصحاح 12 من ] سفر الملوك الأول * هي خيال تثنوي من طبيعة سجالية بدون معلومات تاريخية يمكن الوثوق بها عن زمن يربعام الأول، غير أنه يعكس الحقائق التاريخية ... التي تنتمي لزمن يربعام الثاني "(انظر أيضا Hoffman 1980,59–73 ،الأمر الذس سثير احتمال أن سفر الملوك الأول 12:29 هو بناء غير تاريخي يمثل الاهتمامات والمخاوف الدينية التثنوية)(4) .وهذا يعني أن التقليد حول بناء "مرتفعة-رابية bamah " في دان هو عودة إلى الماضي إلى حيث وقائع تعود لزمن ربعام الثاني، في النصف الأول من القرن الثامن قبل الميلاد.
3.4.2 . بنهدد
نظر العديد من أهل الاختصاص إلى حملة ملك دمشق بنهدد على الجزء الشمالي من إسرءيل المذكورة في الإصحاح 15 من سفر الملوك الأول باعتبارها حدثا تاريخيا وقع حوالي 885 ق.م . (على سبيل المثال، Dion 1997, 182–83Lipiński 2000, 372 ). ويقترح( Yadin 1972,143) وأيضا ( Ben-Tor 2000,12) أن تدمير السوية التاسعة IX في حاصور قد تم على يد بنهدد في سياق هذه الحملة, بيد أن نتائج الكربون المشع تضع تدمير هذه السوية في مدى أطول إلى حد كبير, أي أواخر القرن التاسع ق.م. (Sharon et al. 2007 Finkelstein and Piasetzky 2009 ),بحيث لاتعطي مجال لأية طبقة مدمرة تعود لمثل تلك الحملة. وطبقة الدمار الوحيدة الموجودة في الشمال و التي يمكن أن تناسب حملة كهذه في أوائل القرن التاسع -من وجهة نظر نتائج الكربون المشع-، هي السوية V في موقع رحوف الذي لم يرد ذكره في سفر الملوك الأول 15:20، ويقع إلى الجنوب من طريق الحملة الموضح في الإصحاح 15 أعلاه, وعلاوة على ذلك، فإن التشابه بين توصيف سفر الملوك الأول 15:20 و وصف سفر الملوك الثاني 15:29 لحملة تيغلات بلصر الثالث ملك أشور ضد إسرائيل في 732 ق.م ["29 فِي أَيَّامِ فَقْحٍ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، جَاءَ تَغْلَثَ فَلاَسِرُ مَلِكُ أَشُّورَ وَأَخَذَ عُيُونَ وَآبَلَ بَيْتِ مَعْكَةَ وَيَانُوحَ وَقَادَشَ وَحَاصُورَ وَجِلْعَادَ وَالْجَلِيلَ وَكُلَّ أَرْضِ نَفْتَالِي، وَسَبَاهُمْ إِلَى أَشُّورَ."], يثير احتمال أن فكرة حملة بنهدد اعتمدها مؤلف سفر الملوك الأول من هذه الرواية الأخيرة. النصان مكتوبان بنفس الأسلوب ويصفان نفس مسار الحملة؛ كما أنها يذكران عدة مواقع مماثلة. وهناك معلومات أخرى ذات صلة هنا: أولا، كان الهجوم الدمشقي الرئيسي على المملكة الشمالية في أيام حزائيل، وليس قبل 842 ق.م. ثانيا، حكم بنهدد, وهو الوحيد المعروف من نصوص غير كتابية ,حوالي 800 ق.م. وهو أيضا مارس ضغطا على المملكة الشمالية، على الأقل في أيامه الأولى. ولذلك، فإن قصة حملة دمشقية ضد المملكة الشمالية في أوائل القرن التاسع تم بناؤها وفقا للحقائق التاريخية اللاحقة، وثمة سبب وجيه للشك في تاريخيتها.
3.4.3 . ماذا يقول علم الآثار؟
يدل علم الآثار على وجود نشاط كبير في وادي يزرعيل في المرحلة المبكرة من العصر الحديدي الثاني IIA (انظر، على سبيل المثال، Herzog and Singer-Avitz 2006 ). و المستوطنات التي تمثلها سويات مثل السوية VB في موقع مجدو و السوية IIA في وقع تعنك هي السويات الاولى التي تظهر الثقافة المادية للمراحل الأخيرة من العصر الحديدي الثاني IIA و IIB , وبالتالي يمكن أن ينظر إليها على أنها إسرءيلية. في المقابل، لا يوجد دليل واضح على وجود إسرءيلي في أوائل العصر الحديدي الثاني IIA في المواقع العليا لوادي الأردن. و السوية العاشرة X في حاصور تتبع فجوة استيطان تؤرخ لأواخر العصر الحديدي الثاني IIA ، وربما إلى وقت سلالة عمري (Finkelstein1999a, 2000), وكان موقع دان مهجورا بعد أن تعرض للدمار في أواخر العصر الحديدي الأول (Arie 2008 ) كما كان موقع قنيريت على الطرف الشمالي من بحيرة طبريا مهجورا أو في انحسار ذروة توطنه في أواخر العصر الحديدي الأول (Munger, Zangenberg,and Pakkala 2011 ).
3.4.4. شيشنق الأول ووادي يزرعيل
تتماشى قائمة المدن المنهزمة (أكثر من وصفها بالمدمرة؛ Ussishkin 1990 ) في سياق حملة شيشنق الأول في النصف الثاني من القرن العاشر ق.م مع هذه الأدلة, وتناولت في الفصل السابق الأماكن المذكورة في القائمة التي تقع في هضاب شمال القدس و منطقة نهر يبوق في شرق الأردن. وفي الشمال، وصلت الحملة إلى وادي يزرعيل. تشير القائمة إلى مجدو، تعنك، رحوب، بيث-شان، و شونيم (Kitchen 1986), و في الواقع، أسفرت الحفريات في مجدو في عشرينيات القرن الماضي عن كشف جزء من نصب شيشنق، بيد مما يؤسف له عدم العثور عليه في الموقع الذي نصب فيه, لم يواصل الفرعون تقدمه نحو الشمال ، إلى جبال الجليل أو أعالي وادي الأردن .وكما أشرت في الفصل الأول، لم يكن بإمكان شيشنق أن يكون مسؤولا عن التدمير في وادي يزرعئيل في أواخر الحديد الأول لعدة اسباب كما يلي:
(1) بعض هذه المواقع المدمرة على الأقل تم تأريخها بالكربون المشع و أعطت احتمالات تأريخية أعلى من فترة حكمه ؛
(2) تشير أدلة الكربون المشع إلى الزوال التدريجي لهذه المواقع و ليس بشكل مفاجأ بسبب حدث واحد (Finkelstein and Piasetzky 2009)
(3) لايوجد ثمة سبب يدعو الفرعون لتدمير هذه المنطقة الخصبة التي تعد سلة خبز البلاد, بل ربما كان مهتما أكثر بإعادة تأسيس الحكم المصري في المنطقة (Ussishkin 1990).
(4) من غير المنطقي أن شيشنق الأول أقام مسلة له في مدينة مهجورة مثل مجدو.
وبجمع هذه الحجج، يصبح من الواضح لنا أن العاهل المصري وجه حملته على وادي يزرعيل في أوائل العصر الحديدي الثاني IIA . إن ظروف تدمير نظام العصر الحديدي الأول ( انظر الفصل الأول) ويشير التغيير الجذري في الثقافة المادية في مواقع الوادي بين أواخر العصر الحديدي الأول و أوائل العصر الحديدي الثاني IIA إلى أنه في الفترة الأخيرة كان الوادي قد هيمن عليه الإسرءيليين الشماليين. في الواقع، يبدو أن البلدات الإسرءيلية في وادي يزرعيل كانت هدفا رئيسيا للحملة. لذلك لا نجانب الصواب لو قلنا أن شيشنق الأول لم يتوغل كثيرا باتجاه الشمال , و يبدو أنه في ذلك الوقت اقتصرت سيطرة إسراءيليي الهضاب على وادي يزرعيل من بين الوديان الشمالية.
3.4.5 . الغرب والشرق
لا يوجد في الغرب ما يشير إلى تمكن كيان ترصة من التوسع باتجاه الساحل, ويمكن النظر إلى موقع تل دور[الطنطورة؟] كمعيار, حيث لم تسفر الحفريات فيه عن أي مؤشرات لحكم شمالي إسرءيلي قبل العصر الحديدي الثاني المتأخر IIA. أما في شرق الأردن، كانت جلعاد الغربية قد ضمت فعليا إلى إقليم جيعون/ جبعة ( انظر الفصل الثاني)., وهذه المنطقة ينبغي أن تكون ورثتها ترصة. يمكن تحديد المنطقة الإسرءيلية في جلعاد وفقا لموقع أهم المدن المذكورة في النص الكتابي في سفرصموئيل وكذلك في النص الأساسي لسلسلة حكايات يعقوب في سفر التكوين، والتي من المرجح أن تكون مؤرخة كنص مدون قبل 720 ق.م . كما أن مواقع مثل محناييم ,فنوئيل , يابش -جلعاد ، وعدد قليل من المواقع الأخرى الأقل أهمية تقع كلها على المنحدرات الغربية لجلعاد، على بعد 5-15 كم من وادي الأردن(Finkelstein, Koch, and Lipschits 2012). ومن ناحية أخرى ليس ثمة دليل على وجود سيطرة لكيان إسرءيلي على هضبة جلعاد الشمالية الشرقية (مدينة راموث جلعاد) قبل أيام سلالة عمري (انظر الفصل الرابع) .ويبدو أن كل هذا يشير إلى أن كيان ترصة حكم هضاب شمال القدس ووادي يزرعيل وجلعاد الغربية، ولكن جبال الجليل وأعالي وادي الأردن شمال بحيرة طبرية لم تكن متضمنة في أراضيها, بل حكمت من قبل دمشق والمدن الفينيقية (شكل 18؛ Liverani 2005, 105 ، يعيد بناء منطقة أصغر، تقتصر على أراضي بيت يوسف وجلعاد).
3.5 . الكيان الإقليمي المبكر و المتوسع في الهضاب
حكم كيان ترصة من مستوطنة متواضعة وغير محصنة , و وكان المشهد المكاني الرئيسي لريف الهضاب و وادي يزرعيل يهيمن عليه ملوك الشمال، ولكن دون أي دليل على عمارة ضخمة أو تحصينات أو مراكز إدارية متقدمة, كما تفتقد مراكز المملكة الشمالية في ايامها الأولى لآثار كتابة, وبدأت ترصة تفقد أهميتها ابتداء من أوائل القرن التاسع، عندما نقل عمري (884-873 ق.م) عاصمة المملكة الشمالية إلى السامرة، ربما رغبة منه لإقامة صلة مع السهل الساحلي وميناء دور (de Vaux 1967, 382). في الواقع، بداية تحول إسرءيل إلى مملكة أكثر تعقيدا جاء مع بناء القصر الأول في السامرة، ربما عن طريق عمري. ويميز التحول الحضري الشامل في العاصمة والمملكة المرحلة الأكثر تقدما من سلالة عمري، ربما في أيام أخاب (873-852 ق.م). وقمت أنا و Na’aman قبل عدة سنوات بمقارنة التوسع الإقليمي للمملكة الشمالية في عهد ملوك أسرة عمري بعهد ملوك شكيم في فترة العمارنة (Finkelstein and Na’aman 2005). و في الواقع، تناسب شكييم العمارنة بشكل أفضل وجهة نظري بخصوص المدى الإقليمي وطبيعة المملكة الشمالية ما قبل السلالة العمرية, فقد حكم كلاهما من مستوطنة متواضعة مع عدم وجود دليل على أبنية ضخمة. و سيطرت شكييم في عصر العمارنة على الجزء الشمالي من الهضاب الوسطى، وعلى جزء من وادي الأردن، وربما على مناطق في الهضاب تقع إلى الشرق من وادي الأردن, وكانت المحاولات العسكرية لشكيم (تم تسجيلها في نصوص العمارنة) تهدف إلى التوسع باتجاه وادي يزرعيل(Finkelstein and Na’aman 2005), وفي المقابل حكمت السلالة العمرية مناطق مماثلة في الهضاب و في شرق وادي الأردن و توسعت إسرءيل العمرية بنجاح في وادي يزرعيل. وكما سبق أن أشرت (الفصل الثاني)، فإن ظاهرة توسع الحكم الإقليمي المبكر الذي يحكم من مستوطنة ريفية غير محصنة في المرتفعات أمر معروف من فترات مختلفة في تاريخ بلاد الشام. و بالإشارة إلى الأجزاء المستقرة من المنطقة، و بالإشارة إلى العصور الحديثة, فهذا يشبه "عاصمة ظاهر العمر" في قرية دير حنا في الجليل الأدنى في القرن الثامن عشر م. (Rafiq1966 Cohen 1973, 7–18 ), و مركز فخر الدين [المعني] في قرية دير القمر في جبال الشوف في لبنان, حوالي 1600 م. (Abu Husayn 1985 Marfoe 1979, 25–30 ). تأتي الأمثلة الأقدم من عصور مختلفة مثل العصر البرونزي المتأخر والعصر الحديدي, فمن العصر البرونزي المتأخر- وبصرف النظر عن مثال شكيم - ينبغي للمرء أن يلاحظ حالة مملكة أمورو في عصر العمارنة، التي بدأت في التوسع انطلاقا من مستوطنة متواضعة في جبل لبنان (Goren, Finkelstein, and Na’aman 2003 ). وفي الأيام الأولى من العصر الحديدي، يجب أن نشير إلى كيان جبعون / جبعه (الفصل الثاني من هذا الكتاب, كما تقدم الفترة الهلنستية مثالين على الأقل لهذه الظاهرة: المملكة الإترورية التي ظهرت في جبل لبنان (انظر، على سبيل المثال، Marfoe 1979, 23–25 Myers 2010 ) والمملكة الحشمونية التي توسعت بدء من مستوطنة متواضعة في أورشليم .
3.6 .صعود يربعام الأول
ثمة عدم وضوح في العلاقة بين الكيان الجهوي في ترصة و بين الكيان المعاصر له أو الذي سبقه بقليل في جبعة-جبعون في أواخر العصر الحديدي الأول و بداية العصر الحديدي الثاني IIA. , و ربما حكم كيان جبعة-جبعون أراض شاسعة في الجزء الشمالي من الهضاب الوسطى وجلعاد الغربية (Na’aman 1990 Edelman 1992,997 Knauf 2001b, 16 Finkelstein 2006a ) وربما وصلت سيطرته إلى تخوم وادي يزرعيل, وفي الواقع، يمثل هذا جزء كبير من المنطقة عينها التي خضعت لسيطرة ترصة. فما هو تسلسل الأحداث في الجزء الشمالي من الهضاب الوسطى في القرن العاشر ق.م ؟
يبدو أن الكيان الإقليمي الأول الذي حكم المنطقة بأكملها حتى وادي يزرعيل كان جبعون-جبعة. ولعل توسع هذا الكيان ارتبط بالدمار الذي حصل لحواضر دويلات أواخر العصر الحديدي الأول في وادي يزرعيل في أوائل القرن العاشر (chs. 1–2 Finkelstein and Piasetzky 2009). وبالتوازي مع ذلك، بدأت مصر تبدي اهتمامها بالمشرق, و أدى توسع جبعون-جبعة ووقوع الوديان تحت سيطرتها إلى إثارة قلق مصر مما دفع بشيشنق للقيام بحملته في النصف الثاني من القرن العاشر. فهاجم هضبة جبعون-بيتئيل ومنطقة نهر يبوق وأدى هذا إلى تراجع (تدريجي؟) الكيان السياسي الإسرءيلي المبكر, ومن الممكن أن يرد ذكر ترصة في قائمة شيشنق الأول (no. 59Kitchen 1986, 438)، ولكن لا يوجد مكان آخر في القطاع الشمالي من الهضاب تظهر فيها .
كان من الممكن لانهيار جبعة-جبعون أن يمهد الطريق لصعود يربعام الأول والمملكة الشمالية مع مركزها في منطقة شكيم - ترصة. ويظهر أن يربعام، الذي يبدو أنه جاء من زرده، وهو معقل صغير في المنطقة المعزولة والعزلة إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله (Kochavi 1989) ، برز كرجل قوي نموذجي من الهضاب, وثمة علاقة تربط بين يربعام الأول و شيشنق يرد في سفر الملوك الأول 11:40 : ["40 وَطَلَبَ سُلَيْمَانُ قَتْلَ يَرُبْعَامَ، فَقَامَ يَرُبْعَامُ وَهَرَبَ إِلَى مِصْرَ إِلَى شِيشَقَ مَلِكِ مِصْرَ. وَكَانَ فِي مِصْرَ إِلَى وَفَاةِ سُلَيْمَانَ."] وهذه القصة هي أكثر تفصيلا في النسخة السبعينية، التي ربما تكون قد استندت إلى مصدر قديم وقبل تثنوي "يشبه أسفار القضاة وصموئيل" Schenker 2000, 256 ) ,و بالإشارة إلى الدراسات السابقة (2008 (5). يمكن للمرء أن يقترح، على غرار التقليد الإيجابي الشاؤولي في صموئيل الأول و سفر المنقذين في سفر القضاة، على سبيل المثال، أن الذاكرة المتعلقة بعلاقة يربعام الأول المصرية نشأت من تقاليد شمالية قديمة وصلت إلى يهوذا بعد 720 ق.م(Galpaz 1991). فإذا كان الأمر كذلك، فإن هذه المادة قد تشير إلى أن المملكة الشمالية الناشئة، مع مؤسسها يربعام الأول، حلت محل حكم جبعون-جبعة نتيجة التدخل المصري، إن لم تكن بمبادرة منه.و سواء كانت حملة شيشنق الأول على وادي يزرعيل حدثت عندما كان هذا الأخير خاضعا لسلطة ترصة أو ما إذا كان شيشنق الأول سلم الوادي (الذي كان يحكمه نظام جبعون-جبعة) إلى حكومة ترصة بعد الحملة[ كما اقترح علي ذلك أحد طلابيIdo Koch ],فمن الصعوبة بمكان تأييد أي من هذين الاحتمالين المتعلقين بالحدث نفسه.
3.7 ترصة و أورشليم
نظرا لمعرفتنا بآثاريات تل الفارعة فقد بات موقع ترصة أكثر فهما من مواقع العواصم المعاصرة مثل دمشق و القدس و عمان, و بالتالي يمكن لترصة أن تسلط الضوء على المرحلة التكوينية للممالك الجهوية الأخرى في بلاد الشام وعواصمها, وتفيدنا خصائص ترصة في أواخر العصر الحديدي الأول و بداية العصر الحديدي الثاني IIA بشكل خاص فيما تعلق بمسألة أورشليم ويهوذا. ففي بداياتها التكوينية حكمت المملكة الشمالية مساحة أكبر، وأكثر ثراء وكثافة سكانية من يهوذا بكثير؛ و رغم ذلك، فقد حكمت من مستوطنة متواضعة غير محصنة,بدون أي صروح ظاهرة مؤكدة . إن الفكرة التي تقول أن أورشليم عرفت مبان ضخمة في القرن العاشر ق.م (مؤخرا E. Mazar 2009A. Mazar 2006, 2010 Faust 2010 ) تتناقض مع الأدلة الأثرية (Finkelstein et al. 2007 Finkelstein 2011a )، وكما هو موضح أعلاه، تتعارض مع ما نعرفه عن الممالك التكوينية في بلاد الشام في العصرين البرونزي والحديدي. إن المحاولات اليائسة لإثبات وجود مبان ضخمة، بما في ذلك تحصينات، في أورشليم في الأيام الأولى من يهوذا تنبع فقط من قراءة غير نقدية للنص الكتابي. وبقدر ما يمكن للمرء أن يحكم من البيانات الأثرية والأدلة النصية الضئيلة، في العصرالبرونزي المتأخر، و العصر الحديدي الأول، و أوائل العصر الحديدي الثاني IIA ، أي حتى النصف الأول من القرن التاسع ق.م، فإن القطاع الشمالي من الهضاب الوسطى يعاني من عدم الاستقرار و من حكم سلسلة من الرجال الاقوياء( من بلدات الهاب المتواضعة غير المحصنة) الذين حاولوا إنشاء كيانات إقليمية كبيرة من خلال محاولات التوسع في الوديان القريبة شمالا و غربا , وقد تغير هذا الوضع بشكل كبير في المرحلة التالية من تاريخ المنطقة، مع صعود سلالة عمري إلى السلطة.
......................
هوامش
1) ظهور اسم مجدو في قائمة شيشنق الأول ووالكسرة التي عثر عليها هناك يجب ربطهما بالسوية VB التي تعود لأوائل العصر الحديدي الثاني IIA. . ويعود هذا لأن نتائج الكربون المشع تشير إلى أن المدينة السابقة كانت قد دمرت في النصف الأول من القرن العاشر – وهذا زمن مبكر جدا لحكم يشنق الأول .
2) 2. هناك قصتان إضافيتان تصفان ظاهريًا الأحداث التي وقعت في أقصى الشمال في القرن العاشر ق.م ، قبل ظهور المملكة الشمالية: هروب شبع بن بكري إلى آبل و بيت معكة ["14 وَعَبَرَ فِي جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى آبَلَ وَبَيْتِ مَعْكَةَ وَجَمِيعِ الْبِيرِيِّينَ، فَاجْتَمَعُوا وَخَرَجُوا أَيْضًا وَرَاءَهُ."] (صموئيل الثاني 20 :14), وقصة تعداد يوآب["1 وَعَادَ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلًا: «امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا».2 فَقَالَ الْمَلِكُ لِيُوآبَ رَئِيسِ الْجَيْشِ الَّذِي عِنْدَهُ: «طُفْ فِي جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ وَعُدُّوا الشَّعْبَ، فَأَعْلَمَ عَدَدَ الشَّعْبِ."] صموئيل الثاني 24 : 1-2). ومع ذلك ربما تم كتابتهما على الخلفية اللاحقة للقرن الثان ق.م
3) فكرة مزار وقوع مزار بيثيل الديني خارج المدينة ، إلى الشرق (مؤخرا Blenkinsopp 2003)) لا أساس لها من الصحة على ضوء المسوحات الأثرية المكثفة التي لم يكشف عن دليل واحد لموقع العصر الحديدي الثاني ، ناهيك عن موقع عبادة ، في هذه المنطقة .
4) . لمعرفة الطبيعة المتأخرة المحتملة لقصة عبادة العجل في دان وبيت إيل ، انظر Pakkala 2008. , لكن ينبغي أن نلاحظ أن بيتئيل كانت غير مأهولة أو قليلة السكان في القرنين السادس والخامس ق.م
5) أنظر أيضا Galpaz 1991 لوجهة نظر مختلفة على النسخة السبعينية LXX ، مع التأكيد على الطبيعة المدراشية ، وبالتالي اقتراح تأريخ متأخر خر لتجميعها ، انظر (Talshir 1993Sweeney 2007)
................
مراجع
Abu Husayn, A.-R. 1985. Provincial Leaderships in Syria 1575–1650. Beirut: American University of Beirut.
Albright, W. F. 1931. The Site of Tirzah and the Topography of Western Manasseh. Journal of the Palestine Oriental Society 11:241–51.
Arie, E. 2008. Reconstructing the Iron Age II Strata at Tel Dan: Archaeological and Historical Implications. Tel Aviv 35:6–64.
Arie, E. 2013. The Late Bronze III and Iron I Pottery. Pages 475–667 in Megiddo V: The 2004–2008 Seasons. Edited by I. Finkelstein, D. Ussishkin, and E. H. Cline. Monograph Series of the Institute of Archaeology Tel Aviv University 31. Tel Aviv: Emery and Claire Yass Publications in Archaeology.
Ben-Tor, A. 2000. Hazor and Chronology of Northern Israel: A Reply to Israel Finkelstein. BASOR 317:9–15.
Berlejung, A. 2009. Twisting Traditions: Programmatic Absence-Theology for the Northern Kingdom in 1 Kgs 12:26–33* (The “Sin of Jeroboam”). JNSL 35:1–42.
Blenkinsopp, J . 2003. Bethel in the Neo-Babylonian period. Pages 93–107 in Judah and the Judeans in the Neo-Babylonian Period. Edited by O. Lipschits and J. Blenkinsopp. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Briend, J. 1996. Tell el-Far‘ah et son identification ancienne. Pages 5–14 in P. Amiet, J. Briend, L. Courtois, and J.-B. Dumortier, Tell el-Far‘ah: Histoire, glyptique et ceramologie. OBO 14. Fribourg: Editions universitaires Fribourg Gottingen: Vandenhoeck & Ruprecht.
Chambon, A. 1984. Tell el-Far‘ah I, l’age du Fer. Editions Recherche sur les Civilisations. Memoire 31. Paris: Editions Recherche sur les civilisations.
Cohen, A. 1973. Palestine in the 18th Century: Patterns of Government and Administration. Jerusalem: Magnes.
Cross, F. M. 1973. Canaanite Myth and Hebrew Epic. Cambridge: Harvard University Press.
Dion, P.-E. 1997. Les Arameens a l’age du Fer: Histoire politique et structures sociales. Paris: Gabalda.
Edelman, D. 1992. Saul. ABD 5:989–99.
Eliyahu-Behar, A., N. Yahalom-Mack, Y. Gadot, and I. Finkelstein. Forthcoming. Iron Smelting and Smithing in Urban Centers in Israel during the Iron Age. JAS.
Faust, A. 2010. The Large Stone Structure in the City of David. ZDPV 124:116–30.
Finkelstein, I. 1999a. Hazor and the North in the Iron Age: A Low Chronology Perspective. BASOR 314:55–70.
Finkelstein, I. 2000. Omride Architecture. ZDPV 116:114–38.
Finkelstein, I. 2006a. The Last Labayu: King Saul and the Expansion of the First North Israelite Territorial Entity. Pages 171–77 in Essays on Ancient Israel in Its Near Eastern Context: A Tribute to Nadav Na’aman. Edited by Y. Amit, E. Ben Zvi, I. Finkelstein, and O. Lipschits. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Finkelstein, I. 2011a. The “Large Stone Structure” in Jerusalem: Reality versus Yearning. ZDPV 127:1–10.
Finkelstein, I. 2011b. Observations on the Layout of Iron Age Samaria. Tel Aviv 38:194–207.
Finkelstein, I., Z. Herzog, L. Singer-Avitz, and D. Ussishkin. 2007. Has the Palace of King David in Jerusalem Been Found? Tel Aviv 34:142–64.
Finkelstein, I., I. Koch, and O. Lipschits. 2012. The Biblical Gilead: Observations on Identifications, Geographic Divisions and Territorial History. UF 43:131–59.
Finkelstein, I., and N. Na’aman. 2005. Shechem of the Amarna Period and the Rise of the Northern Kingdom of Israel. IEJ 55:172–93.
Finkelstein, I., and E. Piasetzky. 2009. Radiocarbon-Dated Destruction Layers: A Skeleton for Iron Age Chronology in the Levant. Oxford Journal of Archaeology 28:255–74.
Finkelstein, I., and E. Piasetzky . 2010. Radiocarbon Dating the Iron Age in the Levant: A Bayesian Model for Six Ceramic Phases and Six Transitions. Antiquity 84:374– 85.
Finkelstein and Silberman . 2006b. Temple and Dynasty: Hezekiah, the Remaking of Judah and the Rise of the Pan-Israelite Ideology. JSOT 30:259–85.
Finkelstein, I., and L. Singer-Avitz. 2009. Reevaluating Bethel. ZDPV 125:33–48.
Franklin, N. 2004. Samaria: From the Bedrock to the Omride Palace. Levant 36:189–202.
Galpaz, P. 1991. The Reign of Jeroboam and the Extent of Egyptian Influence. BN 60:13–19.
Goren, Y., I. Finkelstein, and N. Na’aman. 2003. The Expansion of the Kingdom of Amurru according to the Petrographic Investigation of the Amarna Tablets. BASOR 329:2–11.
Herzog, Z., and L. Singer-Avitz. 2006. Sub-dividing the Iron IIA in Northern Israel: A Suggested Solution to the Chronological Debate. Tel Aviv 33:163–95.
Hoffmann, H. D. 1980. Reform und Reformen: Untersuchungen zu einem Grundthema der deuteronomistischen Geschichtsschreibung. Zurich: Theologischer Verlag.
Keel, O. 2010. Corpus der Stempelsiegel-Amulette aus Palastina/Israel: Von den Anfangen bis zur Perserzeit. OBO Series archaeologica 31. Fribourg: Academic Press.
Kitchen, K. A. 1986. The Third Intermediate Period in Egypt (1100–650 BC). Warminster: Aris & Phillips.
Knauf E. A . 2001b. Saul, David, and the Philistines: From Geography to History. BN 109:15–18.
Kochavi, M. 1989. The Identification of Zeredah, Home of Jeroboam son of Nebat, King of Israel [Hebrew]. EI 20:198–201.
Lipiński, E. 2000. The Aramaeans: Their Ancient History, Culture, Religion. Leuven: Peeters.
Liverani, M. 2005. Israel’s History and the History of Israel. Translated by Chiara Peri and Philip R. Davies. London: Equinox.
Loud, G. 1948. Megiddo II: Seasons of 1935–39. Chicago: University of Chicago Press.
Mallet, J. 1987–1988. Tell el-Far‘ah II, le Bronze Moyen. Editions Recherche sur les Civilisations 66. Paris: Editions Recherche sur les Civilisations.
Marfoe, L. 1979. The Integrative Transformation: Patterns of Sociopolitical Organization in Southern Syria. BASOR 234:1–42.
Mazar, A. 2006. Jerusalem in the 10th Century B.C.E.: The Glass Half Full. Pages 255󔽐 in Essays on Ancient Israel in Its Near Eastern Context: A Tribute to Nadav Na’aman. Edited by Y. Amit, E. Ben Zvi, I. Finkelstein, and O. Lipschits. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Mazar, A., H. J. Bruins, N. Panitz-Cohen, and J. van der Plicht. 2005. Ladder of Time at Tel Rehov: Stratigraphy, Archaeological Context, Pottery and Radiocarbon Dates. Pages 193–255 in The Bible and Radiocarbon Dating: Archaeology, Text and Science. Edited by T. E. Levy and T. Higham. London: Equinox.
Mazar, E. 2009. The Palace of King David, Excavations at the Summit of the City of David, Preliminary Report of Seasons 2005–2007. Jerusalem: Shoham Academic Research and Publication.
Munger, S., J. Zangenberg, and J. Pakkala. 2011. Kinneret—An Urban Center at the Crossroads: Excavations on Iron IB Tel Kinrot at the Lake of Galilee. NEA 74:68–90.
Myers, E. A. 2010. The Ituraeans and the Roman Near East. Cambridge: Cambridge University Press.
Na’aman, N . 1990.The Kingdom of Ishbaal. BN 54:33–37.
Na’aman, N . 2002b. The Past That Shaped the Present: The Creation of Biblical Historiography in the Late First Temple Period and after the Downfall [Hebrew]. Jerusalem: Ornah Hes.
Na’aman, N . 2006. Ancient Israel’s History and Historiography: The First Temple Period. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Niemann, H. M. 2008. A New Look at the Samaria Ostraca: The King-Clan Relationship. Tel Aviv 35:249–66.
Pakkala, J. 2008. Jeroboam without Bulls. ZAW 120:501–25.
Rafiq, A. K. 1966. The Province of Damascus, 1723–1783. Beirut: Khayats.
Romer, T., and K. Schmid. 2007. Les Dernieres Redactions du Pentateuque, de l’Hexateuque et de l’Enneateuque. Leuven: Peeters.
Schenker, A. 2000. Jeroboam and the Division of the Kingdom in the Ancient Septuagint: LXX 3 Kingdoms 12.24 A-Z, MT 1 Kings 11–12 14 and the Deuteronomistic History. Pages 214–57 in Israel Constructs Its History: Deuteronomistic Historiography in Recent Research. Edited by A. de Pury, T. Romer, and J.-D. Macchi. Sheffield: Sheffield Academic Press.
Schenker, A. 2008. Jeroboam’s Rise and Fall in the Hebrew and Greek Bible. JSJ 39:367–73.
Sharon, I., A. Gilboa, T. A. J. Jull, and E. Boaretto. 2007. Report on the First Stage of the Iron Age Dating Project in Israel: Supporting A Low Chronology. Radiocarbon 49:1–46.
Stager, L. E. 1990. Shemer’s Estate. BASOR 277/278:93–107.
Sweeney, M. A. 2007. A Reassessment of the Masoretic and Septuagint Versions of the Jeroboam Narratives in 1 Kings/3 Kingdoms 11–14. JSJ 38:165–95.
Talshir, Z. 1993. The Alternative Story of the Division of the Kingdom. Jerusalem Biblical Studies 6. Jerusalem: Simor.
Ussishkin, D. 1990: Notes on Megiddo, Gezer, Ashdod, and Tel Batash in the Tenth to Ninth Centuries B.C. BASOR 277/278:71–91.
Vaux, R. de . 1951. La troisieme campagne de fouilles a Tell el-Far‘ah, pres Naplouse, rapport preliminaire. RB 58:393–430, 566–90.
Vaux, R. de . 1952. La quatrieme campagne de fouilles a Tell el-Far‘ah, pres Naplouse, rapport preliminaire. RB 59:551–83.
Vaux, R. de . 1956. The Excavations at Tell el-Far‘ah and the Site of Ancient Tirzah. PEQ 88:125–40.
Vaux, R. de . 1957. Les fouilles a Tell el-Far‘ah, pres Naplouse, sixieme campagne: Rapport preliminaire. RB 64:552–80.
Vaux, R. de . 1961. Les fouilles a Tell el-Far‘ah, rapport preliminaire sur les 7e, 8e, 9e campagnes, 1958–1960. RB 68:557–92.
Vaux, R. de. 1967. Tirzah. Pages 371–83 in Archaeology and Old Testament Study. Edited by D. W. Thomas. Oxford: Clarendon.
Vaux, R. de, and A.M. Steve. 1947. La premiere campagne de fouilles a Tell el-Far‘ah, pres Naplouse, rapport preliminaire. RB 54:394–433, 573–89.
Vaux, R. de 1948. La seconde campagne de fouilles a Tell el-Far‘ah, pres Naplouse, rapport preliminaire. RB 55:544–80.
Veldhuijzen, H. A., and T. Rehren. 2007. Slags and the City: Early Iron Production at Tell Hammeh, Jordan and Tel Beth-Shemesh, Israel. Pages 89–201 in Metals and Mines: Studies in Archaeometallurgy. Edited by S. La Niece, D. R.
Yadin, Y. 1972. Hazor: The Head of All Those Kingdoms: Joshua 11:10 With a Chapter on Israelite Meggido. The Schweich Lectures of the British Academy. London: Oxford University Press.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,179,407
- المملكة المنسية:تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(3)-الفص ...
- المملكة المنسية:تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(2)-الفص ...
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1)
- الطلقة41: الحب أم الثورة؟ قلب من لاقلب له
- الصهيونية الدينية وسياسات الاستيطان الإسرائيلية
- الحاجز:هندسة خوف و متلازمة رعب و ردع .
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ...
- الاستراتيجية الروسية في سوريا: أهداف متعددة
- خلي البسط أحمدي
- ربيع عربي أم شتاء إسلامي:روجيه نبعة في تجدد المسألة الشرقية
- عطر: قصة قاتل ينتمي الى عالم لم يعرفه أحد غيره
- -تحيا الفوضى- من متاريس الكومونة إلى المولان روج
- إسماعيل فهد إسماعيل *: على سبيل الرثاء
- لماذا يقتل -المؤمن-؟
- علم الآثار التوراتي في إسرائيل : حين يغمّس إسرائيل فنكلشتين ...
- الصهيونية العمالية في فلسطين: منهج الاستيطان المحض
- فراس السواح: الموقف الفضيحة
- -أيام العجوز- و الشتاء و-المستقرضات- و-سالف العنزة-
- -متلازمة-شارلي إيبدو: نقد أم شخصنة؟


المزيد.....




- هل تنجح مبادرة السراج في إعادة السلام لليبيا؟
- إسقاط طائرة أميركية.. رسائل من طهران تعيد التوتر للمنطقة
- التحالف العربي يعلن ضرب أهدافا للحوثيين في الحديدة تتضمن قوا ...
- البنتاغون يصدر صورة لمسار رحلة الطائرة المسيرة قبل أن تسقطها ...
- التحالف العربي يعلن قصفه أهدافا عسكرية للحوثيين شمال الحديدة ...
- المعارضة السودانية تتسلم مبادرة من إثيوبيا لحل الخلاف على ال ...
- دفعة مالية قطرية لـ 60 ألف عائلة في غزة
- السعودية.. حراك في واشنطن ولندن
- وسائل إعلام: إسرائيل متوجسة من عدم رد واشنطن على إيران
- إصابة مراسل -رابتلي- برصاصة مطاطية أثناء تغطيته الاحتجاجات ف ...


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(4) -الفصل الثالث