أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان















المزيد.....

رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 6183 - 2019 / 3 / 25 - 18:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان

تنويه :
هذا المقال موجه لكل رجال الكنيسة الذين لا يخدمون المسيحية ! ، وكما قال المسيح : لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَر َ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ ( أنجيل متى 6 : 24 ) .


الموضوع :
الوضع المسيحي كمشهد أكثر من يرثى له !! ، أضطهاد ديني وتهجير ، هدم وحرق وتفجير كنائس وأديرة في مصر وباكستان والهند ، أبادة جماعية وحرق ل 120 من المسيحيين / كما حدث في نيجيريا – فبراير 2019 ، قتل رجال دين ، وفي الماضي القريب ( نحر 22 قبطيا من قبل داعش في 15.2.2015 في ليبيا ، قتل 50 من المصلين في كنيسة سيدة النجاة 2010 بغداد - العراق ) و.. ، وأخيرا طعن كاهن في مونتريال – كندا في 22.02.2019 ، والعشرات من الفظائع الاخرى ، يضاف الى كل هذا ما يتم من العمليات الأرهابية الأسلامية العشوائية ، كعمليات الدهس بالسيارات ، وفتح النار على مرتادي النوادي وحوادث الطعن في الغرب .. ليس الغرض من هذا المقال تعداد ما يتم من عمليات ضد المسيحيين والمجتمعات الغربية في العالم / يمكن الرجوع الى غوغل للمزيد ! ، ولكن هذا فقط سرد لليسير من هذه الفظائع ! كل هذا والعالم لم يبدي أي رد فعل مؤثر وحازم بما يتلائم وهذه الأعمال الشنيعة ، وخاصة من قبل رجال الكنيسة أو من قادة الدول الغربية !! ، وهذا هو الجانب الأهم .

القراءة :
أولا . لاحظنا .. عندما قتل المصلين في مسجد النور في نيوزلندا – 15.3.2019 ، أحتل الحدث حيزا أعلاميا لم يسبق له مثيل في العالم ، من سياسيين ورجال دين / مسلمين ومسيحيين وكل الميديا تفرغت للكتابة عنه ، وحتى رئيسة الوزراء النيوزلندية جاسيندا أردرن فقدت السيطرة على توازن عقلها ، وأتت متشحة بالسواد في صلاة الجمعة ، وقرأت أحاديث نبوية / وتلت عند ذكر أسم الرسول جملة " صلى عليه وسلم " ، وهذا يوضح مدى سيطرة العملية السياسية ، كالانتخابات على عقلية السياسيين ! - فالمهم أن لا تخسر أصوات المسلمين الأنتخابية ! .
ثانيا . رجال الدين المسيحي عامة ردة فعلهم على ما يجري على المسيحيين فعل سلبي ، والأمر فقط مجرد شجب وأستنكار ، وكأن الوضع موجه للأعلام الخارجي فقط ، وذلك من أجل " حفظ ماء الوجه " ، أمام العالم ! .
ثالثا . أما القادة الغربيين / المسيحيين بالأسم فقط ، فالأمر لا يهتمون به على الأطلاق ، فأذا أضطهدوا المسيحيين أو حرقوا او نحروا ، فالوضع لا يمسهم على البتة ، وذلك لأنهم أبعد ما يكونون حقيقة من العقيدة المسيحية بالأصل ! ، عكس القادة المسلمين ، كالرئيس الأسلامي أردوغان ، الذي هاج وماج وهدد وعربد في حادث مسجد نيوزلندا ! .
رابعا . ما يهمني بهذا الوضع هو موقف القيادات الكنسية الحاليين ، الذين من المفروض أن يكونوا هم السد المدافع عن أمن وحقوق المسيحيين في العالم ، وعلى أقل تقدير تحريك الوضع لدى قادة الدول الغربية أو في أروقة الأمم المتحدة ، ولكن كان موقفهم كموقف يهوذا الأسخريوطي / أحد تلامذة المسيح ، الذي خان ربه المسيح ، لقاء 30 قطعة من الفضة - وفق ( أنجيل متى 26 : 14، أنجيل مرقس 14 : 10 ) . أما الخونة الأن بالعشرات ، ولنفس الرب / المسيح ، ومن جانب أخر وعلى أقل تقدير أن يهوذا بعد أن شعر بالذنب ندم وأنتحر ، وذلك بشنق نفسه - وفق ( أنجيل متى 27 : 5 ) ، ولكن لم ينتحر أي مسؤول كنسي !! في واقعة تهجير مسيحيي الموصل أو في حرق مسيحيي نيجيريا ، أو في مذبحة كنيسة سيدة النجاة .
خامسا . أين موقف رجال الكنيسة والقادة السياسيين في بريطانيا مثلا .. من مناطق الشريعة في لندن ( مناطق تطبيق الشريعه فى بريطانيا Shariah Controlled Zone in Britain هى حملة اعلانات شنها المتطرفين الإسلاموين فى بريطانيا فى اواخر شهر يوليه 2011 بزعامة منظمه اسمها " الإماره الاسلاميه Islamic Emirate " التى يقودها باكستانى متطرف اسمه " أنجم شودارى Anjem Choudary ". اصحاب الحمله عملو بوسترات و منشورات بلون اصفر مكتوب عليها " انت داخل دلوقت منطقه بتحكمها الشريعه - الأحكام الاسلاميه مطبقه You are entering a Sharia-controlled zone – Islamic rules enforced " / نقل من الويكيبيديا ) . * فهنيئا لبريطانيا العظمى مناطق الشريعة الأسلامية ، فأذا كان هذا الحال الأن ، فكيف سيكون الوضع بعد 20 سنة مثلا !! .
سادسا . القادة الكنسيين الأن تنكروا لأتباعهم ، لأن ما يشغلهم حاليا هو ظهورهم " الوردي " في الميديا وليس حقوق المضطهدين المسيحيين ، ما يشغلهم السياسة والبروز بموقف المعتدل والتعاطف تجاه الكل ، أنهم يتنكرون للعقيدة وللمسيح أيضا ! ، وحالهم حال بطرس الذي نكر المسيح في ملحمة الصلب ، حيث ( تنبَّأ السيد المسيح خلال العشاء الأخير عن أنكار بطرس له ، وذلك قبل صياح الديك ثلاثة مرات ( متى 26:33-35؛ مرقس 14: 29-31؛ لوقا 22: 33-34؛ يوحنا 13: 36-38 ) .
سابعا . ولكن الكنيسة من المؤكد ستتطهر من كل القيادات السلبية التي لا تخدم شعبها التي وجدت أصلا من أجل رعايته !! ، وكما طهر المسيح الهيكل ( وفق أنجيل متى 21: 12، 13 : " أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل " ، " وقلب موائد الصيارفة ، وكراسي باعة الحمام " ، " ووبَّخ الناس بشدة قائلًا : " مكتوب بيتي بيت صلاة يُدعى . وأنتم جعلتموه مغارة لصوص " ) ستتطهر الكنيسة من القيادات المتخاذلة أيضا .

خاتمة :
المسيحيين الأن ، لا رجال الكنيسة تدافع عنهم ! ولا رؤساء الدول الغربية تساندهم ! ولا الدول التي تدعي بأنها علمانية تنصفهم كبشر ! ، المسيحيين الأن ينطبق عليهم ما قاله المسيح عنهم / وفق أنجيل يوحنا " قال الرب يسوع : بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله " !!! .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,405,506
- قراءة في - الأسلام الغربي -
- توظيف الأسلام والقرأن في خدمة السلطة
- الفكر .. بين حراس القبور وبين شهود النور
- الظلال العميقة في النص القرأني
- أبجدية الأرهاب
- قراءة في كلمة شيخ الأزهر في أفتتاح كنيسة ميلاد المسيح
- رؤية .. في تناقض الأحاديث النبوية
- الرد على تهجم النائب العراقي – عبد الأمير التعيبان .. على ال ...
- أضاءة .. ميلاد المسيح بين المسيحية والأسلام
- الأيمان و النكران .. في القرأن
- الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الثاني ...
- الأسلام و - لاهوت القتل -
- السعودية .. المستقبل المجهول
- ملحق ( تحت وفوق الطاولة قابوس ونتنياهو )
- تحت وفوق الطاولة .. قابوس ونتنياهو
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الأو ...
- الرجم في الأسلام ( من يرجم من ! )
- قراءة في منح العراقية / الأيزيدية ، - نادية مراد - نوبل للسل ...
- المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج


المزيد.....




- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان