أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة














المزيد.....

الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6167 - 2019 / 3 / 8 - 20:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة
الواهمون والمصطفون فقط يعتقدون أن تغييرا ما يمكن أن تأتي به انتخابات يدبّرها وينظمها ويخوضها لصوص الانتقال الديمقراطي.
أن يكون المجرم أو الأقل أجراما العميل أو العميل الآخر الفاسد أو الأقل فسادا المرتبط السمسار لهذه الجهة أو للجهة الأخرى في البرلمان أو في الرئاسة ماذا يمكن أن يغيّر ذلك؟
لا شيء.
لن يكون هذا أو ذاك إلا أداة بيد طغمة المال السلاح والاعلام لتمرير مزيد من الجوع والتفقير والبطالة والقمع باسم الديمقراطية والقانون.
لعبة الانتخابات ولأنها منذ بدايتها كانت أشبه ما يكون بالمسخرة لاستبدال ديكتاتورية "التجمع الأول" بديكتاتورية ورثته ها هي تتجلى في طورها الجديد مسخرة مضاعفة ومهزلة.
مسخرة لشعب انتفض ولكنه لم يستمر فعاد إليه جلادوه من جديد ليحكموه ويجوعوه ويلجموه ويقمعوه.
مهزلة أن يتصدر المشهد الفاسدون والمجرمون والجلادون والانتهازيون والمصطفون والمنقلبون والمرتبطون والزاحفون على بطونهم و أن تسود الأوهام وتغطي على كل شيء.
لذلك مازلنا نصر على أن المعركة على البرلمان أو على الرئاسة معركة مضللة لطبيعة الصراع و أن معركة الأغلبية عنوانها: يسقط النظام وتسقط كل مؤسساته وأجهزته وعلى رأسها المسمّاة برلمان ورئاسة و أن لا معركة تتقدّم على المعركة ضد رأس المال و دولة رأس المال وممثلي رأس المال : البيروقراطيات الحزبية والنقابية والجمعياتية ورموزها.
الخدامة و الشباب والمعطلين و الفقراء نساء ورجالا المنقلب على مسارهم وعلى حقوقهم لا أراهم معنيين لا من بعيد ولا من قريب بالترتيب لبرلمان التهريج والنباح ولا بالتدبير لتجهيز كرسي لقرطاج.
اليوم وانطلاقا من قناعتنا بأن لا ديمقراطية سياسية حقيقية في غياب سيادة الأغلبية على الموارد والثروات ووسائل الإنتاج وعلى القرار وبعد أن وقفت الجماهير وبالتجربة على زيف شعارات الانتقال الديمقراطي وزيف سياسات قواه الحزبية والنقابية مطلوب منها أن لا تنخدع مرة أخرى بمشروع الإنقلاب فمصلحتها تدفعها لمقاطعته وتعطيله والتوحد حول مشروع لإسقاطه و إسقاط قواه.
المليون بطال لا يحتاجون انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية بقدر ما يحتاجون للشغل ولكل الأسباب التي توفر لهم كل الحقوق لحياة كريمة.
ملايين الخدامة لا يحتاجون لانتخاب ممثلين عنهم باسمهم سيشرعون لمزيد استغلالهم وتفقيرهم وقمعهم.
ملايين الشباب التلمذي والطلابي لا يحتاجون لانتخابات برلمانية ورئاسية لتمرير مشاريع تحويلهم لمعطلين بشهائد جامعية مقصيون ومبعدون بقدر حاجتهم لسياسات تؤمن لهم حاضرهم ومستقبلهم.
ملايين المزارعين الفقراء لا حاجة لهم بانتخابات عبرها ستتواصل سياسة تفقيرهم ورهنهم للبنوك بقدر حاجتهم لسياسات هم من يقررها تحررهم من الاستغلال وتجعلهم أسيادا على قرارهم.
وعموما الأغلبية لا تحتاج انتخابات يتبارى فيها اللصوص والمهربون والمحتكرون والمرتبطون بالمخابرات وأجندات البنوك الدولية والطغم المالية المهيمنة إقليميا ودوليا بقدر حاجتهم للاستقلال عن كل هذا الفوق الفاسد ومسك مصيرهم بأيديهم.
الأغلبية لها استحقاقات أخرى:
مشروع للمقاومة قاعدته الاستقلالية التنظيمية والسياسية عن أجهزة النظام وبيروقراطياته.
الأغلبية طريقها تغيير جذري يطيح بالطبقة الفاسدة ويحاكمها على نهبها للبلاد وعمالتها وجرائمها على امتداد أكثر من سبع عشريات وليس التباري معها في انتخابات.
الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة .
ـــــــ
بشير الحامدي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,914,241
- الهبة الجماهيرية في الجزائر بين متطلبات التجذر ومنزلق الارتب ...
- أوهام الخوف من الثورة وفوبيا هيمنة الحركات الإسلامية والقوى ...
- تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وب ...
- النهضة على طريقة الديكتاتور بن علي في السيطرة على الماكينة
- الاتحاد العام التونسي للشغل ومؤشرات طور جديد من الفعل النقاب ...
- تونس معارك الفَوْق السياسية لقوى الانتقال الديمقراطي والآفا ...
- الحكومة التونسية تنجح مجددا في تعطيل إمكانية انفجار اجتماعي ...
- ما جدوى سياسة لا تقود إلى التغيير
- خلفيات الترتيب لإعادة علاقات نظام بشار الأسد بالنظام الرسمي ...
- صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس
- استنتاجات سريعة حول احتجاجات les gilets jaunes
- مأزق الحكومة ومأزق قيادة الاتحاد والدور الغائب للقوى الجذرية ...
- حركة النهضة في طريق مفتوح للتحول إلى -الحارس- رقم واحد للنظا ...
- الصراع المموّه لحارسي الانقلاب الديمقراطي في تونس : حزب حركة ...
- إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الف ...
- فاقد الشيء لا يعطيه
- تونس نقابة التعليم الابتدائي هيكل ميت تحت هيمنة أقلية منفصل ...
- بعض الاستنتاجات حول تقرير -هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعي ...
- 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم ...
- حول الموقف من بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل


المزيد.....




- نصيحة -قبل الإفطار-.. هذه هي أهمية اللبن في رمضان
- ما حقيقة ضبط الشرطة السعودية أشخاصا ارتدوا -شورتات- بعد لائح ...
- مصور يرصد بعدسته -التحول الكبير- الذي يطرأ على دبي خلال رمضا ...
- منزل متحرك مسروق -يفجر- مطاردة بوليسية عنيفة في كاليفورنيا
- هل يمكن للسعات النحل أن تساعد في علاج التهاب المفاصل؟
- مصر تؤكد -مساندتها للإرادة الحرة ولخيارات الشعب السوداني-
- ظريف: إيران لديها رغبة في بناء علاقات متوازنة مع كل الدول ال ...
- الحرس الثوري الإيراني: الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو ...
- ترامب غير منزعج من إطلاق كوريا الشمالية بعض الأسلحة الصغيرة ...
- فيديو: العثور على أمريكية بعد اختفائها في غابة لمدة 17 يوماً ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة