أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - توفيق أبو شومر - اليسار البائد في إسرائيل














المزيد.....

اليسار البائد في إسرائيل


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6165 - 2019 / 3 / 6 - 06:59
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لم يبقَ من الكيبوتسات سوى أسمائها، فأين ذهب نظام الكيبوتسات في إسرائيل؟
أجاب الصحفي، حجاي سيغال عن السؤال السابق في بداية ألفيتنا الجديدة فقال:
"ترقد الحركة الكيبوتسية فوق النعش، فثلث الكيبوتسات أعلنت إفلاسها، الزراعة أصابها القحط، أصبحت الكيبوتسات تدفع للعاملين فيها أجرا" صحيفة معاريف 22-8-2000م.
إن شعار الكيبوتسات الرئيس هو: كلٌ بحسب طاقته وحاجته، ولا يحصل عضو الكيبوتس عن أجرٍ على أعماله، فالكيبوتس يوفر له كل حاجاته، ويُقسَّم العمل على الجميع، وفق جدولٍ يومي، ويُحظر استئجار أي عامل من خارج الكيبوتس، ويُربَّى المواليدُ تربية كيبوتسية، ليست أبوية!
لم يرصُد الباحثون مدلولات زوال الحركة الكيبوتسية، وهي حركة ما بعد الاشتراكية، لأن رصدها يُشير بوضوح إلى الانقلاب من اليسار، إلى اليمين، قد كان اليسارُ في إسرائيل بمثابة عربة قديمة أوصلتْ المشروع الصهيوني إلى فلسطين، عليها اليوم أن تبتعد عن قاطرات الحارديم اليمينيين، هناك تعبيرٌ آخرُ، ورد في كتاب، (حمار الماشيح والأصولية اليهودية) لتسفي رخلبسكي، حين شبَّه اليسارَ في إسرائيل كحمار الماشيح، لا فضل له، ولا قيمة، بعد أن حمل على ظهره اليساريين، أدرك أكثر يساريي إسرائيل هذه الحقيقة، فأقدم عددٌ كبيرٌ منهم على إعداد (فورمات) جديدة لأفكارهم لتتلاءم مع نظام (وندوز) اليميني، فابتلع عددٌ ألسنتهم رُعبا، وخوفا، وفضَّلَ آخرون الهرب إلى دولٍ أخرى، خِشية المواجهة، هذا هو بالضبط، ما جرى لحزب العمل، فقد ترك الحزبُ شعاره السابق، فأصبح اسمه الجديد، المعسكر الصهيوني، وها هو اليوم يلبس الكيبا الاستيطانية الشرعية!!
ما تبقى من اليسار هو بقايا أشلاء، يتمثل اليوم في حركة، ميرتس فقط. كانت (اليسارية)تكتيكا وقتيا، لجلب المهاجرين اليهود من الدول التي كانت تُسمى، دول الستار الحديدي، أي الأنظمة الشيوعية، ذات المخزون الكبير من المهاجرين اليهود.
أدى اليساريون (الرواد) دورهم!! فهم مؤسسو إسرائيل، وبانو جيشها، ومؤسساتها، ثم صاروا بعد هزيمتهم الكبرى عام 1977 على يد اليمين منجزي صفقات السلاح، وجالبي الدعم، بخاصة من ضحايا الهولوكوست، ومؤسسي السلاح النووي الإسرائيلي.
أما أحدثُ تسمية سياسية لليساريين في وقتنا الراهن فهي، أنهم طابورٌ خامس، كما جاء على لسان أعضاء الحكومة اليمينيين، أما الحارديم المتزمتون فيسمونهم (الأغيار الناطقين بالعبرية)!!
في عام 2019 صارتْ اليساريةُ تهمةً، يُسارعُ بقايا اليساريين للتخلص منها، وإنكارها، لأنها تسببُ خسارة أصوات الناخبين!!
على الرغم مِن كل ما سبق فإن كثيرين من أبناء يعرب، وبعض الفلسطينيين ما يزالون يرددون هذا القول: في إسرائيل: إنها ديموقراطية، يُشتم فيها الرئيسُ والوزير، ويُسجن الرئيس والوزير، فهي دولة قانون!! ينسون التفرقة في الوظائف بين اليهود أنفسهم، وبين المستوطن والفلسطيني صاحب الأرض والبيت، وينسون معاناة الأسرى، والاغتيال، والقتل، والطرد، والتهجير، ونسف البيوت، وإصدار القوانين العنصرية، وهم لا ينسون ما سبق فقط، بل إنهم ينسون ما فعلته إسرائيل بكثيرٍ من اليهود الأحرار، ممن رفضوا سياستها، مثل، إسرائيل شاحاك، يهودا ماغنس، أفي شالايم، إيلان بابيه، وغيرهم، وصولا إلى غدعون ليفي، وصولا إلى الإعلامية، أوشرات كوتلر!!
أسهمتْ الألفيةُ الثالثة إعلاميا في نشر الوعي، وتفكيك زيف دعاوى إسرائيل بأنها دولة ديموقراطية، غير أنَّ هذا التفكيك ظلَّ يدور في أُطرٍ اجتهادية، ولم يتبلور بعد إلى خطة منظَّمة!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,164,102
- سلاح الوثائق
- النكز والنخس
- أسلحة اللعنات
- وظيفتان طريفتان
- شعارات انتخابية إسرائيلية عنصرية
- الفلافل
- الإرهاب اليهودي
- الأحزاب السياسية الإسرائيلية
- زفاف إلى السجن
- عملية ثقافية سرية
- حرب استيطانية
- من تراثنا الأدبي الجميل
- ادرسوا التاريخ !
- الإحصاءات والتوثيق
- السياسيون والعسكريون
- دولٌ محنَّطةٌ
- أسطورة الفيل
- لا تكن مجهول الهُوية!
- جمعيات، وجمعيات
- منجزات السلطان


المزيد.....




- انسحاب المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية: المُفتي أبلغني بالتو ...
- إيران: روحاني يعرض على مجلس الشورى ميزانية -مقاومة- العقوبات ...
- الخزعلي يحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية سفك دماء العر ...
- -قسد-: خلايا -داعش- النائمة نشطت مع الهجوم التركي ???????
- -ديلي ميل-: السعودي منفذ هجوم فلوريدا استغل ثغرة في القانون ...
- نتنياهو يتجه لضم مستوطنات وأراضٍ فلسطينية محتلة لتجنب انتخاب ...
- نتنياهو يتجه لضم مستوطنات وأراضٍ فلسطينية محتلة لتجنب انتخاب ...
- اشتراكي لحج يعقد دورته السابعة لمناقشة الوضع التنظيمي
- رفع الرسوم الدراسية في الجامعات يؤرق الطلاب ويمنعهم من إكمال ...
- الصين تتصدر قائمة مستخدميها.. مليار كاميرا مراقبة حول العالم ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - توفيق أبو شومر - اليسار البائد في إسرائيل