أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - إلا الثقافة ..فهي لا تحتمل المصالحة














المزيد.....

إلا الثقافة ..فهي لا تحتمل المصالحة


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 6158 - 2019 / 2 / 27 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خسرنا في تغيير العام 2003 بأضعاف ما كسبنا ..خسرنا العراق وأصبح كعكة تحت اسنان الاحتلالات الغربية والشرقية ..وخسرنا أمواله العامة لقمة في أفواه طبقة اللصوص والفاسدين .وخسرت الطبقة الوسطى قائدة التغيير الاجتماعي والسياسي مواقعها الطليعية الى اولاد الإقطاع وايتام الحكم الملكي الرث من أعوان الترك وعملاء الإنجليز المتحالفين مع طبقات رجال الدين العليا الذي أحاطوا بكل شيء قوة وسيطرة..وخسر الفقراء العراقيون فرصتهم في حياة بسيطة ٱمنة.هذا فيما يخص الحياة العمومية في السياسة والاقتصاد.
اما في الثقافة، المجال العراقي السامي فلم يخلق العراق الجديد بعد العام 2003 رموزا لثقافة جديدة ، بل استمر مثقفو العهد البعثي -الصدامي ومطبلو ثقافة الحرب يسيطيرون على ميدان الثقافة ويتبجحون في كتاباتهم الصنمية التي ارتدت الى تمجيد ذواتهم بعد أن غاب الرمز محط مديحهم .
ويمكن لنا العودة إلى الموضوع الذي كتبه الدكتور يوسف السعيدي (قائمة سوداء بأسماء من حارب العراق بالكلمة)لنرى اسماء من يعيش بيننا من الاقلام التي عزلها النظام الصدامي عن التواصل الاجتماعي مع الام المجتمع وحصر ملكتها الثقافية باستهتاراته وامجاده الرعناء في الذبح والتنكيل والحروب ..
.وكذلك العودة إلى الكاتب العراقي سلام عبود في كتابه “ ثقافة العنف في العراق".. في سبيل الاستزادة فهماً بالموضوع.
اذاً لم نتمكن من صناعة افقنا الثقافي الجديد الذي يطلق مساحة الابداع المتنوع وربطها بالام المجتمع العراقي ..المسرح _الرواية_القصة _القصة القصيرة_القصة القصيرة جدا _الموسيقى_الاغنية_التشكيل_النحت. ظلت صماء، الا استثناءات ..
لم تنهض الثقافة بعد ٢٠٠٣ في مهمة استيعاب الجروح العراقية .وانتهجت على يدي المسيطرين على مفاتيح البازار طريقا ذاتيا ، لتمجيد عظمة المبدع وتهويل قدراته ، أو للبكاء على حياة قضاها بين اطلال النظام البعثي..
هذا بفعل سيطرة مثقف البعث على عالم الثقافة العراقية ..فهو مثقف مأزوم بفكرة العودة ..والثأر من الواقع الجديد ..
ليس لأحد الحق في التنازل عن ملكية الثقافة العراقية إلى مثقفي البعث ..ولا لأي أحد صلاحية منح هؤلاء المقبورين مقود الثقافة ومسيرتها.
الامل بالمثقف المقاوم الرافض لهؤلاء ..( ويدخل في عالم الهؤلاء ليس من مدح صدام والبعث فحسب بل من صمت عنهم و تملق لهم ..ورضي بزعامتهم للثقافة).
الامل كبير في احياء ثقافتنا العراقية على يد الاغيار المخالفين الذين لا يقبلون صلحا مع مثقفي النظام المقبور باتجاه :
١ مقاومة تهشيم مواطنة العراقيين وتوحيد الذات العراقية بدلا عن التفكك والتذويب .
٢مقاومة الفساد و ٱليات تحطيم بنى وارتكازات الدولة بالفساد.
٣ هظم وتمثيل مأساة العراقيين ، وتمجيد اساطير مقاومة الإرهاب .
٤ مواجهة مثقفي البعث ممن خلعوا حيوية الثقافة العراقية و وجدانها. المرتدين الى عصر سيدهم النافق.
٥ الاستمرار بفضح الاقلام العربية التي استأجرها البعث على حساب الشعب العراقي
و محاربة الجيل الثاني منهم الذين وصفوا القاعدة وداعش وجرائمهم بحق شعبنا بأنها اعمال مقاومة .
وفي هذا المقام لا بد من أحيي الاستثناء العربي الوحيد الذي رفض دعوة صدام للحضور إلى العراق في العام ١٩٨٢ .أنه الراحل الكبير الروائي الجزائري الطاهر وطار ..الذي رفض الموائمة مع نظام قمعي كما أعلن وقتها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,075,913
- الذي راح ولا يأتي
- سيرة نحو الضفاف
- كشوفات الثابت والمتحول في زيارة ترامب القصيرة الى العراق.
- التشكيلي العراقي طالب جبار مؤرخا في لوحته (الطريق الى الحسين ...
- احسن خيارات الرئيس عبد المهدي تحت نيران الفيس بوك..!!
- قليلا عن حاكمنا الجديد..الفدائي الاخير.
- اسماء حية لشوارع تكاد ان تموت.
- داود المقراطي..قصة ميساني حامل للحقيقة
- الاحساس الذاتي بقوانين العصر شرط الانسجام مع خط الحضارة العا ...
- رسائل الولي /قصة قصيرة جدا
- عميل من الدرجة الأولى/ قصة قصيرة جداً
- التبغدد هو الحل..
- ازمة البصرة ..دجاجة الذهب وحبات السبوس
- من يقدر ..ان يأتي بحياة تليق بأسم البصرة.؟
- مقاسات التطور الموضوعي في الساحة العراقية
- مات طائر القصب.. ووا أسفي عليه.
- ان لله بيوتاً من تنك
- الآن بدأ تاريخ مفارق في العملية السياسة بعودة المؤتمر الوطني ...
- سوق عريّبة- قصة قصيرة جدا
- لا اصلاح من دون ادوات ديمقراطية


المزيد.....




- -الأناضول-: أردوغان وترامب يبحثان العلاقات الثنائية وقضايا إ ...
- تشويق ومفاجآت في ثالث يوم من منافسات جائزة طشقند الكبرى للجي ...
- -ما خفي أعظم- يكشف تفاصيل وموقع قرصنة -بي إن سبورتس-
- الحشد الشعبي العراقي ينفي حدوث استهداف لمواقعه في الأنبار
- برقية من ولي عهد البحرين للعاهل السعودي ومحمد بن سلمان
- بالفيديو.. الأمير تميم يزور الشيح صباح في أمريكا ويسلمه رسال ...
- -ذل ومهانة-... نصر الله يهاجم السعودية وينتقد أداء المسؤولين ...
- أنصار الله: التحالف نفذ 27 غارة في 3 محافظات يمنية
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: السنوات الـ 5 الأخيرة هي ال ...
- صحيفة: خبراء يبحثون عن أدلة دامغة تشير إلى الجهة التي شنت هج ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - إلا الثقافة ..فهي لا تحتمل المصالحة