أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أنظمة الملكيات الدستورية هي الخيار الأفضل للعرب!؟















المزيد.....

أنظمة الملكيات الدستورية هي الخيار الأفضل للعرب!؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 6149 - 2019 / 2 / 18 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تُوجد ملكيات دستورية في العالم العربي؟ وهل الأنظمة الجمهورية الحالية أفضل من الأنظمة الملكية!؟؟؟
(قلتُ فقال)(*)
*********
قلت: "الخيار العقلاني الراشد الوحيد أمام القوى والحاكمة والمالكة وأيضًا القوى المعارضة في دول الخليج هو الاصلاح السياسي وليس تكرار تجارب الانقلابات العسكرية والنظم العربية الجمهورية والثورية والديكتاتورية الفاشلة التي أجهضت أحلام ثورات الربيع (الليبرالي) العربي الأول الذي أعقب حقبة الاحتلال والاستقلال الوطني، بل الخيار العقلاني والطريق الرشيد للتنمية والنهضة السياسية هو طريق (الاصلاح السياسي الهادئ والذكي) خطوة خطوة تدريجيًا كما حدث ويحدث في المغرب والاردن!".

فعلق الصديق Hamid Abdenoor فقال : "لا توجد ملكيات دستورية فى العالم العربى على الأطلاق.. فقط الأنظمة الملكية اكثر إستقرارًا وثباتًا باعتبارها اكثر مولاة و تبعية للغرب.. الصراحة الحديث عن السماح بالسينما أو الطرب باعتباره تحديث أو عمل ثورى أمر مبالغ فيه بشكل كبير، ناهيك عن كون هذه الأشياء منافية لتعاليم ديننا و ثقافة الشعب السعودى المحافظة.. بن سلمان كرّس الاستبداد والتهميش بنفس أسلوب من سبقوه و هو يصارع للقضاء على نفوذ بقية ال سعود حتى يستحوذ لنفسه على كل مزايا السلطة فى بلد الحرميين".

فكان ردي: "بل الممالك الدستورية كانت موجودة وبعضها لا يزال باقٍ، ولكنها ليست كبريطانيا وممالك غرب اوروبا ، ففي الممالك الدستورية العربية ابتداء بالمملكة المصرية ثم الليبية المتحدة كان للملك صلاحيات واسعة كما لو أنها ممالك بنظام رئاسي لا برلماني!!... ولكنها تظل أفضل من اكذوبة الجمهوريات العربية فلا يوجد بلد عربي جمهوري يُمكن اعتباره نظامًا جمهوريًا بحق وبالفعل حتى الآن بشكل حقيقي ومستقر ، حتى جمهورية لبنان الأكثر تمدنًا وتحضرًا في العالم العربي باتت جمهورية بمحاصصة طائفية وعائلية أي متعددة الأقطاب!.. وهي بالطبع أفضل مليون مرة من الجمهوريات العربية التي بقطب واحد سواء كان هذا القطب في صورة الرئيس الأبدي المدعوم من الجيش كما هو حال جمهورية مصر وجمهورية الجزائر وجمهورية موريتانيا حاليًا، او كان القطب في صورة عائلة حاكمة كحال جمهوريات العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن قبل ما سُمي بثورات الربيع العربي الذي حوله الاسلاميون (الدواعش وانصار الشريعة وأنصار الله الحوتيون وحزب الله اللبناني (الايراني) والاخوان) إلى خريف مخيف!، وتبقى جمهورية تونس التي كان يحكمها بن علي وزوجته واليوم تحاول في اضطراب أن تكون جمهورية ديموقراطية مستقرة
كما لو أنها نقطة مبهمة وغامضة متأرجحة وسط خضم كل هذا الفشل العربي العظيم (!!!) ولكن - وبكل صراحة وكل موضوعية - ليس هناك ضمانات كبيرة بأنها ستنجح خصوصًا مع تصاعد التنطع العلماني والتطرف الليبرالي الحالي وغير العقلاني للنخب التونسية العلمانية التي تريد فرض علمانية معادية للدين على النمط الفرنساوي والتي ستنتهي باستفزاز الأصولية والراديكالية الاسلاماوية عاجلًا أو آجلًا (*) واستدعائها للانفجار مرة أخرى في ثورة تستهدف استئصال العلمانيين!!، لذلك أنا شخصيًا أفضل خلال هذا العمر الحضاري والسياسي لشعوبنا التي لم تصل الى سن الرشد السياسي بعد وخصوصًا في دولة مركبة في الأصل من قطرين مثل دولة ليبيا والتي تعاني من استقطاب جهوي وقبلي وايديولوجي وسياسي حاد يؤكد لنا على استمرار حالة عدم الاستقرار مادام كرسي رأس الدولة منصبًا يتصارع عليه الجميع!! ، لذلك أنا شخصيًا أرى أن الملكية الدستورية البرلمانية هي أفضل نظام لشعب كشعبنا وأنسب أداة للاستقرار والوحدة الوطنية لدولة كدولتنا ، أقصد نقوم بأخذ هذا (الكرسي) الذي تتناحر عليه بشكل جنوني هذه النخب السياسية العربية المتهورة وغير الراشدة ونعطيه لعائلة مالكة تملكه نيابة عن الشعب من خلال نظام ملكي دستوري نجعل للملك فيه صلاحيات محدودة وليست واسعة، بحيث اذا فشل الساسة في البرلمان في ادارة الأزمة بينهم وأوصلوا البلد بسبب مناكفاتهم الحزبية وصراعاتهم السياسية (الصبيانية) لطريق مسدود وحالة من الجمود أو جعلوها على شفير فوضى تهدد الاستقرار ووحدة البلاد ومصالح العباد وحركة الاقتصاد ، هنا ، وهنا فقط ، يتدخل الملك وفق نص دستوري وبالتشاور مع المحكمة الدستورية العليا وربما مجلس الشيوخ وقيادة الجيش ويقرر حل البرلمان وطرد السياسيين الذين تسببوا في هذه الأزمة لبيوتهم في اجازة وعطلة سياسية اجبارية لمدة 6 أشهر، فالعطلة السياسية الاجبارية هنا بمثابة معاقبة الأمة عن طريق ممثلها الدائم الملك للساسة جراء فشلهم في ادارة التنافس بينهم وادارة الدولة بشكل عقلاني رشيد يحقق الاستقرار والازدهار، و يدير خلالها الملك الدولة بحكومة ادارة اعمال ثم بعد انتهاء فترة العطلة يتم انتخاب برلمان جديد، بهذه الكيفية وهذه الصلاحية للملك الدستوري الليبي يمكن تحقيق التوازن وكبح جماح صراع النخب السياسية الذي كثيرا ما يتسبب بالفوضى بل وباجهاض النظام الديموقراطي ... هكذا أرى النظام الأنسب لليبيا والشعب الليبي وغير هذا ليس أمامنا من حل آخر لضمان الوحدة الوطنية والاستقرار سواء استسلام العسكر للحكم إما بشكل مباشر أو من خلال ضابط يرتدي بزة مدنية يجيء به الجيش عبر انتخابات شعبية شكلية أي كما في مصر وموريتانيا والجزائر حاليًا!!.. وهذا بلا شك حل انتحاري على المدى البعيد اذ سيعيد كل الأمراض والمشاهد التي تسببت في انفجار بركان ثورات الشارع العربي في الجمهوريات العربية الديكتاتورية العائلية الفاشلة !!."

فعلق الصديق Hamid Abdenoor : "سليم الرقعي كلام علمى و منطقى لا غبار عليه . الممالك العربية اكثر استقرارًا من النظم الشبه جمهورية و لكنها لا تقدم مشروعًا حقيقىًا لتقدم الأمة و نهضتها... فى النهاية تشترك كل أنظمة الحكم العربية فى أوجه التخلف من غياب المشاركة الشعبية وانعدام الشفافية وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية و كذلك التخلف العلمى - المعرفى - التكنولوجي و شيوع ثقافة المجتمع الاستهلاكي داخل كل هذه الدول بغض النظر عن شكل الحكم فيها".

فقلتُ : " مادام أنظمة الحكم الملكي في بلداننا العربية هي الأكثر استقرارًا فصدقني يا صديقي مع تحقيق هذا الاستقرار أولًا في ظل أنظمة حكم ملكية دستورية مستقرة ثم الدفع بإتجاه الاصلاح السياسي والبرلماني والدستوري الهادئ والتدريجي، خطوة خطوة كما حدث في الممالك الأوربية حتى لو استغرق ذلك 100 عامًا قادمة، فإننا خلال العقود والأجيال القادمة نكون قد حققنا خطوات إلى الأمام فيما يتعلق بمسألة توطين الديموقراطية الليبرالية في بلداننا... خصوصًا وأن تجارب ثورات الربيع العربي (الهوجاء) اثبتت لنا بأنها ليس الطريق السليم والمناسب لمجتمعاتنا من أجل التقدم والارتقاء السياسي!... ولا يعني هذا الخيار أننا سنبقى تحت الحكم الملكي الدستوري إلى الأبد كما هو حال الممالك الدستورية البرلمانية الأوربية الحالية أو اليابان أو ماليزيا بل أقول أن هذا الخيار الملكي البرلماني الدستوري بصلاحيات محدودة للملك لا يمارسها إلا عند فشل الفرقاء السياسيين في إدارة التدافع الديموقراطي بينهم وتحويله إلى صراع سياسي مدمر للبلاد ومعطل لحركة الاقتصاد.. إنما هو خيار مرحلي لشعوبنا ومجتمعاتنا خلال فترة نموها الحضاري والسياسي الحالي خصوصًا وأن النخب السياسية العربية الحالية (العلمانية وذات الخلفية الدينية) غير ناضجة وغير راشدة وغير مؤهلة للحلول محل الحكام الحاليين بل وبحكم خبرتي كمعارص سياسي سابق صدقوني هي غير جديرة بالحكم إلا أن تكون تحت سيف ملك دستوري يترأس الدولة يملك باسم الشعب عند فشل النخب السياسية أن يتدخل وينزل سيف العزل على هذه النخب ويطردها من البرلمان ليتم انتخاب ساسة جدد بعد 6 أشهر... فبهذه العقوبة الملكية الدستورية ستتأدب النخب السياسية العربية وتتعلم كيف تدير خلافاتها داخل وخارج البرلمان بطريقة عقلانية راشدة لأنها تعلم مسبقًا بأنها إذا فشلت وجرت البلد للفوضى فإن (سيف العزل الملكي) سيقع على رؤوسهم جميعًا... وهذا التدخل الملكي الدستوري الحازم بلا شك أفضل ألف مرة من وقوع انقلابات عسكرية كما حصل في مصر أو الجزائر أو السودان حينما وقعت أزمة سياسية حادة بين النخب السياسية العلمانية والاسلامية مما أدى إلى اجهاض الحلم الديموقراطي!!... صدقوني - يا عقلاء العرب وغير العرب من سكان منطقتنا المنكوبة - فإن هذا الحل السياسي الرشيد والواقعي والمعقول هو الأفضل لتحقيق الاستقرار ومن ثم تحقق الازدهار الاقتصادي السياسي لمجتمعاتنا وبلداننا، وإلا فإنني أخشى - بكل صدق - أن كل ربيع عربي آخر سيتحول إلى خريف مخيف!، كما أخشى أننا سنظل نسمع جعجعةً ولن نرى أي طحين!!"
*******
سليم نصر الرقعي
(*) هذا الحوار دار في صفحتي على الفيسبوك مع أحد الأصدقاء أواخر عام 2018 ورأيت أنه يصلح لأن يكون موضوعًا للنشر والنقاش.
(**) أعتقد أن حركة النهضة الاسلامية التونسية تقوم بمكر ودهاء - عن قصد - بجر العلمانيين التوانسة بالتورط أكثر فأكثر في المساس بالخطوط الحمراء الدينية المتعلقة بأمور اجتماعية حساسة في المجتمع التونسي المسلم مثل قضية الميراث وقضية المثليين !!... والهدف المبيت هو استخدام هذا التورط والتنطع العلماني لاحقًا وفي الوقت الملائم كذريعةٍ لسحق العلمانيين وسط هتافات وتكبير الجماهير الغاضبة في الشوارع يوم يفور البركان مرة أخرى!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,109,731
- دقَّ الربيعُ على باب داري! (خاطرة شعرية)
- الشبح الحزين!! (خاطرة شعرية)
- المسلمون والمسيحيون العرب واليهود العرب!؟
- عن الفرق الجوهري بين الليبرالية والاباحية!؟
- هل هناك أمل في دمقرطة العرب؟ أم (مافيش فايده)!؟
- التوجه الليبرالي الديموقراطي غير العلماني في الدول المسلمة!؟
- فكرة (الفوضى الخلاقة) بين الفلسفة والسياسة!؟
- تُرى هل أعيشُ عامًا جديدًا؟! (محاولة شعرية)
- الثريد الغالي؟..محاولة شعرية!
- التسامح هو الحل!؟
- حلم الطفولة.. محاولة شعرية!
- الفرق بين مشروعهم (الحداثة) ومشروعنا (التحديث)!؟
- وجاء دور الاسلام الليبرالي الآن !؟
- آفات الديموقراطية االخمس!؟
- تجربة سلطة الشعب في ليبيا في الميزان!؟
- تجربة عبد الناصر والقذافي الاشتراكية الشعبية، الفروق والمواف ...
- حول مشكلة غناء الفنانة (ماجدة الرومي) في المدينة المنورة !؟
- توسيع مبدأ الفصل بين السلطات يغنينا عن العلمانية!؟
- رحلتي من الأصولية إلى الليبرالية !؟
- الفرق بين المثليين والمولودين بالتباس جنسي عضوي!؟


المزيد.....




- نجاة سائقة وشرطيين بأعجوبة من تزحلق شاحنة
- احذر.. علاقتك السيئة مع عائلتك المقربة قد تسبب لك المرض
- العراق: -الوثائق المسربة لم تضف جديدا لما يعرفه العراقيون-
- هونغ كونغ: قوات الأمن تواصل حصارها لليوم الثالث لعشرات المحت ...
- روحاني أثناء استقباله سفير صنعاء: ندعمكم في زمن الحرب والسلم ...
- علماء يكشفون سر لياقة بعض البدناء دون غيرهم!
- الخارجية الروسية: إعلان بومبيو بشأن المستوطنات خطوة جديدة ته ...
- نساء الفيزازي وحجاب صابرين وجيل الضباع
- شاهد: الشرطة الجورجية تتصدى لمحتجين حاولوا اقتحام البرلمان
- دراسة أممية: ملايين الأطفال في العالم محرومون من الحرية والو ...


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أنظمة الملكيات الدستورية هي الخيار الأفضل للعرب!؟