أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - نوستالجيا: مُدُنٌ بأسْمَائها...!














المزيد.....

نوستالجيا: مُدُنٌ بأسْمَائها...!


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 6148 - 2019 / 2 / 17 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


نوستالجـيا: مُــدُنٌ بأسْـمَـائها...!
إدريـس الواغـيش

حين زرتُ مدينة المُحمّدية أول مرة في حياتي منتصف هذا الشهر (فبراير-2019م)، كانت لاتزال الوحيدة من المُـدن التي تشكل استثناء بالنسبة إليّ، إذ لم تسعفني الظروف بزيارها من قبل، أنا الذي كنت ولازلت أفخر دوما بأنني زرت المُـدن المغربية كلها .
أول ما تبادر إلى ذهني وأنا على مدخل المدينة بادئ الأمر، هي مَداخن مصفاة "لاسَمير" المُخططة بالأبيض والأحمر، ذكرتني بالصفقات المَغشوشة مع الرّأسمال الخليجي وزمن الخَـوْصَصة سيّئ الذكر مع الاقتصاد الوطني، وحيثيات دَواعي "السَّـكتة القلبيَّـة" الشهيرة التي هَـدّدت مُستقبل المغرب واستقراره في زمن الملك الراحل الحسن الثاني وانتقال السلطة ثم مجيء حكومة التناوب الديمقراطي في عهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي، تناسيت عن قصد كل ذلك، وتعمَّـدت أن أرمي بكل ما يخص المصفاة ببترولها ومشاكلها المُزمنة مع العُمال ومالكيها القدامى والجُـدد ورائي، والتفرغ لما جئت من أجله.
أول ما أخذ بلبّـي وأنا أتجول في المدينة، ليس نخيلها المُـتراص على جَـنبات شوارعها وطرقاتها بصبر وصرامة جُـنود "هِـرقل" الرّوم، ولا زُهور حدائقها الجَـميلة وهُـدوءها المُـلفت أو كنيستها التي ذكرتني بآلام السّيد المَسيح وعَجرفة العَجَـم واستعمارهم لنا إن بشكل مباشر في مرحلة الكولونيالية الفرنسية على الخصوص، ثم بشكل ما في مرحلة لاحقة، ولا مداخنها المنتصبة هنا أو هناك على أطراف المدينة وهي معطلة عن العمل، ولا بكم تبعُـد- المُحَـمدية- عن الرباط أو تقرب من الدار البيضاء، تناسيت كل ذلك وحضرني شيء واحد على الفور، هو اسم لاعبين عزيزين وشهيرين كانا نجمَي زمانهما، إن في فريق "شباب المحمدية" أو المنتخب الوطني لكرة القدم على السَّـواء، وكانا لفترة من الزمن أسطورتين لكرة القدم المغربية والعربية وحتى الإفريقية في فترة السبعينات إلى مرحلة متأخرة من الثمانينات، هما: أحمد فرس والحاج حسن أمشراط الذي اشتهر أكثر بلقب "عسيلة".
لن أنس كم عشنا معهما من فرح (الفوز لأول مرة بكأس إفريقيا)، وفرجة كروية مسموعة من خلال المراسلين الرياضيين في الإذاعة الوطنية أو مرئية بالأبيض والأسود في التلفزة المغربية، كلما تعلق الأمر بمقابلة ندّية بين الفريق الوطني المغربي ونظرائه من العرب في مصر وشمال إفريقيا: الجزائر، تونس بترسانة لاعبيهم المشهورين(رابح مادجر، بلومي، عتوقة، طارق دياب، محمود الخطيب...إلخ) أو مع فرق إفريقية ونجومها المُمَيّـزين في دوَل: الكاميرون، نيجيريا، غانا، غينيا، الكوت ديفوار والسينغال.
قصدت ملعب "البشير" الذي كان اسمه "أشهر من نار على علم" في البطولة الوطنية، إذ كان المرحوم نور الدين كديرة بصوته الدافئ وصرامته المعهودة في "القسم الرياضي" بالإذاعة الوطنية، يردّده أكثر من مرة في برنامجه الشهير"الأحد الرياضي"، ويربط به الاتصال ما أن يسجل أحمد فرس هَـدفا من أهدافه الجميلة، بفضل ضرباته الرأسية وثنائياته الرائعة مع صديق اللعبة والعمر"عسيلة ".
في كل مرة كنت أنوي فيها زيارة المحمدية، فقط، لرُؤية لاعبيّ المُـفضلين: فرس وعسيلة، كان يمنعني طارئ ويحول بيني وبين رؤيتهما، هكذا تأخرت زيارتي لها أكثر من 30 سنة، وحين حصل وفعلت، تساءلت في حيرة من أمري، وأنا أتجول في الحديقة الجميلة التي تتوسط المدينة:
- أين لي بمكان أجد فيه فرس أو عسيلة، أو هما معا...؟!.
٠٠٠٠٠
14 فبراير 2019





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,263,828
- الكَيْنُونة الشعريَّة الخَالصَة
- الأكْفَانُ تُعيدُ الحَياة إلى مِلف حَامِلي الشَّهَادات العُل ...
- كُلية -ظهر المهراز -وشُعبة اللغة العَربية بها يُكَرِّمان جَم ...
- إنهُم يُحَاولون هَزم الحَياة فِينا..!!
- بُوطاهر قَيْدُوم شُعبة اللغة العَربية يُكرَّم بكُلية الآداب ...
- إلهام اسْلامْتي تبدأ مِشوارَها القصَصي ب-وردة...، من قصر الح ...
- السيّد مُحسن الزوَّاق في لقاء صحَافي مع وسَائل الإعلام بفاس
- عَلى مَرْمَى حَجَر مِن الخُوذات
- بَابُ السُّفَرَاء
- قصص قصيرة جدا: مَاسِحُ أحْذِيَة
- شبكة القراءة بالمغرب فرع فاس تفتتح موسمها الثقافي بتكريم الس ...
- قصة قصيرة: تَمَائِمُ البَطْمَة
- سُلالة بيكِيت !
- قصة قصيرة: “ أيْلَة“ عَادَت مِن جَديدُ إليّ
- قصة قصيرة: رُقعَة حَمْرَاء
- في حوار مع الشاعر محمد السّرغيني: القَابضُ على جَمْر الشعر م ...
- مَفاتِنُ الحُروف
- لا صُبَّارَ من حَولي!
- الدّار البَيضاء، كمَا رَأيتُها... !
- بين انتشاء كُوليندَا بالانتصار الكرواتي وانتشاء العَرب بصُوَ ...


المزيد.....




- بعد اتهامها -بالإساءة لمصر-.. شيرين تبكي على الهواء مستغيثة ...
- السعودية تعيد سميرة توفيق إلى الأضواء!
- فنانو الجزائر يدعمون المتظاهرين على طريقتهم الخاصة
- أشرف زكي يفوز بمقعد نقيب المهن التمثيلية في مصر
- كولر يعتزم عقد مائدة مستديرة ثالثة بنفس الصيغة
- فوز روسيين بجائزة -برافو- الموسيقية الدولية
- الشرعي يكتب: الشباب .. والنخب السياسية
- صدر حديثا : الجدة ونعجتها - تأليف الكاتب العراقي ج ...
- كيف استلهم سفاح نيوزيلندا نظرية -الاستبدال الكبير-؟
- مترو دبي يتحوّل إلى قاعة للعروض الموسيقية


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - نوستالجيا: مُدُنٌ بأسْمَائها...!