أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند نجم البدري - 100يوم من فوضى الحكم !!!!!!



100يوم من فوضى الحكم !!!!!!


مهند نجم البدري
(Mohanad Albadri )


الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 03:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يحكم حزب بلد بطريقة مزاجية متقلبة بدون العودة الى الدستور او استخدامه حسب مصالح رئيس الوزراء وحزبه وبدون وجود برلمان حقيقي يصوبّه إذا أخطئ او معارضة فاعلة تستطيع حل الحكومة إذا تجاوز حده وأصبح حكمه مطلقاً , فإن ذلك الحكم يصبح حكم الفوضى الذي يستبد فيه رئيس الوزراء ويتميز حكمه بالفوضى المحكومة بمصالحه الشخصية والحزبيه , يدمّر مؤسسات الحكم السليمة ويقضى على كل الرجال الذين قد يشكلون كفاءات يستطيعون بناء مؤسسات للحكم تحل محل المؤسسات المرتبطة بفساده , ويعمل جاهدا على ان لا تستطيع النخبة السياسية إدارة الاختلاف فيما بينها والتوافق على نقاط اتفاق تنطلق منها لبناء الدولة الجديدة , وتعتز كل جماعة برأيها وتتمسك بمصالحها الخاصة , ويصبح كل حزب بما لديهم فرحون ... .
وهذا ينطبق بالفعل علي العراق الذي عاش تحت حكم حزب الدعوة حكم الفوضى , حتى تولى السيد عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة مع انه لا يملك شجاعة ولا قوة ولا حزم بل اثبت انه ضعيفا مترددا خائفا يتراجع امام المواقف التي فيها خطورة اي نوع من التهديد حتى لو كان هذا التهديد ضد الاعراف الاخلاقية والدستورية والقانونية التي ابتدعها هو ورفاقه.
عادل اختير وفق مصالح لمجموعتين وبما ان مصالح هاتين المجموعتين متضاربتين من الطبيعي ان يضعو رئيس وزراء ضعيف و لعبة بين ايديهما خاضعا لكل الاطرف وخائفا منها
وهذا الخضوع جعل الجميع يتطاول على منصب رئيس الوزراء وصلاحياته و فرض ما يرغبون بقوة التهديد والوعيد ,فمثلا انهم منعوه من اكمال تقديم عناصر كابينته الوزارية بعد ان فرضوا عليه الوزراء الذين رشحوهم والتابعين لهم وفعلا خضع لهم واستسلم لرغباتهم وبعد ان حصلوا على رغباتهم بدءوا بخطة جهنمية متفق عليها مسبقا تستهدف خلق العراقيل والعثرات امام تشكيل الحكومة وبالتالي سادة فوضى الحكم لحكم الفوضى الذي اكملت مائة يوم من عمرها وهي ناقصة حتى الآن من اهم الوزارات التربية و الدفاع والداخلية ذوات العقود التجهيزية واللوجستية التي يسيل لها لعاب الكتل والأحزاب وبورصتها في البرلمان
لابل وصل شراء وبيع المناصب حتى نواب ومعاوني المدراء العامين ورؤساء الاقسام وخير دليل ما حدث بخصوص تعيين نائب المدير العام لـ "سلطة الطيران المدني".
وحتى توضح فكرتنا عن فوضى الحكم في ال100 يوم السابقة دعونا نسترجع ماحدث في هذه الفترة:

1 – في مجال الاستثمارات والصناعة والزراعة لم يحدث شيء إنقاذي أبدا، بل امتد ايديهم الى ما تبقى من مصانع ومعامل ومؤسسات صناعية عراقية حتى الرابحة منها ومحاولة خصخصتها وفتح الطريق على مصراعيه امام ورادات الدول كضربة قاسمة للقطاع الزراعي و الصناعي

2- استمرار الاقتراض الأجنبي، وخصوصا بعد انخفاض أسعار النفط مجددا, وموازنة عام 2019 فيها نجد أن العجز فيها هو 27 ترليون دينار وهو عجز سيزداد كل سنة حسب تقارير وزارة المالية وحقيقة ان العراق يسير بسرعة نحو أزمة الإفلاس الاقتصادي كدولة وسيعجز عن تسديد الديون والقروض الخارجية كما حذرت نائبة رئيس صندوق النقد الدولي نفسها قبل فترة

3- على صعيد البيئة والثروة الحيوانية والزراعية فالعراق شهد خلال ال100 يوم كارثتين وهي نفوق الاف الاطنان من الاسماك ووباء يصيب الاف الدوانم من مزارع البصرة.

4 – من ناحية السيادة فلا داعي للخوض فيها فالجميع يعلم ماحدث من زيارة ترامب مرورا بزيارة ملك اسبانيا وكل تصريحات القادة الايرانين والتواجد التركي واخيرا وليس اخرا تجوال القوات الامريكية في محافظات العراق بشكل يومي تقريبا

5- من ناحية العلاقات الدولية اعتراف وزير الخارجية محمد علي الحكيم بدولة "إسرائيل" اعتراف ضمني ، في بيانه الذي قال فيه "إن العراق يؤمن بحل الدولتين"، وبعدها بايام أعلنت وزارة الخارجية "اسرائيل" (ان ثلاثة وفود من سنة وشيعة العراق زارت تل أبيب خلال العام الماضي وتفاوضت معها حول عدة أمور).



وللامانة عادل عبد المهدي نجح في شيئين فقط:
اولهما تقمص شخصية المحقق كرومبو في الخروج بجولات امام عدسات الكامرة ولعب دور المستغرب ويسال كانه محقق مبتدا متفاجئ مما يدور حوله ويتلقى الاجابة بذهول من الشعب رغم انه رئيس وزراء العراق اليوم ووزير النفط ونائب رئس الجمهورية الاسبق

وثانيهما : أنه حفر إسمه على حائط يحمل أسماء من سبقك بظلم هذا الشعب المسكين من الشمال الى الجنوب ,نعم لقد حفرت إسمك ككذاب منتفع فاسد معهم .. لكن في مكان " واطي" مثل من سبقك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,558,709
- كرومبو MR
- سطوة المليشيات = عبد المهدي خراعة خضرة
- عودة الفياض تعكس إرهاب حزب الدعوة وعبد المهدي خراعة خضرة
- صراع القرود في حديقة البرلمان !!!!
- ذكرى مجزرة كنيسة -سيدة النجاة -
- سياسونا وعاشوراء ..يوم التجارة بالقضية
- -الكتلة .......-
- لماذا كلما زاد الضغط على طهران ..ظهر البغدادي والظواهري يخطب ...
- مسرحية تشكيل الحكومة العراقية !!!!
- 5-8 يوم سبي سنجار
- مدرسة الراهبات .. اخر مسمار في نعش تنوع الروح العراقية
- اجرام العصائب يمتد إلى الدجيل..
- 2 اب بداية النهاية
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة.
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة
- الحرية لابطالنا ناشطين مظاهرات الحقوق المسلوبة
- وك اقبال ...معك سنحن لزمن الغش الجميل .
- 4-9 يوم اسود
- وثيقة شرف ونزاهة في زمن العهر السياسي !!!!
- في ذكرى - غزو جورج بوش للعراق


المزيد.....






- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند نجم البدري - 100يوم من فوضى الحكم !!!!!!