أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - مسرحية -سبايا بغداد - ادانة لسبي النساء الايزيديات














المزيد.....

مسرحية -سبايا بغداد - ادانة لسبي النساء الايزيديات


سمرقند الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6121 - 2019 / 1 / 21 - 13:22
المحور: الادب والفن
    


في يوم 10 كانون الأول 2018 ،تمت دعوتنا ككاتبات واعلاميات الى المركز الثقافي الفرنسي في بغداد – شارع ابي نؤاس، بحضور السفير الألماني والسفير الفرنسي، وتمت استضافة شخصيات عدة سياسية، قضائية، فنية متنوعة، وقتها تحدثت الفنانة والمخرجة الدكتورة عواطف نعيم محتجة على عدم دعم المركز الثقافي الفرنسي لمسرحية (سبايا بغداد ) التي تعد ادانة لسبي النساء الايزيديات وانها آلت على نفسها اكمال المسرحية من نفقتها الخاصة احتجاجا على عدم إيلاء موضوع جريمة السبي أي دعم انساني .
وما هي إلا أيام حتى أصبح الإعلان عن عرض المسرحية في مواقع التواصل الاجتماعي حديث الجميع.
شهد المسرح الوطني في بغداد وعلى مدى ثلاثة أيــــام من 7-10/1/2019 عرض المسرحية الجادة " سبايا بغداد" اخراج الدكتورة عواطف نعيم قدم المسرحية (محترف بغداد المسرحي) بالتعاون مع " دائرة السينما والمسرح " الاشراف العام الفنان " عزيز خيون" ســــينوغرافيا " علي السوداني " وتمثيل كل من :
- الفنانة الكبيرة سمر محمد.
- الفنانة الكبيرة سوسن شكري.
- الفنانة ايمان عبد الحسن.
- الفنانة شيماء جعفر.
- الفنانة بيداء رشيد.
- الفنانة ريتا كاسبر.
خمسون دقيقة من عذابات ست نساء، فلقد بدأت المسرحية بشخصية " سمر محمد " تتحدث بلهجة موصلية لثياب احفادها متسائلة عن مكانهم الان.
" سوسن شكري " تحمل طفلا تناغيه وترفض ان يراه احد، ورغم ان الطفل ولد نتيجة اعتداء عصابات داعش عليها لكنها تعتبره ابنها الذي يجب ان ترعاه، بينما تهاجمها امرأة أخرى مطالبة بقتله لانه عار و"ثمرة الخطيئة" التي يرفضها المجتمع.
يبدو ان الطفل مات جوعا على يد امه لكنها ترفض الاعتراف بموته ولكن " سمر محمد" تتولى مهمة اقناعها بأخذ الطفل لدفنه.
فتاة في مقتبل العمر ترتدي "ثياب عـــروس" تلطخ الدماء ثياب عرسها البيضاء تعجز عن الكلام لقيامك داعش بـ" قطع لســـانها " وتكتب للنساء حولها على ورقة احداث ما حصل لها.
"امرأة خامســـة" في الشهور الأخيرة من الحمل في حالة ذهول تخاطب السماء لائمة " اين كنت يا رب، وهم يفعلون هذا بنا "
"المرأة السادسة" ملثمة تحمل سلاحا وترتدي بسطالا عسكريا، دخولها يسبب فزعا للنساء الخمس، لانها بدأت عملها مع داعش كـ " عضاضة".
"العضاضـــة" :
وهي طريقة تعذيب، تمارسه بعض النساء المنتميات لتنظيم داعش، مهمتهن عقاب النساء المخالفات لتعليم وأنظمة داعش بالعض بواسطة الاسنان في أماكن حساسة من الجسم، " العضاضة" ارتدت عنهم لأنها أدركت ان ما يفعلونه من جرائم، وهي تحاول الان التكفير عن ذنبها بأخذ النساء الى مكان أمن وإعاقة القوات المتقدمة الى ان تمكن النساء البقية من الفرار.
تتحدث كل امرأة عن معاناتها، وهنا تقترب قوات داعش من النساء فتتولى العضاضة بإطلاق النار عليهم، فيما تفاجأ "اعراض الطــلق" المرأة الخامسة فتنزع النساء عن أنفسهن الثياب السوداء ليظهرن بثياب البيت الملونة فتدخل المرأة الحامل مع رفيقاتها بين الجمهور لتصرخ بقوة، تمسك العروس بوشاح احمر لتسحبه من وسط المسرح الى الخشبة، في هذا العرض لم تستدل الستارة عن انتهاء المسرحية.
أسلوب المسرحية في الحوار مباشر تماما، هدف المسرحية تسجيل ادانة لكل ما حدث من سبي واغتصاب بعرض ست حالات مأساوية، رافق الأداء صوت غناء حزين للفنان " عزيز خيون " بأغنية عراقية قديمة :
(و امنين اجانه الخوف... ويمه الخوف
ويابه ...اشـــدلاه علينا؟
مثل الفخاتي نطير ، وكنا نطير، حــلوين،
اشـــسويتوا بينا)؟
لم تخدم الإضاءة ولا الموسيقى العرض المسرحي، ولكن الأداء ابكاني فكل ممثلة جعلتني فعلا أعيش ما مرت به النساء من خلال الأداء الذي قدمته، ذلك الخوف من ان أكون " انا "بينهم، كل شخصية هنا أدت الدور بصدق عال حتى اني سمعت رجلا خلفي من الجمهور يبكي هو أيضـــا.
بعد العرض تم تكريم الفنانتين الكبيرتين " سمر محمد " والفنانة " سوسن شكري" بمناسبة احالتهن الى التقاعد، وكانت هذه المسرحية آخر عرض لهن، وهذا أكمل شعور الحزن في داخلي، مع امنية ان ينجب المسرح العراقي شخصيتان بقامتيهما الكبيرة.
سألت الأستاذ "علي السوداني" المسؤول عن سينوغرافيا العرض :
- لماذا سميتم المسرحية " سبايا بغداد " فالسبي لم يصل الى مدينة بغداد ؟
- بغداد هي "مركز الحكم والقوة" وكل ما حصل كان على مرأى من الحكومة ، ونحن نريد ان نقول انما هذا السبي والاغتصاب لم يكن للنساء فقط ، بل للحكم ذاته.

سمرقند الجابري
بغداد – كانون الثاني 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,834,342
- حكاية التشكيلي وسام عبد جزي في بغداد
- ورشة كاتبات (عيون انانا الثاني) في بيت تركيب 2018
- (مهرجان أيام السينما العراقية )اول مهرجان مدعوم حكوميا لسنة ...
- قصيدة سيدة اللعبة
- معرض خزفي لحكايا الطين
- قصيدة (اختيار)
- محاضرة عن مشاريع البناء المنخفض الكلفة
- قراءات شعرية نسوية بمناسبة يوم الشعر العالمي
- تكريم الإعلامية القديرة امل المدرس
- صدور (رابسوديات) قصائد لشواعر عراقيات
- مهرجان المربد الشعري بدورته ال 32 في البصرة
- قصيدة ( عيوني )
- مهرجان الحبوبي الخامس في الناصرية 2017
- عيون اينانا 2017 في ثلاثة مدن المانية
- اهرام ، لحظات - قصيدتان
- نصير شمة يحيي يوم السلام العالمي في بغداد
- نساء بلا قيود -عرض كريوغرافي في بغداد
- -باسم فرات- في قهوة وكتاب - تغطية اعلامية
- ورشة الكتابة للأطفال في السليمانية
- قصيدة _ خلخال


المزيد.....




- طبيح ينفي اقتراح لشكر اسمه كوزير للعدل في الحكومة
- FRIENDS : الأصدقاء وغسل اليدين !
- قريبا... تصوير أول فيلم لجاكي شان في السعودية
- متحف الأرميتاج- يحتضن الربيع القادم معرضا لآثار مدينة العُلا ...
- في واقعة نادرة.. فوز كاتبتين مناصفة بجائزة بوكر الأدبية
- نادي -ضاد- اللبناني.. فن الخطابة في خدمة العربية
- فنانة مصرية تكشف للمرة الأولى حالة عادل إمام الصحية (فيديو) ...
- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...
- وزارة الداخلية: اللائحة المتداولة لعقوبات تأديبية في حق رجال ...
- مشروع فني يُعيد إحياء أجمل مشاهد الأفلام وأبرز نجوم السينما ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرقند الجابري - مسرحية -سبايا بغداد - ادانة لسبي النساء الايزيديات