أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - وفاء البوعيسي - كوكب الرجال














المزيد.....

كوكب الرجال


وفاء البوعيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6105 - 2019 / 1 / 5 - 22:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



نحن نعيش في كوكب أسسه الرجال كما يناسبھم، الرجل خلق الله خلق الحق والباطل، خلق اللغة خلق أصوليات السياسة والإقتصاد والإعلام، خلق اللعبة الاجتماعية وصمم قوانينها.

سأتكلم هنا عن أكبر طاقتين فاعلتين يحتكرهما الرجل لنفسه حتى جعلتاه سيد العالم المطلق بكل بلد مهما ادعى الليبرالية.

طاقة المال
أفترض من طرفي أنكم تعرفون بوجود فجوة اقتصادية بين النساء والرجال عالمياً.
بدأت هذه الفجوة تتشكل عندما قررت بعض المجاميع الذكورية من كم ألف سنة، أن العمل المستحق للأجر هو العمل خارج سقف البيت، لذلك تكسّب الرجل دائماً من شغله مهما كان ضئيلاً، قابله مجانية العمل تحت ذلك السقف، والمقصود به تحديداً عمل المرأة ولو اشتغلت 18 ساعة باليوم، زعماً أنه عمل يناسب دورها الفيزيولوجي، ومن غير المقبول مكافأة أحد عن ممارسة وظائفة الفيزيولوجية، لهذا كان الرجال تاريخياً أثرى من النساء، وتاريخياً اعتمدت النساء على الرجال مادياً، وبديهياً أن من يملك المال يملك التأثير.

لهذه الفجوة المالية تداعيتها على النساء بكل مكان حتى بالغرب، فالرجال مازالوا أكثر من النساء في البرلمانات الوطنية والدولية والحكومات والجيش، ويشغلون أكبر مقاعد في جميع أقسام الأمم المتحدة، وحتى منظمات حقوق المرأة نفسها، بفضل أموالهم وإمساكهم بالإعلام والصحافة، وبفضل الحملات التي يروجون بها لأنفسهم بشكل مدروس، وفي برامجهم السياسية لا يعرجون على ضرورة ردم هذه الفجوة بأي حل كان، لا يناقشون حجم الإجهاد الذي تعانيه المراة لقيادة عائلتها لبر الأمان دون تثمين هذا الإجهاد وتقييمه مادياً ومعنوياً، واصلاحه بشراكة الرجل فيه جنباً الى جنب معها، كي تتمكن المرأة من الوصول لمراكز صنع القرار ببلدها والعالم، وتحقق مع الرجل السلام والتنمية والعدالة الاجتماعية.

طاقة المعرفة
هذه الفجوة أشار اليها جوجل في إحدى دراساته عن مستهلكي الانترنت
جودة التعليم التي توفرها مدارس العالم العربي رديئة موجهة ولا تواكب العصر، ومن هنا كان الانترنت مصدر متنوع ومفتوح، أحدث نقلة هائلة في التعرف على العالم والا لبقينا كنساء ورجال نعتقد بصحة مركزية الانسان والرجل بالذات في الكون.

إن عدد النساء مستهلكات الانترنت والباحثات عن المعلومة، هن أقل بكثير من عدد الرجال عالمياً، أما بالشرق الأوسط فعدد النساء القادرات على الوصول للمعلومة متدنٍ إلى حدٍ مزري.
أنا شخصياً كوفاء، لم تتعتق أفكاري وتنضج من خلال القراءة المستقرة والمعمقة إلا في أوروبا، لأني لم أكن متفرغة، فقد كنت أعمل بدوام 7 أيام بالأسبوع بسبب طبيعة تقاليد المجتمع، وكبر حجم عائلتي وتكريس نفسي للضيوف والأقارب والبيت، علاوة على عملي بالمحاماة لكسب عيشي ورفد أسرتي الفقيرة، وهذا حال امرأة نشأت بعائلة تعتبر منفتحة قليلاً وتملك رصيداً ثقافياً لا بأس به فما بالك بمن عاشت بوسط متزمت !!!

هاتان الفجوتان معاً منعتا وصولنا بشكل عادل ومتوازن لمركز يتيح لنا تغيير حتى محيطنا الصغير كالعائلة ومؤسسة العمل، ولهذا فالعالم مازال عالماً جنسياً وعنيفاً وجشعاً، وليس من خيار أمامنا سوى الاتحاد كنساء إلا تكوين حركة مقاومة للتغيير المدني.
لقد انتهى استرقاق السود رسمياً
حجمت العنصرية ضد اليهود
أوضاع العمال تحسنت بمواثيق رسمية عالمية ووطنية.
صار للحيوانات اسم وجنسية، لكن بقي أقدم وأبشع أنواع الاسترقاق على أساس الجنس، إنه استرقاق النساء.

آمل أنني بالنهاية قد وضعتكم بالضبط في عوامل تخلفنا كنساء عن التحرر، حتى لا يُسارع الواحد منكم لاتهام النساء بالعطالة والعداوة لبعضهن، من دون أن يفهم الخلفية الموضوعية لذلك.

وفاء البوعيسي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,906,022
- المثقف الملفق (محمد شحرور نموذجاً)
- الأنوثة من الطبيعة إلى الثقافة
- هل الرجل الشرقي حر؟!
- المسلمون والأمن المائي
- في السعودية الثورة بالمقلوب
- كلام في الذكورية (2)
- كلام في الذكورية (1)
- إلى مدينة نرجسية اسمها بنغازي
- ما أُخذ بالقوة يُسترد أسرع بالسلام
- الهولوكوست الفلسطيني
- لماذا يعارض الليبيون حقي في التعبير؟!
- كيف نُنهي الإرتزاق بالإسلام؟!
- نظرة في الشذوذ الجنسي
- الإقطاع الإلهي في أورشليم
- خديجة تكشف أزمة الإسلام
- محمد ينقلب على خديجة
- مفاهيم سيئة السمعة (6) الإسلام صالح لكل زمان ومكان الجزء الث ...
- مفاهيم سيئة السمعة (6) الإسلام صالح لكل زمان ومكان الجزء الث ...
- مفاهيم سيئة السُمعة (5) الإسلام صالح لكل زمان ومكان
- مفاهيم سيئة السُمعة (6) الإسلام صالح لكل زمان ومكان


المزيد.....




- مدربة سعودية شهيرة: -سأنجب من امرأة أخرى- (فيديو)
- لأول مرة.. السماح للفتيات السعوديات بالعمل «مضيفات طيران»
- -الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد- يتبنى مقتل صحافية إيرلندية ...
- استنكار اغتيال الناشطة النسوية سعاد العلي في مدينة البصرة
- استنكار مقتل ستة شابات في الدار الحكومية لتأهيل الاحداث الإن ...
- لن تظل المرأة رهينة سياسات وقوانين وتقاليد التنكيل بها وكراه ...
- يجب محاكمة القتل العشائري للمرأة تحت قانون 4 إرهاب
- Latest
- ملكة جمال العرب.. جزائرية فخورة ببلادها
- #أوقفوا_ العنف_أصدروا_الاتفاقية  .. مقترح اتفاقية القضاء عل ...


المزيد.....

- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - وفاء البوعيسي - كوكب الرجال