أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد شفيق توفيق - وداعا 2018 سؤالنا هو ... ايهما اشرف كفار قريش ام عمائمكم ؟















المزيد.....

وداعا 2018 سؤالنا هو ... ايهما اشرف كفار قريش ام عمائمكم ؟


رائد شفيق توفيق
ِ Journalist and writer

(Raid Shafeeq Tawfeeq )


الحوار المتمدن-العدد: 6090 - 2018 / 12 / 21 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وداعا 2018 سؤالنا هو
ايهما اشرف كفار قريش ام عمائمكم ؟
رائد شفيق توفيق
نسوق في بداية حديثنا هذه القصة عن كفار قريش التي اجمع عليها جميع المسلمين بكل مللهم ومذاهبهم لنستشهد بها ..
عندما أخذوا من كل قبيلة رجلاً .. وذهبوا ليقتلوا النبي محمد ، ظلوا واقفين على باب بيته طول الليل بانتظار أن يخرج لصلاة الفجر .
رغم أنهم كانوا قادرين أن يقتحموا البيت من أول لحظة ويهدموه على كل من فيه .. أحدهم حاول أن يقترح الفكرة مجرد اقتراح .
رد عليه أبو جهل ( عمر بن هشام ) بكل عنف : ( وتقول العرب أنا تسورنا الحيطان و هتكنا ستر بنات محمد !!؟)..
كفار قريش كان عندهم الحد الأدنى من النخوة والرجولة ، كانوا يعرفون إن البيت فيه نساء ، ولايجوز أقتحhمه ، ولايجوز كشف سترهم ، أو hنتهhك خصوصيتهم .
أبو جهل حينما غضب ، وضرب أسماء بنت أبي بكر على وجهها طيشاً ، ظل يترجاها و يقول لها : (خبئيها عني ، خبئيها عني) ، أي لاتخبري أحداً .. أي : لا تفضحيني ، ويقول الناس أني ضربت إمرأة.
أبو سفيان لما كان كافراً ، خرج مع قافلة من قريش في أرض الروم ، فاستدعاهم هرقل ملك الروم ليسألهم عن محمد..
سألهم : هل تتهمونه بالكذب ؟ هل يغدر ؟ هل يقتل ؟
أبو سفيان يقول ( فوالله ، لولا الحياء أن يأثروا علي الكذب لكذبته) .
يعني رفض شتم النبي لأنه خاف إذا رجعوا الى مكة ، فيقال إن أبا سفيان كذب .. خاف على سمعته وهو كافر .
العظمة هنا ليست موقف أبو جهل أو موقف أبو سفيان .. العظمة في المجتمع ..المجتمع الجاهلي الكافر كان عنده أخلاق .. وعزة وإنسانية.
أما الآن فلا عزة ولا انسانية ولا كرامة ولا شرف لهؤلاء الذين يتصدرون الموقف في العراق لا لشيء فقط لانهم يفتقدونها وفاقد الشيء لا يعطيه ، فهناك سفك للدماء وهتك للحرمات كافة وعلى الملأ ، وتفاخر بقلة الشرف والدناءة في السلم والحرب وكله باسم الدين والدين براء من ذلك..!! فاذا اختلفنا مع مسلم وليس مع شخص من دين اخر ، نتراشق معه بالسب ، ونؤلف عنه القصص ، وكلما جاءتنا قصة عمن اختلفنا معه صدقناها ونشرناها عنه وبنينا عليها المواقف دليل على التطرف والنظرة القاصرة التي اسس لها المتطرفون من معممين متأسلمين متناسين السماحة في الدين فالدين اي كان هذاالدين بجانب أنه عقيدة وعبادات ومعاملات فانه أخلاق وليس شعارات وآيات وصور تعلق على جدران البيوت للزينة .
إنها الأخلاق ياسادة .. الاخلاق التي تم الغائها في دستور من يحكمون البلاد اليوم لانهم بلا اخلاق ، وصارو يمثلون المعنى الحقيقي لعبارة ( يقتلك ويمشي في جنازتك) والتي باتت اهم مرتكزات تحركاتهم وهي محاولة طمس الحقيقة واغتيالها بسبل متواصلة على محورين : جنائي لتبرئة القتلة المستظلين برداء الخرافة من دماء الشهداء ، وسياسي لإقبار المسار التحرري الذي اغتيل من أجله الابرياء وراح ضحيته الشهداء وطمس اي امل في تغيير الوضع الراهن المريض ، فيكون القتلة ( الميليشيات ومن يقودها) والتحالف الحزبي الطائفي الذي يطبق هذا المثل والمسيطر على مقاليد كل شيء في منأى عن أية مساءلة قانونية وشعبية ، ومن ثم الإجهاز على مرحلة تاريخية بنضالاتها وتضحياتها، هذه هي الحقيقة المؤلمة وكان لابد من تحرك سريع كرد فعل ، فخرجت الجماهير منتفضة اذ ان هذا الكم من السوء لا يمكن السكوت عنه فلم يعد الشعب مستعدا لتحمل عبء قذارة أخرى ، من هؤلاء فاللوحة الجميلة التي رسمها الشعب عن هذه العصبة الملتحفة بالدين وحب آل البيت لم تكن سوى محاولة لرسام فاشل لا يعرف استخدام الألوان ولا حتى التمييز بينها ولا يحسن حتى الامساك بالفرشاة بطريقة صحيحة لذلك تم خداعه لكن لكل سيئ نهاية فاكتشف الرسام أن لوحته سيئة ولا تصلح الا ليضعها على ارضية مرحاض عمومي وينساها هناك للأبد غير مأسوف عليها .. لقد كذبوا علينا جميعا ولن نغفر لهم ما حيينا .. لقد كان الشعب يتخيل أن هذه الاحزاب لا تختلف كثيرا عن المساجد، وأن قادتها ما هم إلا أئمة ووعاظ واعضائها مصلون يتأبطون أحلامهم ويزرعون أملا في جسد هذا الوطن المنهك .. خمسة عشر عاما من اعمارنا ذهبت سدا وأمنية هذا الشعب بحياة محترمة لم تتحقق إلا في الاحلام .. وأن الذين كانوا ييتبجحون سابقا بالجهاد ويصفون لنا كيف سيحولون العراق الى جنة كذبوا ونهبو وسرقو حتى احلامنا .. الطريق طويل وقلة قليلة من سيحافظون على مبادئهم و يتسلحون بالصبر حتى نعيد لبلدنا كرامته التي اهدرت وامواله التي سرقت.. الاحزاب الاسلامية وغير الاسلامية التي جاء بها المحتل تعج بالقتلة والمنافقين واللطامات والمخنثين ومدعي التحضر وأشباه المثقفين والحشاشين .. وغدت المحسوبية والواسطة هي من تضع إسمك في قائمة المرشحين لوظيفة والسادة والمشايخ قدس الله ((سرهم)) يبالغون في الاهتمام بالجنس الناعم واللطيف ، واعدو لهن مكاتب مغلقة يناقشون معهن قضايا مصيرية ويحللون الأوضاع العامة للبلاد ، ولهم كل العذر في ذلك فهم مهووسون بالج( الاوضاع )نس .. حتى الطفلة الرضيعة لم يستثنوها ! .
أما نحن الملاعين فغير مرغوب بنا بالمرة وحبذا لو نقدم خدمة لهم ونريحهم من نظرات الإحتقار والسخرية فوجودنا يعيق مناقشة وترتيب تلك الاوضاع ال……. و مناقشة قضايا حساسة رقيقة مع جميلات مكتنزات منتفخات الصدور خدمة للإنسانية ولتحرير العقل من خرافات الجاهلية الأولى التي كانت تتمتع بالشرف اكثر منهم ..
مع احترامي الشديد لكل عراقي حر ونزيه وشريف ورافض لما يحصل لهذا الشعب من كوارث ومعاناة .. وللاسف الشديد ان اخوتنا العراقيين اغلبهم لا يعرفون قدر انفسهم وانهم يقبلون بذر الرماد وبالحلول الترقيعية المبنية في اغلبها على الكذب ، بل انهم يهتفون ويصفقون لها والمقتنعين بهذا الوضع وبذلك يقدمون دليلا على جهلهم وعدم شعورهم بآدميتهم لان الانسان اي انسان لا يقبل ان تسلب حقوقه من قبل هؤلاء المسؤولين الحثالات العملاء اللصوص ويسكت ؛ فكان لابد لنا أن ننسحب بهدوء ولكن الى حين ، ينطبق علينا ما قاله دستوفسكي بأن الرجل الذكي لا يفلح قط في أن يصبح شيئا وأن الغبي (الخائن العميل ) وحده يصل إلى ذلك ..
النصر قادم لامحالة وكل مايقومون به هو تأخيره.
وداعا يا 2018 والي عام جديد من الانتفاضات للقضاء على الجراثيم التي نخرت بلدنا .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,318,493
- اصبحنا شعب بلا هوية يبحث عن الحقيقية بين أرواح شريرة تستعبده ...
- حمار … في حديقة الحيوانات
- الانتفاضة مستمرة ..... ...
- الشعب لن يسكت فهو منتفض وسوف يستمر بالانتفاض ..... لماذا امر ...
- اخي العراقي .. لن ترحل إلى المستقبل إذا بقيت تعتقد أن الماضي ...
- العراق غير صالح للحياة فالمدارس المتخلفة والبطالة والفساد تب ...
- آيات زرعت الخوف والرعب بين الناس......... جانب اخر من قبسات ...
- برغم شحة الامطار العاصمة تتحول الى برك ومستنقعات .... ...
- قبسات من ظلمات حيث السرقات المحمية بالقانون والصفقات والميلي ...
- حتى الحلم في وطني حرام والميت أعلى سعرا من الحي. ....... ...
- قتل الأسماك جريمة كبرى لانهاك الاقتصاد وتفسيرات حكومية مقنعة ...
- هل حكوماتكم منذ الاحتلال الامريكي للعراق قانونية ؟ ...
- رئيسي وزراء للعراق .. العملية السياسية مهزلة واستهزاء بالعرا ...
- لا احد يستطيع ايقاف التظاهرات … هوة واسعة بين المجتمع العراق ...
- اسئلة بلا اجوبة ..... ...
- لابد من تدخل الامم المتحدة وتدويل قضية العراق لانقاذ الشعب . ...
- كل الزعامات في العراق طائفية وهي السبب في شقاء العراقيين ... ...
- من اين ناتي بالارادة الوطنية العراقية ؟ ... عبد المهدي على خ ...
- رقابة فاسدة .. عدالة فاسدة .. وسياسة فاسدة … نظام الفساد في ...
- العرف العشائري يحكم في الامور الطبية .. استهداف الأطباء واب ...


المزيد.....




- القوات السعودية تعترض صاروخا بالستيا في سماء الرياض
- التحالف السعودي الإماراتي يعلن اعتراضه صاروخين في سماء الريا ...
- بايدن يوجه رسالة لترامب: أين اختبارات كورونا
- كوريا الشمالية تطلق مقذوفا مجهولا في اتجاه بحر اليابان
- الكويت... مجهول يخترق حظر التجول ويشرع في دهس رجل أمن
- البحرين ترتب إجلاء مواطنيها من قطر وتدعو الدوحة إلى عدم التد ...
- موسكو تطفئ أضواءها في -ساعة الأرض-
- الجيش اللبناني ينفي وقوع إشكال مع الجيش السوري في الهرمل
- كورونا.. السعودية تمدد تعليق العمل والرحلات الجوية حتى إشعار ...
- ليبيا.. مقتل ضابط كبير من جيش حفتر خلال اشتباكات مع قوات حكو ...


المزيد.....

- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط
- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد شفيق توفيق - وداعا 2018 سؤالنا هو ... ايهما اشرف كفار قريش ام عمائمكم ؟