أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - انهيار معنى الكلمة فى حياتنا














المزيد.....

انهيار معنى الكلمة فى حياتنا


خالد محمد جوشن

الحوار المتمدن-العدد: 6084 - 2018 / 12 / 15 - 23:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى صلواتنا وفى اجتماعاتنا وفى مجالسنا نردد كلمات يعتبرها البعض فض مجالس بتصرفاتهم المناقضة لها

ايضا تنتظم حياتنا سلسلة من القواعد والاطر والقوانين يعتبرها البعض ايضا مجرد كلمات لامعنى لها

مثلا ينص الدستور على حقوق وواجبات على الدولة والمواطن ولكن هذه الحقوق والواجبات يتم انتهاكها ليل نهار من الدولة والمواطن معا حيث يعتبراها مجرد كلمات حبرا على ورق

نصدر وعودا واتفاقات ونتبعها بايمان مغلظة او على الاقل بقراءة الفاتحة وتنتهى جميعها كزبد البحر بلا معنى ولا تنفيذ وقد تلوم القائل فيقول ده كلام فض مجالس

واذا قيل الكلام ليلا يقال كلام الليل مدهون بزبدة يطلع عليه النهار يسيح-

لصلواتنا نترك اعمالنا ومصالح العباد وقد نغلق محالنا ايضا ويغادر الموظفين مكاتبهم وتغلق الموظفات ابواب مكاتبهم للصلاة استقطاعا من وقت العمل ويستانف الجميع اعمالهم وقد حنثوا بكلامهم امام الله ولم يعطوك عملا نافعا او صادقا

بل ان تم فهو عمل منقوص تعتريه الشوائب وغير صالح على الاطلاق مع انه اقسم امام مولاه وفى صلاته واعطى كلمة ان يتقن عمله

ولكن هذه نقرة وتلك نقرة اخرى
ترى لما يلحس الجمع كلماتهم التى خرجت من افواههم ، ربما يكون لدى تفسير جزئى وان كنت اعتقد انه ليس كافيا

ذلك ان الحنث يالكلمة يعود الى ان ان الناس لاتفكر فيما تقوله قبل ان تتكلم بل تردد كلمات لامعنى لها

ولكنها تفكر بعد ذلك فيما نطقت به وتعرضه على نفسها وربما على الاخرين ويناقشه وكأن ما قاله مجرد مشروع سيتم وليست كلمة ووعد خرجت من افواههم

هو فى فعله يخدع نفسه ويخدع من يحاوره عندما يناقش ما نطق به ووعد وهكذا تحولت الكلمة لدينا الى لغو لا معنى له

وحتى لو اتبع الكلام وعدا واتفاقا مكتوب فهو لايعدم سببا للتحلل مما التزم به

عموما انا لااعتقد ان ماسقته يصلح مبررا للحس الوعود والاطاحة بالكلمة ولكنه محاولة منى لفهم ما يحدث

اعتقد ان ثقافتنا الحالية وعلى الاقل فى وقتنا الراهن لاتولى ادنى احتراما للكلمة

بل ان الاغانى وهى جزء من ثقافة الشعب تنضح بان الكلمة لاتعنى معناها ابدا ولا مدلولها

وها ك المغنى الشهيريصدح بقوله يقول لا الى بيقصد اه
انه يعبر فى صراحة عن فقد الكلمة لمدلولها المنطوق وهذا ليس هزل فى معرض الجد ولكنها حقيقة لقد انهارات الكلمات وانهار احترامها فى حياتنا

وقد انسحب انهيار قيمة الكلمة الى كافة مناحى الحياة فتواعد شخصا على اللقاء وياتيك بعد ساعة وازيد عن موعده معتذرا بحيل شتى اشهرها الموصلات

وتذهب لاجتماع فتنقضى الساعة قبل ان يلتأم شمل المجتمعين

ويعدك السباك او الكهربائى او غيرهم من اصحاب الحرف ولا يفى ابدا بموعده فى القدوم او فى وقت انجاز العمل

بل الاسوأ ان يرى البعض ان التاخير عن الميعاد نوعا من الاناقة حيث لايليق ان يحضر فى الميعاد المحدد

واذكر انه كانت هناك مناسية ما وكنت وصديق على وعد بالالتقاء والذهاب معا ورحت اليه فى الميعاد واذا به لم يتهيا بعد للخروج ولما عاتبته قال لى جادا وهل يليق ان نذهب فى ميعادنا لابد ان نتاخر ولو قليلا

ولم افهم حتى الان ما هى عدم اللياقة فى ان نذهب فى الميعاد المضروب لنا

انن سنظل دوما نتخبط فى دياجير الظلام وعدم الاحترام بيننا وبين انفسنا والاخرين مادامت الكلمة لدينا قد فقدت قدسيتها ومعناها واصبحت لغوا لا معنى له




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,609,079
- حركة السترات الصفراء فى فرنسا
- قشطة يا بليلة
- الضعف الانسانى
- هل يكون جمال خاشقجى خالد سعيد السعودية؟
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 7
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 6
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 5
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين4
- ماذا تفعل مكاتبنا التجارية بالخارج؟
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين3
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 2
- مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين
- مواعيد السداح مداح
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- استعمار مصر تأليف تيموثى ميتشل وترجمة بشير السباعى واحمد حسا ...
- لماذا تفشل الامم اصول السلطة والازدهار والفقر 13 تاليف دارن ...


المزيد.....




- بعد الفضيحة.. ملك إسبانيا السابق يقرر مغادرة البلاد
- هل ستسقط الثلوج صيفا؟
- مؤرخ روسي مشهور يكذّب إيلون ماسك: المصريون القدماء بنوا الأه ...
- كورونا.. عزل إقليم كردستان العراق عن بقية المحافظات
- شاهد: كيف يمكن لطائرات مسيرة إنقاذ حيوان الكوالا من الانقراض ...
- بدء محاكمة الصحافي الجزائري المحبوس خالد درارني
- سبيس إكس: لحظة عودة طاقم أول رحلة تجارية لناسا
- الرئيس الألماني يحذر من -الاستهتار- بقيود كورونا
- عودة إيزيديات ناجيات من الاستعباد الجنسي على يد -داعش- إلى د ...
- أمريكا ترسل ألف جندي إضافي إلى بولندا بدعوى -تعزيز احتواء رو ...


المزيد.....

- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - انهيار معنى الكلمة فى حياتنا