أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض طه شمسان - الأهمية العالمية لمكافحة الفساد















المزيد.....



الأهمية العالمية لمكافحة الفساد


رياض طه شمسان
الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الأهمية العالمية لمكافحة الفساد
الدكتور| رياض طه شمسان

الفساد جريمة خطيرة وظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة و يشكل خطراً حقيقياً على مقومات الدول و يهدد الأمن والنظام العام. الفساد ممكن يتواجد في أي مجتمع بغض النظر عن مستوى التطور أو شكل إدارة الدولة أو نظام الحكم .
الفساد له اضرار على النمو الاقتصادي و يؤدي إلى عدم الأستقرار و سوء الإدارة. و في فترات الأزمات المالية يساعد الفساد على ارتفاع مستوى نسب الجرائم و يؤثر سلباً على الأسثمارات و يهدد بشكل مباشر الشرعية و سيادة القانون، كما يؤدي الفساد إلى  تفسخ القيم الأخلاقية و الدينية والأنتهاك الجسيم لحقوق الإنسان و إثارت النزعات الطائفية و المناطقية و الحروب الأهلية و التطرف و الأرهاب خاصة في البلدان ضعيفة التطور.

و يعتبر الفساد مشكلة كبيرة له تأثيرات على الاقتصاد العالمي و الأنفتاح الاقتصادي و المؤسسات الديمقراطية ليس فقط على مستوى دول بحد ذاتها و إنما على المستوى الإقليمي و الدولي، و من غير الممكن تحقيق التنمية الدائمة و المستدامة و الرفاه الاجتماعي و مكافحة الفقر و ما إلى ذلك من دون القضاء على الفساد.

وفقاً للتقارير الدولية في كل عام، تصل قيمة الرشى إلى تريليون دولار، فيما تصل قيمة المبالغ المسروقة عن طريق الفساد إلى مايزيد عن ترليونين ونصف دولار. — وهذا مبلغ يساوي 5% من الناتج المحلي العالمي. وفي البلدان النامية — بحسب ما يشير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي — تقدر قيمة الفاقد بسبب الفساد بـ10% من اجمالي مبالغ المساعدة الإنمائية المقدمة.
  مستويات الفساد تتباين من دولة لأخرى وفقا لواقع حالة الفساد و يعتمد على منظمومة كل دولة فى مواجهته، ومدى الارادة السياسية والتشريعات القانونية وأستقلالية الاجهزة القضاية و الرقابية في مكافحته. و يختلف  أنتشاره من دولة إلى أخرى و يتراوح ما بين الحالات الفردية و الفساد المنظومي (الفساد السياسي  و المالي و الإداري) و يختلف الفساد الفردي عن الفساد المنظومي في أن الأول يمارس بشكل فردي دون تنسيق مع آخرين". أكثر خطورة يعتبر الفساد المنظومي الذي يؤدي إلى عدم استقرار الدول و انتهاك حقوق الإنسان و الأرهاب و الحروب الأهلية و الأزمات الإنسانية - (اليمن نموذجاً). جذور الفساد في هذه الحالة تمتد إلى عمق المؤسسات الإدارية و السياسية، و مدى تأثيرة الفسادعلى مستوى النمو يرتبط أيضاً بتغير الظروف السياسية و الاقتصادية في هذا البلد أو ذاك.  
الفساد بالأضافة إلى كونه يمثلاً خرقاً للقيم الأخلاقية  و انتهاك لقواعد السلوك الاجتماعي فيما يتعلق بالمصلحة العامة، له تأثيرات سياسية و اجتماعية  خطيرة. و لكي يتسنى معرفة اضرار الفساد على النظم الاقتصادية و السياسية من الضروري تحديد خصائص اشكاله.
مظاهر الفساد متعددة، و متنوعة الأشكال منها: الرشوة، و الاختلاس، و الأتاوات، و الأبتزاز، و المحسوبيات، وإقصاء الكفاءات المؤهلّة، المحاباة، واستغلال الممتلكات العامّة والمتاجرة بالنفوذ، الواسطة، وعدم الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي و الأهمال في العمل، والابتزاز، والتهاون في تطبيق الأنظمة، والاستيلاء على المال العام و النصب و التحايل و الغش و التزوير.
و يشمل الفساد دائرة واسعة من المجالات، و عادة ما يعرف بإستخدام الوضع الوظيفي لأهداف و مصالح شخصية. أكثر اشكال الفساد انتشاراً الرشوة، و الاختلاس و الأستحواذ وسرقة أموال الدولة، الأبتزاز المالي و التزوير، التهرب من دفع الظرائب و غيرها من الأستحقاقات التي تذهب إلى خزينة الدولة... إلخ.

و تعتبر الرشوة أحد الأساليب الرئيسية للفساد. و الرشوة ممكن تنتشر في القطاع الحكومي و المختلط و الخاص. و يتم استخدامها كثمن أو عمولة من قبل مجموعات معينة من الناس أو أشخاص ذوي مصالح خاصة مقابل " أداء عمل أو الأمتناع عن عمل يدخل ضمن نطاق اختصاص أو صلاحية متلقي الرشوة" مثل:
العقود الحكومية: فمن خلال الرشوة من المكن التأثير على عملية أختيار الشركات أو على شروط العقود اثناء المناقصات  لتقديم بعض الخدمات للحكومة أو القيام بتنفيذ بعض المشاريع و غيرها من الأعمال المختلفة.
في الحالات الإنفرادية من الممكن فرز و تحديد جرائم الرشوة و ملاحقتها بكل سهولة و اتخاذ العقوبات و فقاً للقوانين النافذة، لكن في حالة الفساد المنظومي ، الرشوة سواء بالمقاييس الكبيرة أو بالحد الأدنى تصبح قاعدة للتعامل بين مؤسسات الدولة و القطاع الخاص و عملية اكتشاف الفساد و اتخاذ العقوبات أمر غير ممكن أو مستحيل، مما يساعد الإفلات من العقاب في أنتشار الفساد أكثر فأكثر. في اثناء الفساد المنظومي و إن وجدت القوانين لكنها تبقى معطلة  و الرشوة تصبح بديلاً عنها و تقوم بدورها، و على الرغم من اقتناع الجميع بأن الرشوة عملاً مشيناً و فعل مخل بالقوانين، و لكن الجميع يدرك بأن القيام بأي أعمال تجارية و غيرها لا يمكن بدونها. و ربما يحصل أحياناً فضح بعض الحالات الفردية و النادرة جداً دون اتخاذ عقوبات صارمة لأسباب سياسية للتخلص مثلاً من موظف كبير أوغالباً ما يقتصر على فاسدين صغار لمجرد الدعاية للحصول على قروض و منح مالية دولية، و  يحصل هذا عادة بعد ضغوطات خارجية تطالب بمكافحة الفساد في البلد المعني سواء من قبل صندوق النقد الدولي أو غيره من الجهات المانحة.

الأمتيازات الحكومية : من خلال الرشوة ممكن الحصول على منافع نقدية "مثل الحصول على الإعفاء من دفع الظرائب، تلقي المساعدات" أو عينية مثل الحصول على المساكن، العقارات.
الأمتيازات و العمولات التي يتم الحصول عليها من خلال الفساد يمكن أن تكون هائلة ( فساد جسيم) أو في الحد الأدني أن صح التعبير ( فساد غير جسيم). الفساد الهائل يرتبط عادةً بالصفقات و العقود الدولية و عادةً يدخل ضمن إطاره السياسيين و موظفي الدول من الصف الأول.

دخل الدولة: ممكن الرشوة تقدم من أجل تخفيض الظرائب أو الرسوم و غيرها التي من المفترض أن يدفعها الأشخاص الطبيعيين أو الأعتباريين إلى الخزينة العامة.
التراخيص: الرشوة من أجل الحصول على التراخيص التي من خلالها يحصل المستفيد على الأمتيازات في مجال الزراعة أو التنقيب عن النفط و الغاز و المعادن.
أختصار الوقت و تجاوز القواعد المتبعة: أحياناً الرشوة تقدم من أجل تعجيل الحصول على التراخيص في الممارسات القانونية مثل تسجيل الشركات أو ممارسة الأعمال في مجال البناء أو الأستثمارات.
أستخدام الرشوة للتأثير على سير المرافعات القضائية أو الأجراءات الإدارية فيما يخص الأشخاص الأعتباريين و الطبيعين من أجل اتخاذ القرارات أو الأحكام القضائية لصالح طرف أو ممارسة الأفعال القانونية.

- الأستيلاء على موارد الدولة من قبل الشخصيات الرسمية، سواءً اثناء شراء المستلزمات للخدمات الحكومية أو القيام ببعض المشاريع أو تنفيذ بعض البرامج أو من خلال خصخصة الممتلكات العامة، أو بيع ممتلكات الدول في المراحل الأنتقالية و التي تشهد فيها البلدان حروباً و أزمات كما حصل هذا مؤخراً عندما حاول بعض المتنفذين  و من  يسمون أنفسهم دبلوماسيين بيع مباني بعض السفارات اليمنية في الخارج.

هذا النوع من الفساد يحصل عندما يكون نظام الرقابة غير مستوفى أو غير موجود من أساسه و انعدام المحاسبة و المسائلة القانونية تماماً و عدم مهنية و استقلالية القضاء و وسائل الأعلام و غياب أو ضعف دور المجتمع المدني. عند هذا المستوى يصعب ملاحقة و تتبع الفساد أو معاقبة المذنبين

- سرقة أموال الدولة بأقتطاع مبالغ من مداخيل الدولة اثناء جباية الظرائب و الرسوم بالأتفاق السري بين موظفي الدولة و الدافعين.

- صرف المسؤولين في الدولة للنثريات و المكافئات لأنفسهم أو أخذ رواتب بأسماء اشخاص وهمية أو شغل وظيفتين أو أكثر في آنٍ واحد. ، بل يتعدى ذلك أحياناً إلى اصدار قرارات من شأنها منح المزيد و المزيد من الأمتيازات للصف الأول من موظفي الدولة. كما يظهر هذا واضحاً على سبيل المثال عندما قام اعضاء مجلس النواب اليمني في وقت سابق بمنح أنفسهم المزيد من الأمتيازات و الموافقة على القانون رقم ( 6) لسنة 1995 م بشأن إجراءات اتهام ومحاكمة شاغلي وظائف السلطة التنفيذية العليا الذي أصبح يمنع فعلياً تقديم الفاسدين من كبار موظفي الدولة للمثول أمام المحاكم، أوكما هو حاصل حالياً في الحكومة اليمنية المعترف بها عندما يستلم اعضاء الحكومة و المقربين منهم المتواجدون في الخارج رواتبهم بالعملة الصعبة و بإسعار العملة المحلية لما قبل الحرب و بتعريفة خاصة "خارجية أو  د بلوماسية" و تبلغ رواتب البعض إلى أرقام خيالية في بلد يعد الأفقر في العالم و يشهد أكبر أزمة إنسانية حسب التقارير الدولية، حيث يصل مثلاً راتب محافظ البنك اليمني إلى تقريباً 34 ألف دولار شهرياً و هذا الرقم يتجاوز ما يستلمه أمثاله في أغنى دول العالم، مما ضاعفت هذه التصرفات تدهور العملة اليمنية و الإنهيار شبه الكامل للأقتصاد.

- المحسوبيات و الواسطة لأي كان من الأعتبارات لها تأثير كبير جداً على النمو السياسي و الاقتصادي و خاصة عندما يأتي من خلالها خلافاً لأحكام القوانين و الأنظمة وصول اشخاص عديمي الكفاءة و المهنية و النزاهة إلى مراكز قيادية في دوائر أتخاذ القرار و في مراكز اتخاذ القرار أو في مناصب دبلوماسية  أو عندما يحصل أبناء مسؤولين و مقربين غير مؤهلين للتحصيل العلمي على أحسن فرص التعليم في الداخل أو الخارج على حساب أو من خلال حرمان كفاءات واعدة ، مما ينعكس ذلك سلباً ليس فقط على حاضر و إنما مستقبل تلك البلدان التي تعاني من المحسوبيات. و قد تصل المحسوبيات أحياناً إلى حد خصخصة مؤسسات الدول و تحويلها إلى مؤسسات عائلية و أسرية و مناطقية.
و بخصوص التهاون في العمل و عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع يؤثر سلباً على سير عمل المؤسسات الحكومية و يضر بمصالح الناس و له مؤثرات سلبية اجتماعية و سياسية و اقتصادية خاصة و أن كان آخذ في الأنتشار .

في المؤسسات الخاصة بما فيها الجمعياد الخيرية وحتى أحياناً الدينية يعود السبب الرئيسي للفساد في داخلها إلى انعدام الشفافية و ضعف الرقابة ( و هنا تنطبق القاعدة الجنائية المتداولة في جميع الثقافات" المال السائب يعلم السرقة") و العفوية في إدارة شؤون الأعمال و الأعتماد على أشخاص بعينهم و في حالات كثيرة غير مهنيين على حساب العمل المؤسسي و ركاكة النظام المؤسسي من أصله و بكل تأكيد الفساد المنظومي في المجتمع له دوراً في هذا الجانب. و تجدر الأشارة في هذا السياق إلى أن الأتجار بالدين وتوظيفه من قبل بعض الجماعات والأفراد من أجل تحقيق مكاسب شخصية مالية كانت أو سياسية  أو استغلال حقوق الإنسان و القضايا الإنسانية لنفس الأسباب و التكسب غير المشروع من الأعمال الخيرية و الأستثمار السياسي للقضايا الوطنية من قبل بعض الأحزاب و القوى السياسية التي لا تمثل إلا قياداتها و الدوائر المحيطة بها يعمل على تحول الفسادإلى ثقافة عامة و هنا تكمن الخطورة للفساد و الصعوبة في مكافحته.
و في هذا الخصوص المادة 22 من معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حثت الأطراف المشاركة على النظر في تجريم تعمد الأشخاص الذين يديرون أي مؤسسات خاصة أو العاملين بأي صفة ، أختلاس أي ممتلكات (مادية أو غير مادية منقوله أو غير منقولة ... إلخ) أو أي أشياء أخرى ذات قيمة عهد إليه بها بحكم موقعهم. و هذا أيضاً ينطبق على الجمعيات الخيرية و الإغاثية و المنظمات الاجتماعية و السياسية.

الفساد في الحكومات على المستوى السياسي  بالضرورة يؤدي إلى الفساد السياسي والمالي و الأداري. الفساد السياسي ممكن يوجد  بصورة مستقلة عن الفساد الاداري و ممكن أن يأتي من خلال الاتفاقات السرية بين القوى المتنفذة. على هذا المستوى الفساد السياسي يتعلق بقوانين الانتخابات و تمويل الحملات الانتخابية و تضارب المصالح للبرلمانييين و توزيع الموارد الاقتصادية والإدارية والإعلامية بين مراكز القوى ، و على المستوى الآخر ينعكس على طريقة إدارة الدولة. و توجد حالات عندما تخترق بعض العناصر الأجرامية مؤسسات الدول و تقوم تلك العناصر بتسخير مؤسسات الدول لمصالحها الأجرامية.

و تعود أسباب الفساد الإداري والمالي  بدرجة رئيسية إلى ضعف أو غياب المساءلة العامة و المحاسبة و سيطرة الحكومات في بعض البلدان على معظم المشروعات والمعاملات الخاصة واحتكار معظم الخدمات الأساسية، و بقاء القيادات السياسية و الإدارية لمدة طويلة في المؤسسات مما يؤدي إلى نمو شبكة المصالح والتحايل على الأنظمة و القوانين.
و لكي يتم استيعاب طبيعة الفساد المنظومي لما في ذلك من أهمية كبيرة في معالجة هذه المشكلة ذات الخطورة البالغة يجب معرفة الأختلاف بين الفساد السياسي و الإداري والمالي  بصفتهم المكونات الرئيسية للفساد المنظومي.

الفساد الإداري يفهم بالأخلال المتعمد في عملية التنفيذ للقواعد المنصوص عليها في القوانين واللوائح القائمة من أجل الوصول إلى تحقيق منافع شخصية.

الفساد السياسي هو إساءة استخدام السلطة السياسية (القادة السياسيين وقادة الدولة، والموظفين العموميين من أعلى المستويات)، بهدف تحقيق أهداف سياسية (الاحتفاظ بالسلطة وتعزيزها ، وتوسيع قوتها ليس لما فيه الصالح العام) و الأثراء الشخصي غير المشروع من خلال الفساد المالي. و الفساد المالي يتمثل بالسيطرة على المال العام، والتحكم به حسب الرغبات والمصالح الشخصية واختلاس الدعم والتمويل الداخلي والخارجي، وتسييره للصالح الشخصي، بدلاً من من توظيفه في التنمية و الصالح العام.

وتجدر الإشارة إلى أن تعريف الفساد السياسي لا معنى له إلا من حيث فهمه كظاهرة خاصة اجتماعية سياسية ، ومعرفة الأسباب والظروف المؤدية إلى انتشاره، وفي الوقت نفسه، لا يعتبر هذا التعريف للفساد السياسي مهما من الناحية القانونية ، إلا في حالة تحديد الأساس القانوني لمسؤولية المسؤولين السياسيين الفاسدين. وعلى أي حال ، فإن الأسس القانونية للمسؤولية القانونية عن الفساد هي واحدة - أي وجود الصلة بجرائم الفساد (تلقي رشوة ، أو تجاوز السلطة ، أو اختلاس ممتلكات شخص آخر باستخدام الوضع الرسمي ، أو تقديم مساعدة غير مشروعة إلى الأنشطة التجارية، أو التدخل غير المشروع في أنشطة المسؤولين أو السلطات الأخرى ، اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﻘﺴﻢ أو خيانة الأمانة... إﻟﺦ)، التي ، بناءً على طبيعة الفعل، تتحدد المسؤولية الجنائية أو الإدارية أو الدستورية أو التأديبية أو المدنية.

الفساد لم يعد مشكلة محلية على مستوى دول بحد ذاتها، بل أصبح ظاهرة عبر وطنية تؤثر على المجتمعات والاقتصاد في جميع البلدان ، مما يجعل من المهم للغاية التعاون الدولي في منع الفساد ومكافحته. ومن بين أهم المشاكل المتعلقة بالفساد ليس فقط المشاكل والتهديدات التي يتعرض لها استقرار وأمن المجتمعات الناجم عن الفساد ، الذي يقوض المؤسسات والقيم الديمقراطية والقيم الأخلاقية والعدالة ويضر بالتنمية المستدامة وسيادة القانون و حقوق الإنسان كما قد تبين، و لكن أيضاً العلاقة بين الفساد وغيره من أشكال الجريمة، و الجرائم المنظمة والجرائم الاقتصادية العابرة للحدود، بما في ذلك الصلة الوثيقة للفساد مع بغسل الأموال والجريمة المنظمة و الأرهاب وتداخلها وترابطها مع بعض... إلخ.  
و يمكن إيجاز التأثير السياسي و الأمني  للفساد في دول بحد ذاتها على المستوى العالمي بحالتين: 
 الحالة الأولى بشكل مباشر :
- أمتداد علاقات الفساد خارج الحدود الوطني من خلال التعامل مع جهات خارجية و خلق شبكات مصالح خاصة، و هذا يحصل أثناء الصفقات و العقود الدولية و غسل الأموال و الجرائم المنظمة العابرة للحدود و الأرهاب.
 الحالة الثانية بشكل غير مباشر:
من خلال عدم الأستقرار و الحروب الأهلية و فشل الحكومات في تحقيق التنمية في تلك البلدان التي تعاني من الفساد المنظومي و أنعكاسات ذلك على السلام و الأمن الدوليين خاصة في ظروف العولمة و الأعتماد المتبادل بين الدول. حيث و حسب  تقرير سابق لمنظمة الشفافية العالمية  أن الدول التي تنتشر فيها النزاعات والاضطرابات والدكتاتوريات هي من بين أكثر الدول فسادا، وأقلها أمنا.

و لمعرفة تهديد الفساد لمقومات الدول و الأمن و النظام العام و الاستقرا و حجم الأضرار يجب الاطلاع على أوضاع اليمن. و لمعرفة أهمية و دور التعاون الدولي و ضرورة رفع مستوى مكافحة الفساد القانوني و القضائي و تطبيق نصوص المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد يجب أيضاً معرفة سبب فشل الانتقال السياسي في اليمن و فشل عاصفة الحزم و خيبة أمل أعادة الأمل.
 الشعب اليمني و كما هو مروف للجميع قام بثورته في فبراير 2011م ضد نظام الفساد و المحسوبيات و الإدارة السيئة و ليس ضد اشخاص بحد ذاتهم. و لكن بالإضافة إلى عدم تأطر قوى التغيير و الديمقراطية في تنظيم سياسي موحد السبب الرئيسي لفشل العملية الإنتقالية نحو الديمقراطية و الحكم الرشيد يكمن في غياب آلية مكافحة الفساد الوطنية الفعلية و ضعف الآلية الدولية في هذا المجال، مما شجع ذلك بعض نخب القوى السياسية اليمنية التي وصلت إلى السلطة فجئة في ممارسة الفساد بكل أشكاله و ابشع صورة  بمستويات أسوأ و أوقح بكثير مما كان عليه الحال قبل 2011، و أدى ذلك بدوره إلى فشل التدخل العسكري الخارجي و إطالة أمد الحرب و تدمير البنى التحتية و أهدار السيادة الوطنية و الوصول إلى أكبر مأساة إنسانية في العالم التي هي على وشك الوصول إلى الكارثة الإنسانية. و هذا ما تأكده التقارير الدولية بشأن الحالة الإنسانية في اليمن أو تقرير المنظمة العالمية للشفافية التي ادرجت اليمن في عام 2018 ضمن قائمة الدول العشر الأكثر فساداً في العالم.

بالطبع المواقف العالمية إزاء الفساد شهدت تغيرا جوهريا و خاصة في نهاية القرن الماضي"ففي حين كانت الرشوة والفساد والتدفقات المالية غير المشروعة تعتبر في فترات سابقة جزءا من تكلفة ممارسة الأعمال التجارية، فإن النظرة السائدة إلى الفساد اليوم تراه سلوكا إجراميا يهدد الأمن و الأستقرا و النسيج الاجتماعي و القيم العامة". و هذا ما وجد أنعكاساً له من خلال صياغة و عقد عدد من المعاهدات و الاتفاقيات الدولية و الإقليمية، مثل معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بتاريخ 31 أكتوبر عام 2003 ، اتفاقية مجلس أوروبا فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية عن الفساد بتاريخ 27 يناير لعام 1999 ،اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول مكافحة رشوة المسؤولين الأجانب عند إجراء المعاملات التجارية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر لعام 1997. و تعد معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المشار إليها و التي دخلت حيز التنفيذ في 14 ديسمبر 2005. من اهم الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن حيث تعتبـر أول وثيقة دولية في مكافحة فساد ملزمة قانونيا و الأوثق صلة، كما أنّها معنية بمنع ومكافحة الفساد بفعالية في جميع أنحاء العالم.
هذه المعاهدة الدولية تنص على ضرورة اتخاذ الدول عدد من التدابير و الإجراءات لمكافحة و منع الفساد ومعاقبة المسئولين وآليات التعاون الدولي في مكافحته. تلزم الاتفاقية الدول الأعضاء بمتابعة سياسة مكافحة الفساد، و اصدار القوانين ذات الصلة، وإنشاء هيئات خاصة لمكافحة هذه الظاهرة. وفقا  للمعاهدة ، يجب على الدول أن تكفل توافر ا لنزاهة والأمانة والمسؤولية في موظفيها.

جميع الاتفاقيات الإقليمية و المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد على وجه الخصوص اكدت على استحالة مكافحة الفساد باعتباره ظاهرة دولية دون وجود تعاون فعال وجدي بين الدول الأطراف على المستويين الوطني والدولي. المعاهدة تلزم جميع الأطراف بالتعاون القضائي و سن القوانين اللازمة ومنع تصدير الدخل غير المشروع إلى الخارج وتعزيز التعاون الدولي في استرداد و إعادة الأموال حصيلة جرائم الفساد إلى بلدان الأصل التي نهبت منها هذه الأموال من خلال آليات للتعاون بين الدول الأطراف في المعاهدة. مفهوم استرداد الموجودات يشكل مبدأ أساسي في المعاهدة ويهدف إلى القضاء على أهم الدوافع لأرتكاب هذا النوع من الجرائم ذات الطابع الدولي و حرمان الفاسدين فرصة التحايل للحصول على هذه الأموال غير المشروعة، ويعد استرداد الموجودات من الأساليب المبتكرة البالغة الأهمية لمكافحة الفساد، إذ يؤدي تفعيل هذا الأجراء إلى حرمان مرتكبي الجرائم من ثمار مشروعهم الاجرامي مهما بلغت سبل الاخفاء والتمويه من تعقيد. و كان هذا المبدأ أيضاً أحد الأسباب التي جعلت العديد من الدول ضعيفة التطور التي تعاني من نهب ثرواتها الوطنية أن تنظم إلى المعاهدة.

المعاهدة الدولية تضمنت أيضاً نصوص تمثل خروجا عن مبدأ السرية المصرفية، الذي يستغل في حالات معينة كغطاء شبه قانوني لعمليات نهب الاموال من قبل كبار المسؤولين بفعل تبيض تلك الاموال، والتي قد يتم استخدامها فيما بعد في تمويل العمليات الارهابية فقد نصت المادة (31/7) على انه ولأغراض هذه المادة والمادة (55) من المعاهدة  تخول كل دولة طرف محاكمها أو سلطاتها المختصة الاخرى ان تأمر بتقديم السجلات المصرفية او المالية او التجارية او بحجزها، ولا يجوز للدولة الطرف ان ترفض الامتثال لأحكام هذه الفقرة بحجة السرية المصرفية، وكذلك جاءت المادة (40) من المعاهدة تنص على امكانية تطويع قوانين السرية المصرفية لمتطلبات التحقيق الجنائي في احدى جرائم الفساد.

لكن على الرغم من الطابع الدولي للفساد المتفق عليه، ينبغي القول إن وسائل مكافحته تبقى وطنية في الغالب، وأن جهود الدول لمكافحة هذه الظاهرة بطيئة في توحيدها، في حين أن مكافحة الفساد اضحت في كثير من الحالات مجرد إعلانات على الصعيدين الدولي والوطني أكثر من كونها عملاً حقيقياً. إن عملية تنفيذ المبادرات الدولية وتوحيد التشريعات الوطنية بشأن المسؤولية عن الفساد أمر بالغ الصعوبة. ومن العقبات الرئيسية أمام التعاون الدولي هيمنة النخب الفاسدة على المستوى الوطني التي تقاوم الجهود الدولية لمكافحة الفساد.

مكافحة الفساد على مستوى الدول و خاصة في تلك الدول التي تعاني من الفساد المنظومي يتطلب القيام بعدد من الأجراءات و التحولات  و لكن الأهم يظل رفع فعالية الآلية الدولية لمكافحة الفساد.

على المستوى الوطني

في الجانب السياسي:
-الإرادة السياسية و إجراء أصلاحات شاملة سياسية و إدارية.
-أحترام حقوق الإنسان و سيادة القانون.
-الشفافية في عمل الدولة ومؤسساتها.
-الحكم الرشيد، أي العقلانية في استخدام الموارد وحسن اختيار السياسات الاقتصادية و ترشيد النفقات.
-المساءلة القانونية للقائمين على إدارة شؤون الدولة، والمحاسبة الصارمة لمرتكبي الفساد.
- أجهزة قضائية مستقلة و مهنية و نزية.
 - حماية حرية الصحافة و تشجيع نشاط المجتمع المدني. 

الجانب الإداري:
- الأصلاح الإداري و خلق الشفافية والانفتاح في الإنفاق الحكومي ‏وربط سياسة الإنفاق الحكومي بمرجعيات قانونية وإدارية ضابطة، و الشفافية في التعامل مع المال العام و رفع فاعليه الاجراءات والاليات الخاصة بالمتابعة والرقابة والمحاسبة
- الحد من الروتين في التخلص من العديد من اللوائح غير الضرورية مع الحفاظ في الوقت نفسه على المهام التنظيمية الأساسية للدولة و شفافية الأجراءات و تسهيل المعاملات.

على المستوى القانوني اتخاذ عدد من القوانين:
قانون الأفصاح عن الذمة المالية لذوي المناصب العليا، قانون حرية الوصول إلى المعلومات، قانون التعامل مع شكاوى المواطن و قانون تضارب المصالح و غيرها من القوانين و الإجراءات مع التركيز على ما يلي:
تشديد الأحكام المتعلقة بمكافحة الرشوة و المحسوبيات و استغلال الوظيفة العامة في القانون الجنائي و الإداري.
تطوير القوانين و الحيلولة دون الثغرات القانونية و التناقض بين القوانين بما لا يسمح بتجواز القواعد القانونية و يبقى من المهم
- تسوية القضايا المتعلقة بالحصانة، على المستويات الوطنية بما يتجاوب مع المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد التي تضمنت في (المادة 30)حكماً ينص على ضرورة ضمان التوازن بين أي كانت من الحصانات أو الأمتيازات القانونية التي منحت لموظفي الدولة فيما يتعلق بممارسة مهامهم و الأمكانية في حالة الضرورة للقيام بالتحقيقات الفعالة و الملاحقة الجنائية و اتخاذ القرارات و الأحكام القضائية المتعلقة بجرائم الفساد.

- معالجة و منع الأثراء غير المشروع بموجب المادة20 من المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد من خلال حصر ثروات كبار المسؤولين ومعرفة مصدرها من قبل الأجهزة الرقابية التي يفترض أن تتحقق من صحتها أثناء وبعد تولي المسؤولية العامة. و إلزام شاغلي الوظائف العلياء في الدولة و أسرهم تقديم تقارير سنوية عن الدخل و الإنفاق "المصروفات" و إنشاء نظام الكتروني مفتوح على الأنترنيت يتضمن البيانات و يكون في متناول وسائل الأعلام و أي مواطن للأطلاع على البيانات و متابعة المتغيرات بين الدخل و المصروفات في أي وقت و من أي مكان.

و في حالة تجاوز الصرفيات الدخل المعلن عنه رسمياً لموظفي الدولة و أسرهم بشكل لا يتناسب والمداخيل المشروعة بمستويات فارقة مثيرة للريبة ينبغي أن تصبح موضوعاً خاصاً للبحث و التحقيق الجنائي. و في هذه الحالة اثبات شرعية الدخل الفارق يجب أن يقع على المشتبه به أو الموظف نفسة. و في حالة عدم قدرة موظف الدولة على اثبات شرعية مصدر الدخل الزائد بالفوارق الكبيرة ينبغي أن يعاقب بغرامات مالية و مصادرة الممتلكات التي تشكل الفارق و طرد الموظف من العمل بدون حق العودة مستقبلاً لأي عمل حكومي.

- تحديد الأسس القانونية لمصادرة الممتلكات استاجبة للمعاهدة الدولية لمكافحة الفساد ( المادة 31)

- عدم محاسبة الفاسدين عامل أساسي في تشجيع الفساد، و لمعالجة هذه المعضلة يجب إنشاء هيئة وطنية مستقلة لمكافحة الفساد و نيابة مخصصة لهذا الغرض وفقاً للمعاهدة الدولية لمكافحة الفساد. الوظيفة الرئيسية لهذه الآلية الوطنية تداول الشكاوى المتعلقة بتهم الفساد في المجال الأجتماعي أو الخاص و التحقيق في حالة الأهمال أو التعالي و عدم الشعور بالمسؤولية من قبل موظفي الدولة و أيضاً التحقيق في شرعية افعالهم و قراراتهم.

و منح النيابة الخاصة بمكافحة الفساد حق الأحتجاز و الفحص لأي أشخاص مشتبه في ارتكابهم جرائم فساد، إذا توافرت الأسس الكاملة بموجب القانون دون موافقة المحكمة. و التحقيقات ممكن تطال أفراد اسرهم و أقاربهم و فحصص حساباتهم البنكية و أعمالهم التجارية.

الرقابة على الرشوة و النصب في القطاعات العامة ممكن إقامتها على القواعد القانونية لمكافحة الفساد و تطوير الهيئات التخصصية التي تحدد المعايير في مجال الحسابات و الإحصائات المالية و الرقابة و التفتيش. الرقابة على الفساد في القطاع الخاص التجاري و الاجتماعي يتطلب بدرجة رئيسية تطوير ثقافة ممارسة الأعمال التجارية و غيرها من الأنشطة الاجتماعية، و لا شك في أن مكافحة الفساد في القطاعات العامة ستساعد في تهيئة الظروف للرقابة على الفساد في القطاعات الخاصة بمختلف تنوعها.

و على المستوى الدولي
أضافة إلى الأستراجيات التي تبنتها بعض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي و صندوق النقد الدولي و الأتحاد الأوروبي و المنظمات الدولية الأقليمية ينبغي القيام بما يلي:

1. الزام جميع الدول في إدخال المبدأ العالمي للولاية القضائية الجنائية في تشريعاتها الوطنية فيما يتعلق بجرائم الفساد. صحيح جرائم الفساد تعتبر من الجرائم ذات الطابع الدولي لكن ليس جميع الدول تطبق المبدأ العالمي للولاية القضائية الجنائية فيما يتعلق بهذا النوع من الجرائم، بالإضافة إلى ذلك عدم إلزام الدول التي تستدرك المبدأ العالمي للولاية القضائية الجنائية في تشريعاتها يجعل تطبيقة في محيطها القليمي أختيارياً و ليس ملزماً كماهو الحال مثلاً فيما يتعلق بجرائم الإرهاب، و ليس بمقدور أو عدم رغبة جميع الدول مكافحة الفساد لأن قياداتها السياسية و العسكرية بما فيها الأجهزة القضائية متورطة في الفساد.

2. أعتبار جرائم الفساد الخطيرة جرائم دولية و إدراجها ضمن أختصاص المحكمة الجنائية الدولية الدائمة. ففي الدول التي يسود فيها الفساد المنظومي كقاعدة عامة يدخل ضمن دائرته قادة سياسيين و عسكريين من الصف الأول و من المستحيل محاسبتهم على مستوى بلدانهم و يتمتعون بالحصانات الدولية. و من يتمع بالحصانة يصعب تطبيق مبدأ الولاء القضائي الدولي ضده طالما ولم تصنف جرايم الفساد ضمن الجرائم الدولية.

3. توحيد تشريعات الدولة المشاركة في المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد فيما يتعلق بالالتزامات الخاصة بالاسترداد والتسليم للأموال المتحصلة من جرائم الفساد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,532,000
- منظومة الحل النهائي والدائم للقضية اليمنية
- الواقع الدولي و المشهد اليمني: مقاربات سياسية و أمنية
- القضية اليمنية و مسؤولية مجلس الأمن الدولي
- شرعية ومشروعية السلطة و اشكاليتها القانونية و السياسية في ال ...
- محاور التسوية البناءة للأزمة اليمنية
- التدخل الإنساني في اليمن ضرورة أخلاقية و مسؤولية قانونية
- التحولات العالمية و الواقع اليمني
- التشكيلة السياسية للمشهد اليمني و آفاق المستقبل
- تفاصيل الأزمة اليمنية و مساراتها
- اليمن وقضية بناء الدولة و مسألة الانضمام لمجلس التعاون
- اخطاء المرحلة الأنتقالية في اليمن و آفاق الحل السياسي
- الدوافع الرئيسية لعاصفة الحزم و الصفة القانونية
- دستور الدولة المدنية الحقوقية و كيفية الوصول إلى حل الأزمة ا ...
- الأسباب الحقيقية لأجتياح صنعاء و المخارج العملية لمنع الأنهي ...
- التبعات القانونية و السياسية لعدم انتهاء مؤتمر حواراليمن الو ...
- مفهوم شكل البناء الأداري لأقليم الدولة والأشكالية في بناء ال ...
- نهاية الشرعية الوطنية والصلاحيات الدولية للسلطة السياسية في ...
- الواقع السياسي في مصر وغيرها من بلدان النظام الأنتقالي والمع ...


المزيد.....




- فرنسا: إطلاق سراح أربعة أفراد من عائلة منفذ اعتداء سوق عيد ا ...
- السعودية تتعهد بتقديم مساعدات مالية لتونس بقيمة 830 مليون دو ...
- فرنسا: هل يمكن أن تتحول -السترات الصفراء- إلى حزب سياسي؟
- وفاة رئيس إثيوبيا الأسبق
- هدف غريزمان المتأخر يضع حدا لنحس اتليتيكو مدريد خارج ملعبه
- مودريتش لا يغفر خطأ ميسي ورونالدو
- دورتموند يتقدم خطوة نحو التتويج بالبوندسليغا
- -كاف- يحدد تاريخ حسم مستقبل أمم أفريقيا 2019
- العراق... الحلبوسي يناقش مع عمار الحكيم أخر المستجدات السياس ...
- التحالف يدمر مسجدا في سوريا استخدمه -داعش- مركزا للقيادة


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض طه شمسان - الأهمية العالمية لمكافحة الفساد