أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - الشيوعيون العراقيون ما زالوا مصدر رعب للجهلة والمتخلفين















المزيد.....

الشيوعيون العراقيون ما زالوا مصدر رعب للجهلة والمتخلفين


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 6071 - 2018 / 12 / 2 - 17:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ونحن نتابع مجريات العملية السياسية بكل بلاويها وغموضها وفوضاها، ما زالت مواقف وأفكار وتخرصات بعض المحسوبين على الإسلام السياسي وهم ينفثون سمومهم في كل الاتجاهات والأوقات والمناسبات عبر التصريحات والأكاذيب وإحياء الأحقاد السالفة والتي ما زالت تعتمل بقوة في نفوسهم الملوثة بالطمع والفساد والتجني الذي لا موجب له من خلال فضائياتهم المنتشرة على ربوع العراق الجريح والممولة من أموال جياع العراق ومسحوقيه، بحق الشيوعيين العراقيين الذين اثبتت مواقفهم الوطنية المحبة للوطن وأهله، ونضالهم المستميت على امتداد عقود المحن والفواجع العراقية، أنهم انقى وانبل وأنزه واشرف فصيل سياسي تشهد لهم الأحداث التي مرت بتاريخ العراق بهذه الخصال النبيلة وتلك الأيادي البيضاء التي لا يختلف عليها اثنان من العراقيين، حتى من الناصبين لهم، على صدقها ونبلها وحبها لكادحي الوطن.
أن السياسة والعمل النضالي والدفاع عن القيم في وطن ما هدأت فورة براكينه يوما، منذ بزوغ تاريخ تأسيس الحزب المبارك من عام 1934 المعمّد بالدماء والتضحيات وقوافل الشهداء على ايدي جلادي العراق، لم يتخل يوما عن مشروعه الوطني في السعي لبناء "وطن حر وشعب سعيد"، هذا الشعار الذي بات نشيدا مقدسا وشعارا يزّين به الشيوعيون العراقيون وكل مناصريهم صدورهم، وقدموا من اجله قوافل لا عد لها من الشهداء، ليكون نهجا وعملا بطوليا وسياسة ثابتة لا محيد عنها، لم يكن يوما دافعا لهذا الفصيل الخيّر والوطني المقتحم لعنف ما واجهه من بطش وظلم وتجنّي ومشاريع تصفيات ما زالت تذهل المتربصين به وبمسيرته النضالية التي تعتبر العماد الحقيقي لبقاء العراق شامخا وابيا يعترف القاصي والداني بحب الشيوعيين العراقيين لوطنهم الذبيح على امتداد حقب الفواجع والأزمات التي مرت بالعراق، فكان عتاة الأعداء فكرا وسلوكا وبطشا بمناضلي الحزب، ينصبون لمناضليه العداء بشتى الوسائل والصيغ الرثة، لا لشيء سوى انهم يعلمون جيدا أن الحزب كان وما زال متجذرا في الأرض العراقية ومتشبثا بحبه للعراق منذ سنوات تأسيسه الأولى أو قبلها وليومنا الراهن، فلا غرو أن يجنّد الناهبون لخيرات العراق والفاسدون والطائفيون اليوم كل أسلحتهم القذرة للنيل من سمعة الحزب والتقليل من حجم التضحيات التي قدمها عربونا لبقاء العراق نخلة سامقة لا تموت ابدا، الأمر الذي استمد منه الشيوعيون العراقيون هذا الإباء والعناد والتحدي، فكانوا لا يموتون الا وهم واقفين وشامخين مثلما نخيل العراق المقدس.
فمنذ قافلة الشهداء الأولى، الرفاق فهد وحازم وصارم، الذين تقدموا لأعواد المشانق بشموخ وتحدي وبطولة نادرة اذهلت الجلادين، وهم يخيّرون الرفاق بين الموت أو الحياة وحبال المشانق ملتفة على أعناقهم الطاهرة، على أن يتخلوا عن الفكر الشيوعي، فكانت قولة الرفيق الخالد فهد الشهيرة والغاضبة التي كانت بمثابة الزلزال الذي هدّ مضاجع القتلة آنذاك، والتي لم يزل صداها يقلق هدأة الحاقدين: بأن " الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق" هذا التحدي البطولي الفذ يكفي لأن يصفع من يستهدف الحزب الشيوعي وماضيه المجيد ومحاولة التنكر لتضحياته الجسيمة، عبر سجله النضالي المجيد، فلا غرابة أن مثل هذا الحقد لم يتوقف حتى في يومنا الراهن من لدن فلول مشكوك بوطنيتها.
فأزمنة المحن التي مرت بالحزب لم تزل عالقة في اذهاننا ومن سبقونا وستبقى اوسمة شرف وبطولات نادرة لنا وللأجيال القادمة وعلى كل عراقي شريف أن يجعلها بوصلة لعمله الفكري والسياسي لخدمة الوطن والكادحين. وليعلم افاعي الحقد بسمومهم النجسة أنهم مهما بلغ بهم الحقد والضغينة والتربص والتقليل من مسيرة الحزب النضالية وكفاحه المجيد، فان كل شيء سيرتد على نحورهم بقوة وسيكونون هم الخاسئون والخاسرون راهنا وعبر الأجيال اللاحقة، وليتعظوا من الماضي البعيد والقريب وما لحق بأعداء الحزب من لعنات ما زالت لصيقة بهم ولن يفلتوا ابدا من العار الذي سيظل يلاحقهم امواتا وأحياء، ولدينا من الشواهد التي يطول تناولها ما يعزز كلامنا هذا.
تطل علينا بين الفينة والأخرى وجوه كالحة وكريهة محاولة النيل من سمعة الحزب الشيوعي وسيرته البيضاء ونضاله الذي لا شائبة عليه، تذكرنا بحقد البعث وخوفه من المد الشيوعي الذي وظفوا كل أنواع التصفيات القذرة وكل وسائل الحقد الخسيسة والبطش الأرعن، من قتل ومطاردات واعدامات وتعذيب وغيرها من الأفعال الدنيئة التي يندى لها جبين كل شريف ومنصف، وما تمكنوا ولو لشعرة من صمود الشيوعيين، فذهبوا جميعا لمزابل التاريخ، وبقي الشيوعيون بذور الخير التي تخيم بأندائها على ارض وسماء العراق ونبتات الأمل التي ستبعد كل المحاولات الدسيسة لتلويث سمعة العراق والعراقيين وإيقاف عجلة التاريخ التي هي المعوّل عليها في صد المحاولات الرثة لاستهداف الشيوعيين مهما كان حجمها وقوتها.
إن فعلا شائنا ومدانا ولا أخلاقي قامت به رئيسة مؤسسة الشهداء في العراق، السيدة ناجحة عبد الأمير الشمري بإزالة صورة الرفيق فهد من بين شهداء العراق، لهو فعل خسيس ومرفوض، صدر من مخلوقة حاقدة وجاهلة تنتمي لفصيل سياسي (ديني) معروف بمواقفه الحاقدة على الشيوعيين العراقيين، حيث أنه ما فتئ يوظف كل إمكاناته لتشويه سمعة الشيوعيين العراقيين عبر وسائل اعلامه الممولة من أموال فقراء العراق دون حياء او خجل، يفتقر تماما للحس الوطني، في الوقت الذي يحتاج فيه العراق اليوم الى تمتين لحمة الفصائل الوطنية لإخراجه من كوارثه وخرابه وبلاويه التي سببها النظام الفاشي المنهار، ليأتي دعاة الإسلام السياسي ليكملوا مسلسل الهدم لوطن لا يستحق منهم كل هذا العقوق والتنكر وهو بأمس الحاجة للأيادي البيضاء الرحيمة لترميم أوضاعه المزرية التي طالتها معاول الهدم سابقا والان، لا أن نوظف احقادا وتسقيطات من طرف ضد طرف آخر وبطرق غاية في الدونية ونكران المواقف الوطنية لهذا الطرف أو ذاك، القصد منه إبقاء سطوة الفساد وتحكم المتخلفين برقاب العراقيين والعراق عبر وسائل تدمير حقيقية كالطائفية المقيتة والمحاصصة اللعينة وتوزيع خيرات الوطن الذبيح وما تبقى منها بين من يسعى للهدم والخراب وليس البناء والخروج من الفواجع والويلات للأرض والناس المغلوبين على أمرهم.
ماذا يعني مثل هكذا مواقف مرفوضة ودنيئة؟ واحقاد دعاة الإسلام السياسي ما فتئت تتواصل وبوتائر متصاعدة من الحقد والضغائن وانتزاع حق الاخرين من الوطنيين الأحرار، الشهداء منهم والأحياء والتنكر لحجم التضحيات التي يقينا هي ليست غائبة عن عقولهم الهشة، وبأفعال لا يمكن أن تصدر من له ذرة حياء وحمية لوطن يشترك فيه الجميع بكل طوائفهم وتلويناتهم الدينية والمذهبية والفكرية والقومية وغيرها، والابتعاد عن أساليب الاقصاء التي كم حاول البعثيون القتلة تطبيقها بكل وسائل البطش والتصفيات الفاشية والنتيجة آلت الى ما آلت اليه، والغريب أن من يناصب العداء للشيوعيين اليوم، كانوا معا تحت طائلة القمع البعثي، فكيف يتسنى لهم التنكر لهذه الحقائق، إلا اللهم أن منتسبي احزاب الإسلام السياسي اليوم هم في غالبيتهم مجرد مدّعين ومرائين ومتنكرين وبوقاحة لتضحيات من سبقوهم.
تناهى لعلمنا أن السيد خلف عبد الصمد حينما كان مسؤولا عن مؤسسة الشهداء، أمر بجمع ملفات شهداء الحزب الشيوعي العراقي وتحييدها تماما لأنهم لا يستحقون الاهتمام والاعتراف بتضحياتهم بدعوى أنهم كما يدعي، ملحدون ولا يقولون "اشهد أن لا اله إلا الله"، وان صدقت هذه الحكاية يتبين للمراقب مدى الغل والحقد ضد فصيل سياسي عراقي أوجد أبجدية العمل السياسي في العراق وألف باء الوعي السياسي، حين كان عبد الصمد ومن لف لفه، لا يفقهون معنى أن يكون السياسي وطنيا شريفا ومستعدا لبذل الغالي والنفيس من اجل "وطن حر وشعب سعيد"
نحن هنا لا نستغرب من هذه السلوكات الشائنة والمخزية من لدن فلول فاسدين يسعون لإزاحة الوطنيين الاحرار عن طريقهم ليتفرغوا لنهب العراق ويستحوذون على الجمل بما حمل، بإبعاد الشرفاء الحقيقيين من شيوعيين وغيرهم من ذوي الأيادي البيضاء، لنقول لهم أن كل هذه المساعي مآلها مزبلة التاريخ والبقاء لمن يسعى لبناء الوطن والمواطن بعيدا عن الامتيازات الذاتية الزائلة، لان العراق اكبر من حجومهم الضئيلة وتواجدهم المرفوض على رأس إدارة مؤسسات لا يفقهون كيف يديرونها ولا الطرق المهنية الكفوءة لقيادتها.
وسيبقى الشيوعيون العراقيون شوكة في عيونهم وقلوبهم التي تستوطنها الأحقاد والضغائن المسمومة المعروفة للقاصي والداني من العراقيين الذين اكتشفوا مدى تلوثهم الذي فاق كل تصور.
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي وكل ضحايا الطغاة الذين كانوا قرابين لهيبة الوطن والقيم الإنسانية النبيلة.
والخزي والعار لكل من يتنكر لتضحيات عراقيين اماجد تركوا لنا ارثا وطنيا نتفاخر به على امتداد تاريخنا الشيوعي المعمّد بالدماء الزكية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,643,890,370
- التربية والتعليم تحت رحمة من لا تربية ولا تعليم لديهم
- أحمد طليمات* قاص وروائي بنفَسٍ شعريْ
- أنقذوا الثقافة أيها المعنيون بها
- نصوصٌ شعريةْ
- لنترحم على ارواحنا
- الخريطة السياسية في العراق بتصميمها الطائفي
- نريد فقط معرفة الحقيقة
- ما حصل في الجزائر كان امرا متوقعا
- لا تتركوا البصرة كسيرة الجناح
- قيم الركاع من ديرة عفج
- البصرة تستصرخ الضمائر الحية
- لماذا كل هذا الاستقتال على المناصب؟
- شتان ما بين الوطني الحقيقي وذلك المدّعي
- قصائد للاغتراب
- مبروك لتحالف سائرون بكل تشكيلاته الوطنية الحرة
- النداء الأخير قبل الصمت الإنتخابي
- العزوف عن الانتخابات يبقي الفاسدين واللصوص على دفة الخراب
- أيها الناخب عزوفك عن الانتخابات خيانة للعراق
- كل عام وحزبنا الشيوعي العراقي أبهى واقوى شكيمة
- متى يعي شركاؤنا بأن الوطن فوق الجميع؟


المزيد.....




- بركان نيوزيلندا: مقصد سياحي مهم رغم أنه نشط باستمرار
- رحيل سمير سيف.. مُخرج صنع الكوميديا من رحم الدراما
- فشل مباحثات نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا على هام ...
- صفعة بمئات الدولارات
- محاكمة رفعت الأسد: لماذا يحاكم القضاء الفرنسي عم الرئيس السو ...
- روسيا وأوكرانيا تتعهدان بوقف إطلاق النار وسحب القوات من مناط ...
- وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان يخططون للاجتماع في واشنطن ...
- بوتين: طلبنا من ألمانيا تسليم مخطط تفجير محطة مترو في موسكو ...
- راكون يصبح نجما
- بركان يفاجئ نيوزلندا


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - الشيوعيون العراقيون ما زالوا مصدر رعب للجهلة والمتخلفين