أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - فينوس الزمن البعيد














المزيد.....

فينوس الزمن البعيد


نبيل الخمليشي
الحوار المتمدن-العدد: 6051 - 2018 / 11 / 11 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


كان الحلم في بدايته
وكنت وسط الساحة ترقصين
على ايقاعات الأشعار والأغاني
الممتدة زادا،
للمستقبل الذي شيدناه بالكلمات
من ساحة 24 يناير بوجدة
حتى ساحة ظهر المهراز،
المنتشية بالامسيات
وجاء صدى الانفجار،
من البعيد مدويا
وأنزل العلم الذي رفعه الفقراء يوما،
في الساحة الحمراء
فانقسمنا شظايا خارج الحفل،
عراة
وتهت مني بين آلاف التائهات
وحين تشابهت علينا الطرقات
ولم يعد لدينا ما نتقاسمه مساواة
تقاسمنا اللامبالاة عدلا
اسرى في قبو سفينة تحترق
وسط البحر، تحترق ولا نبالي
كم كان صعبا علي أن أوقظك
قبل اكتمال الحلم
والاصعب أن أخبرك بأننا عدنا شظايا،
لن يجمعنا أي لقاء
أوغل بعضنا في اللامبالاة
وبعضنا اختار الجلوس جنب الاعداء
يصلي في صفوفهم الامامية فجرا
ليجمع الفتات بين أرجلهم عند العشاء
والصامدون ظلوا كما عهدناهم
يجترون ما قيل في حفل الوداع
نحن الذين ...
ونحن الذين ...
ونحن بجانبهم حاربنا طواحين الهواء
كنا نحزن، كلما عبرت دورية عسكرية
وراء المحيطات تطارد حلما،
آمن به الفقراء
وكنا نغضب كلما داست دبابة
شجرة في أحراش السلفادور
أو اخترقت قذيفة، هدوء الغابات
ونفرح كثيرا حين يخرج
مقاتلو فارابوندو مارتي
من بين الاشجار سالمين
ويطلقون في الهواء
ما بقي عندهم من ذخيرة ورصاصات،
كنا نحسبها اعانة لنا، هنا
بها تتمزق أحشاء الاعداء
كنا أمميون بدون جدوى
فأصبحنا قبليون عن غير قصد
نصلي صلاة القبيلة جهرا
ونركع لشيخها ونقبل يديه عند العتبات
ما عادت تثيرنا الجثث
التي اغتالها السقيع ليلا
او تلك التي دمرتها الكحول والمخدرات
اغتصب الحلم وانكسرت شوكته
لم يعد يقوى على التحديق فينا
فمضى متواريا ولم يلتفت
لم أغدرك وما خنت عهدنا
لكن الزمان غدر وخان الامنيات
كنا نتهيأ لنرث الارض
ونؤاخي كل من عليها
وكنت أتهيأ لأتوجك
فينوس الزمن الآت
قبالتي أتبادل معك النظرات
كم كنا ساذجين
ساذجين وطيبين يا فينوس
عالمنا كان يمتد
من 24 يناير وجدة،
حتى 20 يناير فاس
ومن 20 يناير فاس،
حتى 24 يناير وجدة
كان عالما كبيرا يمتد
أربعة أيام وألاف من النقاشات
لكنه ما بارح يوما الاحلام
وشرنقة الخطابات
وجاء حفارو القبور من كل الجهات
ومعهم الزمن الردئ
يحاسبنا ويعاتبنا
ويحشرنا في أضيق الممرات
لنستعين بالحلم يافينوس ونلملم الحكايات
ربما التقينا يوما وذابت بيننا المسافات





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,028,433
- شجرة الحرب
- الاله المنتقى
- -سيميمون- في معمل الاسمنت
- أريدك بعيدا..
- انتظار
- فضيحة الأمتين
- تسبقني الفصول
- فيتيشيزم Fétichisme
- مثقف الزمان
- الانحياز
- الرجل البذلة
- قرعة
- مقهى الساحة القديمة
- قبالة اللاشيء
- كلوشار Clochard
- السواد
- الرقابة
- الوسيلة تخادع الغاية
- حديث الميم للميم
- الإطلالة الأخيرة


المزيد.....




- شاهد: خان المدلل في بغداد.. هنا غنت أم كلثوم
- بلاغ عن أعمال الفعالية الفكرية المركزية التاسعة
- أخنوش يفتتح المقر الجديد لحزب الحمامة ببني ملال
- كتابي صديقي.. مبادرة قطرية لتشجيع الأطفال على القراءة
- المتحف العربي بالدوحة يناقش جغرافية المقاومة في الفن
- مشروع فيلم لتوثيق مآسي حرب اليمن في 100 دقيقة
- قريبا في دور السينما.. تامر حسني بدور -الرجل العنكبوت-
- أين تشاهد إطلاق القمر الصناعي المغربي الثاني
- متحف -بيت الشركة- بقطر يوثق تاريخ الرواد بقطاع النفط
- الماضي المشبوه لمؤسس فيسبوك في فيلم سينمائي


المزيد.....

- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - فينوس الزمن البعيد