أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الأسباب الحقيقية لكارثة نفوق الأسماك!














المزيد.....

الأسباب الحقيقية لكارثة نفوق الأسماك!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6044 - 2018 / 11 / 4 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسباب الكارثة هي: قلة مياه الأنهار الواردة من تركيا والتلوث البكتيري وكثرة المتجاوزين الراكضين وراء الأرباح السهلة والسريعة على حساب الأنهار!
أخيرا، أصدرت وزارة الزراعة بيانا رسميا حول كارثة نفوق آلاف الأطنان من الأسماك في عدد من المحافظات العراقية كديالى وبغداد وآخرها بابل. الوزارة أوضحت أن (من أهم الاسباب هو انخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات وقلة الايرادات المائية من تركيا، وبالتالي ركود وتوقف جريان المياه في بعض مناطق تربية الأسماك بالأقفاص العائمة اضافة الى ما يُلقى في نهري دجلة والفرات من ملوثات صناعية ومنزلية وعدم الالتزام بالضوابط والمحددات البيئية من خلال وجود أعداد كبيرة من المتجاوزين من مربي الاسماك بالأقفاص العائمة وكذلك كثافة التربية في وحدة المساحة ( 25 سمكة للمتر المكعب الواحد) أدت الى نقص الأوكسجين وتحفيز الإصابات الفطرية والبكتيرية نتيجة تخمر مخلفات الأعلاف وفضلات الأسماك في قاع النهر الراكد وانبعاث غاز الأمونيا نتيجة التحلل مما ادى الى تعفن او تلف غلاصم الأسماك وبالتالي نفوقها).
اللجنة الوزارية أوصت (بإزالة جميع المتجاوزين من مربي الاسماك بالأقفاص العائمة غير المجازين وإزالة الاسماك النافقة في الانهر وبالتعاون مع وزارة الصحة والبيئة والمحافظات وكذلك إلزام المربين بالالتزام بالضوابط والمحددات البيئية ونظام التربية الصحيح وكذلك إلزام المربين بفحص الأعلاف المستخدمة للأسماك من قبل دائرة الثروة الحيوانية). يمكن أن نستخلص من بيان الوزارة الآتي:
*إن الشائعات عن أن الكارثة تمت بفعل فاعل وأن الهدف منها فتح السوق العراقية أمام أسماك دول الجوار، وخاصة إيران، ليست إلا شائعات لا يمكن تصديقها بسهولة، رغم وجود مصلحة حقيقية لمنتجي الأسماك في دول الجوار في السيطرة على السوق العراق، ولكن أحدا لم يقدم دليلا ملموسا على اتهام إيران أو غيرها غير الردح المعهود ممن خسروا مصدرا وسخا وسهلا لجمع المال أو من المصابين بالإيرانوفوبيا.
*إن نقص المياه الواردة من دول المنبع كتركيا بسبب مئات السدود العلاقة التي أقامتها على نهر الفرات وفروعه وعلى نهر دجلة هو السبب الأهم للكارثة ولا يمكن التعامل مع أنهارنا التي تعاني من كارثة التجفيف وحجز المياه بهذه الطريقة الاستغلالية فالنهر كالكائن الحي يمرض ويشفى.
*أن غياب الدولة الحقيقية في العراق وهيمنة "دويلات" الطوائف والمليشيات والشخصيات النافذة هو السبب الأهم في كثرة التجاوزات وشحن باطن النهرين بأقفاص تربية الأسماك وبشكل فوضوي ومستهتر ولا علاقة له بالعلم والشروط الصحية يحركه الجشع والركض وراء الأرباح السريعة والسهلة ولكن المدمرة للبيئة العراقية ولأنهارنا التي تُحْتَضَر. الوزارة حددت أن من شروط تربية الأسماك هو ألا يزيد عدد الأسماك عن 25 سمكة في المتر المكعب من الماء وهذا المعدل أكبر من المعدل العالمي بكثير ومع ذلك فقد شاهدت بعيني أقفاصا لتربية الأسماك ليس فيها إلا أسماك محشورة فوق بعضها مع قليل جدا من الماء!
*أهملت وزارة الزراعة العراقية الثروة السمكية الحقيقية الطبيعية العراقية والتي تراجعت كثيرا، خلال سنوات الفساد والتخريب الأميركي، وكادت أنواع كثيرة من السمك العراقي الشهير كالشبوط والقطان والجصان والبُني والشانك والحمري والجري ...الخ، كادت تنقرض، بل إن بعض أنواعها انقرض تماما، ليحل محلها كلها نوع واحد ذي مذاق سيء، هو سمك "الكارب" المستورد الذي يحتوي على كمية هائلة من الدهون الملوثة ويُغذى بأعلاف سيئة ومستوردة من دول الجوار معظمها أعلاف ذات أصل حيواني، لا تنسجم مع طبيعة الأسماك ككائنات نباتية (تذكروا حكاية جنون البقر في بريطانيا سنة 1996 التي حدثت بسبب الأعلاف الحيوانية التي كانت تقدم إلى الأبقار، ثم انتقل المرض الى البشر). والحل في إنقاذ الأسماك العراقية وحماية ما تبقى منها وتكثيرها وفق خطة عملية وهناك محاولات مشجعة قامت بها دائرة الزراعة في محافظة ذي قار قبل سنوات قليلة ولكنها لم تتطور كثيرا.
إن سمك الكارب المسمَّن في الأقفاص النهرية والبحيرات العشوائية والمستنقعات، واسمه العلمي "الشبوط الأوروبي" مضر بالصحة البشرية لاحتوائه على ملوثات ومسرطنات ومعادن سامة كالزنك وغيره وبكتيريا خطيرة. كما بدأ بعض أصحاب المزارع والأقفاص منذ فترة بتربية نوع آخر سمك التيلابيا "البلطي" بنوعيه الأسود والأحمر، وهذان النوعان (الكارب والتيلابيا) يتغذيان أصلا على مجاري الفضلات والقمامة والملوثات ولهما قدرة كبيرة على التكاثر ومقاومة وخزن المياه الملوثة وناقصة الأوكسجين إلى حد معين والعيش فيها ولكن يبدو أن قدرتها انهارت على المقاومة بعد تحول نهر الفرات الى مستنقع طويل.
*إن هذه الحقيقة عن طبيعة هذا النوع من الأسماك هو ما دفع المشرع المصري كما يبدو إلى سن القانون «124» لسنة 1983، والذى أعيد تفعيله قبل سنتين وهو (يلزم أصحاب المزارع السمكية بـ«استخدام مياه الصرف»... ولك أن تتخيل النتيجة: كل المعادن الثقيلة المترسبة في مياه الصرف تنتقل إلى الأسماك ومنها بالطبع إلى جسم الإنسان لتزداد نسبة المصابين بالسرطان والفشل الكلوي والكبدي / من تحقيق مطول لصحيفة البوابة نيوز الإلكترونية - القاهرية). والواضح أن هدف القانون المصري هو حماية المياه العذبة في نهر النيل ولكن بطريقة عجيبة وأكثر ضررا للصحة البشرية!
*الصور التي انتشرت لكميات هائلة من الأسماك في الأنهار دلت على إهمال أصحاب الأقفاص والمزارع السمكية وكيف تخلصوا من أسماكهم النافقة داخل النهر فلم يتعبوا أنفسهم بإخراجها وإتلافها! هذه الحالة بمفردها جريمة يعاقب عليها القانون، ولكن لا توجد دولة في العراق! بل أن بعض الجشعين من هؤلاء جمد الأسماك النافقة ثم صدرها إلى البصرة لتباع هناك على المواطنين بأسعار زهيدة.
*كاتب عراقي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,543,589
- حكومة عبد المهدي: عودةٌ لرجال بريمر -تكنوقراطياً-!
- ج4/المجتمع المدني...وممثلوه المشبوهون في العراق وغيره!
- محاولات تغيير اسمي المدرستين النحويتين البصرية والكوفية إلى ...
- الديموقراطية الفاسدة ليست ديموقراطية!
- عودة رجال بريمر على عكازات تكنوقراطية في حكومة عبد المهدي!
- ج3/ الجذورالاستعمارية للمجتمع الدولي والشرعية الدولية:
- الحرية لجورج عبد الله بعد 34 عاما من السجن الانتقامي الفرنسي ...
- ج2/الجذور المخابراتية الاستعمارية لمصطلحات -لبرالية- شائعة: ...
- الغزو الفرنسي للجزائر وأكذوبة مروحة حسين داي
- جنرال إلكتريك الأميركية قد تخطف عقد كهرباء العراق ب 15 مليار ...
- ج1/الجذور المخابراتية والاستعمارية لمصطلحات -لبرالية- شائعة
- الشرقات الأدبية ليوسف زيدان كما رصدها كتاب عرب
- الجنابي يكشف أسرار تلوث وملوحة المياه في البصرة: سرقة مياه ق ...
- سيف دعنا: الاستعمار الصهيوني لفلسطين من النوع الاستيطاني الإ ...
- حنطة أميركية قاتلة في ميناء أم قصر- الرصيف رقم 10 في باخرتين ...
- سيناريو مهزلة استقبال يوسف زيدان في بغداد!
- كاتب يعتذر باسم الكتاب والمثقفين العراقيين ليوسف زيدان.. من ...
- ج/المعدان وجنائن بابل المعلقة
- ج2/الأبحاث الجينية المحايدة تنفي -سامية- الأشكناز
- عادل عبد المهدي:سيرة ذاتية مختلفة


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية تنفي هروب أي من سجناء داعش في شمال شر ...
- أنباء عن وفاة عبد الحليم خدام في باريس
- كوريا الشمالية تصف خطاب بومبيو بالسخيف وتهدّد بتعطيل الحوار ...
- المغرب يلحق الدول العربية الأكثر تضررا بـ-كورونا-.. 574 حالة ...
- بالفيديو.. انفجار يستهدف خط أنابيب تصدير الغاز الإيراني إلى ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- كوريا الشمالية تصف خطاب بومبيو بالسخيف وتهدّد بتعطيل الحوار ...


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الأسباب الحقيقية لكارثة نفوق الأسماك!