أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمود علي - النجوم تستمر في اللمعان حتى بعد موتها















المزيد.....

النجوم تستمر في اللمعان حتى بعد موتها


مصطفى محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6035 - 2018 / 10 / 26 - 01:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النجوم تستمر في اللمعان حتى بعد موتها

وبمناسبة افتتاح مكتبة الأزهر

هذه الجبهة ظلت ملساء حتى الرحيل ( سوزان طه حسين )

اِرمِ نظّارَتَيْكَ ... ما أنـتَ أعمى

إنّمـا نحـنُ جـوقـةُ العميـانِ

أيّها الفارسُ الذي اقتحمَ الشـمسَ

وألـقـى رِداءَهُ الأُرجـوانـي

نزار قباني ( جزء من قصيدة طويلة )

إنه أشبه بمعبد أغريقي ، وهذا صوته بفرادته في الأُذن العربية بصوته الهادئ الواضح العميق الذي يذكر بنغم أوتار متوسطة بين الكمنجة والفيولونسيل ( لويس عوض )

فما أحلى من الإستماع إليه ، وما أمتع أن تتذوق كل الحواس صوته وعباراته المرتّلة وفكرته الأنيقة وضحكته الحلوة ذات الرنين ( محمد مندور )

إن جبهة طه حسين أطلت على المثقفين العرب بل على الجمهور الواسع مرتفعة ملهمة هادية طوال ثلاث عقود ، بل لست أغالي إن من عاش في حياة طه حسين أن يقولوا إنهم عاشوا في عصره ( صلاح عبد الصبور )

أو كما قال ( فمصر لا تحتاج إلى شئ بمقدار ماتحتاج إلى تحرر عقول أبنائها ، وهي إذا حررت عقول أبنائها بلغت كل ما تريد في فروع الحياة جميعاً ، حتى يغذو بالمعرفة نفوس المواطنين جميعاً ، وبأن يعظّم سلطان العقل حتى لا يخشى رقيباً حين يعلن مايرى خطأ كان أو صواباً ، طه حسين )

و أقول لقد إنهزم العقل الثائر المتفوق النابه والمتميز في إحتدامه وصراعه وأحلامه ، هذا الضرير الذي جعل الناس يبصرون ، جاءته الهزيمة من مكمن طالما حاربه وكتب عن تأخره قياساً على تقدم حركة اللاهوت في أوروبا ، أو كما قال المستشرق المجري جولدتسيهر

( في القرن الواحد والعشرين على فقهاء الإسلام أن يعملوا على تقليد العمل الذي أنجزته أوروبا القرن 19 ، بفضل اللاهوت العلمي ، ليرفعوا مستوى الفكر والفكر الديني ، لجعله متفقاً مع المعرفة التاريخية )

كرهه الأزهريون وكرههم ، لا لشئ سوى أنه طالب بمراجعات في العام 1923 ، وليتنا كنا أخذنا ماقال به ، لما قال أغلب رجال الدين بما هو مخُجل ومنحط ، ولما شاء يضع حجر في مياه ركود العقل العربي الذي بالكاد بدأ يتحرك ببواكير القرن المنصرم ، كان الأزهر السلفي بالمرصاد ، فأفتى بعدم وجوب البحث في البخاري والتفكير فيه ،فالنقل لديهم أجدى

حتى خرج علينا أحد شيوخ الأزهر الكبار على التلفزيون ليقول لنا ( أخطأ اليونان قديماً حينما استمسكوا بالعقل واعتزوا بمنطقه ، وأخطأنا نحن حين أخذنا عنهم هذه النقيصة .؟

بينما أفرد العميد أغلب كتاباته لليونان وأدابها ، حيث إنها أخصب حياة عرفها الإنسان في العالم القديم ولأنها القاعدة والركيزة الأولى لعصر النهضة الحديثة ، حتى قال إن ثقافة مصر تنتمي للبحر الأبيض المتوسط ، فأهاج عليه التمذمتون الذين قالوا بعروبة مصر ، تذلفاً ، ولأن الدين صحراوي المنشأ ، وتناسوا إنه كان في مصر أكبر جامعة ومكتبة بالأسكندرية حيث تخرج منها أغلب فلاسفة اليونان ، واليوم يقولون إن حضارة مصر عمرها أربعة عشر قرناً .؟

مصر الموغلة في التاريخ مسرحاً لأحداث كان اليعاقبة كومبارس فيه ، بل أدنى ، فهم ليسوا بأقل من رعاة ،

وبالرغم رحيلة غاضباً لإستشعاره بعدم تحقق مشروعه التنويري الذي عاش لأجله ، وترك إرث يصلح لكل زمان ، فما بالنا لو كان بيننا اليوم .؟

ولأن حظوظنا شاءت أن تكون مثلما هي حظوظ العرب المسلمين الذين تركوا بن رشد ليأخذوا بالغزالي وبن تيمية الرجعيين اللذين عطلا العقل لحساب النقل ، بل ونهلوا من الأثر حتى باتوا في خصومة مع العقل المحض ،

( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع )

قال العطار في تفسيره للحديث

( علم الدين هو الفقه والتفسير والحديث ، فمن يقرأ غير ذلك فهو بغيض .؟

( إذا أحب الله عبده فتح له باب العمل الصالح ، وسد عليه باب الجدل )

، معروف الكرخي .؟ )

كلها أقوال تعمل على تقديس النص وعدم وجوب النظر فيه ، ولم يشأ أحد أن يقرأه قراءة واعية ، حتى النظر في القصص والمرويات بحسبها تاريخ وقصص بها مأثورات وحِكم ، تركنا بن رشد للغرب مدموغاً بإتهامات بالردة والزندقة والخروج على الدين والملّة ، إنطلق الغرب به وبغيره وتقدم لنعاني نحن من ويلات الذهانيين ، ناهيك عن إرهابيين عاثوا في الدنيا الفساد بأسماء ألصقوها بأنفسهم مرجعيتهم كتابات بن تيمية وقطب ، مع بداية عصر نهضة في مصر التي ظهرت جلية مع أستيفاء شروط النهوض بالعميد ولطفي السيد ومجايليهم سلامة موسى وتوفيق الحكيم وذكي نجيب محمود وغيرهم كثيرين ، تنسموا طرق شتى لحتى تنهض مصر بإتجاه حداثة يرجوها لها ، ولكن البطارقة كانوا بالمرصاد ، فلا يوجد في الإسلام حرية بحث ، فكل البحوث مقيدة بالنص ، أو هكذا أوهمونا ، ولأن النص يحس على البحث والتفكير والتفكر والتداول المعرفي ، ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) ، مؤكد المقصود المعارف ، فليس لدى الصين وقتها غيرها ، فلم يكونوا قد عرفوا بعد صناعة وتصدير الجلباب وسجاد الصلاة بالبوصلة وبدونها والمسابح وغطاء الرأس ، للمسلمين ، ناقص يصدروا لنا المصاحف ومياه زمزم .؟؟

يحرض الأزهر على طه حسين حتى اللحظة ، الذي ألقى بحجر بمياه آسنه فلا تني تتوقف الدوائر ، خلافاً للتقليدي عباس العقاد الذي أمسك بالعصى من المنتصف مؤثراً سلامته ، محتمياً بلغوا تصعب قراءته وإن قرأته لن تخرج بشئ ،وقفت عند حدود وقتها ، إلا فيما كتاباته التي تناول فيها السيكولوچي لدى شخصيات كتب عنها بعبقرياته ، لذا يعجب به التقليديون ، ترك العميد كما قلت مصر التي طالما أحب ولوجها لعوالم تتناسب وتاريخها ولتأثيرها اللافت في فعل الحضارة ، تغيرت الخريطة الأجتماعية في بداية سبعينيات القرن المنصرم ، وأستشرف العميد ذلك المتغير ، وقال به للمقربين إليه ، تحالف النظام الذي أكد على قوة الطاعة له ( الرئيس المؤمن ) لكي تخدم ديمومة الديكتاتورية المتحالفة ورجال الدين ، والأزهر والسلفية بإدعاء ضرب اليسار والتاصريين والتقدميين ، فخلت الساحة لهم ، فأعملوا ذهنية التقديس الساذج عند العوام ، والتقبل الأعمى لما يقولوه ، والتصديق والتقبل والإنبهار الأعمى بأغلب رجال الدين وترسخ في الوعي الجمعي لدى المصريين هذيانات بحسبانها حقائق ، بديلاً عن ترشيد الخطاب الديني بتنقيته من خرافات أغرقتنا في لُجة ليس لها من قرار ، رحم الله العميد الدكتور طه حسين ، الذي لو كان أوجد بالغرب لكان مثله وفولتير أو روسو أو هيجل وديكارت ، لكن شاء أن يكون مصرياً .



ملاحظة.
اخي الكاتب أكتب الأسم وعنوان المقال كل في مكانه




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,759,603,880
- المجتمع والمعلم (لا جنة ولا نار)
- نموذج مُشرِّف لمدير مدرسة حكومية
- دفء المشاعر
- الحب الجديد
- غياب دور الأوقاف في الحياة العلمية والثقافية فى مصر المعاصرة
- الحب والتضحية والألم
- أين الحب .. ؟
- اقتصاديون أقباط شاركوا فى بناء مساجد -ويصا بقطر- نموذجاً
- قهقهة الأغنياء وأنين الفقراء
- إلى القدس .. ذكريات أمة فى واقع مرير وآمال باستردادها
- انتخبوا .. على مخيمر
- الحب فى زمن داعش
- عرض كتاب: ابن تيمية فى الميزان
- رسالة إلى الرئيس .. انتبه لحقوق المصريين
- ناجح إبراهيم .. مفكراً
- اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء
- المهمشون .. إلى أين ؟


المزيد.....




- الباحث في شئون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي لـ”الأهالي”:الرئ ...
- شيخ الأزهر يوجه رسالة إلى القادرين وميسوري الحال
- رسالة من شيخ الأزهر للأغنياء: الوباء من مواطن إجبار القادرين ...
- إسرائيل تلزم مواطنيها بوضع الأقنعة الواقية وتشدد القيود خلال ...
- مصر: تعليق موائد الإفطار والاعتكاف في رمضان وفتح المساجد مره ...
- مصر: تعليق موائد الإفطار والاعتكاف في رمضان وفتح المساجد مره ...
- مصر تعلق صلوات التراويح والاعتكاف في المساجد في شهر رمضان لأ ...
- بعد أن كانت قد سمحت به.. سلطات برلين تمنع رفع الأذان علناً
- الأوقاف تقرر: تعليق كافة الأمور الجماعية في رمضان.. ولن نفتح ...
- المرشد الأعلى يوافق على طلب بمليار يورو للرئيس الإيراني


المزيد.....

- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمود علي - النجوم تستمر في اللمعان حتى بعد موتها