أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - الكذب والتضليل لغاية البقاء في السلطة














المزيد.....

الكذب والتضليل لغاية البقاء في السلطة


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6034 - 2018 / 10 / 25 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في منتصف آذار الماضي اعلن العبادي عن إلغاء حظر الرحلات الدولية على مطارات اقليم كردستان وعن إعادة افتتاح مطاري اربيل والسليمانية لاستقبال تلك الرحلات. وقد جرى ذلك بعد استجابة السلطات المحلية في الاقليم كما اشيع واعلن لإعادة السلطة الاتحادية الى المطارين المذكورين. وكان هذا الحظر قد جرى فرضه كما يعرف الجميع بعد أيام من استفتاء الاستقلال الذي اجراه الاكراد في ايلول 2017.

وقد بين العبادي لاحقا بعد رفع حظر الطيران بانه سيتم تشكيل لجنة عليا للإشراف على ادارة مطارات الاقليم ومنافذه الحدودية ترفع تقاريرها الى القائد العام للقوات المسلحة. واضاف انه سيتم ربط دوائر الجوازات والجنسية ومنتسبيها في المطارين بوزارة الداخلية الاتحادية بحسب القانون.

إلا انه بعد شهور من هذا في حزيران ، حدثت مفاجأة. إذ جرى الاعلان عن تسليم مطلوبا كرديا للسلطات الالمانية على خلفية جريمة قتل ارتكبها هناك. وقد جرى هذا التسليم بقرار من سلطات الاقليم من خلال المطارات المفترض انها خاضعة للسلطة الاتحادية حسب اتفاق آذار. وقد اطلقت الخارجية العراقية بيانا حول تسليم سلطات كردستان لذلك المتهم للسلطات الألمانية قائلة بان هذا يعد ذلك مخالفة على الجهة التي سلمت والتي استلمت كون تبادل المطلوبين صلاحية سيادية تختص بها وزارة العدل الاتحادية !

بعدها في شهر آب اطلق حاكم الزاملي الرئيس السابق للامن النيابية مفاجأة اخرى. فقد اعلن عن تهريب داعشيتين المانيتين من سجون الاقليم بطريق مطار اربيل. لكن من خلال البحث اكثر تبين بان الحادث قد جرى حقيقة في نيسان الماضي. اي قبل حادث تسفير المتهم الكردي بشهرين وحيث لم يكد يمضي شهر على اتفاق استعادة المطارات. من كلام الزاملي يُفهم بانه قد تكتم على الحدث الفضيحة طوال فترة الحملة الانتخابية حتى الى ما بعد اعلان نتائجها. ولو انه قد قام بافشاء السر لربما كان سيتسبب (مبكرا) باثارة الشكوك المزعجة حول صحة الاعلانات الحكومية بشأن تلك الاستعادة. فهل بتكتمه لم يرد الزاملي إزعاج الحملات الانتخابية لحلفاء محتملين لكن باح بالسر بعدما اختلف تحالفه معهم لاحقا ويكون الامر بذلك مجرد نفاق سياسي لاغراض انتخابية وحزبية ؟ كذلك يلاحظ بان الزاملي قد ذكر تفصيلا وهو ان عملية التهريب قد جرت بمعية طائرة لوزارة النقل. فهل كان يريد توجيه ضربته لاولئك ممن اختلف تحالفه معهم لاحقا وهما تحالفا العبادي والمالكي بنفس الوقت ؟ يلاحظ في السياق صمت وزير النقل مما يؤكد برأيي كلام النائب حول هذه النقطة.

لكن السؤال الآخر الاهم الذي يتبادر الى الذهن هو هل ان رفع الحظر عن تلك المنافذ الجوية قد جرى بسبب إذعان الاقليم كما جرى الادعاء ام بسبب انصياع العبادي ووزير داخليته للضغوط الامريكية ؟ بالنتيجة هل عادت تلك المنافذ فعليا الى السلطات الاتحادية كما اعلن العبادي ام بقيت بيد الاقليم ؟ وعلى اعتبار صحة الافتراض الاخير هل كان يضحك علينا العبادي مع وزير داخليته عندما ادعيا بعودة تلك المنافذ الجوية الى السلطات الاتحادية ؟ وإن كان الامر كذلك فاية مصداقية تبقى للعبادي ووزيره بعد هذه المفاجآت المتتالية ؟ هذا معناه ان الدولة العراقية بسبب هؤلاء ما زالت في خانة التراجع عن اداء دورها وشديدة الضعف وهشة الاساس. وان العبادي ووزيره لا يقويان على استعادة اي شيء مما اعلنا عنه وبنيا عليه حملتهما الانتخابية. بالنتيجة يستطيع ايا كان القول وبشكل مؤكد بان المطارات لم تعد وان الاخبار حولها كانت دعاية كاذبة لكسب الاصوات الانتخابية للعبادي وتحالفه على وجه الخصوص. وهذه ليست اول مرة يتخاذل بها حزب الاعرجي علاوة عن العبادي ويجبُن امام الضغوط الدولية باوامر من وراء الحدود. إذ انه قد فعلها قبلها بسنوات مع سابقة خور عبدالله.

المثير في الموضوع هو تشارك الجميع العبادي ووزير داخليته والزاملي النائب عن التيار الصدري في الكذب على الرأي العام والناخبين بشأن قضية المطارات هذه. وقد ساهم كل الباقين في مجلس النواب السابق مع العبادي في هذا الكذب على الشعب في سبيل تأمين الاصوات تحت عنوان استعادة السيادة العراقية. لهذا السبب جرى التعتيم على خبر الداعشيتين في نيسان وحيث تكتم عليها الدعي الزاملي وكل تياره وباقي تحالفهم. ولا ندري على هذا كم من مرة تكررت نفس القصة من خلال نفس تلك المنافذ رغما عن سيادة الدولة المتخيلة وبتواطؤ وصمت من نفس اولئك المهرجين المؤتمنين على تنفيذ القوانين والآخرين المفترض بهم مراقبة هذا التنفيذ ما شاء الله.

إذن الاعرجي البدري لا يتورع حاله كحال العبادي عن التراجع امام الضغط الامريكي لصالح الاكراد ، ليعود بعد ذلك ليمارس الكذب وتضليل الرأي العام حول الموضوع باكمله للتغطية على هذه الهزيمة لغرض تأمين نتائج الانتخابات لاحقا. وبسبب هذا الكذب لا يكون حزب الاعرجي ولا تحالفه على هذا اهلا لاية ثقة ، هذا إن كانوا اصلا اهل لها. ودولة بعهدهم تدار بالاكاذيب مع حملات انتخابية مبنية ايضا على الكذب لن تدوم طويلا فحبل الكذب قصير. وها هم جميعا مع العبادي قد انكشفوا عن كونهم ليسوا إلا مجموعة من طلاب المناصب الذين لا يتورعون عن عمل اي شيء فقط لغاية البقاء في السلطة. وهذه الغاية كما يرى تبرر لهم استخدام اية وسيلة كل حسب جهته الداعمة واجنداتها.

ولو كانت لدينا صحافة مستقلة حقا لكشفت الامر وقته. إلا ان صحافتنا مأجورة تعمل لمن يجزل لها. اي انها في خدمة مصالح من يملكها. ومع ذلك فقد انتبهت الناس للّعبة فلزمت بيوتها وامتنعت عن التصويت لهؤلاء.

رابط ذو صلة بالموضوع :

العبادي يعلن رسميا الغاء حظر الرحلات الدولية في كردستان
http://www.kurdistan24.net/ar/news/4d9cbc9f-4593-4ea2-96c9-bf2c1b2db1e0





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,715,497,093
- حكومة تصريف الاعمال
- اجراءات اختيار مرشحي رئاسة السلطات التنفيذية
- هل الحلبوسي هو الأنزه والانظف لرئاسة مجلس النواب ؟
- قانون الكتلة النيابية الاكبر
- الحملة الوطنية لتنظيف مجلس النواب الجديد
- اعادة التوازن الى اعداد اعضاء مجلس النواب
- اللصوصية النيابية الاخيرة وتاريخها
- الاتحاد الأوروبي يروم الانتقال إلى اليورو في مشتريات النفط ا ...
- تقرير منظمة العفو الدولية حول التظاهرات في العراق : قوات الأ ...
- مافيات التهريب المرتبطة بسياسيين
- لا يزال نفط كركوك رهن الجمود السياسي
- مداهمات المهربين تكشف عن تورط عصابات الجريمة في البصرة
- الارتجال والمزاجية في عمل مجلس النواب والسلطات القضائية
- قانون... قرار.. فوضى بيانات ؟ محاولات تمرير قرارات غير دستور ...
- هل يراد تحويل العراق الى دكتاتورية دينية ؟
- التخادم بين قادة قوات المتطوعين والمحتلين الامريكان
- حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش
- مفوضية الانتخابات تحاصر الناخب بالوف المرشحين
- الى حيدر العبادي : من يستلم الرشى يقدم استقالته
- التحقيق حول اسلحة (السي آي أي) المرسلة لارهابيي سوريا الذي ك ...


المزيد.....




- بعد نشر -صفقة القرن-.. البابا فرنسيس يحذر من -حلول غير عادلة ...
- الكويت.. التحقيق مع شرطي حاول إجراء فحوص بدلا من متهم
- السعودية تؤكد دعمها للبنان والشعب اللبناني
- العاهل الأردني يستقبل أمير قطر في مطار الملكة علياء الدولي ( ...
- ظريف للصحفيين: أقسم أنني لست مصابا بفيروس -كورونا- (فيديو)
- إضافة إلى أزمته الداخلية.. حزب ميركل يهزم في انتخابات هامبور ...
- تعرف على دول انتشار فيروس كورونا المستجد وأعداد المصابين
- إضافة إلى أزمته الداخلية.. حزب ميركل يهزم في انتخابات هامبور ...
- تعرف على دول انتشار فيروس كورونا المستجد وأعداد المصابين
- صمود تهدئة بأفغانستان.. ترامب: سأوقع اتفاق سلام مع طالبان


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - الكذب والتضليل لغاية البقاء في السلطة