أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية















المزيد.....

أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية


بثينة تروس
الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 23:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية

حكاية اكتوبر الذي تمدد (خلف الصبر والاحزان يحيا) جمعنا علي حلم عودته الثانية، وما نحن بها من الكافرين فهي سنة الحياة، ولابدّ انها حادثة، بعد أن يستنفد الشعب كل حيل أصطباره، ثم يستنهض همته ويفجرها ثورة كرامة، تنتزع من الطغاة الظالمين، حقوقهم ومطالبهم في الحياة الكريمة.
ولكننا استيقنا، بعد ثلاثين غياهب الجب الاسلاموي، أننا نحتاج لمعرفة كيفية ذلك التغيير ودروب تلك الثورة، والذي يكدر صفو تلك الأماني الاكتوبرية، المخطط الأخواني المنظم، في تدمير الطاقات التنموية التعميرية لهذا البلد، المتمثّلة في أنسانه بجميع فئاته بلا استثناء، ونحن نشهد ارهاب قوانين النظام العام، واستهدافها المذل، وملهاته العبثية التي لاينقضي وطرها ولاتنتهي عجائبها، يطاردون شرائح الشعب المغلوب علي أمره، وأصحاب المطالَب المشروعة، مستخدمين سلاح الفرقعات الإعلامية المنظمة، لتشتيت جهود الرأي العام و،وضع الشعب في خانة ردود الفعل الدفاعية بدل الهجومية.
وتفنن النظام في الإستهداف في هذه المرحلة، باختيار الضحية ثم تهيئة المسرح لمحاكمتها اسفيرياً، بإطلاق العنان لكتائب الجهاد الالكتروني، ورصفائهم من رجال الامن، حتي يسهل تجريمها قانونياً، وذلك بتجييش عواطف السذج ضدها، ولم تكن الفنانة الشابة مني مجدي سليم مستثناةً من هذه المكيدة، متغافلين عن دورها الإنساني في ذلك الحفل محل الاتهام، في محاولة إسعاد من ضيقت عليهم الحكومة سبل الإسعاد. وبالطبع لاتهمهم الحقوق والحريات المنصوص عليها في القانون الدستور الانتقالي2005
ثم لايمانعون حين تشهد الخرطوم هذه الأيام المهرجان السينمائي الرابع 20 اكتوبر وتستمر حتى 25. داعين له الدول المجاورة والممثلات العربياتو، من بينهم الفنانة النجمة الهام شاهين والفنانة القديرة، هالة صدقي، وتقديم درع الإنجاز الفني والمتمثل في (أنثى الأبنوس) ذات المدلول السوداني، في ملمح حضاري نحن به جزلون ومتفائلون لكننا ندين أزدواجية المعايير، والتخبط في سياسات الدولة.
وفي ذات الحين نشهد اطفال يقتادون الي أسواق (النخاسة الاسلاموية ) بموجب التعاون الاخواني السوداني والتركي في مدينة اسطنبول، ليستثمر المتطرفون في الشئون الدينية بقيادة ( الشيخ) الدكتور عبد الحي يوسف نائب رئيس هيئة علماء السودان فقر الأسر السودانية، وابتعاث فلذات أكبادهم من البنات والأولاد لتحتضنهم الشئؤون الدينية بإسطنبول، ليتعلموا القران وعلوم الشريعة الاسلامية!!
بالطبع هم ليسوا بأولاد الاخوان المسلمين وليسوا بأولاد (علماء السلطان) لأن الاخيرين متمتعين بكل مزايا التعليم الغربي المتطور الذي يواكب العصر، ويلبي رغائبهم في العيش المتحضر، وجديرين بالاستمتاع بالتقدم التيكنلوجي، ويمتلكون أحقية البعثات للجامعات العريقة بالغرب الكافر،
اما هؤلاء المساكين يبتعثون من بلد فيه تاريخ الخلاوي، وتعليم القرآن، والدين، منذ عهد عجيب المانجلك 1570-1611
ولقد مهدت لذلك الابتعاث الديني، زيارة عبدالحي وقومه الي تركيا (وجرى اللقاء في مقر رئاسة الشؤون الدينية، وأكد خلاله علي أرباش على أهمية التعاون في المجالات التعليمية والدينية والثقافية وغيرها، بحسب بيان صادر عن الشؤون الدينية، وقال إن "إيصال المعلومات المستندة إلى القرآن والسنة أمر مهم للغاية، فالفهم الخاطئ للدين المنتشر حول العالم يؤسس عددا من الهياكل التي لا يقبلها الدين الإسلامي").. انتهي 28 سبتمبر 2018
لا أدري ان كانت تركيا تعلم حقيقة المتطرف عبدالحي يوسف، وتتغاضى عنها، ام هو يتملقها لكسب مناصب ودها؟! ألم تتهم ليبيا عبدالحي بانه وراء فتنة داعش في بلادهم؟!
أولم يصلي نائب علماء السودان، صلاة الغائب علي أسامة بن لادن في الخرطوم، في الوقت الذي تنصلت السعودية، وقطر ،ودوّل الخليج، عن بن لادن وتهم الارهاب فحاكي عبد الحي وجمعه، المثل السوداني الساخر (ناس البكا غفروا والجيران كفروا)!!
حين خطب ( إن المقام مقام قوة وجهر وأنهم جاءوا ليؤكدوا للعالم أن إخوان أسامة ماضون في طريقه، لافتاً إلى أن من يفرح أو يشمت لموت رجل رفع راية الجهاد فهو كافر..) 5مايو 2011
تركيا دولة مجددة، تمدد حبال كرمها الإسلامي الباذخ، وفي أخلاد مجدديها انهم امتداد أمجاد الإمبرطورية العثمانية لذلك فمهام الشئون الدينية في الاستثمار الأيدلوجي لا تستثني السودان، بل وجميع القارة،
عبد الحي يوسف، إمام وخطيب مسجد خاتم المرسلين، لايستحي ان يحجر حرية شابة بعمر ابناءه ( وئام شوقي) لمطالبتها في برنامج تلفزيوني شبابي بحق أقرته الشريعة الاسلامية نفسها، الا وهو الشراكة في العصمة، وتمددت إساءاته للناشطات بسؤ خلق مبين ، مستخدماً مساجد الله لاثارة الفتنة،
في حين ان الشئون الدينية التركية التي يتعامل معها عبدالحي ،قد عينت( امرأة) كنائبة لرئيس الشئون الدينية وهي الدكتورة حورية مارطي، في خطوة تعد في حد ذاتها نقلة تاريخية في المؤسسات الدينية، ولدي التحقيق هي تخالف توجهات سلفية عبدالحي يوسف وقومه، وكل من ينادي بتحكيم الشريعة الاسلامية كما طبقت في القرن السابع.
للأسف هؤلاء يجهلون توجيه الطاقات الشبابية لخدمة الوطن وتقدمه، رحم الله القائد الملهم جون قرنق دي مابيور، والذي كانت له تجربة مشرقة، ستظل معلماً بارزاً في النهج النهضوي التعليمي، اذ خلق علائق في زمان باكر مع كوبا حين قاطعها معظم الساسة من اجل تعليم ابناء الجنوب، ولقد زار ( كوبا ثلاثة مرات في الفترة من 1985-1988م، باحثاً عن تدريب أبناء وبنات المهمشين ورفع قدراتهم في العلم والسياسة وتجارب الكفاح المسلح وطالباً لها حتى ولو في أمريكا اللاتينية، ..... والأهم في ذلك إن الذين ذهبوا الي كوبا كانوا من مختلف قوميات الجنوب،
) (إضاءات عابرة حول العلاقة بين فيديل كاسترو والحركة الشعبية) ياسر عرمان ديسمبر 2016
ولقد كان لنا شرف معايشتهم عن قرب، في المنافي ،وشاهدنا نتاج تلك التجربة، و التي أنتجت شباب متحضر، يتحدث جل اللغات، ونال حظا متقدماً من التعليم، وانفتح علي ثقافات متعددة، أخرجته من أهاب القبلية الضيق، وأورثته حساً قومياً متميزاً، يتباهي بسودانية شامخة
علي وجه الدقة، فإن الهوس الديني هو أهم عوائق عودة اكتوبر الفكرية والمجتمع الذي تعلو فيه منابر المتعصبين والتكفيرين، مجتمع خانق للحريات الاساسية.، لأيؤمن بالديموقراطية ولا يؤمن بالمساواة الاقتصادية اوالاجتماعية.ولايقيم وزناً لأشواق الشعوب للحرية.
وهم متاريس منيعة ضد اقامة أسس الفكر الحر، والكرامة الانسانية وهم، رجال السلطان، لايألون جهداً في ان يكونوا يده التي تبطش، وعينه التي تكشف عورات المستور، وصوته الذي يثبط همم الثورة، و لايبالون بالفساد والظلم طالما هم آمنين.
لذلك لاسبيل للثورة الثقافية، الا بالمطالبة بالحقوق، والالتفاف الجامع حول التمسك بها، اذ هم اصحاب شرعة غاب ، يأكل ذئبهم من (الغنم )القاصية
لذلك لابد من الالتفاف حول تفعيل المنابر الحره، ودعم الوعي الجمعي الذي حبسته حكومة الاخوان المسلمين في القمقم ما بين الارهاب ، والعطالة، والنظر في مناهج التعليم، ومناهضة القوانين المقيدة للحقوق الاساسية التي يكفلها الدستور، والاستهداف الاعلامي الممنهج،
من شاكلة تصريحات المؤتمر الوطني استعداداً لانتخابات 2020 في ان أسوأ رئيس مر بتاريخ هذا البلد هو أصلحهم (أعلن نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني، د. فيصل حسن إبراهيم، أن الوطني يملك قيادة بديلة لرئيس الحزب، رئيس الجمهورية، المُشير عمر البشير يمكن تقديمها في انتخابات 2020م، واستدرك أن الحزب قدّم البشير بوصفه رمزاً للعزة والكرامة، ويعمل لتوحيد منطقة القرن الأفريقي خاصة في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى.)... انتهي
وماضاع حق وراءه مطالب.
بثينة تروس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,057,862,203
- لا ( نافع) ولا المشروع الاسلامي ( نافع)!
- كسلا.. يا ( علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء!
- (ترباء) عذراً.. انه أوان تغيير جلود الأفاعي!
- يا جمال تلك السافرات.. ويااا سماحة الامام!
- فلنستبدلهم! بالرغيف والجازولين والحكام الصالحين!
- موت طلبة! كابوريا وسيستم.. يا حكومة يا!!
- يا الحكيم!! بل ( العقم) للمجانين بقهر النساء
- الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!
- رمضان.. وحكومة القطط السُمان!!
- الهوس الديني بين ( المدغمسة) ووهم ( الخلافة)!!
- التحرش الجنسي!! صنعة المشروع ألحضاري!!
- أعواد كبريت.. في ظلام حكومة الاخوان المسلمين
- حسن السلوك!! (رجع الثعلب في ثياب الواعظينا)!
- إطلاق الحريات.. عبث حكومة ( تشرك وتحاحي)
- وجع!! ( قوش) رجع !! أنهم لا يرعون عهداً!
- أمل هباني، غني، وتلكم الشابات..مزمار هاملن السحري!!
- ساستنا .. ( حطب النار) !!
- (وَاضْرِبُوهُنَّ)! .. وما ( كفر ) بدري!!
- من الأولي بالأعتذار!! اردوغان ام ( التّتار) الاخوان؟؟
- ياعبلة..عنتريات القدس..أولي بها الوطن !!


المزيد.....




- الحركة الإسلامية بالسودان تدعم ترشيح البشير لولاية ثالثة
- بينيت: -البيت اليهودي- لن يترك الائتلاف
- أتلانتيك: كل شيء مسيس عند ترامب حتى قتل بن لادن
- بالصور.. قديروف يزور المسجد النبوي ويصلي فيه
- الولايات المتحدة: ترامب يتهم أسلافه وباكستان بالتراخي حيال ب ...
- الكويت تحذّر من تغيير إسرائيل وضع المسجد الأقصى
- مرصد الإفتاء : العراق ثالثا في قائمة الدول التي تتعرض للارها ...
- ترامب ينتقد الإدارات الأمريكية السابقة لدفعها المليارات لباك ...
- التكلفة المالية للمؤتمر العام للحركة الإسلامية تجاوزت ال100 ...
- مسلمون ويهود يطبخون حساء الدجاج


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية