أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - يوم ماطر!














المزيد.....

يوم ماطر!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6026 - 2018 / 10 / 17 - 20:55
المحور: سيرة ذاتية
    


يوم ماطر!

سليم نزال

صحونا هذا الصباح على جو ماطر .لم يكن هناك تساقط كثيف لللامطار لكن الجو العام كان ماطرا يتخلله رذاذ يتساقط تقريبا طوال الوقت .
لكم احب رؤية المطر و هو يسقط خاصة عندما تكون الارض جافه حيث بوسع المرء ان يشم رائحة الارض .
و الغريب ان الناس فى هذه البلاد لا تحب المطر .و قد سالت هذا السؤال للعديدين و كنت تقريبا احصل على نفس الاجابة .
و لذا لعل حبنا للمطر له علاقه اننا تربينا فى مناخ البحر المتوسط حيث لموسم سقوط المطر فولكلور خاص .و حيث يعتبر الناس خاصة اهالى القرى سقوط المطر بمثابة خير لانه يسقى االاراضى الزراعية .

و فى فلسطين و بلاد الشام كان الاله بعل اله الامطار يسقى المزروعات .و حتى الان يصف الناس الشجر الذى يسقى من مياه الامطار انه يسقى من بعل .

و قد بلغت قداسة المياه عند المصريين القدماء درجة كبيرة حيث قدم للنيل اضحيات بشرية بل و اعتبر انه من المياه الازلية المرتبطة بنشاه الكون .و بلغ هذا الارتباط الى الحد الذى اعتبر فيه الاله المصرى امون ان الشرب من مياه النيل بعد جزيرة الفنتين تجعل من المرء مصري ايا كان اصله.

كل هذا ربما بسبب شح الامطار ان صار لمصادر المياه قدسية معينة.بل تردد كلام كثير يتوقع ان حروب الشرق الاوسط المقبله ستكون حول المياه !

و منذ نحو ثلاثين عاما دعانى صديقنا طه لزيارته فى مدينة برغن التى يقال عنها ان المرء يولد حاملا الشمسيه معه .الامطار هناك لا تتوقف .قلت لصديقى فلننتظر ان تصحو للذهاب الى المقهى و كان له اسما غريبا و هو مقهى المجزرة فابتسم قائلا هنا لا يتوقف المطر عن الهطول .

ذهبنا الى المجزرة و كان هناك شاب افريقى كان كما يبدو قد شرب اكثر من اللازم و صار يخطب فى الناس موجها كلامه لنا نحن الاجانب .قال لنا اسمعوا الفتاة النرويجية التى تصادق اجنبى تكون قد فشلت فى مصادقة نرويجى .و الحق ان كلامه كان باطلا تماما .ففى تلك المرحلة كانت البنت لنرويجية تفتخر امام صديقاتها ان لها صديق اجنبى .
المهم انصرفنا الى حديثنا و لم نعد نصغى له.
و قد كان اليوم يوم لقاءات مع اصدقاء .التقيت اولا مع صديقة فى المقهى و ثرثرنا نحو ساعتين. ثم التقيت صديقا اخر يستعد لزيارة تايلاند حيث له صدبقة خاصة هناك و هو يعد العدة للسفر فرحا .

و قبيل المساء التقيت مصادفة زميلا من ايام الجامعة و جلسنا نتحدث و حدثنى عن تجربة الزواج التى خاضها و لم تكلل بالنجاح بعد 12 عاما .و يبدو لى من خلال ما اقرا و اسمع من تجارب ان الزواج قد ينقرض خلال مائة عام .
و انا اتحدث دوما مع شباب و شابات صغار و اسمع رايهم و المس العزوف عن الارتباط الابدى كما كنا نسميه .

تغير الزمن .سيف العولمة يضرب على طريقة ا لمثل( انا اعمى ما بتشوف انا ضراب السيوف) .قيم و عادات قديمة تنهار بسرعه بحيث صار من الممكن الحديث عن فراغ عام فى منظومة القيم .
ودعت صديقى و مضيت .كان المساء قد بدا يحل تدريجيا على اوسلو .و كان المطر لم يزل يسقط على شكل رذاذ متقطع .اتجهت نحو محطة القطارات المركزية و وقفت انتظر القطار





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,805,799
- منزل فى منتصف الطريق!
- هل ياتى اليوم الذى لا تنجح فيه المخططات المعادية فى بلادنا!
- الجريمة فى قتل الاخوين فلينى الفينيقيين!
- عن تلك الازمان !
- نهاية عصر زهور!
- اشهر الظلام !
- عن نزهة الاحد!
- مهمة سيزيفية
- فنانين و شعراء و مجرمى حرب !
- اسالة الحياة الكبرى!
- عن القوة الناعمة و خطورة غياب فلسطين !
- الهوية الجامعة الاشكالية و التحديات !
- فى ظلال التاريخ !
- الطريق الشائك للتغيير !
- اكبر من قبلة
- عودة الروح!
- هكذا تكلم شكيب فى امسيات مدينة لفيف !
- زمن مرعب و الاتى اعظم !
- بداية الخراب فى مواسم الهجرة العربية !
- قمر بين ظلال الغابة!


المزيد.....




- والد -زوجة سابقة- بداعش يقاضي الحكومة الأمريكية ويطالب بعودة ...
- الأحزاب العربية في إسرائيل تفشل في تشكيل قائمة مشتركة لخوض ا ...
- بعد شائعات مقتله... أمير سعودي يظهر مع الملك سلمان (صور)
- مؤبد لأسترالي قتل ستة دهسا بسياراته في ملبورن
- جيش بوروشينكو لا يستطيع قهر روسيا
- بالفيديو... أهالي سجناء يتعرضون لإطلاق نار بعد محاولة اقتحام ...
- فنزويلا: مادورو يغلق كامل الحدود البرية مع البرازيل
- واشنطن: 200 جندي سيبقون في سوريا بعد الانسحاب
- ترامب وأردوغان يستكملان مباحثاتهما حول إنشاء منطقة آمنة في س ...
- إغلاق أحد أكبر مصانع "نوتيلا" في العالم بسبب مشكلة ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - يوم ماطر!