أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - وزارة السعادة...!














المزيد.....

وزارة السعادة...!


مظهر محمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 21:42
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


وزارة السعادة...!

مظهر محمد صالح

لم يفاجئنىِ إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن عزمه تشكيل وزارة جديدة للسعادة تحمل اسم وزارة السعادة الاجتماعية لشعب فنزويلا والتي تسعى الى توفير احتياجات المواطنين من كبار السن وتنفيذ برامج الرفاهية الاجتماعية لهم ، في وقت مازالت اصواتهم الانتخابية تؤثر يومها بقوة في صناديق الانتخابات المحلية القادمة في تلك البلاد .

وقد يكون الرئيس الفنزويلي قد تأثر كثيراً بنتائج مقاييس السعادة لجارتيه اللاتينيتين (كوستاريكا وكولومبيا) والتي اعلنتها مؤسسة الاقتصاد الجديد في العام 2006 وعلى وفق مؤشراتها المعتمدة في قياس سعادة الشعوب ، ذلك المقياس المؤلف من متغيرات مختلفة منها توقعات الحياة والثقة بالاخرين ، وكذلك حصة الفرد من معايير تحسن البيئة الاحيائية او ما يسمى (ببصمة القدم الايكولوجية) أي كم يوفىِ التنوع البيئي الاحيائي حاجة الفرد السنوية في تلك البلاد .

واللافت ان الدولتين اللاتينيتين اعلاه والمجاورتين لفنزويلا كانتا الثانية والثالثة على التوالي في سلم السعادة او مقياسها حسب بيانات مؤسسة الاقتصاد الجديد.

كما جاء البلد الاول في مقياس السعادة ليكون من نصيب سكان جزيرة (فانواتو) الواقعة في حوض المحيط الهادي الجنوبي والتي تبعد 500 كيلومتر شمال شرق كاليدونيا الجديدة او جنوب شرق جزر سليمان واصبحت الجزيرة جمهورية مستقلة في العام 1980 و لا يتعدى سكانها اليوم عن ربع مليون نسمة.

في حين جاءت بلدان غنية كبيرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في النصف الثاني من قائمة الدول التي أظهرت إنحداراً تنازلياً في سعادة شعوبها وعلى وفق بيانات مؤسسة الاقتصاد الجديد.

كما أظهر في الوقت نفسه إستطلاع للراْي موضحاً بأن المواطنين البريطانيين والامريكان هم أقل سعادة حالياً عما كانوا عليه في خمسينيات القرن الماضي على الرغم من النمو الاقتصادي الهائل وارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي السنوي.

إذ وجد ومن خلال مقياس الثقة بالاخرين (وهو احد المقاييس المهمة للسعادة في المجتمع و الذي امسى مختلفاً بين امة واخرى) ان ثقة الافراد ببعضهم قد انخفضت في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية من 60% قبل اكثر من اربعين عاماً لتصبح اليوم بنحو 30% ، في حين حافظ مؤشر الثقة على نسبة 60% في البلدان الاسكندنافية.

وإن كل ما يقال عن دور معيار البيئة ودخل الفرد في تعظيم السعادة ، فأنهما على الرغم من اهميتهما ، الا انهما لا يشكلان سوى 10% من مقياس سعادة الافراد !

فالسعادة مسألة لا يمكن توفيرها عن طريق الشراء! ويرى المجتمع البريطاني ان اي مرحلة ما وراء النجاح تمثل في جوهرها السعادة حقاً.

فعندما نكون في وضع ايجابي ، تعمل عقولنا بفاعلية اكبر وقدرات مبدعة وخلاقة اعمق ومنتجة بشكل اوسع .

وهكذا إلتقت في العقود الاخيرة ، نخب من علماء الاقتصاد وعلماء النفس وللمرة الاولى في دراسات اكاديمية وتطبيقية مشتركة تضمنت قياس سعادة الافراد على مدى الفترة الطويلة.

إذ يقول الاستنتاج الذي توصلت اليه تلك النخب الاكاديمية ، انه على الرغم من ان السعادة تتزايد عندما يغادر الافراد قاع الفقر وبلوغهم مرتفع الغنى ، الا ان مستوى القناعة يأخذ بالهبوط كلما ابتعدوا كثيرا عن خط الفقر.

ويرى الاقتصادي البريطاني المعروف البرفسور ريتشارد لايرز، الاستاذ في مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية واحد مؤسسي علم اقتصاد السعادة ، بانه حال بلوغ الاجر الشهري للفرد 20 الف دولار فاكثر فان معدل القناعة يأخذ بالتنازل وتخضع القناعة هنا لقانون تناقص المنفعة .

اما دورة المتعة hedonic cycle التي تحدث عنها رائد علم اقتصاديات السعادة ريتشارد استرلن ، و تعني انك حالما تصبح ثرياً ستعتاد على حالة الغنى فوراً و سيتحدد مستوى معيشتك مدى الحياة على هذا النمط من الغنى لاغير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,915,608
- العبادي :رجل الدولة في آسيا الديمقراطية.
- العراقي الاشقر : نقمة ام نعمة
- شجرة البرتقال المغتربة
- ماسح المدخنة
- حوت في قلب السوق..!
- غلطة واقعية في هارفرد...!!
- عمتي و الملك
- الصراع السلمي لرأس المال:الفارس الأبيض
- تدخل الدولة في خلق السوق:-بوسكو - انموذجاً
- رصيف شارع المتنبي :قبضة اليد وأنامل الرحمة
- غرائب اقتصادية:الجنس الأسود والرجل الأبيض
- الصندوق السيادي الغاطس وضمانات التنمية الاقتصادية : العراق ا ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- النار الأزلية !
- عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- شجرة العسل..!
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...


المزيد.....




- أثرياء التكنولوجيا يخسرون مليارات الدولارات وفقا لمؤشر بلومب ...
- أبرز مشاريع التعاون الناجحة بين روسيا والإمارات
- أسئلة لا بد من طرحها قبل أن تستثمر أموالك
- روسيا خسرت المنافسة.. انتخاب كوري جنوبي رئيسا للإنتربول
- -غازبروم نفط- تنقب عن الذهب الأسود في جنوب السودان
- من هو السوري محمد الشويكي وشركته الروسية بعد ضمهما لقائمة ال ...
- السعودية والإمارات تسعيان لإطلاق عملة -رقمية- مشتركة
- الغاز الطبيعي الأمريكي المسال يخسر المنافسة أمام -غازبروم- ا ...
-  ترامب ينتقد الاحتياطي الفيدرالي مجددا
- المركزي السوري ينوي اتخاذ إجراءات تؤثر على سعر صرف الدولار ...


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - وزارة السعادة...!