أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيف شاكر - تجديد الحياة في العام الجديد














المزيد.....

تجديد الحياة في العام الجديد


لطيف شاكر
الحوار المتمدن-العدد: 5991 - 2018 / 9 / 11 - 10:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع شروق يوم 11 من سبتمبر من كل عام تبدأ أولى أيام السنة الفرعونية الجديدة , وهو عيد رأس السنة المصرية ويعتبر أول يوم في السنة الزراعية الجديدة، ويوافق أول شهر توت و هو أول شهور السنة القبطية, وكان قدماء المصريين يحتفلون بقدوم العام الجديد، مدة خمسة أيام كاملة.

وأشارت الدراسة، الصادرة عن مركز الأقصر للدراسات ، أن مصر الفرعونية كانت تتحول إلى ساحة للمهرجانات والاحتفالات طول تلك الأيام، التي كانت تبدأ قبيل حلول العام الجديد بخمسة أيام، وتنتهى بحلول ليلة رأس السنة الجديدة.

وبحسب الدراسة، فقد أضيفت أيام النسيء الخمس تكريما لمولد أوزوريس وحورس وست وإيزيس ونبت حب، وفى تلك الأيام لا يؤدى أي عمل، وكانت أيام للاحتفالات فقط، وكانت بداية العام الجديد، أو رأس السنة، يطلق عليها في مصر القديمة إسم "ويبت رينبت" أي "إفتتاح العام"، وهو الحدث الفلكي الأهم والأكثر بهجة في مصر القديمة.

وكانت أغلب تلك الاحتفالات تقام خارج المنازل والبيوت، وتبدأ الاحتفالات برأس السنة وحلول عام جديد بقيام قدماء المصريين بتقديم القرابين لمعبوداتهم، ثم الترحم على موتاهم بزيارة قبورهم، وتوزيع الهبات ترحما على أرواحهم وتخليد ذكراهم، ثم يقضون بقية الأيام في المشاركة بالألعاب والمباريات والمهرجانات والسباقات التي يشترك فيها أصحاب المواهب من المغنين والمهرجين والراقصين..

ومن التقاليد الإنسانية التي سنّها المصريون القدماء خلال الأيام المنسية أن ينسى الناس خلافاتهم وضغائنهم ومنازعاتهم، وكانت تدخل ضمن شرائع العقيدة، حيث يطلب الإله من الناس أن ينسوا ما بينهم من ضغائن في عيده المقدس، عيد رأس السنة التي يجب أن تبدأ بالصفاء، والإخاء، والمودة بين الناس.

وكانت طريقة احتفال المصريين به تبدأ بخروجهم إلى الحدائق والمتنزهات والحقول ، وتستمر احتفالاتهم بالعيد خلال تلك الأيام الخمسة وتتخلل تلك الاحتفالات والسباقات قيام المحتفلين بتناول الأطعمة والمشروبات التقليدية في هذه المناسبة .

واطلق المصريون القدماء علي راس السنة ب ني- يارؤ بمعنى يوم الأنهار الذى هو ميعاد اكتمال فيضان نهر النيل، السبب الأول في الحياة لمصر، وتحرف الاسم فيما بعد إلى نيروز وهو العيد الذى كان يُمثل أول يوم في السنة الزراعية الجديدة ، وقد اهتم المصريون بالاحتفال بعيد النيروز كتراث ثقافى مصرى قديم

و شاهد عيد رأس السنة استعراض الزهور "كرنفال الزهور" الذي ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد عندما تصادف الاحتفال بعيد جلوسها على العرش مع عيد رأس السنة. وعندما دخل الفُرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه اسم "عيد النيروز" أو "النوروز". ومعناه باللغة الفارسية "اليوم الجديد" وقد استمر احتفال الأقباط به بعد دخول المسيحية وما زالوا يحتفلون به حتى اليوم كما ظلت مصر تحتفل به كعيد قومي حتى العصر الفاطمي.
وعُرف العيد عند المصرى القديم باسم «حب»، وتنوعت الأعياد عند المصرى القديم، فمنها الأعياد الدينية مثل أعياد الآلهة، ومنها الأعياد القومية كاحتفال الملوك بالنصر، ومنها أعياد ملكية مثل أعياد تتويج الملوك، والأعياد الموسمية كعيد الربيع وعيد وفاء النيل,

وكانت الأعياد فى مصر القديمة ذات قوى دينية يحتاج إليها المصرى القديم، سواء الملوك أو الأفراد، كما يحتاج لها النظام الكونى فهى تجدد الجوانب الروحية وتساعد على تجديد الحياة فى كل جوانبها. ولعل أشهر الأعياد المصرية المرتبطة بهذا المعنى كان عيد اليوبيل الملكى أو عيد الزينة، وقد عرفه المصرى القديم باسم «حب سد» وهو خاص بتجديد شباب الملك من خلال طقوس دينية تشمل تقديم قرابين وجريات رياضية طقسية، يستعيد من خلالها الملك شبابه ومن ثم الدولة ككل. كما كان لكل إقليم من أقاليم مصر، والتى كان عددها 42 إقليما، الاحتفالات الدينية الخاصة به وبمعبوده ومعبده. وهذا يؤكد ان المصريين كانوا يعيشون في افراح دائمة وليس اتراح كما يدعون .


لقد اتخذ الاحتفال برأس السنة مظهرًا دينيًا يبدأ بنحر الذبائح كقرابين للآلهة وتوزع لحومها على الفقراء وكان جزءًا منها يوهب للمعابد يوزع بمعرفة الكهنة وكان يوجد سعف النخيل الأخضر الذى يرمز لبداية العام ويعبر عن الحياة المتجددة فى خروجه من قلب الشجرة.

و كان الشباب يحملون سعف النخيل أثناء رقصاتهم الشعبية والجنائزية وانتقلت هذه المظاهر إلى احتفالات أحد السعف فى المسيحية، ووضع جريد النخل الأخضر على قبور الموتى فى الديانة الإسلامية، وكان من تقاليد الاحتفال برأس السنة صناعة الكعك والفطائر وانتقل هذا التقليد ليلازم كل احتفالات الأعياد المسيحية والإسلامية

ومع عصر الامبراطور دقلديانوس -و هو أقسى عصور الاضطهاد ضد المسيحية- أحتفظ المصريين بمواقيت وشهور سنينهم اللي يعتمد الفلاح عليها في الزراعة مع تغيير عداد السنين وتصفيره لجعله السنة الأولي لحكم دقلديانوس =284 ميلادية = 1 قبطية = 4525 توتية (فرعونية)، ومن هنا أرتبط النيروز بعيد الشهداء عند المسيحيين. وكان في تلك الأيام البعيدة يخرج المسيحيين في هذا التوقيت إلى الأماكن التى دفنوا فيها أجساد الشهداء مخبئة ليذكروهم. ويحتفل الأقباط بهذا العيد إلى يومنا هذا فيعتبر عيد النيروز هو أقدم عيد لأقدم أمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,564,612
- الدستور والاقباط
- مصر دفنت مستقبلها في الماضي الكئيب
- من قتل اسقف الدير
- الاديرة القبطية مطمع الغزاة
- المرأة في المسيحية
- الاستعلاء العربي الجاهل ج2
- الاستعلاء العربي الجاهل ج1
- هل في الحرق حضارة ياشيخنا الطيب؟!
- وماذا بعد....
- شعب في السبي ..غرباء في وطنهم
- الاقباط ليسوا ضيوفا في مصر
- كيرياليسون في محبة الاقباط
- احد السعف (عيد الشعانين )
- لماذا قال البابا :الوطن قبل الكنيسة
- هل المسيحيون يؤمنون بثلاث الهة؟
- اللاهوت والناسوت في شخص المسيح
- حيثيات صلب المسيح
- صوت صارخ في البرية
- كيف القضاء علي الاسلام الارهابي ؟
- سؤال وجواب في الارهاب الاسلامي


المزيد.....




- حدث في 24 سبتمبر.. مقتل أكثر من 700 شخص بـ-حادثة منى- وافتتا ...
- الرئيس الكوبي الجديد يصل إلى الولايات المتحدة لأول مرة وسط ت ...
- بعد جدل -مهرجان قلق-.. كيف تصرف وزير الداخلية الأردني مع -ال ...
- إيران تحذر أمريكا وإسرائيل من رد"مدمر" وتعتقل شبكة ...
- إردوغان يتأسف من نيويورك على حال العالم الإسلامي ويعد بالمحا ...
- الحرب التجارية بين أمريكا والصين تبدأ بفرض واشنطن رسوما جمرك ...
- إيران تحذر أمريكا وإسرائيل من رد"مدمر" وتعتقل شبكة ...
- إردوغان يتأسف من نيويورك على حال العالم الإسلامي ويعد بالمحا ...
- بومبيو يدعو المعارضين بإدارة ترامب للبحث عن عمل آخر
- الإقامة الدائمة بأميركا.. قيود جديدة وحرمان من المعونات


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيف شاكر - تجديد الحياة في العام الجديد