أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - ذهبت البركة!.. قصة قصيرة














المزيد.....

ذهبت البركة!.. قصة قصيرة


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5986 - 2018 / 9 / 6 - 18:40
المحور: الادب والفن
    



كان يَصْحو مبكِّرًا، لا يتأخَّر في نومه، ظلَّ طوال عمره، يعشَق التبكير في الاستيقاظ، كانت مقولة أمِّه: "البركة في البكور"، يسمعها في أُذنه كلَّما دخل عليه ميعادُ النوم، كان الناس من حوله تستيقظ مبكرًا، فإذا أراد أن يشتري شيئًا من البقَّال، فالبقَّالون يفتحون في السادسة، وإذا أراد شيئًا من المكتبة، فالمكتبات مفتوحة مِن السابعة، كان والدُه يُذكِّره على الدوام بالمثل الإنجليزي: "مبكرًا إلى الفِراش مبكرًا للاستيقاظ".

بعد أنْ خرج على المعاش، لم يَعُدْ يستيقظ مبكرًا، اكتشف أنها مضيعةٌ للوقت، فالمكتبات لا تفتح قبلَ الواحدة ظهرًا، إصلاح السيَّارة غير ممكن قبْل الظهر، لو أراد أن يقضيَ معاملةً في إحدى الدواوين الحكومية، فليس قبل الحادية عشرة صباحًا.

رجع ابنُه من أمريكا، بعدَ حصوله على الدكتوراه، فخرَج من باب الشقة، فوجد أمامَ الشقة القمامة لم تُرْفَع، فنظر بساعته، تخطتِ الثانية عشرة صباحًا، فرجع لأبيه المتقاعِد، يسأله مندهشًا:
♦ متى تُرفع القمامة؟
♦ لا يأتي مَن يرفعها إلا قُربَ الظهر.
♦ هل هذا معقول؟!
♦ لأنَّه يقضي سهرتَه في مشاهدة القنوات الفضائية!
♦ هناك مثل سمعتُه بأمريكا: "الطائر المبكِّر يحصل على كلِّ الديدان".
♦ هذا المثل عندنا يُعتبر خاطئًا، فهنا الديدان لا تصحو قبلَ الواحدة ظهرًا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,921,978,339
- فمن يشتكي إذا؟! ... قصة قصيرة واقعية
- هل نقف البحث العلمي ؟!
- ليس كل ما هو سلبي سيء..وليس كل ما هو إيجابي حسن!!
- في عصر جوجل تحولت فنون التراسل والمرسلة إلى ثرثرة الكترونية
- فضفضة ثقافية (419)
- عواصف العرب..بين الماضي والحاضر!!
- عقد زواج!!
- التسامح يقوى ويتطور الجهاز المناعي للأفراد والمجتمعات
- الصفر قيمة أما لا شيء..فلا سبيل للتقدم والرقي ألا بقيمة الحب ...
- قراءة سريعة في العدد 171-172 من مجلة أبقار وأغنام الشرق الأو ...
- جدري الحوار! .. قصة قصيرة عن مرض جدري صغار الإبل
- حاصد الجوائز!.. قصة قصيرة
- تطوير السياحة الداخلية سبيل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
- ديكور مسروق!!.. قصة قصيرة
- المحاميات السعوديات: أرقام لها معني!
- صدق عندما سرق!!
- رؤيةٌ تحليليةٌ لقصيدة -سالي- لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي
- علبة كبريت! .. قصة قصيرة
- أوعية وأواني المعرفة في ظل التكنولوجيا!!
- فضفضة ثقافية (418)


المزيد.....




- وفاة سمير خفاجي منتج -مدرسة المشاغبين-
- تعرف على أبرز أفلام مهرجان الجونة السينمائي ليوم السبت
- منتجة فيلم -ولدي- التونسي لـ-سبوتنيك-: لهذا السبب وصلنا للعا ...
- بلوحة ضخمة على العشب.. فنان فرنسي يبتدع -رسالة أمل- للاجئين ...
- مخرج تونسي يتحدث لـ-سبوتنيك-عن تجربته في مهرجان الجونة السين ...
- فيلم يروي قصة لاجئ سوري يترشح إلى أوسكار 2019
- فيلم يروي قصة لاجئ سوري يترشح إلى أوسكار 2019
- منتج فيلم -يوم الدين- يكشف كيفية صناعة فيلم ناجح
- مهندس فقد ذراعيه فاصبح فنانا مشهورا
- رائدة الغناء النسوي العراقي “سليمة مراد”


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - ذهبت البركة!.. قصة قصيرة