أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - عقد زواج!!














المزيد.....

عقد زواج!!


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 5952 - 2018 / 8 / 3 - 13:31
المحور: الادب والفن
    


الساعة الثانية ظهرًا.
انتهى الدوام.
خرج الموظفون من مقَرِّ الشركة، لكنَّ (مصباحًا) ما زال أمام (الكمبيوتر) يتحدث مع زوجته على (الإنترنت).

جاءه مُشرِف الأمْن في الشركة:
هيا يا أستاذ، لا بدَّ أن نغلق الشركة الآن.
حسنًا، دقيقةً واحدةً من فضلك، سوف أُنْهِي حديثي وأُغلق الحاسوب، وأنزل على الفور.

توجَّه إلى المِصعد، وضغط على الزِّرِّ يطلبه، وصل المصعدُ، دخَلَه، فوجد بداخله رجلاً واقفًا:
• السَّلام عليكم.
• وعليكم السلام.

بدأ الرجل يوجِّه لمصباحٍ الكلام:
• يا أستاذ، هل لي أنْ أطلب منك خدمةً؟
فابتسم مصباحٌ وعلامات الدَّهْشة تبدو في عينه:
• بكل سرور، ماذا تطلب؟
• هل يمكِنُك أن تنْزل معي للطَّابق الثاني؛ تشهد على عقْد قِراني، فالمأذون في انتظاري، وأنا أبحث عن شاهد ثانٍ!
• مبارك، هيا بنا.
• آسف جدًّا، سأعطلِّك عشْرَ دقائق، أعلم أنك أَنْهيت عملَك، وتريد الآن أن تذهب إلى بيتك.
• لا عليك يا عروس، شيء جميل الشهادةُ على الزواج، فثوابه عظيم إن شاء الله.

انفتح باب المصعد، فقال العريس: هيا أستاذي، قد وصلنا، هذه هي الشقة.. لم أتعرَّف على اسمك الكريم.
• اسمي مصباح.
• وأنا أخوك عبدالله.
• تشرَّفْتُ بمعرفتك.

خرجا سويًّا، التفَتَ الرجل لمصباح:
• هل معك هُوِيَّتُك الشخصية؟
• نعم.. نعم، معي الهوية.
• جميل جدًّا، الحمد لله.

رفع عبدالله يده يضغط على زر جرس الشقة، فتح البابَ ولدٌ صغير:
• مرحبًا بكم، تفضَّلوا.
فأشار عبدالله لمصباح:
• تفضل بالدخول، البيت بيتك، السلام عليكم يا جماعة.

فرَدَّ جميع الحاضرين:
• وعليكم السلام، تأخرتَ علينا يا عبدالله، أين كنتَ؟
• كنت أبحث عن شاهد ثانٍ.

فنظر المأذون إلى مصباح، مَدَّ يده:
• ممكن هويَّتُك يا أستاذ مصباح؛ حتى نثْبِت بياناتِها بالأوراق.

فمد مصباحٌ يده في جيبه، وأخرج محفظته، وأمسك بالهوية، وأعطاها للمأذون، بدأ المأذون في ملء بيانات الشاهد الثاني في قَسيمة الزَّواج.

كان يجلس بجواره والدُ ووالدةُ العروس والشاهدُ الأول، وذلك الولدُ الصغير الذي فتح الباب.

انتهى المأذون من كتابة بيانات مصباح، أعطاه هويته:
• تفضل أستاذ مصباح، نخدمك دائمًا في المسرَّات.
• أكرمَك الله!

أدار المأذونُ رأسَه تجاه العروسة التي كانت جالسةً في الجهة المقابلة لمصباح:
• يا ابنتي، يا سيدة العرائس، هل لديكِ أيُّ شروط ترغبين كتابتَها في عقد الزواج؟
سكتَتْ قليلاً، وعينُها تنظر في جميع الاتجاهات:
• نعم، لي شروط!!
فسكت الجميعُ وكتموا أنفاسهم ينظرون إليها، ينتظرون ماذا ستقول:
• لي ثلاثة شروط:
الأول: أن أُكمل تعليمي بالجامعة، ولا يمنعَني من الحصول على شهادتي.
الثاني: يسمحَ لي بركوبِ وقيادة السيارة، ثم سكتتْ مرَّةً أخرى!

فقال المأذون:
• ما هو الشرط الثالث؟
• ألاَّ يمنعَني مِن زيارة أهلي؟
• ما رأيك يا عريس في تلك الشروط؟
• أنا موافقٌ على جميع شروطها الثلاثة.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسامح يقوى ويتطور الجهاز المناعي للأفراد والمجتمعات
- الصفر قيمة أما لا شيء..فلا سبيل للتقدم والرقي ألا بقيمة الحب ...
- قراءة سريعة في العدد 171-172 من مجلة أبقار وأغنام الشرق الأو ...
- جدري الحوار! .. قصة قصيرة عن مرض جدري صغار الإبل
- حاصد الجوائز!.. قصة قصيرة
- تطوير السياحة الداخلية سبيل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
- ديكور مسروق!!.. قصة قصيرة
- المحاميات السعوديات: أرقام لها معني!
- صدق عندما سرق!!
- رؤيةٌ تحليليةٌ لقصيدة -سالي- لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي
- علبة كبريت! .. قصة قصيرة
- أوعية وأواني المعرفة في ظل التكنولوجيا!!
- فضفضة ثقافية (418)
- القصة القصيرة بين الإبداع والتأويل!
- الأعلاف المغشوشة .. قصة قصيرة ذات بُعد علمي
- كيف ستؤثر الحرب التجارية المتوقعة بين ترمب وبقية العالم على ...
- من سير العظماء السابقين نستعير أساليب القيادة والقدوة!!
- كشكول العلوم! .. قصة قصيرة
- ملحوظة علمية : علم نفس البكتيريا
- هل لابد من موت الأبوين لانتهاء عنوسة البنات؟!


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - عقد زواج!!