أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # رواية (المرآة) مزيج من الهجاء والرثاء للشيوعيين العراقيين #














المزيد.....

# رواية (المرآة) مزيج من الهجاء والرثاء للشيوعيين العراقيين #


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5983 - 2018 / 9 / 3 - 21:30
المحور: الادب والفن
    


منذ الأسطر الأولى يمسك الروائي حميد العقابي بتلابيب القارئ حتى مديات الأسطر الأخيرة من روايته (المرآة) دون فكاك لمعايشة مصائر أناس هم الأبطال والضحايا, شباب في العشرينات والثلاثينيات من أعمارهم منتصف سبعينيات القرن العشرين إبان مرحلة الجبهة الوطنية وانتكاسة الحزب الشيوعي العراقي ثم اندلاع الحرب العراقية الإيرانية وما لاقوه من مطاردة ومراقبة وسجن وهروب عبر شخصيتين متلازمتين (سامي) الطالب الجامعي والمثقف الشيوعي وزميلته ورفيقته في التنظيم (سهاد) وحكاية حبهما العارم وزواجهما الدراماتيكي وهروبهما الى جبال كردستان للالتحاق بفصائل الأنصار ومغادرتهما الى إيران ولجوئهما الى الدنمارك (ما أرحم المنفى وما أقسى الوطن) ليكتشف في كردستان أن زوجته سهاد الشيوعية الصلبة لم تكن باكرا (فض بكارتها جارها مدرس التاريخ الشيوعي صارم)
*كنت مخدوعة به, خدعني بثقافته وسعة اطلاعه, كنت أحسب كل شيوعي إنسانا شريفا ومخلصا لمبادئه وأفكاره, كنت مراهقة, مندفعة بهذا الاتجاه, واستغلني بحديثه عن المرأة والتحرر والمساواة *
ولتتحول بعد سنوات الى امرأة محجبة متزمتة اجتماعيا وتؤمن بالنذور والتقاليد الدينية
- منذ متى صرتِ تؤمنين بالنذور ؟
- مذ صرتَ تؤمن بحق الرجل في الزواج من مثنى وثلاث ورباع.
إشارة الى زواجه الثاني من (إسراء) المطلقة بعد أن خمدت جذوة الحب بينهما.
الرواية (160 صفحة) بلا فصول وبلا عنوانات فرعية مكتوبة بضمير المخاطب (أنت) وبكلمة (أتذكر؟) التي هي المبتدأ والخبر في آن (أتذكر .. حينما سألك المحقق الدنماركي / أتذكر .. وأنتما جالسان في مقهى بشارع السعدون / أتذكر .. كانت روزا تجلس أمامك ساهمة )
ويظل (الرواي سامي) يذكر البطل سامي بكل محطات محنته ومسرته عبر سرد متواتر متسارع لأدق الحيثيات الحميمة والمؤلمة خلال ثلاث ساعات هي زمن الاستذكار في سيارة الشرطة التي تقله للسجن كونه قاتلا ... لكننا لا نعرف جريمة القتل التي أقترفها إلا في الصفحتين الأخيرتين ليخبرنا بأنه قتل في فورة غضب ابنته روزا الطالبة الجامعية التي تعاشر شابا دنماركيا وتتناول حبوب منع الحمل.
(يسأله الشرطي : قل لي أرجوك .. من قتلت؟ زفرت بحزن وقلت : قتلت نفسي)
المرحوم حميد العقابي الشاعر الرؤيوي العارف بلعبة السرد وتقنياته كتب سيرة جيل من العراقيين خبروا لوعة العقائد والسجون والتشرد والمنفى عبر مونلوج طويل مفعم بالألم والشجن والدموع وفق هجائية مرة ورثاء أكثر مرارة في مدونة اسماها (المرآة) مرآة الذات المتشظية بكل ما يحمل التشظي من دلالة وعنفوان.
أدعوكم لقراءة هذه الرواية الباذخة الصادرة من دار ميزوبوتاميا 2015 والتي أهملها النقاد الكسالى والمؤسسات الثقافية الأخوانية على حد سواء.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (شجرة المر) رواية للكاتب العراقي حسن متعب
- بنات جسر يعقوب
- تغريدات عراقية
- # ما قل ودل من الكلام #
- ترى .. ما شأنك بيّ ؟ !
- ليلة حمراء في غرفة معتمة
- نقطة ضوء ...
- بوسترات انتخابية (6)
- بوسترات انتخابية (5)
- بوسترات انتخابية (4)
- بوسترات انتخابية (3)
- بوسترات انتخابية (2)
- بوسترات انتخابية
- مواجع ومواجع
- أصل الكرد وفق مرويات المسلمين
- ايروتك
- حزين على العراق
- كردوئينيات
- حسن النواب
- مناكفات .. ومحاججات


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # رواية (المرآة) مزيج من الهجاء والرثاء للشيوعيين العراقيين #