أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - بنات جسر يعقوب














المزيد.....

بنات جسر يعقوب


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


رواية مذهلة للصديق الروائي الفلسطيني حسن حميد *
الرواية سفر سردي جمالي مدهش في ذاكرة التاريخ, تاريخ الأمكنة والأشخاص والحيوات في قرية الشماصنة حيث الدير ومعصرة الزيتون ومقلع الحجر ومطحنة الحبوب والجسر العتيق المشيد على نهر الأردن الذي بات يسمى باسم بنات يعقوب, و(حنا) بلحيته الكثة وشعره المرسل الذي هام عشقا بـ (بديعة) المتزوجة, وغدا وكيلا للدير وحارسا وطباخا وفلاحا وحوذيا وراعيا للمواشي في آن, والرهبان الثلاث وهن في حقيقة الأمر راهبات لبسن لباس الرجال كي لا يطمع فيهن أحد وهن كل من (ماريا) التي أحبت (دعاس) وأحبها وهجرها في النهاية بعد ترك جنينا في بطنها, والطفلة (صفية) ذات الخمس أعوام والتي جاء بها جدها العجوز إلى الدير فترعرعت وترهبنت, و(مرجانة) التي جربت المتع واللذائذ كلها وقررت أن تهجع بقية عمرها في هذا الدير الرابض على أعالي الجبل المطل على القرية المتناثرة البيوت.
وبطل المحوري للرواية هو المهاجر اليهودي (يعقوب) الذي شد رحاله من الشمال صوب فلسطين مع بناته الثلاث (جوديت) و(ميمونة) و(دينة) اللواتي هن رأسماله الحقيقي, ورأسمالهن جمالهن وأجسادهن النظرة الطرية ومغامراتهن مع (رحمون) فتى قرية الشماصنة فضلا عن (نانا) البنت الكبرى ليعقوب التي قتلها زوجها حين أكتشف بأنها تخونه مع وكيل أعماله (أيوب) وسليمان عطارة الذي سبق يعقوب إلى هذه البقعة النائية الموحشة التي يلجأ إليها بعض الفرارين طلبا للأمان حيث الأشجار الوارفة والينابيع والصخور والطبيعة الخلابة المعطاءة مثلما لجأ إليها يعقوب حين فضحت زوجته أمره للأرمني الذي ابلغه يعقوب بأنها أخته فطرده من دياره, وثمة المرأة العجوز النحيلة التي تبارك رحلة يعقوب وتسانده في مسعاه وتتحكم بزمام شخصيات الرواية بدءا من يعقوب وسليمان ومرورا بعبوسي صاحب المقلع وسمعان المعماري الذي شيد خان يعقوب وانتهاء بجوديت التي يهبها والدها إلى صديقه سليمان عطارة مقابل بناء الخان, الخان الذي يموت فيه يعقوب ميتة بشعة على يد الزوج الغيور الذي هرس رأسه بحجارة حين وجده عاريا مع زوجته العاقر التي جاءت تطلب شفاعة يعقوب الحكيم.
الرواية لا تقبل الاختزال والاختصار أبدا كونها تزخر بمشاهد وصفية غاية في السحر والرونق والجمال وترصد حالات وجدِ وهيام وتماس جسدي ورغبات جنسية عارمة بمهارة سارد حاذق فضلا عن المواقف الإنسانية التي تعبق بالحزن والأسى عبر 278 صفحة من الحكي الباهر الباذخ وكأنها حكاية مضافة أو منسية من ألف ليلة وليلة بكل عنفوانها وعذوبتها وغرابتها لتوثق بدايات النزوح اليهودي إلى أرض كنعان مطلع القرن الثالث عشر ميلادي وفق مخيلة سارد محترف.
رواية (بنات جسر يعقوب) التي صدرت عام 1996 وفازت بجائزة نجيب محفوظ لعام 1999 وطبعت بثلاث طبعات لا تقل شأنا وغرائبية وإبداعا من رواية (مائة عام من العزلة) لغابريل غارسيا ماركيز حسب رأيّ الشخصي غير المتواضع.
...
*الورقة المسودة أعلاه وجدتها مطوية بين ثنايا الرواية مذ 14 عاما .. وتحديدا سنة 2004 في دمشق مع إهداء ممهور بالحب من يراع حسن حميد وهذا نصه (إلى الفنان المبدع أخي صلاح زنكنه راية القصة القصيرة في بلاد الرافدين مع محبتي الدائمة) وها أنا أنشرها لأول مرة محبة وعرفانا.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغريدات عراقية
- # ما قل ودل من الكلام #
- ترى .. ما شأنك بيّ ؟ !
- ليلة حمراء في غرفة معتمة
- نقطة ضوء ...
- بوسترات انتخابية (6)
- بوسترات انتخابية (5)
- بوسترات انتخابية (4)
- بوسترات انتخابية (3)
- بوسترات انتخابية (2)
- بوسترات انتخابية
- مواجع ومواجع
- أصل الكرد وفق مرويات المسلمين
- ايروتك
- حزين على العراق
- كردوئينيات
- حسن النواب
- مناكفات .. ومحاججات
- أمهات عراقيات
- هموم عراقية ساخنة


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - بنات جسر يعقوب