أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق المهدوي - آفة حارتنا النسيان














المزيد.....

آفة حارتنا النسيان


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5981 - 2018 / 9 / 1 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


آفة حارتنا النسيان
طارق المهدوي
في رواية أولاد حارتنا استخلص المبدع نجيب محفوظ حقيقة أن "آفة حارتنا النسيان" كإحدى أهم الثوابت السلوكية لأولاد حارة الجبلاوي التي تتوسط حي آل حمدان كما تتوسط مصر بلدان العالمين العربي والإسلامي، ولولا أن آفة حارتنا النسيان لما احتجنا باستمرار لتذكير رفاقنا الشيوعيين في مصر وبقية بلدان العالمين العربي والإسلامي بجرائم معاصرة ارتكبها الإسلاميون ضد رفاقهم في أفغانستان وفي إيران أمام أعيننا وأعينهم دون أن يعتذروا عنها حتى اليوم، ففي أفغانستان التي حكمها محمد ظاهر شاه أربعين عاماً منذ سنة 1933 حتى سنة 1973 حكماً استبدادياً فاسداً تابعاً للولايات المتحدة الأمريكية وحلف الأطلسي بالاستناد على شرعية عائلية غير مستحقة وفي ظل دعم وتشجيع مطلقين من قبل الإسلاميين الأفغان، ثم انقلب عليه وأطاح به وزير دفاعه ورئيس وزراؤه وابن عمه محمد داوود خان ليخلفه خمسة أعوام منذ سنة 1973 حتى سنة 1978، ليس فقط في الحكم لكن أيضاً في ممارسات الاستبداد والفساد والتبعية للأمريكان والأطالسة بالاستناد على شرعية انقلابية غير مستحقة وفي ظل دعم وتشجيع مطلقين من قبل الإسلاميين الأفغان، ثم قاد الشيوعيون الأفغان ثورة نخبوية أطاحت به ليخلفوه أربعة عشر عاماً منذ سنة 1978 حتى سنة 1992 في الحكم وفي ممارسات الاستبداد والفساد والتبعية للاتحاد السوفيتي وحلف وارسو بالاستناد على شرعية ثورية غير مستحقة، ليتعاقب على حكم أفغانستان خلال تلك الأعوام الأربعة عشر خمسة رؤساء من الحزب الشيوعي بجناحيه وهم الرفاق عبدالقادر دكروال ثم نور تراقي ثم حفيظ الله أمين ثم بابراك كارمل ثم محمد نجيب الله، فشن الإسلاميون الأفغان بمختلف طوائفهم وأجنحتهم وفصائلهم مع مشاركة غير محدودة من الإسلاميين في كافة بلدان العالمين العربي والإسلامي، بدعم مطلق من تحالف استعماري عالمي تحت الرئاسة الأمريكية وعضوية بريطانيا والصين وباكستان وإيران والسعودية ومصر وغيرها حرباً عقائدية جهادية ضد الحكم الشيوعي، أسفرت عن مقتل مليون ونصف المليون من المدنيين الأفغان وخمسة وثلاثين ألفاً من قوات الشيوعيين الأفغان وقوات الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو الداعمة لهم وخمسة وسبعين ألفاً من قوات الإسلاميين الأفغان والعرب والأجانب وقوات التحالف الاستعماري الداعمة لهم، ولم تنته الحرب إلا عندما اضطر الشيوعيون للاستسلام حفاظاً على أرواح الذين تبقوا من المدنيين الأفغان، ورغم أن آخر الحكام الشيوعيين محمد نجيب الله قد تنازل عن الحكم إلى الإسلاميين حقناً للدماء يوم 16/4/1992 بالترتيب والتنسيق مع الأمم المتحدة ومع أحمد شاه مسعود كممثل عن الإسلاميين، إلا أن بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الأفغانية كابول خذلته ورفضت نقله خارج البلاد بحجج واهية فظل محتجزاً داخل مقرها إلى أن اقتحم الإسلاميون المقر ليعدمونه شنقاً وغلاً يوم 28/9/1996، وفي إيران اندلعت الثورة الشعبية ضد الاستبداد والفساد والتبعية للولايات المتحدة الأمريكية وحلف الأطلسي من قبل نظام الحكم الشاهنشاهي في يناير سنة 1978 واستمرت حتى أطاحت به في فبراير سنة 1979، وشارك في الثورة الشيوعيون الإيرانيون مع غيرهم من السياسيين المعارضين الإسلاميين والليبراليين والمضطهَدين من الأقليات العرقية والطائفية كالأكراد والبشتون والعرب والمسلمين السنة، حيث مثل الإسلاميين في الثورة كل من الحزب الجمهوري الإسلامي وحزب الله الإيراني والمجلس الثوري الإسلامي ولجان الثورة الإسلامية وجمعية رجال الدين المقاتلين وغيرهم، بينما مثل الشيوعيين في الثورة كل من حزب تودة وحزب العمال الثوري والحزب الاشتراكي العمالي ومنظمة فدائيي خلق ومنظمة مجاهدي خلق وحركة الكوملة وحركة بيكار واتحاد الشيوعيين المسلحين وغيرهم، وبمجرد نجاح الثورة تولى الإسلاميون حكم إيران تحت رئاسة الخوميني الذي كان أول قرار له هو التصفية العلنية لفلول النظام الشاهنشاهي كإجراء وقائي وثاني قرار له هو التصفية العلنية والسرية للشيوعيين كمكافأة لهم على رفقة السلاح والدم، فاستمر سقوط جميع قيادات وكوادر كافة التشكيلات الشيوعية المشاركة في الثورة الإيرانية بين الإعدام والاغتيال والنفي على أيدي الإسلاميين بشكل عقائدي جهادي مبرمج حتى اختفائهم من الساحة الإيرانية تماماً، ولو لم تكن آفة حارتنا النسيان لما طلب الإسلاميون المصريون من الشيوعيين المصريين أن يأمنوا لهم ويعملوا معهم ضد الحكم العسكري الراهن دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الاعتذار عن جرائمهم السابقة ضدهم، ولو لم تكن آفة حارتنا النسيان لما تجاوب مع هذا الطلب رفاقنا الشيوعيين الشباب قادة وكوادر وأعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين، ولا تجاوب معه رفاقنا الشيوعيين الشباب المنتمين لحركة ستة إبريل الليبرالية دون أن يطلب هؤلاء أو أولئك من الإسلاميين الاعتذار عن جرائمهم السابقة ضدهم، لعنة الله على النسيان الذي هو آفة حارة الجبلاوي التي تتوسط حي آل حمدان كما تتوسط مصر بلدان العالمين العربي والإسلامي!!.
طارق المهدوي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,010,735
- شيخ القبيلة وشيخ الطريقة وشيخ المنسر
- فوبيا التحرش الجنسي
- من قتل المخرج علاء كريم؟
- من قتل ليلى وهيام المغربي؟
- لقطة من جنوب الوادي
- بروتوكولات
- الحب في زمن العسكر
- براغيت وسط البلد
- العائلة المصرية السعيدة
- علم اللوع أضخم كتاب في الأرض
- ألاعيب رؤساء
- بديهيات جدلية تاريخية
- محاولة لتمييز الحابل عن النابل
- انتبهوا يا مكافحي الاستبداد
- من يزحزح معنا ألغام العلمين؟
- من قتل فؤاد مرسي؟
- طبيب العيون الروسي فيودورف خائن خانه شركاؤه
- مع سبق الإصرار والترصد
- إنما الأعمال بخواتيمها
- الجدع جدع والجبان جبان...في المصريين أو الأمريكان


المزيد.....




- لجنة الفتوى الجزائرية تحرم التعدي على إجراءات الحجر وعدم احت ...
- لجنة الفتوى الجزائرية تحرم التعدي على إجراءات الحجر وعدم احت ...
- فتوى مهمة للأوقاف السورية حول موضوع الإفطار برمضان في ظل كور ...
- مقتل 52 عسكريا تشاديا وألف جهادي في عملية عسكرية ضد -بوكو حر ...
- سوريا.. فتوى بعدم جواز الإفطار في رمضان بسبب كورونا
- قس أميركي -متمرد- يقدم تبريرا عجيبا لإقامة الصلوات في الكنيس ...
- مقتل 52 عسكريا تشاديا في عملية عسكرية ضد بوكو حرام
- -الطبيعة لا تغفر أبدا-.. بابا الفاتيكان يقدم تفسيرا لانتشار ...
- -الطبيعة لا تغفر أبدا-.. بابا الفاتيكان يتحدث عن سبب وباء كو ...
- إمام إيطالي يصف دعوة سالفيني لفتح الكنائس بـ-الغوغائية-


المزيد.....

- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق المهدوي - آفة حارتنا النسيان