أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الاء السعودي - نظرة على اربع لوحات تحمل العنوان ذاته -القبلة-، من اربع مدارس مختلفة في الفن التشكيلي














المزيد.....

نظرة على اربع لوحات تحمل العنوان ذاته -القبلة-، من اربع مدارس مختلفة في الفن التشكيلي


الاء السعودي

الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 18:17
المحور: الادب والفن
    


البداية بلوحة "القبلة" للفنان الايطالي فرانشيسكو هايز، الذي يعتبر رائد الرومانسية في منتصف القرن 19 في ميلانو والتي جسدت لوحته المدرسة الرومانسية بأبهى صورها!! رسمت عام 1859، من المعروف ان الرومانسية في الفن ظهرت في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وتعتمد الرومانسية على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن الأحاسيس والتصرفات العفوية، وحتى مواضيع المدرسة الرومانسية هي غريبة وغير مألوفة في الفن، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة، وإثارة العواطف القومية والوطنية والمبالغة في تصوير المشاهد الدرامية!! ويؤمن فنان الرومانسية بأن الحقيقة والجمال في العقل وليس في العين، لم تهتم المدرسة الرومانسية الفنية بالحياة المألوفة اليومية، بل سعت خلف عوالم بعيدة من الماضي، ووجهت أضواءها على ظلام القرون الوسطى!! الحقيقة ان اللوحة مليئة بالتفاصيل والتي تضيق هنا اسطري بالحديث عنها، حيثً تطرقت لها بموضوع متفرد..

"القُبلة" للرسّام النرويجي إدفارت مونك من المدرسة التعبيرية في الفن، رسمت عام 1897، مصطلح التعبيرية وهي مذهب في الفن يولي الاهتمام الأكبر في التعبير عن المشاعر أو العواطف والحالات الذهنية التي تثيرها الأشياء أو الأحداث في نفس الفنان، حيث انها تحذف صور العالم الحقيقي بحيث تتلائم مع هذه المشاعر والعواطف والحالات، وذلك عن طريق تكثيف الألوان، وتشويه الأشكال، واصطناع الخطوط القوية والمغايرات المثيرة وهو الامر المجسد بوضوح في لوحة مونك هذه، عاشقان متعانِقان بجوار النَّافذة، دمجَ مونك بين الحبيبين فلا نكاد نرى أي فاصل بين الوجهّين أو الجسدين!! وحدت القبلة بين الحبيبين تماما، وكأنهما من الأزل هما شخصا واحدا!!

"القبلة" للفرنسي "ما بعد الانطباعي" إدوارد فويار، رسمت عام 1891، ظهرت المدرسة "ما بعدَ الانطباعيّة" كتيار معارض للانطباعية، ومن المعروف ان فان جوخ هو من أوائل من جسد الانطباعية ان لم يكن هو المؤسس لها فعليا، رفضَ ادوارد فويار تركيز الانطباعيين على اللحظات العفويّة لمشاهد الحياة اليومية وعامِل الظلِ والضوء في اللوْحات، ليتجه "ما بعد الإنطباعيون" الى التركيز على عامِل الرمزية أكثر، لذلك لم تهتم ريشتهم بالتجسيد المثالي اذا كان بامكانها إيصال الفكرة بتفاصيل اقل، ولَم تهتم كذلك بالضوء المتجانس والبناء المسطح فكانت سطوح ألوانهم تتألف دون استخدام الظل والنور، أي دون استخدام القيم اللونية، فقد اعتمدوا على الشدة اللونية بطبقة واحدة من اللون كما هو حال اللوحة هنا، لم يهتم بالوضوح ولا بالدقة ولا بدلالات الألوان طالما ان الفنان تمكن من ان يوصل فكرته دون اجهاد لافكاره بالتخيل ولريشته بالتجسيد..

واخيرا، المدرسة الرمزية، والتي جسدتها لوحة القبلة للفنان النمساوي الغني عن التعريف جوستاف كليمت، رسمت عام 1909، مبدأ الرمزية بشكل عام يكمن بالتعبير عن المعاني بالرموز والإيماء... حركة فنية وأدبية تعطي القيمة للعمل الفني ليس من خلال احتذاء الواقع، ولكن من خلال التآلف والدمج بين المشاعر والانفعالات والأفكار والصور والأشكال وفق قوانينهم الخاصة، وكما تحدثت عن اللوحة من قبل، حيث ان رمزيتها العميقة والمهارة الفائقة التي نفذت بها جعلت من أسلوب كليمت الفني يصل إلى قمته ويأخذ أبعاده النهائية!! وظف كليمت في هذه للوحة إحساسه المترف وهوسه الواضح تجاه الجسد الأنثوي نافخا فيه روح الإثارة!! حيث عمد الفنان الى "تضخيم" اجساد العاشقين في امكنة معينة وبالتحديد الرقبة والرأس ما جعل الرجل يطغى بجسده على جسد الانثى!! كما تحول جسد الرجل تحت قماشة مزركشة الى حديقة تمتع النظر بألوانها!! كما انها تعتبر لوحة من أشهر الأعمال الفنية العالمية التي انجزت في القرن العشرين!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,088,420
- حول لوحة -التضحية باسحق- للإيطالي دومينكو زامبيري
- حول لوحة ظهور المسيح بعد قيامته للقديسة مريم المجدلية للفنان ...
- حول لوحة -القبلة- للإيطالي فرانشيسكو هايز..
- كلمة وداع اخيرة، للرمز الكاريزمي للامم المتحدة.. كوفي عنان!!
- ليس كل من يكتب جملة.. يصبح كاتبا!!
- نظرة عامة على لوحة -الساقي المغني- للفنان جاك فيتريانو
- لبنان ما بعد عودة الحريري، ترقب، انتظار والخوف من -تصعيد- جد ...
- التوقعات الواردة والتغيرات المحتملة لتنازل الملك سلمان المرت ...
- هل سينجو احد من قبضة محمد من سلمان؟ وماذا بعد اعتقالات الامر ...
- تركيا وامريكا، الحليفين اللذان لن يتفقا ابدا! طرق اصلاح مسدو ...
- قراءة سريعة حول مفهوم -العلمانية-
- امجاد شمعية
- اليمن، حرب سياسية واهلية..مجاعة وفقر وكوليرا
- هل سيتحول اقليم كردستان الى جنوب سودان اخر؟؟
- عام على اغتيال -الناهض-..
- الواسطة والمحسوبية، شبح يهدد مستقبل الشباب العربي
- تحليل لوحة Self Portrait with Death Playing the Fiddle
- الحقد العربي، وصل ليطول احمد زويل!
- هل ستتوتر العلاقات بين بيونغ يانغ وبكين؟
- خمسة اشهر على حصول الاستفتاء في تركيا


المزيد.....




- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...
- رحيل الفنان الكوميدي الليبي صالح الأبيض
- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الاء السعودي - نظرة على اربع لوحات تحمل العنوان ذاته -القبلة-، من اربع مدارس مختلفة في الفن التشكيلي