أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أو كما جاء في خبر عارض














المزيد.....

أو كما جاء في خبر عارض


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


أو كما جاء في خبر عارض
وقفت أمام مرآة
القبول بالقمع الواقع
أتبادل المعدات
المتهالكة
من عيل صبر
ترك أثر
ضرب مبرح
على فت عضدي
مما أدى إلى احمرار
قطع شتى
من تمزق
ازرقاق لحمي
~
ومن هول القبضات الراجعة
عن فكي
وزواغ بصري
نتيجة لكمة
أرسلت الشرر
من على جرح العين
~
وأنا بالكاد أقف
لأهوي عن كاهل محطم
لهرم لااحتمالي
~
وكالحمير الطرادة
ربطوا في عنقي
معلف
كزوادة
~
وعلقوا رسن على
رقبتي
ليسهل قيادي
~
ووكزوني بالحراب
كي أشق سبيلي
وسلخوا جلدي
بلسع السياط
لتسريع خضوعي
على جر أحمال طريق
العودة
إلى بيت العبودية
~
مع كل حطام الانكسارات
المحزومة
بأثر السياط
على العاتق
~~~
أنزع إطلالة
فرد سحنتي
مع نزع دبابيس
تقطب جبيني
لأتجهم أكثر
بتكشيرة ذهول
كابسة على اشتداد
محنتي
~
وإلى حيث لم أنعم البتة
وبانفراج شفة قط
وكي لا أبدي للملأ العريض
بياض أسنان
إحساس بنعمة
كسرة عتق
ومن رغيف مقدد
للقمة خبز شكر
~
وسدوا دوني
كل المنافذ
حتى يسهل عليّ
جر حوافري
دون سابق إنذار
لتقديم طلب
التماس سد درب
كل رحمة
ومن قاطع سبيل
~
أو ترصد
منع
إطلاق سراح
في أعياد المعتقلات
~~
وفجأة
اخترقني شحذ همة
قطار أحداث
شدة الوطء
لخيارات صعبة
~
فعبرت بوابة
الإطارالعام - الفائت بالحائط
ودخلت في عالم
افتراضي
يقع خلف
جدار الوعي
~
فانتابتني قشعريرة
احتباس سوائل
لاأعرف إلى وراء
أي جدار
تفضي
~
وكشحذ سكاكين
حشرجة
واحتباث لهاث
وقعت في مكب
خوار
تقطع أنفاس
وارتصاص
ارتعاد فرائص
~
فأحسست بجسدي
شمعة ذابلة
في مهب ريح
وقد استولى عليّ الهلع الشديد
كرعديد
من تفاقم احتمال
انطفاء شعلتي
كلما لاح
صفير
ضحكات رنانة
من أشداق
الجلادين
~
وهم يتبارون
بالهزء
على انسحاقي
في بوتقة الذل
~
وأنا أتلظى
كأعقاب سيجارة
هباب يذوي
في صحن أحداق
مسحوقة
بالرماد البشري
~
وهذا ما استدعى
لأن تهتز
أركان ثباتي
والذي دون رسوخ
يثبت قدمي
لإعتلاء
لهيب خجول
على هامة نور
متراخ
لجذوة ضوء
بلا ألق
ودون بريق يذكر
~
وحاولت جاهداً
لأمسك بلسان حالي
المبلوع
من حلقي
دون أن أتمكن
من سحبه من غمد
فم كاظم الغيظ
مطبق
على صك أسنان
عنيف
~
وأضراسي
تطحن بعضي
حتى أطبق على خناقي
تقطع لهاث
مع أنقطاع أنفاس
قبول بالجلد
حتى الإشراف
على الموت
~
كان الموقف يتصعد
وبشكل مريع
وتحت سطوة قذائف مدافع
الهلع المضني
من دوي المثول
في غرف التدقيق
بأمري
~
ولكل ما هو آت على عجل
من فوات آوان
عيش
مع اقتر اب موعد
منية
~
وشاهدت كل
عتاد عنجهي
يحاصرني
بصفعات
من أكف
تصدع الرأس
~
ورأيت زمجرة الافتراس
وهي تقض مضجع
هلع
خض باطني
وبصفع أكف على خدي
ومع المباغتة باللطم
و باللسع
ومن كافة عيارات
أسلحة التعذيب
توجه فوهة
نحر
سبطاناتها نحوي
~
وأخمص بنادق
أحداقهم
يفتش عن نفس باق
في شق صدري
ليجهز على - قلبي
رأساً على عقب
~~~
وفجأة استولى على ضعف موقفي
حراس سجون الهلع الشديد
كمعتقل تأهيل
وسلموني إلى الذين
سيسموني مر العذاب
في غرف تعذيب
مذنب
لا وسيلة
لإثبات براءته
حتى وبعد وفاته
~
وهناك على درج هابط
تلقيت أول رفسة
من الجلادين
على مؤخرتي
فتدحرجت على السلالم
حتى خانتني الركب
وتحطمت أضلعي
فتهاويت على الأرض
ممدداً
كخرقة بالية
تنطوي وتنكمش
وكأنها
خارجة من مغطس
بالوعة قذرة
تنعصر بين أصابع
خادمة خبيرة
كغسالة دهون
~
وعندئذ بدأوا بتأهيلي
على توزيع لكمات
على كل أعضاء جسدي
دون أن يطرحوا عليّ
سؤال
أين وجعي
~
وصار جسمي بالتدريج
أحمر متوهج
كفروج منتوف
في يد
جزارين يقلبون لحمي
بالمسلخ
لا تأخذهم بي رأفة
رفة جفن
~
وكل أنحاء جلدي
أحمر
مشوي
من أثر السياط
~
لكن أيديهم
الممسكة بالخناق
أعادتي إلى جادة الصواب
وأجبرتني على الوقوف
المعكوف
كرعدة مولعة
في هيكل عظمي
يهتز ألماً
من التلوي
وإلى أبعد حدود
التضعضع
~
وعالجوني
بكل أساليب الضرب
وعلقوني على كافة أجهزة
التعذيب
من سلخ جلد رقيق
كان يكسوني
حتى طلبت الموت
ألف ألف مرة
وبإصرار عجيب
~
وبعدما أضحت هذه الدنيا كلها
في عيني
لا تساوي
قشرة بصلة
~
وطلبت من الذرائع
مع اعتراف كامل
بارتكاب كل ما أنيط بي
من اتهامات
وجرائم
ومؤكدة لوجودي
كمواطن
في لحظة
ارتكاب جريمة
نقض عهد ولاء
أو تحميل جريرة
~
ومع طلب ملح
وبأي وسيلة
حتى تلتمس لي
الترحيل
في كيس نايلون
إلى المقبرة
وعلى عجل
مما يستدعي
لأن تكون خاتمة
أمري
في مثل هذا الظرف
شديدة الوقع
على إنسان
قليل الشأن
والأهمية
لا يستحق العيش
~
خسر حياته
من قبل
على مائدة قمار
عيش مفلس
بين السماسرة
والقوادين
~
فلماذا لا يستثيغ
البريء
مذاق
لعق دمه
كقتيل
غير مدان
في ميزان عواقب
السلطات الحاكمة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,690,831
- خيال المآتة
- حياة مزعومة
- رمية نرد
- بائعة هوى
- جريمة قفز
- طيف هلوع
- طائر الشجن
- عفة خافية عن الأعين
- مقبض فأس محطم
- عند انبلاج الصباح
- فتى جامح
- طهر ماكر
- يد طولى
- شبح المرآة
- حقل منزو
- قطيع اليناعة
- الشجرة
- نفق مظلم
- شعب ضال الرشد
- الرجال المنتفخو الأوداج


المزيد.....




- -قصائدي فى حب الخيل- للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإما ...
- إيران: الرقابة التلفزيونية تحجب.. حلمة ممثل في فيلم أمريكي
- مخرجة عربية ترأس لجنة تحكيم في مهرجان كان السينمائي
- القبض على منفذي التفجير الإرهابي قرب المجموعة الثقافية بالمو ...
- العثور على -توأم- باكستاني لنجم -صراع العروش- (صورة)
- بالفيديو... الممثلة السورية نسرين طافش تغني للجولان
- -أرطغرل- يودع الشاشة مع -قيامة عثمان-
- متحف قطر الوطني.. تحفة معمارية تروي قصة شعب
- بالفيديو..الجواهري الصغير.. طفل عراقي يحفظ أكثر من ألف بيت ش ...
- كيف تفاعل الفنانون اللبنانيون مع عملية قسطرة قلب الحريري؟!


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أو كما جاء في خبر عارض