أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - حياة مزعومة














المزيد.....

حياة مزعومة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 17:13
المحور: الادب والفن
    


حياة مزعومة

نحن صورة محيرة
من الدحض
المتصدع
لكل محاولة
دفاع عن كينونتنا
~
ونتصدى كرد فعل مشاكس
ولكل علة
تفكير
لإنكار وجودنا
~
ولدينا أسباباً
موجبة
لنغدو شظايا
مرآة محطمة
لها انعكاسات شتى
لتبعثرنا
فوق كل الأصقاع
كشتات بشري
~
ولا نوقن البتة
بألاعيب الشص
لنغدو
سمكات صدفة
في خضم
أمواج تترى
~
ولا نرعوي
لنبدو
ظاهرين لا محالة
~
أو لا نبدو
طاعنين بالغياب
~
ولا -- لسنا
واضحين للغاية
لنتضح
في بشاشة
محيرة
على مرآة التجهم
~
نلملم إطراق لنا
من المكان
غير المناسب
لسقوط
ألحاظ
مشوهه لحقيقتنا
~
وننفى حضورنا
في التنابذ بالأحداق
على مرمى
أنظارنا
~
ونحدج لبعيد
كإلقاء نظرة
من كوة فاحصة
على حياة
تجري بتؤدة
لم تحصل بعد
على الثقة التامة
لحدوثنا
~
ونرتبك
وفي وقفة ذهول
كإلقاء حجر
في هوة عميقة
ليس لها قرار
~
وننتظر
لأن يكون
لارتطامنا بالقاع
البعيد عن الأنتظار
وفي مكان آخر
ناء
وطء جلل
~
ونصيخ السمع
لرنين
رد الطرف
عن الحقيقة البينة
~
وعن كل ما يترك أثر
في دحض مستقبل
وجودنا
~
لا~~ لن نبدو
كلحمة
وسداد
في حياكة أثوابنا
~
ولا-- يوجد
نسخ مطابقة
تستنسخ منها
نماذج منا
مثل أرحام فتياتنا
ولا أصول
نتداولها
مثل بيع سلع
أحفادنا
والتي نلقي بهم جزافاً
منهكين من الجوع
على أرصفة الطرقات
وإلى جوانب
مكبات القمامة
الناتجة
عن الجشع الزائد
عن الحد
~
ولا نحن أولاد زنى
التخمة القذرة
مع رفس الموائد
~
ونحن نبيع
منتوج نفيس
لحياة رخيصة
دون قبض ثمن
بالمقابل
~
ونتداول ارتفاع
لهثات قلوبنا
بسعر بخس
لمستقبل مظلم
~
وننخرط بالعيش
للاستعمال الفوري
كمحارم بشرية ورقية
كثيرة الانتاج
مطروحة عالمياً
يسهل التخلص منها
في مقالب قمامة
مرور الزمن الوجيز
حيز
مثولنا هباء
على أرض الواقع
~
ونلقى مصير
مجحف بحقنا
بين أحداث متعاقبة
سريعة
دون توقف يذكر
~
لنرسم صورة
لحياة محيرة
ولا يمكن البتة
أن تتكرر مرة ثانية
~
مهما أوتينا
من قناعة
وعلى الزعم
لندون مسيرة عيش
متفردة
تخص كل واحد
على حدة
~
وفي البحث عن زمن فائت
عن حقيقة
وجود
والذي نبطئه
بتؤدة
وعلى وطء الهوينا
~
أو نطلقه سريعاً
في لحظة انفجار
~
وطالما أنت موجود
فالوجود موجود
والحقيقة بينة
~
ولذلك لا يمكن أن تضع
نهاية سعيدة
لفضيحة
دنو أجلك
~
ومهما أمعنت
لا تقدر أن تصنع
لوحة مقنعه
ليقين
يتعقبك
في هاويات
دق أعناق
ولهك
الذي أودعته
معلقاً
على صدور العاهرات
من صعوبة
الوقوع بالعشق
~
إنه غبار الضوء الشاهق
والذي يتساقط علينا
ويذر هشيم الغبش
في أحداق
ترد طرفنا
لتمر عربة عيش
مهمشة
لسيرة حياتنا
وتنطفئ
جذوتنا
وعلى حين غفلة
~
وحياتنا تغيب
في غياهب
ظلمات
وتنفقئ كزبد متلاش
وفي طرفة عين
~
والعمر
غشاوة
مطابقة
لذرف دمعة
على يقين
مخالف
لدحض وجودنا
~
وعيشنا
لم ينفتل دائراً
لنبدو
أو لا نبدو
~~~
وهل نحن مجرد
كائنات حية
موثقة
وأن حياتنا
بدأت منذ أن وطأت
الثرى أقدامنا
~
فصارت الحياة
يمكن صرفها
كملك يمين
~
وأنا رقاص
بندول الساعة
على حلبة
مضيّ الوقت
~~
لذلك يجب أن نعيد النظر
بالحساب
ونغير من اتجاه
سفن النجاة
~
فزوارق العيش
ماضية بالإنطلاق
قدماً
تجرها أحصنة
أنواء مجنونة
تريد أن تنطلق
إلى ما لا نهاية
و إلى أجل
مسمى
~~
فلا يمكن أن
أزهق روحي
لأبدد أثمن لحظات
حياتي
على زعم
أن أعود
مرة أخرى
إلى الاختباء
في كيان
تكرار لحدوث
انبعاث
لن يحدث قط
مرة ثانية
وفي حياة أخرى

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمية نرد
- بائعة هوى
- جريمة قفز
- طيف هلوع
- طائر الشجن
- عفة خافية عن الأعين
- مقبض فأس محطم
- عند انبلاج الصباح
- فتى جامح
- طهر ماكر
- يد طولى
- شبح المرآة
- حقل منزو
- قطيع اليناعة
- الشجرة
- نفق مظلم
- شعب ضال الرشد
- الرجال المنتفخو الأوداج
- محض كيان
- حياة ضيقة


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - حياة مزعومة