أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمود سلامة محمود الهايشة - ليس كل ما هو سلبي سيء..وليس كل ما هو إيجابي حسن!!














المزيد.....

ليس كل ما هو سلبي سيء..وليس كل ما هو إيجابي حسن!!


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 08:06
المحور: الصحافة والاعلام
    


ليس كل ما هو سلبي سيء..وليس كل ما هو إيجابي حسن!!
بقلم
محمود سلامه الهايشه Mahmoud Salama El-Haysha
كاتب وباحث مصري
elhaisha@gmail.com

بهذا المبدأ الذي يبدو غريباً من الوهلة الأولى، كانت تدور مقال الكاتب الجزائري "واسيني الأعرج"، في مجلتنا الغراء "المجلة العربية"، العدد (461) جمادى الثانية 1436هـ-أبريل 2015م، والمعنون "فوضى الأدغال الورقية: محنة قرصنة الكتاب في العالم العربي"، ليرصد لنا تجربة شخصية مر بها، ليؤرخ لواقع الكتابة والطباعة في عالمنا العربي.

هل السرقة مشروعة؟!، بالطبع لا وألف لا، وكل هناك فرق بين اللصوص، هل السارقين أنواع، وهل تختلف رتبة القرصان على حسب درجة ونوعية القرصنة؟!!

يريد الكاتب هنا أين يخبرنا بأن السارق لا يسرق إلا الشيء الجيد، ولا تمتد عينه قبل يده إلا على كل ما هو ثمين ومتميز، لأن القرصان المتميز لابد وأن يتحلى بدرجة عليه من الذكاء والتذوق ليقدر أهمية ما سوف يسطو عليه!!..وقد أوصل فكرته عن طريق أسلوب السرد القصصي، بأن يحكي لنا حوار دار بينه وبين أحد أصدقائه منذ سنوات وكان لا يصدقه، ولكن مرت السنون وتحقق نبوءة صديقه، وأصبح ما كنا ننكره بالأمس، نعيشه بتفاصيله اليوم وغدا!!

وسرقة حقوق الملكية الفكرية، في دول يسطير عليه ثالوث الفقر والجهل والمرض، وبالتالي فعدم احترام القانون والآخرين شيء عادي جداً، بل يكاد يكون جزء من العادات والتقاليد المستهجنة لفظياً والمطبقة عملياً!!

وهل نحلل القرصنة على الكتب المتميزة بدعوى أن القراء فقراء لا يقدرون على شرائها؟!، كأننا نحل سرقة الطعام للجوعان الفقير الذي يريد ملء بطنه، بأن نحل سرقة الفكر للجاهل الفقير لملء عقله!!، ولكن هنا تشبيه مع الفارق، حيث أنه في حالة الجوع يقوم الفقير بنفسه كسره خبز لسد جوعه، ولكن في القراصنة الذي يسطون على الكتب، يقوم قرصان بعملية السرقة لتقديمها للفقراء، أي سرقة بالإنابة!!

وللأسف الشديد تمتلأ المحاكم العربية بألاف قضايا القرصنة على كل ما هو مكتوب، خاصة في مجالات الإبداع المختلفة من فنون وآداب، حتى الأبحاث العلمية الأكاديمية في المراكز والمعاهد البحثية والكليات الجامعية، فقط أصبحت رسائل وأطروحات الماجستير والدكتوراه مسروقة، والأوراق البحثية الخاصة بالترقية لدرجتي أستاذ مساعد وأستاذ مسروقة، والنتيجة لا تقدم ولا تطور بل المزيد من التخلف!!

فمن يقرصن لا يسرق أي شيء، بل يتخذ مبدأ اللصوص كأساس له، مثل "إذا عشقت بعشق قمر، وإذا سرقت فسرق جمل"، "أسرق كل ما خف وزنه وزاد ثمنه"!!

سمعاً كثيراً عن سرقة كلمات أغنية، أو لحن أغنية، أو سرقة لوحة فنية سواء اللوحة الأصيلة لفن عالمي ما، مثل لوحة "زهرة الخشخاش" للفنان العالمي الراحل "فان جوخ" والتي يقدر ثمنها بعشرات الملايين من الدولارات، أو تقليدها باستنساخها، ألا أن السرقة وصلت إلى تقليد وانقل إعلانات وافشات الأفلام السينمائية، كأن المبدعون قد ماتوا جميعاً في بلادنا، ولم يعد أمامنا سوى نقل أفكار الغير من الغرب، وبالتالي فالسطو العرب-العرب طبيعي ومنطقي، وهذا ليس بغريب، فجميع المجتمعات العربية ما هي ألا مجمعات استهلاكية أو هايبر ماركت كبير لأي/لكل منتج غذائي دوائي سلاحي غنائي ثقافي موسيقي غربي!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,242,372
- في عصر جوجل تحولت فنون التراسل والمرسلة إلى ثرثرة الكترونية
- فضفضة ثقافية (419)
- عواصف العرب..بين الماضي والحاضر!!
- عقد زواج!!
- التسامح يقوى ويتطور الجهاز المناعي للأفراد والمجتمعات
- الصفر قيمة أما لا شيء..فلا سبيل للتقدم والرقي ألا بقيمة الحب ...
- قراءة سريعة في العدد 171-172 من مجلة أبقار وأغنام الشرق الأو ...
- جدري الحوار! .. قصة قصيرة عن مرض جدري صغار الإبل
- حاصد الجوائز!.. قصة قصيرة
- تطوير السياحة الداخلية سبيل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
- ديكور مسروق!!.. قصة قصيرة
- المحاميات السعوديات: أرقام لها معني!
- صدق عندما سرق!!
- رؤيةٌ تحليليةٌ لقصيدة -سالي- لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي
- علبة كبريت! .. قصة قصيرة
- أوعية وأواني المعرفة في ظل التكنولوجيا!!
- فضفضة ثقافية (418)
- القصة القصيرة بين الإبداع والتأويل!
- الأعلاف المغشوشة .. قصة قصيرة ذات بُعد علمي
- كيف ستؤثر الحرب التجارية المتوقعة بين ترمب وبقية العالم على ...


المزيد.....




- واشنطن بوست تطالب الكونغرس بالتحرك: رد ترامب على مقتل خاشقجي ...
- دول غربية تهدد بالإنسحاب من الأنتربول في حال انتخاب الجنرال ...
- لأنهم مروا بنفس المحنة.. رسائل تعاطف من الشباب اليوناني تضام ...
- بعد بيان ترامب الداعم للرياض، الديمقراطيون يدعون لفرض عقوبات ...
- لأنهم مروا بنفس المحنة.. رسائل تعاطف من الشباب اليوناني تضام ...
- بعد بيان ترامب الداعم للرياض، الديمقراطيون يدعون لفرض عقوبات ...
- شاهد.. ضربة مزدوجة لباريس سان جيرمان
- الولايات المتحدة تؤيد المرشح الكوري الجنوبي لرئاسة الإنتربول ...
- تركيا تطلب إعفاءات دائمة من العقوبات الأمريكية ضد إيران
- السيناتور غراهام: الحزبان الجمهوري والديمقراطي سيدعمان بقوة ...


المزيد.....

- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمود سلامة محمود الهايشة - ليس كل ما هو سلبي سيء..وليس كل ما هو إيجابي حسن!!