أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الفنان ماجد السنجري تعدد دالات النص سياقيا














المزيد.....

الفنان ماجد السنجري تعدد دالات النص سياقيا


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 5946 - 2018 / 7 / 28 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


الفنان ماجد الستجري
تعدد دالات النص سياقيا
د.غالب المسعودي

العمل الفني, موئل احتمالات عدة.. وقد يذهب المتلقي الى تقليب أوجه النص, مذاهب مختلفة ومتعددة، تتوقف على الدربة ورياضة النصوص التشكيلية.. والوصول إلى الوجوه المحتملة للنص، طريقُهُ دلالة النص الباقي .. أي نص، فالذاهب من النص لن يحصده المتلقي او يكتشفه. يقول ابن رشيق في العمدة مشيراً إلى حذف بعض الكلام لدلالة الباقي على الذاهب: ((وإنما كان هذا معدوداً من أنواع البلاغة، لأن نفس السامع تتسع في الظن والحساب وكل معلوم فهو هين لكونه محصوراً)). توجه الاهتمام إذن إلى المجهول الذي هو ليس هيناً، هنا يلتقي ابن رشيق مع الآراء النقدية التي ترى إن فعل المتلقي قائم على الرؤية ,وإعمال النظر في استخراج المعنى الفني، والمتلقي الذي يستدل على المعنى المخفي بالمعنى الظاهر أو المحذوف بالمعنى الباقي هو متلق ذو صفات خاصة, وهذا ما يريده النقد الفني للمتلقي، كونه عنصراً فاعلاً في توليد المعنى أو اختراعه، وما يوضح هذا المنحى المهم من مناحي النقد، ما قام به عبد القاهر الجرجاني حين أسند للمتلقي مهمة جليلة في الاستنتاج والعمل العقلي والتخيلي للوصول إلى مغزى الخطاب، ((حتى تخرج من الصدفة الواحدة عدة من الدرر، وتجني من الغصن الواحد أنواعاً من الثمر)). وهذا المبدأ ثابت في ذاكرة النقد وهو ينسجم مع طاقة الإيحاء والتخييل في الأعمال الفنية.
(هكذا تكلم زرادشت )للفيلسوف الألماني فريدريك نتشة يقول (إن علم الوقوف على القدمين يعد فضيلة لخدام القصور وهم لا يتوقعون الحصول على لذة الاستراحة إلا إذا طرحهم الموت عن موقفهم):
إنه ليس حياداً مصطنع هو الذي يعطي للثقافي الفاعل فرادته, بين الكم الهائل من المعلومات دون معطيات و صرامة الموضوع ,ستجعلنا نصطدم مع شعائر التحليل, إن العلوم ابتداء من العلوم الوضعية الى علم الاديان مروراً بالفلسفة الى العلوم الانسانية الى الادب الى الفن, هي محكومة بالجهوية حتى لو ابتغت الشمولية في واقعنا الحالي, ولكن من جهة أخرى إن أردنا أن نستدعي تعددية الدلالة , هناك نمطين متداخلين من البحث وتمظهراهما شكليا, هما التحليل والتأويل ,التحليل يحلينا الى التاريخي, والتأويل يحيلنا الى اكتناه النصوص من سيمائيات الكتابة, وبالتالي يحيلنا الى ذاكرة اللغة المقدسة ,إن نجحنا في معالجة موضوع دقيق وحساس.
أنا هنا لا أكتب عن زميل مقتدر وفنان بارع, لكني أكتب عن موضوعة ربما فاتت الكثير من المتلقين , هي إحالات التجريد, يتساءل الكثيرون عن معنى التجريد, والكثيرون يسمونه فن تشكيلي, والحقيقة ان الفن التشكيلي يشمل كل انواع الفنون من الرسم الى السيراميك , بصورة عامة يسعى التجريد الى مخاطبة الوعي في حين أن الرسم يتجه الى التشبيه, وبعبارة اخرى ان لغة التجريد هي لغة فلسفية متعالية ,والرسم هي اللغة المحكية ,والابداع في كليهما وارد, وهو بالتالي هو اقرب للذهنية المتنورة, كما في اللغة وفقهها أن للبلاغة معنى, والفن يحتمل كل هذه المستويات لكن بلغة اللون, ولغة اللون عموما هي من ابلغ اللغات واكثرها دلالة وتمتد فعالياتها لكل الكائنات, تدخل وعي الكائن دون استئذان, والتجريد كلغة فنية متقدمة ,لهو من أبلغ اللغات التشكيلية, لكن المشكل أين يكمن...؟, هل هو في فهم الدال والمدلول ,أم في ترجمة وعي المتلقي , نحن نعرف اشكالاتنا مع اللغة المحكية , كيف سيكون الوضع باتجاه لغة اللون ,الفنان ماجد السنجري, أتقن لغة الواقع بلهجته التصويرية ,وأتقن لغة اللون التعبيرية, أكل منه الفن وشرب ,سافر بروحه قبل جسده في بقع اللون, جسد احالاته, سافر ورحل, ليس جسديا فقط بل معرفيا, تراه احيانا يحلق فوق الغيوم, واحيانا فوق موجات البحر, بقعه اللونية محسوبة واحالاتها كذلك, اعاد تعريف الفن, الفن ليس صورة بل هو مقترح جمالي, هو تفتح الوعي ,واللوحة ليست طبيعة صامتة بل هي كائن حي تعشق من يحاورها تحب من يتغزل بها, لا تكونوا منذهلين, احيانا تعشقك لوحة كما تعشقك الأنثى, للوحة جسد والجسد لوحة, أنا هنا لا أريد أن أبلغكم كيف يتعامل الفنان مع لوحته, لكني أشعر بعشقه من خلال قراءتي للعمل, ففي لوحات ماجد نجد عشقه ,حميميته اللونية, ينزف فيها اللون الاحمر كنزيف قلبه المفعم بالحب لكل الانسانية ,الاصفر يمارس حريته بكل شغف, ومن خلفهما فضاءات الالوان الداكنة, كأنها تعزي الروح التواقة الى الانسكاب متحدية الظلمة ,الاشكال تتوارى خلف هذه العتمة تحيل الى احتمالات على مساحة الأنفاس.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,211,151
- الذي يخاف و لا يستحي
- الغباء موهبة
- يوميات عراقي
- صباحُ حلو حوار بين عاشقين
- وكح
- أكرو ستك
- هايكو عراقي
- وضع الطيران
- يوم القيامة
- رسائل غير مشفرة
- أعتراف
- سماء مضمدة بالسواد
- الحب كالموت لا ياتي الا مرة واحدة
- لا تحتفوا بي
- النقد السياقي - -مفارقة السياق نحو حراك ثقافي جدي
- حبيبتي ثمار
- الجمعة التالية
- يوم الجمعة
- دم الفصيد
- النتيجة ............بك........ خديجة


المزيد.....




- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...
- رحيل الفنان الكوميدي الليبي صالح الأبيض
- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الفنان ماجد السنجري تعدد دالات النص سياقيا