أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حمدى عبد العزيز - أوجاع العراق














المزيد.....

أوجاع العراق


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 16:13
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


العراق يمر بوضع ثوري أبرز معالمه هو إستحكام أزمات النظام السياسي (نظام برايمر) ووصوله لقدر من الإرتباك والشلل السياسي ، رغم محاولات التصريف والتعويم المتعثرة لهذا النظام والتي تتم عبر فتح الصناديق الإنتخابية سواء بشكل دوري أو بشكل غير دوري يمثل محاولات لمعالجة مباشرة لاحتدام الأزمات السياسية ..

، في الوقت الذي يبدو فيه أن رصيد ماكان له من دور في الإنتصار علي داعش العراق سريعاً ماتآكل بفعل طبيعته وطريقة تشكله وبفعل إنحيازاته الإجتماعية التي تهمل غالبية الشرائح الإجتماعية العراقية ، وتفشي ظواهر الفساد وإهدار الثروة الوطنية ، وهذا درس لكل الأنظمة التي حاربت وتحارب الإرهاب "المهدد لسلطة النظام" في إطار المحافظة علي النظام السياسي وأجهزة الدولة ، وليس في إطار مشروع نهضوي يقيم الدولة المدنية الحديثة التي بجوار أنها تقوم علي أساس مبدأ المواطنة فإنها تعمل من أجل أن تحوز رضا وقبول غالبية السكان بإتباعه خطوات تنموية تساعد علي الإستقلال الوطني وتحميه ،وتحد من الفوارق الطبقية وتقضي علي مظاهر الظلم الإجتماعي ، وبالتالي تتحقق قوة الدولة ووحدتها وقابليتها لتطور النظم السياسية وتتطور الحريات الشعبية من خلال هذا القبول والرضا العام ..

برايمر قام بتركيب مسامير وخرسانات وسائر مواد الفساد السياسي والإجتماعي والإبتزاز الطائفي داخل أساسات بنيان هذا النظام ..

النظام العراقي بمكوناته الطائفية ومرجعياته الدينية الآن عاجز عن معالجة الأمور الحياتية والمشاكل الإقتصادية التي فاقمتها سياسات إتباع روشتات المؤسسات المالية الدولية وعلي رأسها صندوق النقد الدولي ، وتسارع عمليات نهب الثروات الطبيعية للعراق ومايحيط بذلك من فساد سياسي وطائفي ، لدرجة أمتدت معها حالات الإحتجاج الشعبي العراقي إلي رفض النظام السياسي والمطالبة بإسقاطه ..

لكن يبقي السؤال الجوهري
هل تمتلك "الإندلاعات الإحتجاجية "بدوافعها المشروعة" لجماهير الشعب العراقي نواة صلبة تحمل مشروعاً للتغيير الثوري يحمل بدوره بديلاً سياسياً شاملاً للنظام ؟ ..

وفي حالة تبلور ووجود هذه النواة الصلبة بوصفها العقل والقلب النابض الذي يجب ينظم هذه الإحتجاجات ويجدد طاقاتها ودوافعها الثورية وبالتالي تشكلها كقيادة للميادين والشوارع المحتجة ..

في هذه الحالة هل تحسب هذه القيادة (إن وجدت) حسابات القوي الذاتية ومعادلتها لشروط الوضع الثوري ، ومن ثم القيام بواجب القياس المستمر للظروف الموضوعية سواء علي صعيد الواقع العراقي أو أوضاعه الدولية المحيطة وذلك لامتلاك القدرة علي الوصول بهذا الإندلاع إلي إحداث تغيير حقيقي يلبي مطالب وأماني الشرائح الأوسع من الشعب العراقي بالقدر الذي يتناسب مع تطور القدرة الذاتية ونمو قدرتها علي التأثير في توسيع مقدار استجابة الشروط الموضوعية وبخطوات ذكية وحساسية ، ويقظة ، وحذر ووعي ثوري بالغ ؟

في هذا الوضع فإن نتائج النجاح ستعني المضي قدماً نحو تغيير حقيقي يعالج أوضاع العراق المتراكمة منذ حرب الخليج الأولي
أما الإخفاق لاقدر الله فإنه سيعني أن تمر العراق بظروف وأوضاع سلطوية وسياسية وإقليمية أسوء مما تمر به بكثير ، وهذا هو درسنا نحن المصريين الذي تعلمناه من إخفاقات مابعد 25 يناير 2011 ، 30 يونيو 2013 ..

كل المجد والتحية لنضالات الشعب العراقي من أجل حياة أفضل للعراقيين في ظل عراق موحد حر ، يحقق مكانته الإقليمية المستقلة ، وتضمن دولته العيش الكريم لمواطنيه والعدالة في توزيع ناتج ثرواته في ظل مساواة حقوقية فعلية وقانونية بين كافة التنوعات الجغرافية والسكانية والعرقية والطائفية والجنسية لجميع أبناء الشعب العراقي ..

العراق بلد كبير ومهم إذا ماتجاوز أزماته وأمتلك زمام إستقلاله الوطني في إحداث التوازن الإستراتيجي الإقليمي المواتي لتطلعات سائر شعوب المنطقة الجغرافية العربية ..

ــــــــــــــــ
حمدى عبد العزيز
22 يوليو 2018




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,632,451
- مالم أكن أتمناه ...
- الخطيب والسمكة الصينية
- إبتسامة القائد
- عبد المجيد احمد
- ما هى الجريمة فى إنتقاد النظام ؟
- سرب الإوز المحلق فى السماء
- شباك خلفى فى الدور الأخرانى
- فتافيت ورق بتطير
- فى مصر انتظار أخبار المير الفني أهم من انتظار التغييرات الوز ...
- على هامش أحاديث الرئيس
- ما كل هذا القلق
- سلامه محلاوي وقسوة أوجاع وداعه
- قراءة في حيثيات حكم
- الحرية لصديقي الناصري حسن حسين
- إحتمالات لصفقة القرن في جنوب شرق آسيا
- (4) حكايات رجل معتل الفقرات يطارد أرنبا برياً
- حكايات رجل معتل الفقرات يطارد أرنبا برياً (3)
- رجل معتل الفقرات يطارد أرنبا بريا (2)
- تعقيب هامشي
- في فضح الفاشية الدينية


المزيد.....




- بي إم دبليو تعدل الجيل الجديد من سيارات الفئة الرابعة كوبية ...
- الحرس الوطني في أمريكا يفاجئ الجميع ويتضامن مع المتظاهرين... ...
- أمين شباب حزب التجمع محمود الدسوقي يكتب :ماذا بعد ” كورونا “ ...
- الولايات المتحدة: وزير الدفاع السابق جيم ماتيس يتهم ترامب با ...
- الامام الخميني (رض) دحض أفكار الامبريالية والماركسية
- واشنطن توسع العقوبات ضد كوبا في عيد ميلاد كاسترو
- وداعاً مُحسن ابراهيم
- مقتل جورج فلويد: ترامب ينفي اللجوء إلى مخبأ في البيت الأبيض ...
- واشنطن توسع العقوبات ضد كوبا في عيد ميلاد كاسترو
- بيان الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب تضامنا مع ...


المزيد.....

- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حمدى عبد العزيز - أوجاع العراق