أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيف شاكر - المرأة في المسيحية














المزيد.....

المرأة في المسيحية


لطيف شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 5934 - 2018 / 7 / 15 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نسمع كثيرا عن الظلم الذي لحق ويلحق بالمراة في المجتمعات عامة وهذا صحيح , ويذكر البعض ( أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإذا اردنا تقويمها انكسرت ) ولكن لدينا تساؤلات على هذا الكلام, لأن قصة الخلق المسجلة في سفر التكوين في الكتاب المقدس تقول انه بعد انتهاء عملية الخلق ( ورأى الله كل ماعمله فإذا هو حسن جدا ) تكوين 1 :31 فآدم عندما خلق , خلق كاملا وليس فيه ضلع أعوج ففي تكوين 2 يذكر خلق حواء ويقول ( فاوقع الرب الاله سباتا على آدم فنام وأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما وبنى الرب الاله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها الى آدم فقال آدم هذه الآن عظم من عظمي ولحم من لحمي هذه تدعى امرأة لأنها من امرىء أخذت ) تكوين2 :22 ولم يذكر الكتاب أنها أخذت من ضلع أعوج فقصة الضلع الأعوج وخلق المرأة منه لاتتناسب مع قداسة الله , وكأن الله بهذا أراد تحقير المرأة من الأساس بخلقها من ضلع أعوج , وبهذا ننسب الى الله خلقه آدم بضلع اعوج, وحاشى لله أن يفعل أمرا كهذا.

وذكر البعض ان الإنجيل يقول أن المسيحية أيضا تأمر بتسلط الرجل على المرأة , ويستعملون الآية المذكورة في رسالة بولس الى المؤمنين في مدينة أفسس , ولكن الرسول بولس يتكلم هنا عن المحبة حيث يقول في اصحاح 5 ( فكونوا متمثلين بالله كاولاد احباء واسلكوا بالمحبة كما احبنا المسيح أيضا وأسلم نفسه لأجلنا ... ) وفي العدد 22 يقول ( أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضا رأس الكنيسة وهومخلص الجسد ( أي الكنيسة جسده) ويكمل بالعدد 25 ( أيها الرجال أحبوا نسائكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها ) أي المطلوب من الرجل أن يحب زوجنه الى حد التضحية بنفسه من أجلها أي محبة مضحية كمحبة المسيح للكنيسة وليس للتسلط عليها . وبالعدد 28 ( كذلك يجب على الرجال أن يحبوا نسائهم كأجسادهم من يحب امرأته يحب نفسه ) فالوصية ليست للتسلط هنا , فكون الرجل رأس المرأة كما المسيح رأس اكنيسة هو لصالح العائلة للقيادة كالربان للسفينة, حسب كلمة الرب فالرجل الخاضع لكلمة الرب يحب زوجته كنفسه ويعاملها كما يعامل نفسه, ويريد لها ما يريد لنفسه أما الغير خاضع لكلمة الرب ليس فقط يتسلط على زوجته بل يفعل أكثر من هذا .
والكتاب يوصي أن نكون( خاضعين بعضنا لبعض , مسامحين بعضنا لبعض , محتملين بعضنا لبعض , شفوقين بعضنا لبعض , غافرين بعضنا لبعض ...) وهذا يشمل الرجل والمرأة أيضا أحدهما للآخر .

وفي رسالته الى أهل كولوسي يقول الرسول بولس ( أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق بالرب أيها الرجال احبوا نسائكم ولاتكونوا قساة عليهن ) كولوسي 3 :18 فالوصية هنا ليس الخضوع كيفما كان بل كما يليق بالرب وعلى الزوج أن لايطلب من زوجته امور تخالف كلمة الرب وكذلك الزوجة أيضا , قد لايعجب الناس كلمة اخضعن, لكن الوصية للرجل هنا أن يحب زوجته هي أقوى وأقسى فالمطلوب ليس محبة جسدية بل محبة مضحية بازلة , أن يضع الرجل نفسه مكان زوجته وأن يحامي عنها وأن يحفظها كنفسه . يمكن للشعوب أن يخضعوا للحكام بسهولة, والعمال يخضعوا لصاحب العمل ,لكن يمكنهم أن لايحبوهم أو ليسوا مجبرين على محبتهم حسب قانون البلد, انها طاعة مصلحة متبادلة, فوصية المحبة أقوى من وصية الخضوع والمطلوب من الرجل هو أكثر من المطلوب من المرأة.

وبطرس الرسول يقول في رسالته الأولى ( كذلك أيها الرجال كونوا سالكين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالاضعف معطين إياهن
كرامة كالوارثات أيضا معكم نعمة الحياة لكي لاتعاق صلواتكم ) 1بطرس 3 : 7
واذا كان الرجل رأس المرأة الا ان اَلْمَرْأَةُ الْفَاضِلَةُ تَاجٌ لِبَعْلِهَا، أَمَّا الْمُخْزِيَةُ فَكَنَخْرٍ فِي عِظَامِهِ(سفر الأمثال 12: 4).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,071,662
- الاستعلاء العربي الجاهل ج2
- الاستعلاء العربي الجاهل ج1
- هل في الحرق حضارة ياشيخنا الطيب؟!
- وماذا بعد....
- شعب في السبي ..غرباء في وطنهم
- الاقباط ليسوا ضيوفا في مصر
- كيرياليسون في محبة الاقباط
- احد السعف (عيد الشعانين )
- لماذا قال البابا :الوطن قبل الكنيسة
- هل المسيحيون يؤمنون بثلاث الهة؟
- اللاهوت والناسوت في شخص المسيح
- حيثيات صلب المسيح
- صوت صارخ في البرية
- كيف القضاء علي الاسلام الارهابي ؟
- سؤال وجواب في الارهاب الاسلامي
- دماء الاقباط بذار الايمان
- قضية القدس عاصمة اسرائيل
- القدس لمن؟
- هدم الكنائس في العصور الاسلامية
- الارهاب ومستقبل الايام


المزيد.....




- إيران تنفي تصريحات مسؤول كويتي عن المفاوضات مع أمريكا
- شاهد: كاميرات محمية طبيعية ترصد باندا بيضاء نادرة في الصين
- السودان: هل يستعين المجلس العسكري بالقاهرة والرياض لمواجهة ا ...
- ما هو سر الصورة القديمة لتلميذة سوداء في مدرسة نازية؟
- السودان: شعب ينتصر ومنظومة تناور وتتآمر
- شاهد: كاميرات محمية طبيعية ترصد باندا بيضاء نادرة في الصين
- شاهد.. نكهة خاصة لرمضان في مسجد عبد القادر الجيلاني ببغداد
- لكبْتها الحريات.. صحفيون يرفضون عقد مؤتمرهم بمصر
- كأس الملك.. بين أفراح فالنسيا وأحزان برشلونة
- مع اقتراب الانتخابات.. مارثون اندماج الأحزاب يشعل الساحة الت ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيف شاكر - المرأة في المسيحية