أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الأقباط فتحوا مصر للمسلمين














المزيد.....

الأقباط فتحوا مصر للمسلمين


جهاد علاونه
الحوار المتمدن-العدد: 5931 - 2018 / 7 / 12 - 09:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخلافات الكثيرة على طبيعة المسيح أدت إلى عقد مجمع خلقدونية سنة22/إكتوبر/ 451 ميلادية,وكانت ردة فعل المنظمين لهذا المؤتمر أنه تم بسبب مجمع أفسس سنة 449 للميلاد. تبعته عدة اجتماعات ومؤتمرات بلغ عددها 7 سبعة وانشقت أو خرجت الكنائس الشرقية (القبطية والسريانية والآرامية) عن الكنيستين الرومانية والبيزنطية, مما أدى إلى ازدياد رقعة الخلافات في الشرق وخاصة مصر بوابة العالم العربي إلى أفريقيا.

بعد فتح مصر للمسلمين على يد الأقباط اليعاقبة دعا عمرو بن العاص البطريرك القبطي(بنيامين) الذي كان مختفيا في الصحراء 13 عاما أيام هرقل عظيم الروم, وكان بنيامين من اليعاقبة الذين يؤمنون بأن الطبيعة الإلهية والناسوتية نتجت عنها طبيعة المسيح وهذا هو جوهر إيمان اليعاقبة الأقباط المصريين وهو مخالف لتوصيات مجمع خلقدونية, والمهم أن عمرو بن العاص, قربه منه وأعطاه الأمان له ولجماعته اليعاقبة الذين كانت تطاردهم وتضطهدهم الإمبراطورية الرومانية بسبب الخلاف على طبيعة المسيح كما ذكرنا, لذلك عانى المصريون معاناة جدا جدا من القهر والقتل والنفي والتهجير على يد إخوانهم في الإيمان المسيحي, وحين جاء عمرو بن العاص لم يجد صعوبة بدخول مصر بسبب تواطؤ الشعب المصري مع الغزو العربي ظنا منهم أن هؤلاء العرب سيخلصونهم من الظلم البيزنطي ودفع الضرائب التي كانت تفرضها الحكومة البيزنطية على الشعب المصري القبطي لدرجة أنهم ما كانوا ليسمحوا بدفن الميت إلا بعد أن يدفع أهل الميت ضريبة عليه , انتصر عمرو بن العاص ب3000آلاف جندي مقابل 100 ألف جندي بيزنطي, واسر منهم 3000آلاف وأرسلهم إلى عمر بن الخطاب!!!, وهنا يقع التساؤل كيف انتصر عمرو بن العاص ب3000 آلاف جندي مقابل 100 ألف جندي بيزنطي!!! ولكن حين نعرف الاضطرابات السياسية وظُلم بيزنطة للأقباط اليعاقبة في ذلك الوقت والضرائب الباهظة التي كانت بيزنطة تفرضها حتى على المرور بالطرقات ندرك أن البيزنطيين كانوا يعلموا بأنهم لا يمكن أن يكسبوا المعركة مقابل ثورة شعبية مصرية يقودها اليعاقبة جماعة يعقوب البرادعي(البراذعي) الذي تكونت له جماعات كبيرة في مصر مخالفة لمفهوم الكنيسة البيزنطية واتهامها لها بالهرطقة وتبادل الاتهامات بين هؤلاء بالهرطقة, هؤلاء الجماعات كانوا مضطهدين جدا من بيزنطة وهم من فتح بوابة مصر على مصراعيها للاحتلال العربي, ولو لم تكن بيزنطة تضطهد الأقباط لبقيت مصر إلى اليوم قبطية مسيحية على مذهب اليعاقبة, كانت تدرك روما وبيزنطة أن جماعة اليعاقبة متواطئة مع المحتل الجديد وستقاتل في صفوف الجيش العربي بقيادة عمرو بن العاص وهذا ما حصل فعلا, لذلك سلموهم مصر وخرجوا منها, بعد أن ضربها عمرو بن العاص بحصاره لمقوقس مصر بداية في الإسكندرية, تخلل ذلك انضمام 3000 مقاتل مصري مع عمرو بن العاص ووصول 12 ألف جندي عرب وغير عرب من المؤمنين بالمذهب اليعقوبي الذي كان منتشرا في ذلك الوقت حول مصر والذين هم بالأصل كانوا يعانون من اضطهاد البيزنطيين لهم عدا ذلك عن الضرائب الباهظة , هؤلاء ساهموا بفتح حصن بابليون,بعد حصار دام نصف عام تقريبا,رفض فيه المصريون أو الأقباط اليعاقبة القتال ضد المسلمين العرب بل على العكس انضموا إلى الجيش العربي الإسلامي.

والمماليك هم أول من استفاد من المثل المصري القائل: الحُكم لمن غلب, هذه العبارة أثرت في الوعي الجماهيري المصري بصورة سلبية وهي التي أدت إلى الترحيب الزائد عن حده لكل محتل أجنبي قوي منذ غزو مصر على يد عمرو بن العاص حتى دخول المماليك إلى مصر بعد ذلك, وهنالك مثل مصري يقول(المركب اللي تودي) وهذا بسبب أن عمرو بن العاص سمح لمن يريد مغادرة مصر أن يحمل معه ما يحمل ما أثاث منزله عبر البحر بالسفن شريطة أن لا يبيع ما لا يريد أن يحمله معه على اعتبار أن ما يتبقى من أثاث ما هو إلا غنيمة للجيش.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,121,342
- كيف تشكلت الديانة الإسلامية؟
- خلف المسيح توجد مبادرة
- لقمة خبزنا مغمسه بالدم
- ذكرى وداع أُمي
- اطردوني
- بول البعير وبول البقر
- المسلسلات البدوية الأردنية
- رب العالمين
- لويش نضحك على بعض!!
- صوت الحزن
- جِدّي جِدّي يا جِدّي
- أنا مسؤول عن ظلم أهلي
- أجمل ما قيل عن الأمهات
- الوضوء من الحنفية
- الصلوات الخمس
- المسيح في العهد القديم والجديد
- مشكلتنا نسيان الحب
- كتابي الجديد: المسيح في حياتنا
- قطع الطريق
- العرب قتلة أنبياء العصر الحديث


المزيد.....




- مئات النيجيريين يفرون بعد إحراق بوكو حرام لقريتهم بالكامل
- مصادر في الكنيسة المصرية تنفي لـRT تعليق احتفالات الأعياد هذ ...
- دار الإفتاء المصرية تهاجم المارقين والخوارج
- الأرثوذوكس في أوكرانيا يؤسسون كنيستهم المستقلة عن الكنيسة ال ...
- حسين الجسمي بعد غنائه على مسرح الفاتيكان: حملت معي رسالة سلا ...
- الجسمي أول مطرب عربي يغني في الفاتيكان
- «الهيئة الإسلامية المسيحية»: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية ...
- صنداي تلغراف: هل ستراسبورغ هي معقل الإسلاميين المتطرفين في ف ...
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الأقباط فتحوا مصر للمسلمين